From : mohdalwalidi@hotmail.com
Sent : Tuesday, January 3, 2006 6:18 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : إنهم يخلعون الملك عبد الله دون أن يدري.
 

إنهم يخلعون الملك عبد الله دون أن يدري
محمد الوليدي


قبل ان يخلع الملك سعود من الحكم بعدة اشهر،طلب من مدير شؤون قصره جوسي ارنولد الحضور الى مكتبه وسأله عن عدد الخدم في القصر،فأجابه بأنهم اربعة واربعون،فطلب منه طرد عشرين منهم ، ثم سأل عن عدد الطباخين وطلب اعفاء نصفهم كذلك، ثم سأله عن تكاليف الأستقبالات والأحتفالات سنويا فاجابه بانه يقرب من خمس وعشرين مليون ريال،فطلب منه توفير النصف .
لاحقه فيصل والبقية من اخوته حتى في المطبخ بحجة التبذير.
ولم يترك سعود مطلبا من مطالب اخوته الا ونفذها حتى انتهى طريدا مريضا على كرسيه المتحرك الى بيروت ومن ثم مصر ثم الى اليونان وودعه فيصل وهو منكوس الراس وقبل يده ولم يستقبله الا ميتا..
لم تكن هذه المطالب مطالب اخوته ولا تلك العرائض عرائضهم،بل كانت امريكية مائة بالمائة فقد تجاوز سعود الخطوط الحمراء وتم تنبيهه كثيرا الا انه لم يسمع ..ولم يكتفي بهذا بل اعطى حقوق نقل النفط لصديقه اليوناني اوناسيس وكاد ان يفعل اكثر ،لولا ان حكمت عليه امريكيا بالردة وتم تنفيذ الحكم عليه من قبل اقرب الناس اليه .
اثنان وستون اميرا من آل سعود وقعوا على العريضة الأمريكية التى صفع بها محمد ابو الشرين وجه اخيه سعود ،عريضة ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين..عرفنا المبذرين ولنعرف الآن اخوانهم الشياطين.
على رأس الموقعين كان فيصل الذي ما ان استلم الحكم حتى قدم لزوجته عفت اراض في جدة لا تقل قيمتها عن بليوني دولار آنذاك ،الآن تصل الى ست بلايين دولار،واعترف زكي يماني بأنه اهدي اراض من فيصل تقدر قيمتها بثلاثمائة مليون دولار،ولم يكتفي فيصل بهذا بل طرد افذ شخصية اقتصادية عرفها العرب في العصر الحديث وهو عبد الله التريكي لأنه انتقده على تبذيره علنا.
ومن الموقعين ايضا ؛محمد ابو الشرور كلها وليس الشرين كما كان يلقب تحببا! كان لا يرضى بأقل من سبعة ملايين دولار يوميا نعم يوميا.اربعة ملايين دولار منها قيمة حصص نفط لشركات يابانية .
ومن الموقعين ايضا كان طلال الذي ترك وزارة المالية الذي كان وزيرا لها ؛ قاعا صفصفا وحولها الى حساباته الخاصة لتصبح فيما بعد امبراطورية الخلاعة التي يملكها ابنه الوليد.
ومن الموقعين ايضا ؛خالد الذي جرى في عهده اكبر مؤتمر تكلفة في العالم على الأطلاق وهو مؤتمر الطائف عام 1981 وفشل المؤتمر.آه يا وجعي..
ومن الموقعين ايضا ؛ فهد الذي استعاذ المبذرين والشياطين منه لتبذيره.. يكفي.
عبدالله الآن غير مرغوب فيه عند امريكيا رغم محاولاته المتعددة لأثبات جدارته بأنه لايختلف عن سابقه فهد او سلطان الذي تشتهيه امريكيا اكثر، حتى انه كاد ان يبز سلطان في بعض الأمور.وهو من الموقعين على العريضة التي قدمت لسعود وهو الذي اعلن تأهب قوات الحرس الوطني اثناء عزل سعود .
يواجه عبدالله نفس المصير الآن ولكن بطريقة مختلفة وحديثة وعلمية ستنطلي على عقليته البدوية وستنطلي ايضا على عقلية ابنه متعب الذي هدد اعمامه وأبنائهم بأنهار من دم فيما لو جرى شيئا لوالده..
اكبر رابط مكن عبد الله من الصمود هو محبة كثيرا من الشعب وخاصة البسطاء له وكذلك الأمراءالذين تجاهلهم السديريون وما اكثرهم..اذن فما هي الخطوة الأولى ؟ لا بد من تحويل الحب الى كراهية..وهذا كفيل به ممن حول عبد الله..الخطوة الأولى قام برفع العديد من الأمتيازات عن الأمراء وهؤلاء لا تهمهم سوى مصالحهم مما جعلهم ينظرون الى عبد الله نظرة منكرة تجعلهم على الأقل لن يندموا على رحيله وربما وقعوا بالألوف على عريضة اخرى ضده .
اما بالنسبة للشعب فلم يسبق ان تعرض الى غبن وسرقة علنية جهارا عيانا كما يتعرض لها الآن..الملايين من ابناء الشعب اجتمعت عليهم اللصوص من امراء ورجالهم وعبيدهم والدولة تتفرج وعبدالله ان كان يدري فهذه مصيبة وان لم يكن يدري فتلك مصيبة اعظم..صرخات المنكوبين تتعالى وتزداد وتنطلق من كل مكان ولا احد..فوضى خطيرة ..اصيبت الناس حتى في اعراضهم وكأن الأمر معد له ولا من يأخذ على ايدي الفاسقين..مدينة سقطت اخلاقيا وهي جدة وبهذا سقطت استراتيجيا وهي بوابة ام القرى..الا خاب سعي الخونة.
استجرأ العلمانيون والليبراليون جرأة غير مسبوقة وفي هذه المرة بغير خوف او وجل.
متعب، باختصار: الطبخة تطبخ على نار هادئة ..ووقودها شعب الجزيرة هذه المرة .. وهي التي ستزلزل عرش ابيك عاجلا ام آجلا..