From :hicham_semai@yahoo.fr
Sent : Saturday, January 14, 2006 1:30 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : article
 

محمد السادس هل ستنجح التورة الهادئة
هشام الصميعي


مند اعتلاء الملك محمد السادس العرش دخل المغرب في مسلسل من الاصلاحات السياسية الجريئة التي يمكن وصفها بالتورة الهادئة بدون اجحاف . فالملك الشاب الدي تبلورت فيه كل الامال العريضة للشعب المغربي لم تمضي شهور على اعتلائه العرش حتى خلع وزير الداخلية البصري صاحب التاريخ الاسود و الايادي الملطخة بدماء شهداء حزيران 1981 الدين سقطوا تحت الرصاص اتر انتفاضة الدار البيضاء وشهداء انتفاضة دجنبر المجيدة بفاس.

 ولم تمضي سنة على دلك حتى فاجئ الملك عموم الطبقة السياسية بالمفهوم الجديد للسلطة الدي ينبني على الحكامة الجيدة واحترام حقوق الانسان حيت نصب الملك اعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الانسان كما شكل ديوان للمضالم وفي هدا الصدد جاء في خطبته بتاريخ 10 دجنبر 2002 اننا بتنصيبنا لكل من ديوان المظالم و المجلس الاستشاري لحقوق الانسان لا نستهدف تعزيز الاجهزة المكلفة بمساعدة جلالتنا على حماية حريات المواطنين وانما نرمي الى تزويد بلادنا بمؤسسات كفيلة بتقويم الاختلالات . وردع الانتهاكات التي قد تمس حقوقهم.

 وفي هدا المنحى جاء تجريم التعديب في القانون المغربي. وعلى مستوى ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان او ماعرف بالمغرب بسنوات الرصاص فتحت هيئة الانصاف و المصالحة التي نصبها الملك للتحقيق في هدا الماضي الاليم وجبر الضرر وتعويض ضحايا القمع الاسود في مجال ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان الدي امتدت من حقبة الخمسينيات الى بداية التسعينيات. واصر الملك على نشر تقريرها الموجع الدي صدر مؤخرا على العموم ليتوخي للشعب قرائة هده الصفحة الاليمة وطيها حتى لا تبقى الاجيال مكبلة بداكرة أليمة وهكدا تابع المغاربة في تجربة فريدة في اعالم العربي شهادات حية عبر التلفزة لضحايا الانتهاكات الجسيمة التي عاشها المغرب السياسي لفترات طويلة . ولم تمضي سنتن على اعتلائه للعرش حتى نصب الملك محمد السادس اتر خطابه التاريخي من مدينة أجدير المعهد الملكي للتقافة الامازيغية لاعادة الاعتبارلهده التقافة كجزء لا يتجزء من الهوية المغربية .

 وفي زياراته الميدانية يتمرد العاهل المغربي على البروتوكول ليصافح عشرات الايادي الممدودة اليه من قبل الجماهير التي تهتف باسمه حيت ارسى محمد السادس مفهوما للملكية المواطنة التي تفترض العمل الميداني والقرب من المواطنين . السؤال الدي يطرح نفسه في خضم كل هده التحولات التي يعيشها المغرب في ظل حكم محمد السادس هو هل سينجح الملك في رهانه لخلق المشروع الحداتي و الديموقراطي. ان ملحاحية هدا السؤال ينبع من رهانات المستقبل الكفيل لوحده بالاجابة عن مضمونه فالحاجة الى اصلاحات سياسية ودستورية عميقة لازالت مطروحة من قبل النخب السياسية التقدمية خاصة تلك المتعلقة باحترام المنهجية الديموقراطية عبر تعين الوزير الاول من الاغلبية البرلمانية واجراء تعديلات دستورية تطمن مبدأ فصل السلط كما ان تفشي الفقر في مختلف ربوع المغرب يفرض تفكيرا جديا في العدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للتروات بين أفراد الشعب المغربي ولا يجب الاقتصار على الحملات الموسمية في محاربة الفقر بالاضافة الى ان توزيع وظائف السلطة الادارية والسياسية لا يجب أن يبقى مختزلا في الدائرة المقربة للملك أو بعض الاسرالمغربية الغنية لان دالك سينزلق حتما بالملكية الى مخاطر الاوليجارشية وحكم الاقلية وعلى هدا المنوال ستفقد الملكية خصائصها التاريخية و السياسية كلحمة توحد كل قوى الشعب المغربي . كما انه ان الاوان لتغييرات حكومية لبعض الوزراء اللدين فشلوا فشلا دريعا في مهماتهم الوزارية .

 وهده لائحتهم الوزيرة ياسمينة بادو التي لم تفعل شئ يدكر في مجال ادماج المعاقين ادا أخدنا بعين الاعتبار ان 10 في المئة من المجتمع المغربي هم من المعاقين و الوزير بدون حقيبة عباس الفاسي الدي كان مسئولا عن فضيحة النجاة التي مست 40 الف من شباب المغرب . وزير الخارجية بن عيسى الدي فشل في ادارة دفة الخارجية ولم يحقق شيئا يدكر من الشراكة مع الاتحاد الاوروبي او في ملف الصحراء المغربية ويبدو ان هدا الوزير قد ورت وزارة الخارجية الى الابد وهو بالمناسبة رئيس جماعة حضرية بمدينة أصيلة . وزير الفلاحة و الصيد البحري محمد العنصر الدي لم يقدم شيئا يدكر في مجاله .

 وزير الاسكان السيد حجيرة الدي اصبح مكروها في شمال المغرب خاصة بعد ان فشلت وزارته في اسعاف السكن بمدينة الحسيمة التي اصابها الزلزال مند سنوات وبقيت على حالها كما انه مسؤول عن صفقات مبهمة في مجال التعمير وعن دواوير البؤس التي لازالت تؤتت كل مدننا المغربية ولا يجيد هدا الوزير الا الكلام في التلفزة ولوي عنقه بلعب دور الديك في كل المناسبات. كاتب الدولة في التنمية لقروية السيد موحتان الدي لم يقدم شيئا للعديد من قرى المغرب التي يعيش سكانها تحت عتبة الفقر . وزير الصناعة والتجارة الدي لا يتمتع باية موهبة او كفائة الا في مجال قلي الحمص في خرجاته الاعلامية وزير الاعلام السيد نبيل بن عبد الله الدي على عهده حوكمة الجرائد وصودرت الاراء وعم الفقر حتى وصل الى الصحافيين .