جاك شيراك والمسيار على الضفه الأخرى للخليج!؟
ســعود الســبعاني
alsabaani@yahoo.com
12 مارس 2006


لم أكن أتوقع ان رسالة الأس أم أس الطريفه التي وصلتني من أحد الأخوه من داخل المهلكه السعوديه تتحول الى حقيقه حتى شاهدت بأُم عيني الرئيس جاك شيراك وهو يُلقي خطابه الرئاسي ومن على منبر مجلس اللاشورى السعودي الذي ثلثين أعضاءه جائوا بالتزكيه والتعيين من قبل عائلة آل سعود!

وقد تلقيت تلك الرساله والتي هي عباره عن مقطع من قصيده نبطيه مُحوره قبل عدة أشهر كنوع من الطرفه والتهكم فإذا برسالة ذلك الصديق تتحول الى حقيقه واقعه ومنقوله اليوم وعلى الهواء مباشرةً!؟
ومضمون المسج المرسل هو


منساك لويسكن ولد بوش بطريـف
ويسـرح كلنتون بالغنم حـول رفحا

وإلا يشُـب النار شيـراك للضيـف
وكوفي عنان يغازل البنت وضحا

يسـعود راح الشتاء وأقبل الصيف
......................................الخ

وقلت في وقتها بالنسبه لمستر بوش فهو حقاً يسكن في طريف لأن قواعده العسكريه الأمريكيه موجوده في كل رقعه في السعوديه سواء في تبوك أوعرعر أوالحفر أوطريف أوالظهران وفي كل أرجاء الخليج العربي ولايقتصر على السعوديه فقط وهو تشبيه قريب من الواقع!؟

وأما بالنسبه للديك بيل كلنتون "أبومونيكا" فلايحتاج أن يتحول الى راعي ويسرح بالغنم فهو رجل كابوي ولديه رعيان كُثر من ضمنهم كلاب الحراسه آل سعود وقد سبق وأن رعى دجاجات آل سعود في مؤتمر جده الإقتصادي قبل عامين وبحضور أكبر بطه في القصر السعودي وهي الأميره عادله بنت الملك الحالي عبدالله بن عبدالعزيز وقد إستعرضت الدجاجات السعوديه أمامه بخفه ورشاقه مُمسكات بالسيوف يؤدين رقصة العرضه وربما حتى رقصة الحاشي أيضاً!؟

وأما كوفي عنان المُضطهد فهو في غنى عن "دبلة كبد" البنت وضحا لأن زوجته الحاليه سويديه شقراء فارعه لم يحلم حتى جد جده في الوصول إليها فماحاجته إذاً الى هم وقرف ودمن غنم البنت وضحا!؟

أما الشيء الذي لم أتوقعه ولم أستصيغه في القصيده هو أن يتحول جاك شيراك خليفة ديغول الى معزب وراعي بيت شعر يقوم بشُب النار للضيوف ويقهوي الحاضرين!؟

وقلت ربما الضروره الشعريه جعلت من الشاعر أن يضطر ويحشر جاك شيراك في الموضوع؟

ولكن ما أن شاهدت اليوم السيد شيراك وهو يُخطب في مجلس النصب والإحتيال السعودي المُسمى ظلماً وعدواناً بمجلس الشورى وفي اليوم التالي مُمسكاً بسيف آل سعود الأجرب وهو يؤدي العرضه على طريقة (السلو) حتى رفعت قبعتي إحتراماً لذلك الصديق الذي أرسل لي رسالة الــSMS
فمالذي جعل من سليل الثوره الفرنسيه وحامل لواء الحريه والمساواة أن يركع أمام تلك الديناصورات السعوديه المُنقرضه والتي جاءت من العصور الوسطى كي تسرق وتنهب قوت الشعب وتُسيره وتستنفذه في سبيل ملذاتهم ومجونهم وفسادهم!؟

ولوكان جان جاك روسو وفولتير ومونتسكيو حاضرين في تلك اللحظه هل سيوافقون السيد جاك شيراك على تلك الغلطه التاريخيه أم أنهم سيصرخون بأعلى صوتهم إشنقوا آخر ملك سعودي مُخرف بأمعاء المُفتي الجمبازي اللعين آل الشيخ!؟

إذاً يجب أن نقرأ مابين السطور والغور في خفايا الأمور ومعرفة ماذا يقصد جاك شيراك بزيارته تلك ولمن يوجه الرسائل وهل هو حلف أم مُجرد نكاح مسيار بإعتبار أن الكنيسه النجديه السعوديه أحلت نكاح المسيار خدمةً لمُتطلبات ولي الخمر آزال الله ظله من الأرض؟

الحقيقه أن الغرب الأوربي بدأ يسيل لعابه للأموال الضخمه التي دخلت الميزانيه السعوديه بسبب إرتفاع أسعار البترول والتي صرح عنها أخيراً أحفاد مرخان وأعترفوا بوجود فائض كبير في الميزانيه!؟

وعليه فأن أوربا الرأسماليه تفكر حسب المثل الشعبي القائل: يجب أن يكون سمننا في جرتنا!؟

حتى يستعيدوا تلك الأموال المتراكمه وبأي طريق كانت سواء تجاره أو دعاره أو إستثمار أوإستحمار أو حروب أو إبتزاز؟

وقد قرأت فرنسا حالة التذمر والخيبه في وجوه آل سعود من جراء الخذلان الأمريكي لهم خصوصاً فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني مما أدى بآل سعود الى التوجه للشرق وذلك للبحث عن حلفاء جدد وقوى تدافع عنهم عند الضروره لذا فقد قررت فرنسا أن تمنحهم الحنان والرعايه والحمايه في سبيل سحب تلك الأموال المكتنزه على صدورهم والتي لايعرفون كيف يتصرفون فيها فجاءهم جاك شيراك كي يُربت على أكتافهم ويوعدهم بالمن والسلوى الفرنكفونيه!؟

لكن شيراك يُخطأ إذا ظن أنهُ سيحل محل العشيق والحبيب الأول للعاهره السعوديه وصدق أبوتمام حينما قال:

نقل فؤادك ماشئت من الهوى *** مالحـبُ إلا للحبيب الأولِ

فالعلاقه المشبوهه والمُحرمه بين الولايات المُتحده الأمريكيه والسعوديه من الصعب الإنفصال عنها لأنها علاقة إدمان وإندماج جسدي وروحي نتج عنها الكثير من أبناء السفاح فهناك خطيئة إفغانستان وجريمة العراق وإيران وفضيحة "الكونترا غيت"والأشد والأنكى هي إبنت الزنى إسرائيل ولذلك تبقى الذكريات مريره ويبقى الحنين والإشتياق دائم للحضن الأمريكي الدافيء ولن تعوضه القبلات الشيراكيه ولا الطريقه الفرنسيه في العلاقات الإنبطاحيه!؟

وهذا المسيار الجديد هو عباره عن ردة فعل غاضبه على الحبيب الأولِ كنوع من الإنتقام وتحريك غريزة الغيره لديه حتى يغضب ويرجع عاهرته السعوديه الى بيت الطاعه الأمريكي لذلك لن يستمر النكاح طويلاً لأن أسبابه كانت فقط لتحقيق الرغبه واللذه ومن ثم كلٍ سيُغني على ليلاه ويبحث له عن شريك مُتعه آخر.

جاك شيراك يعرف أن إيران جاده في مشروعها النووي وسائره فيه الى النهايه ولن يوقفها أحد كما أنهُ يعرف هؤلاء الأُمعات من آل سعود جيداً ويُدرك ضعفهم وعجزهم وتخاذلهم وحاجتهم الى ظل رجل جديد يقيهم من الأخطار ويعوضهم عن ظل الحائط الأمريكي المُنهار لذلك جاءهم يوجه رسائل عديده:

أولها كانت لإيران حيث أراد أن يقول نحن هنا مع هؤلاء النعاج السعوديين ولن نسمح لكم تنحروهم دون أن نأخذ نصيبنا منهم كاملاً ولذلك قال في كلمته في مجلس الشورى السعودي نحن مُستعدين لحمايتكم وهذه سابقه أوربيه خطيره ليست لفرنسا بل لآل سعود؟

فأول مره يقول رئيس دوله أوربيه بأننا مُستعدين لحماية عرش آل سعود إذاً أين ذهب الراعي الأمريكي!؟
هذا يُدلل أن آل سعود يعيشون قلق عارم وخوف قاتل مما جعل جاك شيراك يتكلم بهذا الوضوح ويرسل رسالته لإيران بأننا نقف مع هذه الدوله التي تزعُم أنها سنيه حتى وإن وقفت أمريكا مع الشيعه في العراق!؟

الرساله الأُخرى كانت موجهه لسوريا والتي تعتبر أيضاً حليفه لإيران ولديها أنصار وحلفاء في لبنان مفادها أن فرنسا والسعوديه يقفون صفاً واحداً ضدكم في لبنان فإنتبهوا وأحذروا جيداً وأنتهى دور التفرد في الساحه اللبنانيه؟

وكذلك هي رساله مُبطنه لبريطانيا وأمريكا بأن فرنسا وإن خسرت مصالحها الحيويه في العراق لصالحهم عن طريق حرب غير مشروعه فأن فرنسا قادره على سحب البساط من تحتهم وفي عقر دارهم ومن خلال عملائهم التقليديين في الخليج العربي وبأسلوب ناعم وسلمي!؟

وفي المقابل يحاول آل سعود أن يرسلوا رسائل من خلال حضور سيدهم الجديد شيراك مفادها أنهم قادرين على التوجه الى حلفاء جُدد في أوربا وآسيا وربما حتى روسيا في المُستقبل ولكن سيبقى حنينهم لأول منزلِ؟

لقد أكتشف جاك شيراك أن آل سعود يبحثون عن شراء مفاعل نووي وتقنيه ذريه وبأي ثمن كان ورحلة عبدالله بن عبدالعزيز المكوكيه كشفت له تهالك آل سعود حول هذا الموضوع عن طريق من فاوضوهم في دول الشرق!؟

لذلك فأن شيراك يعرف من أين تؤكل الكتف النوويه وسبق له أن تعامل مع صدام حسين بمشروع مفاعل تموز النووي العراقي في بداية الثمانينيات الميلاديه حينما كان شيراك عمدة باريس وقد جنت فرنسا من خلال ذلك المشروع المليارات وفي النهايه سلمت خرائط الموقع للإسرائليين التي هي أيضاً قد أنشئت لهم مفاعل ديمونه وعليه فماالضير من بناء مفاعل نووي لآل سعود وسحب وإمتصاص المليارات من الدولارات ومن ثم تدمير المشروع وهو عضمه من خلال أطراف أُخرى!؟

شيراك يتذاكى ولايلومه أحد فقد وجد مجموعه من الرعاع الأغبياء والحمقى جنوا المليارات من بيع البترول ولايعرفون كيف يتصرفون بتلك الأموال وشعبهم يتضور جوعاً فماعسى شيراك أن يفعل هل يتحول الى الأم تريزا أم يغرف بما إستطاع من تلك الأموال السائبه وبأيدي غير أمينه!؟

هي فرصه لفرنسا أن تنهل من أموال البترول المنهوبه وترد الصاع صاعين الى مافيا بوش وبلير خصوصاً وأنهم الآن يدفعون على كل برميل نفط عراقي برميل دم من أجساد جنودهم في محرقة العراق!

وقد حانت لهُ الفرصه وهو يرى آل سعود كقطعان الأرانب خائفين وجلين مرعوبين يُريدون من يرمي لهم بطوق النجاة حتى ولو أكل الكعكه كلها أهم شيء تكون بيدي لابيد إيران