كتب : سعود السبعاني
alsabaani@yahoo.com

تسربت أخبار عن تلك الليله التي تم الإجتماع فيها بين صباح الأحمد وبقية أفراد العائله من الفرعين السالم والأحمد وقد تبين أن الحوار والسجال كان يدور بين صباح الأحمد من جهه وبين زوجة سعدالعبدالله الشيخه لطيفه فهد السالم والتي يشبهها الكويتيون بالمرأه الحديديه حيث تُعتبر صاحبة شخصيه قويه في العائله وكلمتها مسموعه ولها سلطه تنفيذيه في الكويت لذا كانت حاضره مع آل السالم وهي المُتحدثه الرسميه بإسمهم بينما كان سالم العلي صامتاً ولايتكلم وقد قدمت الشيخه لطيفه شروطا مكتوبه لصباح الأحمد ويقال أنهُ وافق عليها كلها ولكن ماحصل في إجتماع مجلس الأمه في اليوم الثاني يدلل على عدم إيفاءه بتلك الشروط مما كهرب الأجواء!؟

لقد فرضت الشيخه لطيفه السالم وهي بالمناسبه إبنة عم سعدالعبدالله ومن فرع السالم شروطها والتي تتمثل بتعيين ولي العهد من فرع السالم ويقال إنها تُرشح سالم العلي وكذلك طالبت بتعيين ولدها البكر فهد مساعداً لولي العهد وكذلك صرف مبلغ 100مليون دينار كويتي سنوياً للأمير سعد وعائلته كراتب تقاعدي وكذلك تخصيص طائره خاصه لعائلته وفي حالة الموافقه فإنها سوف ترسل له تنازلا خطيا موقعا من الشيخ سعد يتنازل فيه عن الحكم وتم الإتفاق على هذا الأساس وإنفض الجمع على أساس اللقاء في اليوم التالي في مجلس الأمه وسيُقرأ بيان الإستقاله وتنتهي الأزمه وهذا ماصُرح به لوكالات الأنباء في تلك الليله أن الخلاف تم حسمه بين أفراد العائله؟

الشيخ صباح الأحمد كان ذكياً جداً حيث إستغل جو التصالح وأعلم مجلس الأُمه أن الشيخ سعد وافق على التنازل عن الحكم وبدون أي شروط وتم الأمر بالتراضي بين الطرفين وبهذا أقتنع مجلس الأمه بنتيجة المصالحه بين الفرعين وإستبشروا خيراً ولم يعرفوا ماذا دار وراء الكواليس من اتفاق بين الشيخ صباح والشيخة لطيفة

عندما علمت زوجة ولي العهد السابق الشيخه لطيفه بالامر وادركت ابعاد المؤامرة جن جنونها ورفضت أن تُرسل الخطاب بعد أن أحست بأن هناك مؤامره مُدبره من قبل صباح الأحمد وأصبح هناك سجال ولغط بين أفراد آل السالم أنفسهم فبعضهم يقول يجب علينا أن نثق بكلمة صباح الأحمد والبعض الآخر ومعهم الشيخه لطيفه ترفض إرسال الخطاب بسبب تصريحات صباح الأحمد التي تُخالف الإتفاق المُبرم بين الطرفين !؟

لهذا السبب تأخر تسليم الخطاب لمجلس الأُمه وبدهاءه المعهود إستطاع صباح إقناع الإعضاء في مجلس الأُمه بأن الأمر حُسم ليلة البارحه والعمليه فقط روتينيه والتأخير هو بسبب الإجراءات وحينها أحس إعضاء مجلس الأُمه أن صباح الأحمد واثق من نفسه وأن العمليه تم حلها ودياً ولذلك جاء تصويتهم بالإجماع لأنهم لايستطيعون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك خصوصاً أن آل السالم ذهبوا ضحية الخلاف فيما بينهم وإلتهوا بتقاسم المناصب المُقرر منحها لهم من قبل أميرهم الجديد صباح الأحمد ونسوا القضيه الأهم وهي منصب الأمير الضائع والمُغتصب من آل الأحمد فأستطاع صباح الأحمد أن يخترق صفوفهم ويُشرذمهم ويسرق منهم الامارة بكل امتيازاتها دون ان يلزم نفسه بأية التزامات وتم الضغط وإقناع المعارضين وعلى رأسهم الشيخه لطيفه بإرسال خطاب التنازل ولكن النتيجه كانت مأساويه لأنها جاءت متأخره حيث تم عقد الجلسه وخلعوا سعد العبدالله الصباح من منصب الأمير وثَبتوا بدلاً عنه صباح الأحمد وأكل آل السالم خازوقا تاريخيا بسبب تهالكهم على المناصب والتخاصم فيما بينهم على الفتات فكان الإنقلاب إنقلاباً أبيض خُلع على أثره الفرع الأسود وتمكن الفرع الأبيض من الإستيلاء على الحكم بموافقة مجلس الأمه وتهاون بعض أفراد السالم الذين كانوا ضحية التمييز والعنصريه
وهنا أذكر نكته حقيقيه مُحزنه حصلت في اليمن أبان حرب الإنفصال الأخيره حيث كان هناك مُعسكر لللاجئين الأفارقه من الصوماليين والأثيوبيين المساكين حيث يقع معسكرهم بين الطرفين وفي وسط القوات المتحاربه من الشماليين والجنوبيين فكانت قذائف المدفعيه تسقط على هذا المعسكر من الطرفين!؟ وبما أن علي عبدالله صالح ينتمي لقبائل الأحمر وعلي سالم البيض يحمل لقبه الأبيض فصادف أن زار هذا المعسكر موفد الأُمم المُتحده الأخضر الإبراهيمي وهذه حقيقه فسألهم عن أحوالهم!؟فقالوا له أن الأحمر يقصف الأبيض والأبيض يقصف الأحمر والأسود يموت وأما الأخضر فيتفرج!؟ وعليه فيبدو أن مصير الأسود المسكين أن يكون دائماً هو الضحيه حتى وإن أصبح أميرا
ســـعود الســبعاني
معارض لال سعود
الســـويــــد
alsabaani@yahoo.com