إلى القس بات روبنسون والصحفي الدنمركي فيلمنغ روس
لماذا التطاول على محمد بن عبدا لله
أنظمة العدالة الاجتماعية في بلادكم مسروقة عنه
لم ينتصر رجل في التاريخ للمرأة كما  انتصر لها محمد بن عبدا لله
وقبل هذا وذاك كان الرجل جميلا وليس قبيحا كما صورته رسوماتكم الرديئة
وزوجاته كن أجمل نساء العرب وليس كما صورتهن جرائدكم ومجلاتكم وبرامجكم التلفزيونية
 

كتب : أسامة فوزي
فبراير 2006


لست شيخاً ولا إماما ولا مفتياً ولم يعرف عني - رغم أني خريج لغة عربية وشريعة إسلامية- الورع الشديد ولا حتى الورع بمختلف درجاته ... ومع ذلك كنت أول من شعر بالقرف من رسومات الجريدة الدانمركية عن محمد بن عبدا لله نبي المسلمين لأنها ليست خفيفة دم (رغم أنها رسوم كاريكاتيرية) وليست جميلة على الصعيد الفني ... والاهم من هذا ليست حقيقية أو واقعية ولا أرجل لها تاريخياً... وهي رديئة التنفيذ ولا ادري كيف تم تصنيف الرسام الرديء كرسام كاريكاتير ( هكذا رسموا الرسول وزوجاته )

اول مرة عرفت فيها بأمر هذه الرسومات الرديئة كان في 17 اكتوبر الماضي ( 2005) حين نشرت جريدة الفجر المصرية موضوعا مطولا عنها تحت عنوان " الوقاحة مستمرة.... السخرية من الرسول وزوجاته بالكاريكاتير "  ونشرت الجريدة جانبا من هذه الرسومات الرديئة التنفيذ والتي لا علاقة لراسميها بالفن التشكيلي وفن الكاريكاتير من قريب او من بعيد ...وروت الجريدة المصرية حكاية هذه الرسومات فقالت ان كاتبا دانمركيا ذهب الى الجريدة لينشر مقالا عن الرسول محمد وقد أصر أن تنشر إلى جانب المقال رسومات كاريكاتيرية ساخرة وانه لجأ الى رسامي الكاريكاتير الدانماركيين المشهورين فرفضوا تلبية طلبه فتصدى للموضوع المحرر الثقافي في الجريدة واسمه فيلمنغ روس والذي تولى المهمة بالطلب من هواه فاشلين ورديئين بتنفيذ الرسومات .
كان يمكن للحكاية ان تمر دون ضجة لرداءة الرسومات وتفاهة المحرر الثقافي .... لكن الصمت العربي الرسمي شجع مؤسسات صحفية واعلامية أخرى في النرويج هذه المرة الى التوسع في إصدار كتب ومجلات تتضمن صورا رديئة نسبتها إلى الرسول ومنها صور لنساء عاريات مركبة وذات إيحاءات جنسية زعمت هذه الصحف أنها لزوجات الرسول وكان من الواضح ان العملية مقصودة بقصد التشهير والتحدي والتزوير وضرب العرب والمسلمين تحت الحزام في مباراة غير متكافئة في ظل وجود أنظمة عربية متخلفة غير معنية بالرسول مع أن بعض الحكام يزعم جورا الانتساب اليه مثل ملك الاردن .

جار أمريكي حمل الرسومات إلي - بعد ان بدأ الشارع العربي يتحرك بعيدا عن أنظمته - وهو يعلم اني مسلم - ولو بالهوية - وسألني عن رأيي الشخصي والمهني مؤكدا ان الاعتراض على النشر مهما كانت بذاءة الرسومات يتنافى  مع حرية الرأي والإعلام منبهاً الى ان محمد بن عبدالله ليس مقدساً ولا إلها ولا يوجد ما يمنع السخرية منه ولو على سبيل النكتة.

قلت للجار إني وأنا الرجل غير الملتزم إسلاميا شعرت بالاهانة من تعمد نشر رسومات رديئة المستوى والمضمون على هذا النحو ... فما بالك إذن بالملتزمين او المتزمتين او الأصوليين المتشددين الذين سيطالعون هذه الرسوم ... وقلت له ان المشكلة ليست في رداءة الرسوم فحسب وفي الافتراءات التي تضمنتها وغير الصحيحة في المطلق وانما أيضا في التعمد الواضح للإساءة مما يخرجها عن إطار حرية الرأي الى ارتكاب جرم الاعتداء بقصد الإيذاء النفسي والمعنوي لكل من هو عربي .... ومسلم .

ومع ذلك فأنا - كمسلم مع وقف التنفيذ - لا أتحاور مع غير المسلمين - مثل جاري - على أرضية دينية لأني اؤمن ان الدين لله ... وانه لا إكراه في الدين وان من حق غير المسلم ان يفهم الأمور كما يشاء ولن يكون الرسام الدنماركي أكثر إساءة لمحمد بن عبدالله من عمّه (ابو لهب) .... اذن ... نبوة محمد صفحة مفتوحة للجدل لا نستطيع ان نصادرها او نمنعها او نحرمها خاصة على غير المسلمين ولكن التشكيك بعبقرية محمد كإنسان وكعربي مبدع هي مربط الفرس والتجاوز عليها او إنكارها او التشكيك فيها يخالف المنطق التاريخي ويمس العدل الإنساني والبشري ويضع علامات استفهام كثيرة حول الأهداف الخفية وراء عمليات التشكيك به والسخرية منه!

قلت مثل هذا الكلام في رسالة كنت قد طيرتها قبل فترة لمحطة فوكس التلفزيونية الأمريكية بعد ان استضافت المحطة القس الأمريكي بات روبنسون الذي تهجم على محمد بن عبدالله بلغة بذيئة لا ادري كيف خرجت من قس يزعم انه رجل دين حيث وصف محمد بن عبدالله بأنه رجل قاتل ومتطرف وذو عيون متوحشة وانه كان سارقا وقاطع طريق .

قلت للجار ... ان اول مغالطة وقع فيها الرسام الدانماركي الرديء هو رسم محمد بن عبدالله في صورة رجل قبيح المنظر مع أن محمد بن عبدالله كان أجمل شباب قريش على صعيد الشكل  ومن يعود الى كتب التاريخ التي وصفته - وهي متعددة ومختلفة المشارب - سيجد انها كلها اتفقت على انه كان رجلا جميلا ... وإذا سلمنا بأن المرأة اقدر على وصف الجمال في الرجل لأنها أكثر استشعارا لهذه الصفات فيه فان التوقف عند وصف السيدة أم معبد له يكفي لكشف الصورة الجميلة التي كان عليها .... فقد كان - وفقا لها - " أبلج الوجه - أي مشرق - لم تعبه نحلة - أي نحول الجسم - وسيم قسيم في عينيه دعج وفي اشفاره وطف وفي صوته صحل - أي بحة وحسن - وفي عنقه سطع ( طول ) وكان أزج اقرن ( وهذا وصف للحاجبين المتصلين والمقوسين وهما من علامات الجمال عند العرب ).... هذه الصفات ضعها بين يدي أي رسام كاريكاتير منصف بغض النظر عن دينه وديدنه لا يمكن أن يخرج منها بصور ورسومات قبيحة كالتي خرج بها رسامو مستر فيلمنغ روس .

الخطيئة الثانية في رسوم الجريدة الدانماركية هو تصوير زوجات الرسول أيضا في صورة بشعة يتخفين وراء (براقع) .... وهذه معلومة مغلوطة تاريخياً فمعظم زوجات الرسول كن من أجمل نساء العرب ولم يعرفن البرقع قط .

محمد بن عبدالله - قلت للجار- لم يكن رجلاً جميل الشكل فحسب بل كانت شخصيته ذات كاريزما خاصة ساحرة ومؤثرة لها مفعول السحر على من حوله وقد اتهمه خصومه بذلك فعلا - أي بممارسة السحر - بعد أن وجدوا إقبال الناس عليه وتصديقهم له ... كان محمد بن عبدالله شاباً محترماً  يلقب بين الناس بالأمين رغم انه اقل شباب مكة تعليماً فقد كان أميا ومع ذلك حين اختلفت القبائل على الحجر الأسود لجأت إليه ليفصل بينها ( ورويت للجار حكاية الحجر الأسود).

قلت للجار ... لا أريد أن أناقش معك مسالة نبوته طالما انك لا تؤمن بها ولا تصدقها .... فلنضع إذن حكاية النبوة  على الرف و لنناقش عبقريته كرجل عربي أعاد تشكيل مجتمعه المتخلف الجاهل قبل 1400 سنة وصنع من البدو والأعراب امة حملت شعلة الحضارة والعلم وأوصلتها إلى أوروبا .... وأمريكا .

لاحظوا أني لا زلت أتحدث خارج نطاق النبوة مسلماً لجاري الأمريكي الذي لا يؤمن بنبوة محمد بما يؤمن به ... أنا هنا لا أتحدث عن محمد النبي وإنما أتحدث عن محمد الرجل العربي الذي عاش قبل 1400 سنة في مكة والذي صورته رسوم الجريدة الدانماركية كرجل قبيح المنظر وجاهل والذي يتعرض إلى هجوم غير عادل وغير موضوعي في وسائل الإعلام الغربية والأمريكية.

قلت للجار .... سأتوقف أمام مثالين فقط يدلان على عبقرية هذا الرجل .

المثال الأول يتعلق بفلسفة توزيع الثروة بين الناس والمثال الثاني يتعلق بالمرأة التي لم تحصل على بعض حقوقها هنا في أمريكا إلا قبل اقل من ثلاثين سنة .

قلت لجاري الفاضل ان الولايات المتحدة لم تدخل نظام الضرائب على المداخيل الشخصية لمواطنيها الا في عام 1913 - التعديل السادس عشر على الدستور الأمريكي- وفي عام 1935 صدر قانون الضرائب المعدل الذي يرفع نسبة الضريبة المطلوبة على مداخيل الأغنياء لصالح الفقراء حيث تم في العام نفسه اي عام 1935 إعلان نظام الأمن الاجتماعي Social Security Act هذا النظام الجميل الذي لا يزيد عمره عن 71 سنة فقط يحقق نوعاً من العدالة في المجتمع الأمريكي بالنسبة لتوزيع الثروة فهو يجمع الاموال من الاغنياء ويوزعها وفق انظمة معينة على الفقراء وقد استحدثت دائرة الضرائب لتنفيذ هذا القانون وملاحقة المتهربين والزج بهم في السجون وليس سراً ان شرطة او مباحث دائرة الضرائب اكثر قسوة من رجال المباحث الفدرالية المشهورة باسم اف بي اي

قلت لجاري:  هل تعلم ان محمد بن عبدالله سبقكم بإيجاد هذا النظام بأكثر من 1400 سنة رغم انه رجل لم يكن متعلماً وقد ولد ونشأ وترعرع في منطقة صحراوية متخلفة ومجدبة تنظم حياة الناس فيها الخرافات والخزعبلات وتحسم الخلافات بينهم بالحروب .

قلت له ... هذا النظام - عند المسلمين- يسمى بنظام (الزكاة) وهو يلزم كل مسلم بدفع مبلغ سنوي يتم تقديره وفق قواعد ثابتة على دخله وممتلكاته والمبلغ يتم دفعه للفقراء في المجتمع وهناك فارق أساسي في عملية التطبيق بين نظام محمد المالي ونظام دائرة الضرائب الأمريكية فالدولة - عند محمد- لا تتدخل في عملية جمع الأموال ولا تقوم بملاحقة المتهربين او سجنهم كما يحدث في أمريكا ومع ذلك يحرص المسلمون على دفع ما يترتب عليهم سنوياً حتى لو كانوا مثلي غير متدينين لسبب واحد فقط وهو ان محمد بن عبدالله نجح في ان يجعل المرء نفسه رقيباً على نفسه وممتلكاته وهو الذي يقدر المبلغ الواجب تسديده لفقراء المجتمع وفقاً لقوانين وحسابات مالية دقيقة ... وهو الذي يختار الفقراء الذين يسدد لهم ما يتوجب عليه دفعه بعد ان يقوم بعملية بحث عنهم .

هذا النظام الضرائبي المتطور في مفهومه الإنساني والاقتصادي رسم ملامحه محمد بن عبد الله قبل 1400 سنة في حين لم يكتشف المشرعون الأمريكيون بعض جوانب هذا النظام الا عام 1935 اي قبل 71 سنة فقط عندما اقر الكونجرس قانونين هما Revenue act وقانون Social Security Act

أما المثال الثاني الذي أسوقه للدلالة على عبقرية محمد بن عبدالله ... ونظريته الإنسانية المتقدمة جداً - رغم انه ولد قبل 1400 سنة - تتعلق بالمرأة ووضعها الاجتماعي والإنساني وعلاقتها بالرجل .

قلت لجاري الأمريكي ... أنا اعلم ان نظرتكم للمرأة المسلمة مستمدة مما ورد في كتب ألف ليلة وليلة ... ومما تروه في بعض الدول العربية المتخلفة اجتماعياً وربما في بعض القوانين التي يعمل بها في بعض الدول مثل قانون منع المرأة من التصويت ... او منعها من قيادة السيارات ثم لعلك تشير أيضا الى حكاية زواج المسلم من اربع!!

قلت له ... اني كقارئ في علوم التاريخ والاجتماع لم اجد مصلحاً اجتماعياً او زعيماً عالمياً على مر التاريخ كرم المرأة بإعطائها حقوقاً متقدمة على الرجل كما فعل محمد بن عبدالله
قلت له ... المرأة - هنا في أمريكا- لم تحصل على حقوقها الحالية بالمساواة  مع الرجل الا بعد إضراب عام 1970 والذي يعرف في التاريخ الأمريكي ب Women Strike For Equality ومع ذلك اذا طلق الرجل زوجته - هنا في أمريكا- يصبح من حقه قانونياً ان يأخذ نصف ما لديها من مال وممتلكات.

قلت له ... المرأة عند محمد الذي ولد في مجتمع جاهل متخلف كان يدفن البنات في الرمال خوفاً من العار أصبحت وبقواعد وقوانين فصلها محمد ذات شخصية مالية اعتبارية وذات ذمة مالية مستقلة عن زوجها.

المرأة عند محمد لا يحق لزوجها أن يأخذ دولاراً واحداً من ثروتها حتى لو كان الزوج شحاداً وكانت هي مليونيرة لا بل ان محمد يفرض على الزوج الإنفاق على زوجته مهما كانت ظروفه المالية ... ومهما كانت أحوال الزوجة المالية وإذا طلقها وجب عليه دفع مهر مؤجل والالتزام بالإنفاق عليها اذا كانت ذات ولد وليس كما هو الحال في القانون الأمريكي.

المرأة عند محمد لم تكن خيمة سوداء كالتي رسمها الرسام الدانماركي ... المرأة في عهد محمد قاتلت في المعارك ولعبت أدوارا في مناقشة النظام العام وتدخلت في السياسة ... ولما حاول عمر بن الخطاب احد اقرب أصدقاء محمد وثاني خليفة له أن يغير في بعض هذه القوانين تصدت له امرأة أمام الناس فعدل عن قراره.

قلت له ... إن المرأة في مجتمعنا العربي هي وزير المالية في كل منزل وهي صاحبة القرار في هذا الشأن ... وانا - قلت له - منذ ان أبصرت النور وحتى تخرجي من الجامعة لم اكن امد يدي طلباً للمصروف الا لامي لانها المشرف العام على الميزانية والمسئولة عن إدارة الكيان الاقتصادي للأسرة ... وهذه ظاهرة موجودة في كل بيت عربي مع تفاوت محدود هنا وهناك.

قلت له ان قضية الزواج من أربع يتم المبالغة في إلقاء الضوء عليها في أوروبا وأمريكا لأهداف لا علاقة لها بكرامة المرأة او حقوقها والا ما معنى ان يشار - هنا في التلفزيونات الأمريكية - الى هذه المسألة كلما اريد الإساءة إلى محمد الذي عاش قبل 1400 سنة في حين يتجاهل هذا الإعلام حقيقة معروفة للجميع في أمريكا وهي ان الزواج من أربعة وحتى من عشرة قانون اجتماعي وديني معمول به اليوم لدى طائفة المورمن التي تسكن في ولاية واشنطن ويعمل معظم رجالها كمهندسين وخبراء في شركة ميكروسوفت في مدينة سياتل عاصمة الكومبيوتر في العالم ومقر ميكروسوفت وبوينغ .

الزواج من اربع كان تقليدأ دارجاً في المجتمعات العربية آنذاك - قبل 1400 سنة- ونسبة الذين يتزوجون من اربع بين العرب والمسمين في عصرنا الحاضر لا تزيد عن شخص واحد لكل مليون ... واغلب هؤلاء من الحكام الجهلة والأثرياء الفاسدين من صنائع الغرب وهؤلاء محتقرون في مجتمعاتهم وأكثرهم من الأميين والجهلة واللصوص  الذين  سرقوا الأرض وما عليها بدعم غربي .

لاحظوا اني لا زلت اتحدث عن محمد بن عبدالله الرجل العربي الذي ولد قلبل 1400 سنة في واحدة من اكثر المدن تخلفاً آنذاك وهي مدينة مكة ولم اتطرق من قريب او بعيد الى حكاية النبوة طالما ان جاري لا يؤمن بها .... وهو حر في هذا طبعا .

قلت لجاري .... ابحث عن كتاب المؤرخ الأمريكي مايكل هارت (الخالدون المائة) الذي صدر في نيويورك في 572 صفحة في عام 1978 ... ستجده قد اختار محمد بن عبدالله ليكون أول شخصية في كتابه في حين جاء المسيح - مثلا - في المرتبة الثالثة وجاء موسى في المرتبة الأربعين ولما سألوه - وهو أمريكي مسيحي- عن سبب تحيزه هذا لمحمد بن عبدالله  قال ما معناه ان محمد بن عبدالله هو الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحاً بارزاً على المستوى الديني والمستوى الدنيوي ..... وأضاف ان باقي الخالدين ال99 ولدوا وعاشوا في مدن ومجتمعات متحضرة ... اما محمد بن عبدالله فهو الوحيد الذي ولد وعاش وترعرع في عام 570  ميلادية في مجتمع صحراوي متخلف جداً ومع ذلك تفتقت عبقريته - وهو رجل امي غير متعلم- عن نظريات اجتماعية وإنسانية متقدمة جداً حتى على نظريات القرن العشرين.

قلت له : لا اظن ان الرسام الدانماركي التافه اكثر علماً من المؤرخ الأمريكي وليام مكنيل - أستاذ التاريخ في جامعة شيكاجو- الذي قال لمجلة تايم الأمريكية ( عدد 7-15 - 1974 ) وفي رد على استطلاع عن اكثر الرجال تأثيراً في التاريخ ... قال ما معناه ان محمد بن عبدالله من ضمن أربعة رجال اثروا في تاريخ البشرية هم بالإضافة الى محمد عيسى بن مريم وبوذا وكونفوشيس

قلت له: ان هذا الرسام الدانماركي التافه لن يكون أعظم واعلم من برناردشو الذي كتب في عام 1936 يقول ان محمد بن عبدالله رجل رائع ومنقذ للبشرية وبرناردشو لم يكن مسلما ولا يمكن اتهامه بالتطرف .... ولا يمكن ان يصدر رأيا كهذا عن جهل ... او عن نفاق .... برنارد شو قرأ قصة حياة محمد بن عبدالله ففتن بها وفتن بعبقرية صاحبها فكتب ما كتب .... يوم كانت شعوب أوروبا لديها لحسة خجل .... قبل ان تتحول على يدي بلير وأشكاله الى عصابات ومرتزقة وتجار حروب .