|
From: zahwa@telia.com
To: arabtimes@aol.com
Sent: Wednesday, January 4, 2006 10:59 AM
متسلقون يركبون الموجة
بقلم : الاعلامية زهوة أم سعد
أوبسالا في 2006-01-01
لم أكن أتصور يوما أن تلفزيون فلسطين بات بهذا القبح و الضعف و الانحطاط
, كنت راسمة له صورة مشرقة كونه واجهتنا الي العالم , و نافذتنا التي نطل
بها لنوصل رسالتنا الي كل البشر , و بأننا شعب لا يزال يناضل و يقدم
التضحيات تلو التضحيات من أجل وطن حر و شريف .
لكن الصورة يا حضرات باتت غير الصورة , و ما كنا نعتقده موسي طلع فرعون,و
ما قد نسجناه في خيالنا من انطباعات و تهيؤات و أحلام انقلبت بقدرة قادر
الي غير الحال, و خاب أملنا كثيرا , و كنا نأمل الكثير في التعديل و
التبديل الذي نادي به سيادة وزير الاعلام واهما به العالم أن تلفزيون
فلسطين تغير و تبدل , و ملفقا الحقائق أمام المشاهدين و المشاهدات في كل
مكان أن استطلاعات الرأي تشير الي ارتفاع نسبة المشاهدة , و الواقع أنهم
كذبوا الكذبة و صدقوها هم أولا قبل أن يصدقها الأخرون .
لقد صدمت كثيرا عندما زرت تلفزيون فلسطين قبل أسبوعين , و أذهلني مدي
التدهور و الضعف و سوء الادارة الذي يعاني منه , و مدي العجز الكبير الذي
أصابه من ادارة فاشلة لا تستطيع أن تحرك ساكنا , فكيف لها أن تحرك اعلاما
وطنيا المفروض أن يكون في أيد أمينة حرة همها الوطن أولا و قبل كل شيء و
غايتها أن تحقق اعلاما حرا مستقلا , نشرف به كفلسطينيين , لكن من المؤسف
حقا أن من تسلم ادارة التلفزيون أناس لا يفهمون شيئا و لا أدري أي ريح
خبيثة أتت بهم , و كيف حملوا مسؤولية هذا الصرح الكبير و الذي بات في نظر
الكثيرين لم يرقي الي عش عصفور هزيل علي طرف غصن أيل للسقوط .
و ما أزعجني فعلا أن ذاك الفاسد المدعو اياد البيومي يقود دفة التلفزيون
و هو القادم الي التلفزيون بدعم من زوجته التي دفعت به الي هذا العالم
نتيجة محاباة و واسطات و محسوبيات و بحكم معرفتها بكثير من المسؤولين و
حسب مبدأ شيلني و أشيلك , فما الذي دفعته ثمنا لايصال زوجها؟؟؟!! و ما
الذي دفعه المسؤولون ليصل هذا المتسلق و غيره كثيرون علي حساب أناس شرفاء
كثيرين هم من يستحقون؟؟!! , لكن دائرة الظلم و الفساد دارت عليهم كما
دارت علي الكثيرين مثلهم , و أصبح من يتحكم في مصير الألاف من الغلابي و
المقهورين أناس عملاء, جبناء , محتالون .... سمهم ما شئت من أسماء دونية
تليق بهم , و أضحت موارد و امكانيات هذا الشعب المظلوم أداة طيعة في
أيديهم , يسخرونها لخدمة أغراضهم و أهوائهم الدنيئة .
مثلث الفساد في تلفزيون فلسطين و المتمثل في الفاسدين :
اياد البيومي
عبد السلام أبو ندي
و رأس الفساد رئيس التلفزيون المعين زورا و بهتانا محمد الوحيدي
و غيرهم من رؤوس الفساد كثيرون ممن يديرون الدفة في الخفاء , ما ذكرتهم
يا سادة هم الظاهرون , و ما خفي كان أعظم .
لقد خاب املنا في وزير الاعلام الفلسطيني كثيرا , و كنا نعتقد أنه سيغير
التلفزيون الي الأحسن , لكنه فشل فشلا ذريعا في اختيار ادارة فاشلة غير
راشدة و همها الأول هو تلبية رغباتها و أهوائها , و ما فعلته و تفعله كل
يوم من محاباة و احتيال دعما لمصالحها الخاصة علي حساب أناس كان من
المفروض أن ينالوا مناصب محترمة تليق بهم , لكن خبثاء الادارة أطاحوا بهم
و بكل مفاهيم العدل و الحق , لقد أطيح بكل رموز الشرف , بكل المثابرين و
ممن حملوا التلفزيون منذ بداياته علي أكتافهم , و شاركوا بشكل أو بأخر في
بناء هذا الصرح , المتصدع يوما بعد يوم بمعاول الفاسدين , و أصبح الوزير
نبيل شعث و الحاشية الفاسدة التي تحيط به من الرعاع الممسكين و الخانقين
لاعلامنا و مؤسساته هم المتحكمون و المسيرون و المدبرون , و كان الأجدر
بهم أن يقودوا قطيعا من الأغنام و البقر ... هذا إن فلحوا في ادارتها
وتسمينها و رعايتها .
مذهل ما رأيت و خطير ما سمعت من أناس ظلموا , و سلبت حقوقهم , حتي تجيء
زمرة من المتسلقين ممن يركبون الموجة و يصطادون في الماء العكر , حتي
ينتزعوا حقوقا ليس لهم ,و ينسبوا لأنفسهم شرفا هو بعيد عنهم و منهم براء
.
مذيعات قديرات ظلمن و ابعدن عن تقديم برامج عرفن من خلالها لسنوات أمام
المشاهد العربي , و استبدل بهن فتيات لا يجدن تكوين جملة مفيدة , و لا
يعرفن الفاعل من المفعول , ينحدرن من أسر مسؤولين و أصحاب مناصب ,و ممن
سهلن لهن الوصول , فدفعن بهن ليلتقين بسماسرة الاعلام في مجالسهم الخاصة
و قعداتهم الحمراء , قبل أن يصلن الي استديوهات التلفزيون , و بعد أن يكن
قد قدمن ضريبة غالية من كرامتهن و أخلاقهن و ....
من موقعي هذا كاعلامية فلسطينية أطالب القوات الضاربة الفلسطينية و كل
عناصر مكافحة الفساد , و شرفاء شعبنا الفلسطيني , و الكتائب المناضلة ,
الحرة و الشريفة أن تحارب هؤلاء الفاسدين , المتسلقين , و العابثين
بمقدرات و موارد شعبنا , و تثأر لكل المظلومين و الذين ضاعت حقوقهم و
اغتصبت علي يد هؤلاء المجرمين , و أن تنغص علي هؤلاء السارقين حياتهم , و
تهدم عليهم قصورهم و فيللهم و التي بنوها من عرق الغلابة و الكادحين , و
في الوقت الذي يعاني فيه الألاف من الجوع و الفقر و ضيق الحال .
و الله! انه أحق أولا أن ترفع البندقية و يستل السيف في وجه هؤلاء قبل أن
ترفع في وجه الاحتلال لأنهم في واقع الأمر أشد خطرا و فتكا و دمارا علي
شعبنا من الاحتلال و الياته المسعورة .
الي اللقاء في وطن حر و شريف
مع تحيات زهوة أم سعد
|