|
From :al7ewar_almafto7@yahoo.co.uk
Sent : Thursday, December 22, 2005 7:05 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الإصلاح في الماضي والحاضر
الإصلاح في الماضي والحاضر
التاريخ: 20/12/2005
أبدأ حديثي هذا عن كلمة الإصلاح الذي ضاع في الماضي والحاضر، فعلى سبيل
المثال حين حاول الإمام محمد عبده في الماضي بإصلاح عقيدة المسلمين من
كتاب الله عز وجل، وكان الإمام محمد عبده في تلك الحقبة من الزمن وكأنه
يخرج للمسلمين تشريع جديد، مع أن كل ما قام به أنه حاول أن يبين تشريع
الله كما أمر الله بذلك، لأن التشريع في الدين ملك لله وحده ولذلك قال
سبحانه وتعالى:
((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{1} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ{2}
مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ{3})) الفاتحة 1 – 3.
وأيضاً حين تمسك بإصلاح المسلمين من كتاب الله انقلبوا عليه ثم خططوا
بنفيه خارج البلاد، هؤلاء أعداء الدين في ذلك الوقت ولذلك تآمروا عليه
جميعاً ثم بعد مائة عام يعترفون بعلمه، ولولا بطانة السوء التي دمرت كل
ما قام به هذا العالم الفاضل من إصلاح، ثم تأتينا كلمة الإصلاح من الخارج
ونحن أحق الناس بهذه الكلمة، والسبب في ذلك الذين يتحدثون باسم الدين،
وللأسف لا يقولون ما أمر الله به أن يقال، قال تعالى:
((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ
وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ
أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)) البقرة،
آية 159.
ثم تأتي كلمة إصلاح مرة أخرى عن لسان الدكتور أحمد صبحي منصور في هذا
العصر، أيضاً انقلبوا عليه وهذا الكلام معروف ليس من اختراعي أو مساندتي
لهذا العالم الفاضل، ولكن كلمة حق تقال، إن كل ما قام به أحمد صبحي منصور
منذ أكثر من ربع قرن وهو الذي أتى بكلمة الإصلاح التي ذكرها محمد عبده في
الماضي وتعني هذه الكلمة إصلاح الأمة من كتاب الله كما أمر الله بذلك،
قال عز وجل:
((وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ
تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ
وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) الأنعام آية 153.
هذا ما قاله أحمد صبحي منصور في كل كتاباته، وإن بعض الكتاب الذين يرفضون
هذا الرجل لو كان لديهم القدرة في التحاور معه لماذا لا يحاورونه
بالطريقة العلمية التي قال عنها رب العزة:
((ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ
الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ
أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ))
النحل آية 125.
وليس بالهجوم عليه بدون وجه حق ولو كان لديهم القدرة أيضاً ما أسرعوا
جميعاً بنفيه خارج البلاد ولو كان همهم الدين كما يدعون كان من باب أولى
أن يناظروه ويحاوروه لنصل جميعاً إلى الطريق الصحيح، إنه طالب مراراً
وتكراراً في مؤتمرات عالمية بقنوات تنويرية لإصلاح هذه الأمة.
ألا يحق لنا نحن المسلمون في الوقت الراهن أن يصبح في كل دولة عربية قناة
أو أكثر تسمى قناة تنويرية لإصلاح هذه الأمة ويغضوا الطرف ولو لسنوات أو
لأشهر عن القنوات التي تستنزف وقت الشعوب في الخزعبلات وفسح المجال لهذه
القنوات التنويرية التي على أساسها يمكن أن يصلح حال هذه الأمة.
رمضان عبد الرحمن علي
|