From : alsabaani@yahoo.com
Sent : Monday, January 30, 2006 5:53 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : 
 

القذافي يُغلق سفارته وجلالة الحفيد يستدعي السفير للاحتجاج ومافي حد أحسن من حد!؟
ســعود الســبعاني \ الســـويـــد


تصاعدت وبشده أحداث الأزمة التجاريه الدنماركيه مع بعض شعوب الدول العربيه والإسلاميه التي فعلت مشروع المُقاطعه الإقتصاديه للسلع والمُنتجات الدنماركيه وقد تفاعلت هذه الحمله الإسلاميه الشعبيه المُباركه رداً على إعتداء الصحيفه الدنماركيه الموبوءه والتي تعمدت الأساءة للرسول صلى الله عليه وسلم مع سبق الإصرار بعد أن رفضت تلك الصحيفه القذره وبصلف وعنجهيه الإعتذار للمُسلمين مما لحق بنبيهم العظيم من إساءه بالغه وإستهزاء بشخصه الكريم وللأسف فقد وجدت هذه الصحيفه مُسانده حكوميه ودعم من قبل الملكه وتأييد شعبي دنماركي حسب آخر الإستطلاعات!؟

والحقيقه أن هذه الصحيفه السخيفه قد أدخلت نفسها في أزمه غير مُبرره وزجت بحكومة الدنمارك في مأزق سياسي صعب خصوصاً أنها الآن في مواجهة غضب إسلامي شعبي عارم وليس غضب حكومي ميكافيلي مُهادن وهذا الوضع سوف يؤدي لخسارتها المليارات ويُهدد مصالح شركاتها المُصنعه ويُعرض سلعها التجاريه لخطر المُقاطعه الشعبيه وهذا هو فعلاً ماحصل.

وقد حصل شد وجذب بين الأطراف المُتنازعه وبما الطرف المؤثر كان الشعب العربي في الجزيره العربيه تحديداً وأن أكثر مصالح الشركات الدنماركيه للألبان هي من المزودين الرئيسيين لأسواق بلاد الحرمين الشريفين حيث بلغت صادرات الدنمارك سنوياً مليار كراون دنماركي لذا فقد سعت الحكومه الدنماركيه عن طريق سفيرهم في الرياض الى رأب الصدع وإعادة الأمور لما كانت عليه قبل الأزمه ولكن جهوده بائت بالفشل بسبب رفضه وبكل وقاحه وتعنته عن تقديم الإعتذار للمُسلمين عما بدر من تلك الصحيفه القذره وتبريره للأمر أن الصحافه والإعلام في الدنمارك حُر ولاتخضع للضغط الحكومي!؟

وعلى أثر ذلك التعنت الدنماركي فقد تم إختراق موقع الصحيفه المعنيه من قبل هكر خليجيين تحت مُسميات طريفه منها
غزوة (يولانس بوسطن) وكذلك تم إختراق عدة مواقع إلكترونيه دنماركيه أُخرى ليس لها علاقه بالحادثه لأن البعض لايعرف اللغه الدنماركيه فلم يُميز والبعض الآخر إعتبرها أزمه ونزاع شامل والكل يتحمل المسؤوليه خصوصاً بعد الأستفتاءآت الأخيره التي بينت التأييد الشعبي للصحيفه ورفض الإعتذار!؟

مما دفع الصحيفه المذكوره لوضع رساله توضيح على واجهة موقعها موجهه الى مواطني ((السعوديه)) تحديداً تشرح فيها موقفها من النزاع الحاصل وترفض بكل صلافه الإعتذار بحجة حرية الرأي والتفكير أيضاً مما زاد الطين بله وأجج المشاعر وكهرب الأجواء وإنتقلت العدوى الى الشعوب العربيه والإسلاميه الأخرى كاالشعب القطري والمصري وبقية شعوب دول الخليج!؟

لذا فقد قامت شركة آرلا فود العملاقه Arla بحمله دعائيه مُضاده على واجهات الصحف العربيه والسعوديه خصوصاً وذلك في محاوله لتحسين صورتها التجاريه والتنصل من تلك الأزمه وإعادة العلاقه التجاريه الى سابق عهدها.

والحقيقه أن القضيه قديمه وقد حدثت قبل أكثر من أربعة أشهر تقريباً وقد تبنى شرف الدفاع عن الرسول الأعظم مجموعات إسلاميه وحركات شعبيه غير مُنظمه بدأت في مواقع الأنترنت وموقع الساحات العربيه تحديداً وإنصافاً للحق وقد قام بعض إعضاء الساحات بتفعيل الأمر شعبياً ومحلياً وذلك بطبع ونشر مُلصقات المُقاطعه وإصدار لوائح بأسماء الشركات والسلع الواجب مُقاطعتها وكذلك جهودهم الجباره في مخاطبة التجار الكبار الذين يستوردون السلع والمُنتجات الدنماركيه والتي تتركز إجمالاً في مُنتجات الحليب ومُشتقاته؟

إذاً الفضل بعد الله يرجع لهؤلاء الأشخاص الجنود المجهولين وأجرهم على الله في نصرة نبيه وجزاهم الله ألف خير في الذود عن سيد الخلق وخير البريه والدفاع عن دينه.
والحكايه كما قلت هي قديمه وليست جديده كما تلاقفتها وكالات الإعلام العربيه وكما سيستها بعض الحكومات الخبيثه لصالحها وهي تعود لعدة أشهر مضت!؟

ومع تأييدنا للحمله وغضبنا ورفضنا القاطع للمس في سيرة وعرض وشخصية الرسول الأعظم عليه أفضل الصلاة والسلام
ولكن لانرضى أيضاً بالتمحك المكشوف والنفاق القميء من قبل الحكام العرب في مُحاوله لتحسين صورهم القبيحه وتسويق أنظمتهم أمام الشعوب علماً بأنهم لم يتخذوا إجراء حازم وحاسم بإستثناء العقيد معمر القذافي!؟

ومانُشاهده الآن هو عباره عن إستعراض وإستهلاك محلي مفضوح من قبل هؤلاء الحُكام العاهات وهي موضة جديده في ركوب الموجه من قبل تلك الحكومات الفاشله والتسلق على أكتاف المُشكله لجني الثمار وإستثمار الأزمه بعدما أصبحت ورقة ضغط شعبيه فعاله عندما أقتربت الحمله من ذروة الفوز ورد إعتبار لمقام سيد الخلق الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.

فالسعوديه مثلاً بعدما أحست بأن الشارع يغلي والجمهور يتحرك ويتفاعل ويُنظم الحملات ويطبع المنشورات ويُقاطع ويؤثر خجلت وقامت بإستدعاء سفيرها وعلى إستحياء بزعم المُشاوره وليس سحبه كما يظُن البعض وهناك فرق بين الإستدعاء للمُشاوره وسحب السفير وكان الغرض هو إيهام الشعب الذي لايُميز بين السحب والإستدعاء للتلبيس عليهم وخداعهم وفعلاً هناك كثيرين يحاججون بقضية إستدعاء السفير السعودي ويُطالبون الدول الأُخرى بالقيام بنفس الإجراء!؟
ولايُدركون أن آل سعود إستدعوا سفيرهم لإفساح المجال للتهدئه الأوضاع وهي فرصه لإبعاد السفير عن بؤرة المُشكله وساحة الأزمه فربما يُطلق تصريح فيُأزم الوضع ويجيب لهم العيد!؟

ثم تقاطرت المُناشدات تباعاً لتفعيل المُقاطعه من قبل مجلس الأمه الكويتي الى الحكومه القطريه ثم دخل الأخ العقيد القذافي فنكث كل غزلهم وحشرهم في الزاويه ووضعهم أمام الأمر الواقع بعدما قام بإغلاق سفارته في كوبنهايجن وسحب السفير الليبي دون تررد فوضع الحكام العرب والمُسلمين في موقف مُحرج لايُحسدون عليه فهو لم يُصرح ولم يدعو ولم يُثرثر ولم يُناشد ولم يُجادل بل فعلها دون شوشره وإن جاءت مُتاخره لكنها تشفع له وأنا مع تحفُظاتي الكثيره على القذافي لكنني حقيقةً أُحييه على تلك الخطوه الشجاعه والواضحه والجريئه التي وضعت النقاط على الحروف وكأنه يقول لآل سعود أما أن تفعلوا أو تقطعوا وتخسئوا!؟

وقد غضت الطرف قناة العربيه عن خبر إغلاق العقيد القذافي للسفاره الليبيه في الدنمارك حتى لايُحرجوا أولياء أمورهم في الرياض وحتى لايمنحوا دعايه لعدو آل سعود خصوصاً أن الأمر يتعلق بالإساءه الى الرسول وهُم من يرفع راية التوحيد وهُم خدام الحرمين فإذا بهم يتخاذلوا ويدفنوا رؤسهم في الرمال وموقف الشعب كان أشجع وأرجل من موقف آل سعود فإضطرت قناة العبريه أن تتغاضى عن الخبر الليبي وهي سياسه معروفه للراشد حيث لايُريد للمُشاهد المُقارنه فيُحراج أولياء خمره فطنش الخبر جملةً وتفصيلاً!؟

والحقيقه أن تلك الأزمه الحاليه مع الحكومه الدنماركيه والتي أثارتها تلك الصحيفه الشؤوم أدخلت بعض الحكومات العربيه والرؤساء في حرج كبير وضرر بالغ الحساسيه؟

فمثلاً حكومة جلالة حفيد الرسول في مملكة شرق الأُردن قد دُفعت جلالتهُ دفعاً لإستدعاء السفير الدنماركي في عمان لتقديم الإعتراض على الإساءه لأن الموضوع أصبح شخصياً حسب ماتذكره شجرة العائله فهو أي الملك يعتبر نفسه حفيد للرسول ومن العتره الهاشميه وهذا الموضوع حساس وهو شأن عائلي ويجب الوقوف بحزم في مواجهته لأنها تمُس جلالته!

فعبدالله بن الحسين كما يَزعُم النسابه أنهُ حفيد للرسول صلى الله عليه وسلم وهو من سلالة آل البيت الكرام!

وعليه فهو مُلزم أخلاقياً أن يُعكر صفو صديقته جلالة ملكة الدنمارك وسوف يَحرم نفسه وحرمه المصون من حضور حفلات زواج العائله المالكه في الدنمارك وماأكثرها!؟

فعلاً موقف مُحرج ومُعقد وسوف يُعرقل برنامج جلالته السنوي في السياحه والدياحه في أوربا!

و كيف سيصمت!؟

أيه مهو الحفيد يازلمه!؟

وحتماً سيسبقه بقية رؤساء الدول الأباعد ويُزايدون عليه وعلى عترته ويستثمرون الوضع ولن يتركوا له فرصه للتظلم وإستجداء المُساعدات بحجة الإساءه لعائلته!؟

فلابد أن يركب الموجه ويدخل المعمعه لكسب التعاطف الدولي ويحوز على رضى الرأي العالم ومافي حدى أحسن حد!؟

لذلك إستدعى جلالته سفير الدنمارك في عمان وقدم إعتراضه!؟

عسى ماتكلفت بس ياماما!؟

صح النوم فالقضيه لها أكثر من أربعة أشهر وأنت الآن فقط قد تمعر وجهك!؟

هل رأيتم نفاقاً ودجلاً ولؤماً أكثر وأكبرمن فعل هؤلاء المُنافقين!؟

للأسف كلنا حزنا على الفعل القبيح والشنيع لتلك الصحيفه الحقيره وكُلنا فداءاً لأبي القاسم صلوات الله عليه وسلامه ولكن تقاطر هؤلاء المُنافقين من الحُكام يشوه القضيه لأن دخولهم في الأزمه ليس حباً بالرسول ولادفاعاً عنه ولامناصرةً له ولدينه بل وجدوها فرصه ذهبيه ومُناسبه ستوصلهم الى مُبتغاهم فركبوها وهاهم الآن يُجيرونها ويستغلونها لصالح أنظمتهم الباليه المُهترءه.

أنا شخصياً من أنصار مدرسة إبحث عن المحاسن في كُل أزمه وكارثه تحل بالأمه ودائماً كنتُ أقول أن كل شراً مُستطير لابُد وأن يتبعه خيراً عميم بغض النظر عن الألم والمأساة والكوارث ورغماً عن الذين الذين خططوا ودبروا وراهنوا!؟

فأنا مثلاً كنت أعتقد ومتأكد في حالة سقوط النظام في العراق سوف يخرج المارد الإسلامي القابع في القمم الذي كان مُكبل في السجون والمُعتقلات ومُطارد من قبل هذه الأنظمه الآيدلوجيه وكذلك تلك الأنظمه التي تتقنع زوراً بالدين وترفع نفاقاً راية التوحيد والتي هي أصلاً وجدت كي تُحافظ على مصالح الغرب عند منابع البترول وساعتها لن يستطيع أحد أن يقف بوجهه هذا التيار العارم والسيل الجارف الذي سيُعيد للأمه كرامتها وعزتها

وكلنا شاهد ماتفعله المقاومه العراقيه المجيده من ملاحم والتي تحمل شعارات إسلاميه بحته وليست شعارات علمانيه أوحزبيه فشلت في البقاء وعجزت عن الصمود بسبب أفكار لاتمُت للواقع بصله فأنهارت وللأسف مع دخول أول دبابه الى ضواحي بغداد

وكذلك كلنا شاهدنا كيف مُنع أنصار حماس ومُرشحيهم من أقامة حملات إعلانيه لهم في القدس المُحتله ومع ضعف أمكاناتهم الدعائيه والماديه فقد قامت الولايات المُتحده بدعم حركة فتح بملايين الدولارات في سبيل بقاء المُنبطحين ورفد تيار أوسلو وقد أدى هذا الفعل الشرير والغير محسوب من جانب البيت الأسود الى نتيجه عكسيه حيث دفعت المواطن الفلسطيني البسيط الى أن يثور ويغضب ويراجع ضميره فينتخب الجهه التي تعاديها وتكرهها أمريكا الغازيه المُحتله للعراق والداعمه لإسرائيل.

وماالأزمه الحاليه التي أثارتها رسومات تلك الصحيفه الدنماركيه العنصريه من إساءه واضحه للرسول إلا دليل واضح لوجود حسنات غير مرئيه لهذا الفعل الأحمق فالإضافه للدعايه المجانيه التي سيتمتع بها الرسول الأعظم وهو حب الإطلاع وبدافع الإكتشاف لدى شرائح الشعب الدنماركي الذي حتماً سيقرأ عن سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولاندعي حباً بل بحثاً عن الحقيقه وحباً في الإستطلاع وربما يهدي الله منهم من يشاء.

وهناك حسنه سياسيه أُخرى سوف تََعتَبر منها الجاليه الإسلاميه والعربيه في الدنمارك تلك الجاليه التي رشحت ذلك الحزب العنصري البغيض وعن غباء مُنقطع النظير حيث فرض عليهم شروطاً قاسيه بعد أن تمكن من السلطه وفاز بأصواتهم الجوفاء!

خصوصاً بعد أن رفض رئيس الوزراء التابع لهذا الحزب أن يعتذر عن الإساءه التي وجهتها تلك الصحيفه اللامسؤوله لرسول المُسلمين بحُجة حرية الصحافه والفكر!؟

والسؤال لرئيس الحكومه هل تستطيع تلك الصحف الدنماركيه الحره المزعومه أن تُشكك بمحرقة اليهود (الهولكوست)؟

بالطبع لن تجرؤ صحافتكم ولن تستطيع أن تتطرق خوفاً من غضب اليهود فلماذا لايكون للمُسلمين نفس الإحترام ويُراعى مشاعرهم في أنبياءهم ورموزهم ودينهم كما يُحافظ على شعور وثقافة أقرانهم من أبناء العم سام!؟

الآن فقط بدأت الجاليه الإسلاميه في الدنمارك تُدرك وتكتشف مدى قباحة هذا الحزب الذي ساندوه وساهموا في صعوده الى سدة الحكم وإن كانت أصواتهم قليله بالنسبه لسكان الدنمارك إلا أنها كانت مؤثره وفاصله وبما أن أنهم الآن قد أكتشفوا حقيقة ذلك الحزب العنصري فبالتأكيد سوف يطرحونه أرضاً في الإنتخابات القادمه.

أما الحسنه الكُبرى والأهم هي تعارف وفهم طرفي النزاع على بعضهم البعض وعن قُرب!؟

فالآن سيعرف الشعب الدنماركي أن لهم علاقات تجاريه ضخمه وكبيره مع المُسلمين تُقدر بمليارات الدولارات وأن إقتصادهم يعتمد على تلك الصادرات المُرسله الى أسواق الدول الإسلاميه؟

وأن عهد الحروب والمعارك العسكريه والقصف بالطائرات والمدافع قد ولى وفشل وماتجربة العراق إلا شاهد ومثال حي وأما الآن فقد بدأت حرب المصالح والتجاره والحفاظ على الأسواق وتجنب المُقاطعه الإقتصاديه والأوجب على الدول المًصنعه هو المُحافظه على مصالحها التجاريه مع كل العالم وخصوصاً مع مليارين مُسلم ومراعاة علاقاتها الإقتصاديه دون تمييز أو إهانه لمُعتقدات الشعوب أو دياناتهم أوعقائدهم وعدم المساس بحرمة أنبياءهم.

بالمقابل أكتشفت شعوب الدول الإسلاميه والعربيه وخصوصاً الشعب العربي في بلاد الحرمين أن بلادهم تعتمد إعتماداً كُلياً على منتجات تلك البلدان الصغيره وماإدعاءهم بتصنيع وإنتاج تلك السلع والبضائع الخفيفه إلا كذبه كبيره مُقنعه تحت غطاء تغليف المواد أو وضع أسم محلي عليها أي سعودة السلعه لاأكثر ولاأقل!؟

فقد إتضح أن كُل منتجات الألبان ومًشتقات الحليب المحليه ماهي إلا مُنتجات دنماركيه 100% ولكن الدوله والتجار يقومون بتزوير المُنتج حيث تقوم "شركة سدافكو" السعوديه بعملية سعوده للسلع والحقيقه أن كل هذه المُنتجات ومُشتقاتها هي من واردات مزارع نيوزلنده وأقوام الفايكنغ وماجاورهم!؟

وكل دعايات حليب السعوديه وألبان المراعي والصافي دانون وقشطة نادك ولبن أكتفيا وووو الخ
هي مُجرد نصب وإحتيال وضحك على ذقون المُستهلكين!؟

ويبدو أن أبقار آل سعود لاتدر ولاتُنتج إلا الخبث واللؤم وكل شيء مجلوب لهم من الخارج ومُستورد من بلاد الإسكندناف!؟

والحاله الأُخرى المُبشره بالخير والتي تمخظت عن تلك الحادثه هي تخلص الشعب من وصاية رجال الدين الجاميه السعوديين وضرب فتاويهم بعرض الحائط خصوصاً فيما يتعلق بتحريم المُقاطعه إلا بعد موافقة ولي الأمر!؟

فقد إكتشف الناس أن هؤلاء السناكحه والجُمبازيه يَغارون على سمعة آل سعود ويذودون عن حُرماتهم ولايأبهون بعرض الرسول بحجة عدم الخروج عن طاعة ولي الخمر وهو الأمر الذي كشفهم أما الشعب فزبلوهم وتخلصوا من قرفهم وقرف ولي خمرهم المزعوم!؟

ولأول مره يخطو الشعب خطوه جباره وجريئه ومُستقله عن النظام ويُقوم بتفعيل مبادره شعبيه ويتكفل بنفسه ودون الرجوع لولي الخمر أوأخذ رأي للحكومه أو بمباركة مشائخ السلطان!؟

وهذه خطوه عظيمه وسابقه تدل على وعي الشعوب وخروجهم عن التقاليد الكهنوتيه وتخلصهم من مطمطة الحكام ومشائخهم.

وقد أضحكني تعليق أحد الجهله من دبابيس آل سعود وهو يُبدي إعتراضه وإمتعاضه على دول وصفها بصغيره كالسويد كما يقول وموقفها الصارم حينما فرضت على الحكومه السعوديه دخول النساء الى الملعب لحضور مباراة كرة القدم وتبرمه وإستغرابه بتعالي أجوف على هذه الدول الصغيره كالدنمارك كيف ترفض الإعتذار بقوله:

(مابقت علينا إلا هالدول الصغيره إلي ماقط سمعنا فيها مثل السويد والدنمارك!؟)

ولايلوم حكومته المُبجله على قبولها المُزري والمُهين بقرار البرلمان السويدي ورضوخها للضغط في سبيل أقامة مباراه لكرة القدم والمصيبه أنها مباراة وديه!؟
وبرغم شجبي وإستنكاري لما قامت به تلك الصحيفه العنصريه من إساءه لمقام وشخصية سيد البشر وخاتم الأنبياء الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وتأييدي لحملة المُقاطعه إلا أنني أرثي لحال هؤلاء الجهله البائسين الذين يُسيئون لبلدان مُتحضره صغيره بحجمها ولكنها كبيره في إنجازاتها ورائده في مجال الديمُقراطيه برغم إختلافنا معهم سياسياً ودينياً وحتى وإن جاءت الإساءه من صحيفه أو حتى من الحكومه فلايجوز تحميل الشعب وزر ذلك الفعل المُخزي والمرفوض؟

وسوف أوضح لبعض هؤلاء الأغبياء الذين يعتقدون أن القوه تكمن في كبر المساحه وعدد السُكان وعظم الخريطه وكثرة الصحاري وإمتلاءها بالكثبان الرمليه!؟

أذكرهم فقط أن مساحة دويلة إسرائيل المسخ أصغر من منطقة حائل جغرافياً ومع هذا فهي القوه المُسيطره على الشرق الأوسط وتحتل مُنذ حوالي نصف قرن جزيرة أم العصافير التابعه لحكومة جلالة خادم الحرمين ومع هذا يصمتون ولاينبسون ببنت شفه بينما تظهر مراجلهم وعنترياتهم على الأمارت في واحة البريمي وعلى قطر في منعهم من أقامة جسر مُعلق مع الأمارات وعلى البحرين في ممانعتهم دخولها مُنفرده لمنظمة التجاره الدوليه!؟

أما بالنسبه للإستهانه بالدول على أساس المساحه فهذه معلومه أُضيفها الى الحمقى من آل سعود وأذنابهم بأن مساحة الدنمارك السياسيه هي أكبر من مساحة المهلكه السعوديه!؟

حيث تتبع للدنمارك سياسياً جزيرة "غرينلاند" ومساحة جزيرة غرينلاند هي أكبر من مساحة أُستراليا ويسكنها أقوام الفايكنغ وهي تتبع سياسياً للدنمارك يعني الدنمارك عملياً هي أكبر من مهلكة آل سعود جغرافياً.

أما مساحة السويد فهي تعادل مساحة العراق تقريباً وكلنا يذكُر حينما دخلت القوات العراقيه للكويت ماذا حصل لآل سعود وبمن إستعانوا لإخراج قوات صدام حسين من الكويت.

نأتي للسكان مع أن عدد سكان الدنمارك يبلغ حوالي 6 مليون نسمه فقط ولكن نظام الحكم في الدنمارك ملكي دستوري وليس حكم عائله فاسده طاغيه مُتسلطه تسرق الجمل وماحمل وتُصادر الرأي وترمي مواطنيها في السجون وقد إتضحت الحقيقه الجليه للشعب الجزيري في هذه الأزمه وربَ ضاره نافعه!؟

وبرغم صغر حجم الدنمارك كدوله وقلة سكانها إلا أن صناعاتها ومنتوجاتها قد ملئت أسواق السعوديه وغزت كل أسواق الخليج والدول العربيه والإسلاميه والدليل الأزمه الحاليه ولوائح قوائم المُقاطعه تكشف الواقع المرير فما السر ياترَ!؟

إذاً قيمة الشعوب بالمُنجزات وليس بالعدد أو الحجم أو المساحه.

وقد إكتشف شعب بلاد الحرمين بأن مملكة الدنمارك على رغم صغر حجمها وقلة سكانها إلا أنها تملك أكبر شركة عالميه في صناعة السفن الضخمه وناقلات البترول العملاقه والعبارات السياحيه والأحواض والرافعات الشاهقه لتصليح وترميم السفن والغواصات المعطوبه في كوبنهايجن وهذه الشركه هي:
(MAERSK LINE (
وهي المزود الرئيسي لبيع وإستئجار ناقلات البترول العملاقه لشركة آرامكو السعوديه ولديها عقود هائله معها فيما يتعلق في الصيانه والتصليح!

وتفاجأ الشعب أيضاً أن كل منازلهم وفللهم وعماراتهم السكنيه وقصور الأُمراء وضياعهم هي مطليه بأصباغ هامبل ودايروب وسيبكو الدنماركيه!؟

بل إن حليب أطفالهم المُجفف والسيريلاك وعصير السن توب وسن كويك وسن كولا وحلويات كندر Kinderهي كلها تُصنع في الدنمارك!؟

وكذلك عصائر ومُنتجات شركة KDD
وزبدة وسمنة لورباك وجبنة بوك بأنواعها وجبنة موزاريللا!

إلا أن الصدمه هي أن جبنة البقرات الثلاث أيضاً دنماركيه والتي تُذكرهم دائماً بالإخوه الأمراء السديريين!؟

فهل هذا جرس إنذار يُنبه الشعوب العربيه والإسلاميه النائمه للبون الشاسع بين هذه الشعوب المُصنعه والمُنتجه وبين تلك الشعوب المُستورده والمُستهلكه فقط؟

طبعاً ربما ستكون هذه الأزمه إذا ماإستمرت طويلاً في صالح أطراف أُخرى على مبدأ بيت الشعر العربي القائل:

بذا قضت الأيام مابين أهلها
مصائبُ قوم عن قوم فوائدُ

لذا ستحل بعض السلع البديله لدول أُخرى مُنافسه محل السلع الدنماركيه "وكأنك ياأبو زيد ماغزيت" وسوف ننتظر إزمه سياسيه أُخرى مع الدوله الجديده فنُقاطعها ونستمر في حلقه مُفرغه دون بدائل فعاله ولاحلول ناجعه.

وعلى ذكر أن تقوم دوله أُخرى بالتصدير بدلاً عن مُنتجات الدنمارك؟

فقد سئلت في أحد الأيام شخص سويدي مُطلع عن سبب شُهرة الدنمارك وتفردها في مُنتجات الحليب ومُشتقاته وعدم شُهرة السويد بالرغم من أن مزارع وحقول السويد أكثر وأكبر من الدنمارك!؟

فذكر لي أنهم يرسلون جميع مُنتجاتهم الى الشركات الدنماركيه ويصدرونها بإسم الدنمارك وأغلب مُشتقات الحليب والألبان هي سويدية المنشأ لذا فهُم يستغلون شُهرة الدنمارك فيُسوقون سلعهم من مُشتقات الحليب عن طريق سمعة الدنمارك ولهذا السبب فقد تدمرك السويديين!؟
ولكن يبدو الى حين!؟
فجراء هذه الأزمه سوف يتضرر المُنتجين السويديين دون ذنب خصوصاً أن الحكومه الدنمركيه الحاليه ليس لها شعبيه في السويد!؟

وكذلك فأن شركة (آرلا فودز Arla) هي في الغالب سويديه الطابع ولكنها تُصدر منتوجاتها بأسم الدنمارك وعليه فسيدفع الفرع السويدي من المُساهمين السويديين الضريبه في حملة المقاطعه تلك على المُنتجات الدنماركيه!؟
من يدري ربما ستتحول مُنتجات الدنمارك الى السويد فتُصدر للعالم بإسم السويد بعد أن تحمل الرمز الإنتاجي للسويد.