|
الى من قبل أن يكون
سنيا .. ليتحمل وزر الدخول للعملية السياسية
د. عبدالله يوسف الجبوري
12 يناير 2006
لقد آن الأوان أن أسمح لنفسي بالحديث في موضوع يراه البعض حكرا لهم ن
لنهم فرضوا لنفسهم أن يكونوا ممثلين لفئة أو طائفة أو منطقة أو إقليم ،
وتحملوا وزر قضية لم ولن يكونوا أهلا لها ، ولأنهم كذلك كما أرى ويرى معي
العديد ممن شاء القدر أن ينتموا الى طائفة تلهث وراء مقاعد البرلمان
وتجري وراء لمعان معدن يصدأ من أول سطوع للشمس عليه ، وقبلوا أن يكونوا
ضمن مشروع سوف يصل الى بحر العرب جنوبا والى لواء الإسكندرون شمالا ويشمل
شرقا أرض العرب في عربستان والمحمرة والأحواز ، وغربا ربما يدخل الى شعاب
البحر الأبيض المتوسط وشواطيء المحيط الأطلسي والصحراء الكبرى في وسط
وشمال أفريقيا .
إذن قبلوا أن يكونوا هكذا وهنا أردنا أن نسمح لنفسنا ونتطاول كما يصفنا
البعض ـ، ونتحدث بهدوء الى أولئك الذين لا يجيدون لغة الخطابة ولا فن
الممكن في السياسة ولا فن الإقناع في الإعلام ، أولئك الذين كان البعض
منهم جزء من حملة باهتة لعزل الذين يحق لهم أن يتحدثوا عن الفئة أو
الطائفة وهم رجالها ، أولئك الذين لم تغرهم مقاعد البرلمان ولا مكاتب
الوزارات ، هم من حمل السلاح وتنحى الى أرض العرب الحقيقية وهو بقائل ليس
من اجل منصب كما يصورهم البعض ن ولكن طموح الحرية وتحرير الأرض والأنتصار
لمن يقتل أو تسلب أموالهم وحلي نسائهم من البيوت ليلا ، الذين كانت
نخوتهم بعد الإعتداء على شرف العذارى من بنات بغداد والنجف والفلوجة
والرمادي وسامراء والناصرية والكوت في سجن أبي غريب حين ينتهك العرض أمام
ولي الأمر أبا وزوجا وأخا ، نخوتهم كانت بعد أن أنجبت هدلة ونوفة صبيانا
من اللقطاء القادمين من وراء خليج المكسيك ليحررونا من دكتاتورية الظلم
فأعطونا صبيانا وبنات بعيون ملونة وشعر أشقر .
رجال العراق ليس جبهة اللاتوافق ولا أهل العراق كلها ، ولا نريد أن
نتطاول على غير الذين قبلوا أن يكونوا ناطقين بأسمنا من دون أن ينتخبهم
احد فرضوا أنفسهم وعندما خسروا باتوا يستجدون من أزلام أخر جلبهم المحتل
معه ،، رجال العراق أولئك الذين ثارت ثائرتهم حين شاهدوا كوفية الشيخ تحت
بساطيل المرتزقة المرطان القادمين على ظهور الهمرات والأباتشي ، التي
باتت تتساقط الواحدة تلو الأخرى في صحراء غرب العراق وفي المشاهدة وفي
سماء بلد والموصل .
إذن أيها الأخوة يا من فرضتم أنفسكم لتمثلوا السنة هل تساءلتم مع أنفسكم
،، من فوضكم أن تنطقوا بأسم الذين دافعوا عن شرف العراقيات في أبي غريب
وبقية السجون ؟؟ كيف سمحتم لنفسكم أن تكونوا سنة وتتوسلون بأعجمي كي
يعطيكم حقيبة وزارية كتلك التي تحملها ظلما وبهتانا الدكتور سعدون
الدليمي الذي ذهب لإيران معتذرا عن حرب قال جاءت بناء لنداء آية الله
الخميني بان يصدر الثورة وكانت ربما حربا إستباقية أو أن العراق فرضت
عليه وقد تجرع كأس السم حين قبل بوقف إطلاق النار ، فكان السيد وزير
الدفاع العراقي بدلا أن يطالب بتحقيق دولي في حيثيات الحرب ويستعيد رفاة
الجنود ويستعيد الطائرات العراقية التي خانت بها إيران الأمانة وهي دولة
مسلمة ، إعتذر الدكتور سعدون الدليمي وكاد تتقطع أوصاله من البكاء لكي
ترضى إيران عنه وليبقى في منصبه أشهرا شهد فيها العراق أن الدكتور
الدليمي فعل ما وعد به أن يهدم البيوت على رؤوس النساء والأطفال والشيوخ
في الرمادي وفي حديثة وعنه والعبيدي والقائم !!
نسألكم هل ستهدمون ما تبقى من أكواخ على رؤوس الفقراء لكي تطبق
الديمقراطية التي يريدها بوش ؟؟
لنعد الى قضية الأخوة الذين ضاقت بهم الأرض بما رحبت فمرة يتشددون ومرة
يرخون لنفسهم عنان التزلف والتقرب من هذا وذاك وأخرى يتوسلون جنود
الإحتلال كي يصلوا الى زلماي خليل زاد الحاكم بأمر الله بعد آية الله
بريمر حفظه الله ورعاه ، لكي يجتمع بهم في غرفة من غرف قصور صدام العظيمة
التي كان يقول إنها للشعب وتبين انها للشعب الذي لا يحمل جنسية أم أو أب
فهم لقطاء في غالبيتهم لكنهم أسياد على سادة حكومة العراق المستقلة صاحبة
السيادة .
لقد تحرك السادة الذين يعارضون الإحتلال ولكنهم رفضوا أن يشتركوا
بالعملية السياسية وناصرناهم لأشهر وتعبت أقلامنا وأصواتنا باتت مبحوحة
كيف نشد على أزرهم ، وفجأة يتسربون الواحد بعد الآخر ، يتوسلون بزعماء
هنا وهناك وبسفارت بعض الدول كي يدخلوا ولكن بشكل فردي لكي لا يجرحوا
مشاعر الفئة الظالة على حد تعبير قادة العملية السياسية القادمين مع
المحتل . وبدأوا بسحب أخوانا لهم وأصدقاء حتى باتت قضية كتابة الدستور
مبتغى لهم وصاح صائحهم أن لا قبول في أن يكتب الدستور من دون إنتخاب هيئة
دستورية عامة ، ولكنهم أرخوا العنان لبعض القوى التي يسيرون خلفها
واشتركوا وفقدنا من سلوكهم هذا شخصيتين قانونيتين هما الدكتور مجبل الشيخ
عيسى والدكتور ضامن العبيدي ، ووقف الدكتور صالح المطلك وقال لن نقبل
بالأستمرار في لجنة صياغة الدستور إلا بعد التحقيق الدولي بمقتل هاتين
الشخصيتين وهما لا يقلان من حيث الأهمية في هذه المرحلة عن شخصية المرحوم
الحريري في لبنان .
وباستقبال مرن وتحرك فيه وعود للبعض من الرافضين للدخول في العملية
السياسية مات الشهيدان وتناسوهم الشركاء في الجريمة بعد أسبوع ن وهكذا
كتب الدستور وبمسرحية أطرافها كل الوجوه البارزة في الساحة سنة وشيعة
وأكراد مر الدستور وتم تزوير الإستفتاء عليه والكل يعلم حجم التزوير
والرفض ومر كذلك على أمل أن يكون الإخوة ممثلو التوافق وأهل العراق
وغيرهم أعضاء في المجلس الوطني ومرتباتهم تكون كما هو ساري المفعول في
المرحلة الحالية مع إشارة الى أن البعض منهم سيكون وزيرا كما كان السيد
عبد مطلك الجبوري نائبا للجعفري لكنه والحمد لله لا يحل ولا يربط .
ولا نريد أن نستعرض كل الأمور بتسلسل ممل ولكننا نريد القول أن السنة
أصبحوا جزءا من المشروع الأمريكي والإيراني في العراق ، فهم موافقون على
التدخل الإيراني من طرف وفاعلين في المشروع الأمريكي من طرف آخر ، فهم لم
يقرأوا التاريخ ولم ينظروا الى صدام أين هو الآن وهم لا يدركون حجم الضرر
الذي سببوه لنا ولا يعرفون أنهم اشتركوا في تقسيم العراق .
فهم لا يملكون مشروعا سياسيا ودخلوا بأرجلهم في لعبة غاية في الخطورة ،
ويبدو أنهم لا يملكون رؤية للمستقبل وليس لديهم برنامج ، فهم تارة يصرحون
بأنهم مقاومون ويريدون قيادة المقاومة وتارة أخرى يتزلفون لإيران ولبعض
القوى التي عرفها العراق من خلال الفساد المالي والإداري ، وهكذا يبدو
أنهم يأخذون العراق الى مستنقع آسن وهم اخطر ممن جاء مع الإحتلال ويسمي
المحتل محررا ويشكر الرئيس بوش لأنه منحهم فرصة أن يجلس الأمريكي مع
بناتهم ونساءهم ويدخل الممثل البريطاني الى صالة ليس فيها سوى نساء على
أمل أن يمنح المراة العراقية حريتها ويستحصل لها على حقها ,.
هكذا بات الأمر في العراق بعد أن فلتت الأمور من يد الإخوة المتسابقون
الى باحة قصر المؤتمرات والذي يريدونه كي يطل عليهم من شرفته خليل زاد
وربما غيره .
نحن نحمل هؤلاء مسؤولية تقسيم العراق ومسؤولية الحرب الأهلية ونناشد
المقاومة أن تأخذ حذرها منهم وان لا يكون لهم قيد أنملة من الوفاء
والتعامل لا الآن ولا في المستقبل . فالمقاومة التي تحملت عبئا كبيرا
يأتي البعض ممن قبل أن يشترك في العملية السياسية ويريد مصادرة جهد
المقاومة ويقول أنا جاهز أن أكون في المقاومة ولكنه يكون في المجلس
الوطني أيضا .
هذه الرسالة نريد أن لا تصل الى أصحاب المعالي المنتظرين ولكن تصل الى
الشعب الذي قبل أن أصحاب السيادة والمعالي هم ممثلونا ولكن عن أي شيء
يمثلونا عن ضرب المدن أم عن الفساد الإداري والمالي أم عن الرشوة أم أنهم
سيذهبون الى إيران تيمنا بما ذهب إليه الدكتور سعدون الدليمي ؟؟
المشرف العام لشبكة أخبار العراق
نائب رئيس تحرير جريدة المغترب العربي – كندا
|