From : raid1965@hotmail.com
Sent : Friday, December 30, 2005 5:47 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : من سيحكم العراق غداً
 

من سيحكم العراق غداً؟ (( الجزء الثاني))
raid1965@hotmail.com
رائـــــد محمـــــد


لايمكن تجاهل المارد الاميركي في الوضع العراقي الراهن لأنة اللاعب الأكبر في العملية السياسية العراقية وخاصة بعد ظهور النتائج الجزئية في هذه الانتخابات وطهور فوز قائمة الائتلاف العراقي الموحد التي تمثل الطيف الشيعي العراقي وقد كانت الزيارات المكوكية للسيد ديك تشيني ودونا لد رامسفيلد إلى العراق ماهي ألا لتنفيذ الأجندة التي تراها أميركا صالحة لغرض فرض سياسات واستحقاقات معينه في واقع الساحة العراقية بغض النظر عما يدور في ذهن الساسة العراقيين أو الشعب العراقي وتطمين الآخرين من الكتل والأطياف الأخرى من أنها موجودة ومؤثرة رغم صندوق الانتخاب وفاعليتها وتبعها بعد ذلك التصريحات الغير مبررة للسفير الاميركي زلماي خليل زاد حول من سيتولى أمور وزارات مهمة مثل الداخلية والدفاع.

النظرية الاميركية سياستها وأجندتها في العراق أو في العالم أجمع بعد أن مرت على الأحداث العالمية حدثين مهمين جدا اثرو واعطو المبرر لها لما سيحدث ألان وسيحدث مستقبلاً وهما انهيار القطب الثاني من قوة العالم (( الاتحاد السوفيتي)) وضرب البرجين التي يعرف مفاصلها وإحداثها الجميع قد تحولت كثيرا وأصبحت تنادي في رفع اليد عن الأنظمة الدكتاتورية واتجاها إلى مصالح الشعوب التي لا تتقاطع مع مصالحها التي تتركز في إدامة تواجدها وخنق كل من يحاول أن يعبر الخطوط الحمراء المرسومة لها وبذلك فالاميركان لا يهمهم من يقود أو يحكم وإنما هناك مصالح اميركية يجب مراعتها وتطبيقها بحذافيرها وأنا هنا لايمكن أن يفهم كلامي على أساس الاعتراض والتخويف لان العالم اجمع يحاول أن يقترب منها ويتحسسها لغرض الحصول على مكاسب مادية أو معنوية من هذا القطب الأوحد للقوه في العالم ولإبقاء هذا الزخم فمن المفروض ألان أن يتحسس الساسة العراقيين أين تأتي وتتلاقى مصالح العراقيين مع الاميركان وتنميتها والسير بها بالا تجاة الصحيح نحو أبعاد الجيش الاميركي عن التماس المباشر مع المواطن أي إنهاء حالة الاحتلال الفعلي وتشجيع رؤؤس الأموال للحركة في السوق العراقية بتشجيع وحماية اميركية وبدء حملات الأعمار لإعادة ثقة المواطن بالحكومة والدولة هذا الأمر كلة يطرح علينا الوقائع والحقائق بان الاميركان هم من يقود العالم ولايمكن محاربتهم بنفس السلاح الذي سبق وان خسرت بمواجهته جيوش جرارة من الاستخباراتية المخابراتية والبنادق أمامه فلذا علينا الفهم الواقعي العقلاني بان أميركا لايمكن أن تكون هي نفسها التي سبق وان رعت الكثير وساعدتهم للإطاحة بالدكتاتوريات والتوسل بها لغرض تخليصها من هذا الظلم وبعدها ننقلب لمجرد الاختلاف في وجهات النظر والرؤية للأمور لأننا نعرف أنها هي من تقرر لا نحن وبذلك يجب علينا أن نجبرهم على التقرير لصالحنا بعقلانية الموقف والكلمة والتصرف دون ردود أفعال تنم عن فقدان التقدير لموازين القوى دون أن يجرونا إلى أماكن لا نستطيع الخلاص منها وهذا الكلام ليس لتثبيط الهمم بل لفهم الواقع المفروض علينا بإرادتنا أو بإرادة غيرنا وبسكوت كامل منقطع النظير من العالم اجمع.

الاميركان ألان لا يريدون في العراق وخاصة بعد ظهور هذه النتائج أن يقاد هذا البلد من طائفة معينه أن كانت من الشيعة أو السنة أو الأكراد لأنها تؤمن بان البلد يجب أن يحكم من قبل الجميع للتخلص من الخسائر العسكرية البشرية والمادية لأنها شعرت أن تجربة الثلاث سنوات قد أثبتت أنها تحاول أن تلبنن العراق من جديد وتخلق طائف جديد بطريقة ديمقراطية !! لأسباب ممكن أجمالها بان فوز ألشيعه ووصولهم إلى سدة الحكم يعني إزعاج وقلق بعض الدول الاقليميه المحيطة بالعراق التي يوجد فيها الشيعة كطائفة ثانية أو ثالثه والخوف من التقرب الفكري مع الجمهورية الاسلاميه الإيرانية لان نصف القوى المنضوية في الائتلاف العراقي الموحد قد أسست ودعمت أيام المعارضة في إيران وكذلك تنامي قوة الأكراد ومحاولة الحصول على مكاسب قد تغيض البعض من القوميات وتقلق تركيا كثيرا التي تملك بين ثنايا مواطنيها من القومية الكردية ومعضلة القضية الأبرز قضية كركوك التي ربما هي من تُبقى النار مشتعلة دوما التي ستحرق الأوراق في المراحل المقبلة وكذلك العامل المهم السنة العرب في العراق الذين يشكلون نسبة 20% الذين سيطرو على الحكم لمدة 80 سنة من عمر الدولة العراقية و خسرو موقعهم في الوضع الجديد مما زاد من الضغط الاميركي وخاصة بعد ظهور عدة وجوه تحاول أن تحصل على مكاسب خارج الاستحقاق الانتخابي وتهديدهم باحتضان ما يسمى بالمقاومة العراقية هذه هي أهم الأمور التي جعلت الاميركان يفكرون في لبننة العراق من جديد وتحقيق حلم ما يسمى الاستقرار الأمني والسياسي.

لذا فان الاميركان قد يكونو وجدو أن السياسيين العراقيين لم يصلو إلى مستوى النضج السياسي التي تؤهلهم في هضم فكرة الانتخابات ولعبة الصناديق الانتخابية وبذلك تعاملو مع هذه العملية بطريقة قد اسميها بأنها طريقة استجدائية واستفزازية نتيجة التعثر العسكري الاميركي في هذا البلد وقد يكون الطرف الأخر قد تيقن أن العودة إلى المربع الأول في التوافقية والمحاصصه التي أشرت إليها في الجزء الأول هي الحل الأنجع ألا فيما إذا فطن العراقيين أنهم يأخذون أنفسهم إلى المسار الخاطئ من اجل الكرسي والمنصب دون أن يعلموا.

وللحديث بقيه.

* إعلامي عراقي مستقل