From : abukayth@hotmail.com
Sent : Sunday, January 8, 2006 5:51 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

مواقعنا الاليكترونية : بين الحيادية و الازدواجية !
أبو غيث
- العراق



أنا لست كاتبا متمرسا , هذا أولا ! ورحم الله رجلا عرف قدر نفسه ! وكذلك ليس من الذين يبحثون عن الشهرة والجاه , أو التملق لهذه الجهة أو تلك , من أجل الحصول على مكسب أو منصب , وكذلك أنا لست بالمؤدلج سياسيا , أي لم أنتمي لأي حزب سياسي , علمانيا كان أم دينيا , لا أعترف ولا أحترم أية مرجعية لأي مذهب ! مع احترامي الشديد لبعض المراجع الوطنية و الدينية التي لم تتواطأ مع حاكم جائر , أو محتل فاجر, مرجعيتي هي الوطن أولا و آخرا , والله ربي لا أشرك به و لا أخاف ولا أرجوا أحدا سواه . ولهذا أنا أكتب بأسم هو أبا فلان , أي أبا غيث ! ليس لغرض الإساءة لأحد أو لجهة ما على الإطلاق , حيث أن السب والشتم والتلفيق والنفاق ليس من شيمنا العربية والإسلامية , وعندما أكتب بين الحين والآخر عن موضوع ما أو عن منافق عميل ما , هو فقط لنذكر بأمور لنا دراية وعلم مسبق أو تحليل متواضع بها , على الرغم من أني لست كغيري ممن أطلق على نفسه بالمحلل السياسي ؟ وكذلك نذكر فقط بعض ( الزرازير ) الذين تصوروا أنفسهم في ليلة وضحاها بأنهم صاروا ( شواهينا ) , وليس الغرض هو الإساءة لهذا الشخص أو ذاك .

صحيح ليس كل ما يكتب يجب أن ينشر ! ولكن عندما أبعث بمقالة أو رد على مقالة إلى بعض المواقع التي لازلت أعتبرها وطنية , وجدت أن بعضها تنشر الخبر أو المقال أو التحليل المتواضع أو ضرب مثل ما , أو مقارنة عميل جديد ما ! بعميل أقدم , أو خسيس ما ! بخسيس أخس ! و وجدت البعض الآخر من المواقع يرمي بها إلى سلة المهملات , لا أعرف لماذا !!! . بل وصل الحال ببعضها بأنها تنشر المقال أو التعليق أو الرد , لمدة يوم أو يوميين , ثم تقوم بحذفه بمجرد تلقيها اتصال هاتفي من نفس الشخص الذي تم الرد على أحدى مقالاته أو توجيه النقد له ؟؟؟ ومن الملفت للنظر أن هذا الشخص يدعي الديمقراطية ويدافع في كتاباته عن الرأي و الرأي الآخر ويتصل بالفضائيات وينتقد الدكتاتوريات العربية , ويوجه رسائل شكر لمن حررنا من الدكتاتور ( صدام حسين ) ؟؟؟ إلى كل من الرئيسين الديمقراطيين ( بوش و بلير ) على تحريرهما العراق !!! فلماذا لا تتحمل ديمقراطية هذا الموقع أو ذاك وكذلك ديمقراطية هذا ( المحلل السياسي أو الكاتب ) !!! على تحمل الرأي الآخر .

ما جعلني أكتب و أتصدى للاحتلال أو لهذا العميل أو ذاك الانتهازي , هو الهم الوطني والقومي ليس إلا , وهنا أود الإشارة إلى حقيقة وهي : بصدق أنا أكره العميل والانتهازي وأمقته أكثر بكثير من المحتل الأمريكي أو الصهيوني , ولسبب بسيط و واضح , و هو إن الاحتلال سيزول عاجلا أم آجلا ! أما العميل والانتهازي فأنه يعيش بين ظهرانينا ؟ و خطره أكبر بكثير من المحتل الغاشم ولنا في التاريخ أمثلة و شواهد كثيرة .

و عودة على بدئ وفي نفس السياق أتوجه بالسؤال للأخوة المشرفين عل هذه المواقع , هل انتم حياديين , أم منافقين ؟ وهل أنتم انتقائيين أم موضوعيين ؟ وهل أنتم سياسيين وطنيين أم مهرجين شعوبيين ؟ وهل أنتم منبر أعلامي حر مستقل , أم دكاكين لبيع وشراء كتابات بعض الانتهازيين .

ننتقد الدكتاتوريات ونمارسها بأبشع صورها على بعضنا البعض للأسف بأسم الديمقراطية الغربية , ونخاف بقول الحق من يقول الباطل و ينتهز الفرص من المتسلقين و الوصوليين . على حساب احترام الرأي و الرأي الآخر للأسف الشديد , هذا هو واقع الحال . وأن عدتم عدنا !!!