|
From : nasserelhayek@yahoo.de
Sent : Wednesday, January 4, 2006 1:43 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقالة : يرجى نشرها في بريد القراء
محمد الدرة يذرف الدمع على هذه الأمة
ناصر الحايك
توقفت عقارب الساعة عن الدوران , مرت الثواني كأنها دهر . . . انطلقت
رصاصات الاثم والعدوان والغدر لتخترق جسد محمد الدرة النضر , أنتهكت
طفولته البريئة بوحشية وسادية جسد محمد مثخن بالجراح , جحظت عيناه , صدر
عنه أنين كأنه صراخ , صاح والده في هستيريا وهياج مات الولد يا ناس .
بكت السماء والاْرض . . . أقبلت الملائكة على عجالة وجوههم مضيئة كالشمس
معهم أكفان من الجنة . . . فاضت رائحة المسك من بدنه العطر , فارقت روحه
الزكية جسده الطاهر .
قالوا حملة العرش : جئنا لنريحك من هموم الدنيا وغمها . . . هنيئاً لك
ستفارك هذه الاْمة المنكوبة , وستتبؤ مقعدك في الجنة وستلاقي اخوانك
الشهداء الذين سبقوك في الجهاد وقدموا أرواحهم لهذا الوطن فداء . . . فهم
أحياء يرزقون لا يحزنون ولا يخافون على ما تركوه خلفهم من متاع وغرور . .
. استبشر يا محمد لقد أصبحت شهيد ونلت الفوز العظيم , لقاء رب العرش
الكريم واصطفاك المولى لتكون مع الاْنبياء والقديسين .
اغرورقت عينا محمد الدرة وسال منهما الدمع الغزير عندما خاطب ملك الموت
الرحيم :
أرى زغاريد أمي والنساء جميعهن مبتهجات لاْني نلت الشرف الكبير , لكن من
سيتصدى لسفاحي بني صهيون ؟ أخشى على أمتي من فتك القتلة والمجرمين , من
سيحمي أطفال فلسطين ؟ من هؤلاء العتاة أحفاد الزنادقة المهوسين ؟ فقد باع
حكام العرب وطني فلسطين منذ عام 48 وسلموا القدس الشريف بعد أن حرره صلاح
الدين ودحر الصليبيين . . . لقد شاهدت كل شيئ وأنا أحتضر ورأسي ملقى على
صدر أبي الكبير . . . سمعت دقات قلبه كأنها ترانيم تؤرخ السنين تاريخنا
هزائم ونكسات حولوها الملوك والرؤساء الى مآثر وملاحم وبطولات كلها
أكاذيب وافتراءات . . . اختلط الحق بالباطل والاْمة العربية في سبات لم
تصل حتى الى مرحلة المخاض . . . أرض فلسطين أرض الرباط نجستها أقدام
الغزاة الحاخامات الهاجانا والفلاشا كلهم عاهات . . . قحلت الاْرض بعد أن
شيدوا فوقها المستوطنات , وسكانها من العصابات والطغاة . . . دنسوا
المصاحف والمقدسات حولوا المساجد الى حانات ارتكبوا فيها الفواحش
وانتهكوا المحرمات . . . كل هذا الرجس ودول الطوق أصبحت محميات كحدائق
الحيوانات . . . رؤسائنا أخضعوهم السادة لعمليات الاخصاء , لتنزف الدماء
غابوا عن الوعي وأصبحوا كالبغال لا يصلحوا الا للخدمة والانضمام الى عبيد
وحريم الاْمريكان , ابتلانا الله بسلاطين وشيوخ وأمراء لا يفقهون شيئاً
كالدواب همهم اقتناء الغلمان , واللعب في صالات القمار , والتبرع
بالملايين للسادة الاْمريكان واتيان المومسات وبائعات الهوى وممارسة
البغاء
يا عربان لا تنعوني فأنا لست بحاجة الى هذا الرثاء , ووفروا العناء
لاْنني لن أراكم فقد انقطعت عن دنياكم ولست بحاجة الى هذيانكم ووصالكم
فقد سعرت النار لاْمثالكم .
يبكي رجال على الحياة وقد . . . . . أفني دموعي وشوقي الى الاْجل
أموت من قبل أن يغيروا الدهر . . . . . فأني منه على وجل
( العباس ابن الاْحنف )
ناصر الحايك
فيينا النمسا
|