|
From : nuur1985@yahoo.com
Sent : Monday, January 2, 2006 9:23 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : نشر موضوع
السيد مدير الموقع المحترم
ارجو نشر الموضوع مع التقدير
التوبة والاعتراف المتاخر للسيد خدام
قبل ايام كنا قد تابعنا من خلال العربية الفضائية اللقاء الصحفي الذي
اجرته هذه القناة مع السياسي المخضرم السيد عبد الحليم خدام وحديثه الشيق
عن الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان واطروحاته ودراساته وبحوثه
وكتاباته التي امتلاءت بها رفوف مكتبته لهذه الافكار الرنانة للامة
العربية ولشعبها المظلوم و التي قدمها هدية للرئيس بشار الاسد في هذا
المجال لينور طريقه بها وهو في بداية حكمه لكونه خريج احدى الجامعات
البريطانية وطبيب عيون ولايعرف شيء عن الديكتاتورية العربية بعد ان
اخفاها عن والده المرحوم الذي ذهب الى دار حقه، وهو الذي بقي يحتل منصب
سياسي رفيع المستوى في سوريا لمدة تزيد على ربع قرن ،والتي هي من اوائل
الدول في العالم التي تحمل عنوان (ديكتاتوريات العالم الحديث) ،وحتى
لايقع مثل صاحبنا في قفص الاتهام وا لذي نراه كل يوم مقيد السلاسل يقتاد
من قبل حراس السجن مثل ..........؟ الى محكمة الشعب العراقي ليحاكم عما
اقترفه من جرائم بحق ابناء شعبه لا لسبب يذكر من قبلهم سوى اختلاف الراي
والفكر مع الديكتاتور.
وقبل الاستمرار في الموضوع نذكر بقوله سبحانه وتعالى في سورة التوبة:-
(براءة من الله ورسوله الى الذين عاهدتم من المشركين، فسيحوا في الارض
اربعة اشهر واعلموا انكم غير معجزي الله وان الله مخزي الكافرين).
نعم ها قد بدات قريحة السيد خدام ليعطي جزء من من ماموجود في جعبته من
ثقافة وعلوم وافكار في الحريات والاخلاق والدبلوماسية التي قاد فيها
الخارجية السورية لعقد من التاريخ الى الشعب العربي ، وهذا لم يحصل الا
بعد ان ابعدته القيادة السياسية السورية الحالية عن موقع القرار والسلطة
، فقد صحى ضميره وايقنه الى ان يصبح منظرا للامة العربية ويعطي للشعب
العربي هذه الدروس القيمة.
اما عندما كان في الموقع السياسي الذي يحتله لم يفكر في ذلك ولم يطرح هذه
الافكار على الرئيس المرحوم وكانت كل يوم في اي دار لمواطن سوري معارض
فاجعة وسواد وحزن ومراسيم فاتحة وحمص وحماه شاهدا على ذلك، خوفا على
الكرسي الذي جالس فيه ، اية مبادىء تحملها يا سيادة النائب ؟ ونذكرك
بقوله تعالى :-
( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نارا حهنم خالدين فيها هي حسبهم
ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم) .
وقول الرسول محمد (ص) :-
((اية المنافق ثلاث:اذا حدث كذب،واذا وعد اخلف، واذا اؤتمن خان )) .
لماذا صحوت الان بعد ان تجاوز عمرك السبعين سنة ؟ وبعد ان خدمت النظام
الديكتاتوري الذي فيه اكثر من ثلاثون عاما ، هل هي صحوة الموت ام الضمير؟
لا نعرف الجواب لديك!
سيادة النائب المحترم :- نود ان نذكرك بقول الامام علي (ع) في ذم الدنيا
حيث قال:-
(اما بعد فاني احذركم في الدنيا ، فانها حلوة خضرة ، حفت بالشهوات
،وتحببت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلت بالامال ، وتزينت بالغرور .
لاتدوم حبرتها، ولاتؤمن فجعتها . غرارة ضرارة ، حائلة زائلة، نافذة ،
بائدة ، اكالة غوالة).
ان الشعب العربي في سوريا او العراق او سائر بلدان الوطن العربي لم يصدق
منكم هذه الاقاويل التي ترددوها هذه الايام باسم الديمقراطية والحرية
وتاريخ نظامكم الاسود الذي لازال عالق في ذهون كل عربي و شاهد للعيان
امام انظارهم بعد ان اصبح كل طفل عربي يفهم الحياة الجديدة لشعوب الارض و
كيف تسير وينظر الى ما حوله من شعوب العالم من تطور وتقدم بفعل الحريات
والحقوق السياسية التي تمنح لهم للتفكير والابداع وقد اسست لهم حكوماتهم
العشرات من المراكز البحثية لدعم هذه الافكار.
اما ما تعطيه من دروس في الاخلاق في هذه الايام فاحتفظ بها لنفسك ومن
امثالك الذين انتهكوا الحرمات والحريات او شاهدوها و سكتوا عليها ولم
يحركوا ساكن مادام هم في موقع المسؤولية لعقود من الزمن، والتي اثرت حتى
على تفكيرهم وقد حولت للاسف البعض منهم الى قتلة ومجرمين او ما يسمى
بالفكرالغربي متطرفين اسلاميين، وانتم تتحملون الذنب امام الله اولا
وثانيا امام الشعب العربي للافكار التي يحملوها هؤلاء في الوقت الحاضر
والتي تدعوا الى القتل ا والتحريض عليه والتي لم تاتي من فراغ بل من
الكبت والظلم والحرمان واستخدام العصا والقرباج والسيف والسكين الذي كنتم
تضعوه على رقاب شعوبكم ، ونتيجة لذلك و بعد ان فروا من اقفاصهم التي
اسرتومهم فيها لعقود من الزمن تحول البعض منهم من كان ايمانه مهزوزا في
قلبه الى قتلة وبمساعدة من اصحاب المال الحرام ، وقد اساء بعضهم لديننا
الاسلامي الحنيف الذي لايحمل في افكاره الا المحبة السلام والخير والحب
والعفو والمغفرة لكل شعوب العالم.
السيد النائب المحترم:-
بعد كل ما تقدم وحتى يغفر لك الله سبحانه وتعالى على سكوتك للظلم الذي
كان يجري اما عينيك في نظامك السابق والحالي ولعقود مضت، نطلب منك
التكفيرعن ذلك الظلم عسى ان يشفع لك الخالق عز وجل يوم القيامة وانت في
ارذل العمر وهو ان تبتعد عن التنظيرفي الديمقراطية وحقوق الانسان
والحريات العامة والعولمة والافكار الحديثة التي سحقت من امثالك
المتخلفين وهي تشق طريقها في الوطن العربي ا، وحتى يسمح لك بالدخول الى
الكنائس لتعيش مع الراهبات ممن يطلبن التوبة بعد الخطيئة ، تعترف امام
الله اولا والشعب العربي ثانيا وتكون شاهدا على جميع الجرائم التي ارتكبت
من قبل نظامك السابق والحاضر بحق الشعب السوري اولا والعراقي واللبناني
والفلسطيني ثانيا وشعوب الارض ثالثا وان تقدم للعدالة البشرية وبالوثائق
التي هي في جعبتك كل الادلة والبراهين ليحاكم بها المجرمين القتلة امام
الراي العام العربي قبل المحاكم الجنائية الوطنية او الدولية ، ونذكرك
بقسم منها جميع الاغتيالات التي حدثت في لبنان ومنهم الشهيد كمال جنبلاط
ورؤساء جمهوريات لبنان والعشرات من الصحفيين اللبنانيين، جرائم التفجيرات
في بغداد بحق المدنيين العراقيين في الثمانينات لاختلافك مع النظام
المقبور، مجازر حمص وحماه ، اغتيالات القادة الفلسطينيين، الكشف عن
اموالك التي سرقتها من الشعب العربي السوري انت وابناءك والتي هي حاليا
في ارصدة البنوك الاجنبية، وشعبنا العربي في سوريا يرزخ تحت مظلة الفقر
والجوع، والباقي عليك ، والله لو نشرت كل ذلك في مذكراتك لانني اتوقع ان
تنفذ جميع نسخ المذكرات من الاسواق والمكتبات العربية والعالمية بسرعة
البرق، ومهما كان سعرها وتطبع بجميع اللغات العالمية حتى الصومالية
والامازيقية والبربرية ،وتكون من اغنياء العالم وتنافس اجاتي كريستي في
قصصها الخيالية ويقوم بتمثيلها على غرار افلام جيمس بوند وتنتجها شركات
هوليود السينمائية لان في كل جريمة وقعت بحق مواطن عربي تكون قصة كاملة
من التخطيط الى الاغتيال الى ضياع معالم الجريمة والتسجيل ضد مجهول في
نهاية القصة في اقسام البوليس، فتكلم قبل ان تصلك يد الجهات الامنية
المعروفة لديك وتودع الدنيا بغير مذكرات، وبالتالي تكون قد ارحت ضميرك
وكفرت عن جزء من ذنوبك بالاعتراف بالخطيئة لتكون نموذجا لامثالك من تبوء
المناصب السيادية في عصر الديكتاتوريات العربية حتى يقتدوا بك وتنكشف
الحقيقة للشعب العربي المصفق باليد والمدندن مع النفس والمغلوب على امره
، وتكون مذكراتك التي تريد ان تتفرغ للكتابة اليها هذه الايام وفقا لما
جاء في حديثك للقناة العربية تحت عنوان كبير ولامع وواضح (مذكرات شاهد
ومسؤول سياسي عربي في الجريمة والقتل بحق الشعب العربي ).
ونختم حديثنا بقوله تعالى:-
( لاتعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بانهم
كانوا مجرمين).
نور الطرابلسي
بيروت
|