From : cbc@hotmailme.com
Sent : Saturday, February 18, 2006 10:17 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : Article
 

النظام السوري هل ينتظر حتفه..!؟
بدرالدين حسن*


الوضع العام للنظام السوري أو قل ( الثلاثة الكبار فيه) هل يحتمل أو يحتملون انتظار نتائج التحقيقات الدولية التي تقودها الأمم المتحدة ممثلةً بمجلس الأمن ليعلن موقفه النهائي والأخير في قضية مقتل الرئيس الحريري ومن ثم الاذعان وتحمل مسؤولية هكذا جريمة ؟
اذا كان كل العالم يجهل حقيقة هذه الجريمة بأدلتها الواضحات وحججها البينات - وان كان يشير بأصابع الاتهام الى الثلاثة الكبار في سورية- فان الثلاثة المشار اليهم هم الأعلم بالحقيقة وليس في هذا من شك. ومن ثمّ فهل ينتظر النظام التي تأسس أول ماتأسس على الدم والقتل والقمع والارهاب والانقلاب على رفاق الدرب حتى يساق الى ساحة القصاص لينال جزاءه !!؟
اننا لانشك بأن كل جهةٍ من جهات الدفع والحركة والتأثير في الواقع السوري واللبناني والاقليمي والدولي تعمل لمصلحتها بالشكل الذي تريد ، وتعمل على كسب الوقت على طريقتها لحين انكشاف الحقيقة.
فالجهات الدولية أوروبياً وأمريكياً تريد الضغط والتغيير بسيف مجلس الأمن والمجتمع الدولي وهذا يتطلب وقتاً -الى حدٍ ما طويلاً ، ويبدو أنهم يعملون لأسباب شتى على الموجة الطويلة وبشكل لايظهر العجلة ولا الاستعجال. وهم - على مايبدو أيضاً - يراهنون على الوقت أوشيء من مثله يعدون له عدته بالطبخ على نار الأمم المتحدة الهادئة.
دول المنطقة تتوهم استقراراً (الاستقرار الفاسد) باستمرار النظام السوري بما هو عليه من (الفتوة والقبضاوية) لأنه يوهم دول المنطقة بأوراق يملكها وتحالفات أنشأها أن عظمه ليس سهلاً كسره ، وأن لحمَه مرٌ طعمُه. وهم في كل الأحوال لايريدون الدخول في نفق الخلاف مع النظام السوري العائلي الذي يظهر لهم على الدوام قبضاويته وهم يعرفون طبيعته وعقليته المدمرة ومن ثمّ الابتعاد عن الشر يكون أهون و لاخسارة فيه في كل الأحوال.
وأما النظام السوري وهو الحاضر الغائب في لبنان يعلم يقيناً الحقيقة ، ويعلم يقيناً مايراد له وماهو مطلوب منه والخطط التي تدبر له. يحاول كثيراً لعملٍ ما أو انجاز صفقةٍ ما للتمديد له واعادة تغطيته دولياً كما كان في سابقات الأيام مستنداً الى الرغبة الاسرائيلية المكشوفة بالتمديد له وترك الوضع على ماهو عليه من الهدوء الآمن والأمن المستقر على حدود الجولان لأكثر من ثلاثين عاماً دون طلقةٍ واحدة ، وتوافق على هذه الرغبة بعمومها - فيما نعتقد - الجهات الداعمة الأوروبية منها والأمريكية. ولكن الموضوع فيما يبدو لنا - أبعد من أمن الحدود الاسرائيلية السورية وأعقد اقليمياً وشرق أوسطياً ومن ثمّ فان رياح الحلفاء لن تذهب بعيداً عن وجهة الشراع الاسرائيلي ولكن بالتأكيد لن تكون كما يريد تماماً لأن الأمر بمنتهاه تحقيق مصالح الجميع وان اختلفت الحصص ، بمعنى أن هنالك مصالح أبعد وأعقد وأكبر للموجودين على الساحة. وقضية النظام السوري - برؤوسه الثلاثة - الأساس هي التمديد والاستمرار في السلطة ونهب ثروات البلد ومن ثمّ فان أي تحرك أو عمل يقترب من هذا الخط الأحمر فانما يعني - حسب نظر الثالوث - مساساً بسيادة سورية كلها ( شعباً وأرضاً) ولن تكون قضية ثلاثة متهمين أومطلوبين للتحقيق الدولي. ويبدو هنا أن النظام السوري حزم أمره بعد احساسه أن طريق الحل والتمديد باتت مسدودة وأن هامش المناورة ضاق كثيراً وضاقت عليه الأرض بما رحبت ، فحزم أمره الذي أكده مراراً وتكراراً أنه سيشعل المنطقة وأن الاقتراب منه يعني الدمار والفوضى وشيوع الارهاب والأرض المحروقة ، والمشهود من تاريخه شاهد على مافعله في لبنان شعباً وأرضاً على مدى ثلاثين عاماً وما ارتكبه في سورية من قمع وارهاب ومجازر يشيب لهولها الولدان.
ياجماعة..! ياعالم..! النظام السوري لن ينتظر حتفه كما أنتم تتصورون. فلئن كنتم قد بيّتم أمراً فهو قد عزم أيضاً على أمر أدهى وأنكى ، ولئن كنتم تنتظرون فهو قد بدأ (البروفات بتوعه) من أحلافٍ تنضح عن طائفية ، وتغيير عملة مشترياته وأرصدته الى (اليورو) ومظاهرات معدة ومخططة من قبله ،لتحرق سفارات دول في دمشق جهاراً نهاراً ، وكذلك الدفع بجوقته لحرف مظاهرات لبنان عن هدفها وقيام شبيحته بعمليات حرق وتخريب واعتداءات على ممتلكات لمواطنين مسيحيين بما فيها كنيستهم ومما لاعلاقة له في موضوع التظاهرة أساساً والتي تهدف في حقيقتها الى استدعاء حرب طائفية واشعال نار حرب لايعلم منتهاها الا الله الذي سلّم ، وألقى على قلوب الناس الذين اعتدي عليهم الهدوء وبرد اليقين بأن أصابع النظام السوري عبر شياطينه تريدها فتنة مدمرة وحرباً شعواء ، فكانوا العقلاء والحكماء ورجال اطفاء عندهم من الحكمة والدربة ماعندهم ، فأطفأوا نارأً اشعلها شياطين النظام لتحرق الأخضر واليابس من خلال حرب أهلية لبنانية مدمرة ، تخلط الأوراق (وتجيب عاليها واطيها) وتعيد لجنه التحقيق الدولية من حيث جاءت وليبدأ النظام السوري لعبته من جديد ( وحلّو ان كنتو بتحلّو، وقشطوا ولحقو ان كنتو بتلحقو) من مفقودين ومعتقلين وأرامل ويتامى وقتل وتدمير ونهب وابتزاز وهي مما أتقنه ويتقنه النظام القمعي الفاسد. والأهم من كل هذا ، ماالضمان ألا يعاود النظام حركاته القرعاء هذه.. ليؤكد وجوده الأمني وحضوره المؤثر ، وامتلاكه لورقة لبنان...!؟
ياجماعة..! ياعالم..! ياأمم..! انه نداء النذير العريان ...! نظام يَعرِف أصلَه وفصلَه ، ويعرف بدايته وما فيها ، وتاريخه الدموي اشهر من أن يعرّف ، ذريةً بعضها من بعض ، ويدرك منتهاه فيما أنتم عليه عازمون من كشف للحقيقة وهو أعلم بها منكم ، فلن ينتظرنّكم ( ولقد قالها مراراً) وهو مستعد للدمار والتدمير وحرق الأرض على من فيها ، وهو مسعّر حرب في سبيل مصالح سلطانه وثرواته ، وما تخفي صدورهم أكبر ، ولبنان ليس عصياً على النظام أن يسرح فيه ويمرح ، ولاأسهل عليه من اعادة الكرّة واللعب فيه ثانيةً. ولئن دخلها في أولاهما حاملاً سيف العروبة فهو هذه الأيام جاهز ومجهز ، وحامل ومحمّل سيف الاسلام ليرد هجمات الافرنج والصليبيين الجدد و(هات بقى) أقنع الناس( أنّو) هذا لاهو عبدالناصر (بتاع القرن الواحد والعشرين) ولاهو صلاح الدين ، وحركاته و(أفلاماته) مالها علاقة بدين.