From : smsalman70@hotmail.com
Sent : Saturday, January 28, 2006 12:36 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

بسم الله الرحمن الرحيم
حماس والطريق الصعب للمحافظة على الثوابت الفلسطينية
د. سلمان محمد سلمان
أستاذ فيزياء الطاقة العالية والدقائق الأولية فلسطين



انتصار حماس في الانتخابات التشريعية يمثل نقطة تحول تاريخية وردة الفعل الاولى هي كيف تقوم حماس بصنع صيغة تسمح لها النجاح في الحكم دون اعلان مواقف تتساوق مع اوسلو وخارطة الطريق و الحفاظ على الثوابت الفلسطينية دون القطيعة مع العاالم.

الثوابت المقصودة هى حق العودة والقدس وحق الدولة المستقلة ووحدة الشعب الفلسطيني وحق المقاومة للاحتلال.

وماذا يعني التمسك بالثوابت: هل يتم برفض التفاوض مع اسرائيل شكلا ام برفض التنازل الفعلى بعض النظر عن وسائل التعامل مع الاحتلال.

الحل المناسب لمسالة الحكم يتم من خلال فصل المسار التفاوضي عن الحكم من خلال اعادة اعتماد المرجعية التفاوضية لمنظمة التحرير ولكن بعد اعادة انتخاب مجلسها الوطني ولجنتها التنفيذية. والعمل على تقوية منظمة التحرير بذاته يمثل متطلبا مسبقا للتمسك بحق العودة حيث ان منظمة التحرير هي من يمثل كل الشعب الفلسطيني.

وكيف يتم التفاوض بخصوص امور الحياة المعيشية ( التنسيق العسكري والمدني والمعابر وادارة الامن والتنسيق المالي والاداري). من الصعب لحماس عدم تنفيذ ذلك من خلال حكومتها المرتقبة ولا يهم من يكون الشخص المعتمد.

وكيف يتم تجاوز طلبات اميركا واوروبا بخصوص الاعتراف باسرائيل- يتطلب الامر حكمة وصيغ مختلفة. لكن المهم الحفاظ على الثوابت ولا يهم شكل التعامل مع الاحتلال او الحكومة الاسرائيلية.

المسالة الاخرى كيف يتم منع فرص الصدام مع فتح اذا قررت اسرائيل حصار السلطة الجديدة- مسالة معقدة تحتاج الى مرونة معقدة لحفظ التوازن. والحل العام يتم من خلال ايجاد صيغة تنسيق حقيقية مع التيار المتمسك بمنظمة التحرير وحق العودة من فتح. وهو تيار واسع لكنة كان ضعيف النفوذ في الفترات السابقة.

وكيف تقوم فتح بالتعامل مع حماس- تيار الحل سوف يعمل كمعارضة من يمين حماس لدفعها نحو اوسلو وخارطة الطريق. والتيار الاخر من فتح سيقف من يسار حماس و يحاول شدها نحو تقوية منظمة التحرير. فكيف تستطيع فتح التماسك بتيارين منفصلين. الامل ان تستطيع فتح حسم امرها باي موقع تكون ومن غير المعقول ان تحمل التوجهين الى مالا نهاية.

المتوقع من القوى ان تقوم بوضع هدف نجاح الشعب الفلسطيني قبل مصالحها الحزبية والمطلوب ان يكون الاصطفاف بالمواقف السياسية وليس بالمستويات الحزبية.