From : adel_daferi@hotmail.com
Sent : Thursday, January 19, 2006 11:14 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : العقول المستنيرة
 

العقـــول المسـتنيـرة
عـــادل الظفــــيري
 


لم تكن الشعوب العربية والاسلامية يوما من الايام غافلة عما يدور من حولها من استهداف واستنزاف لثرواتها الطبيعية أو من كرامتها كأمة متفقة علىالكلمة والرائى الواحد رغم الاختلاف الواضح في وجهات النظر والمصالح بين حكوماتها المتمسكه بكافت القرارات سواء على الصعيد المحلي او الخارجي وتهميش شعوبها بالمشاركة وبإبداء الرائي وعدم إطلاعهم على خفايا المسؤولية اللتي تحملتها الانظمة الحاكمة واصبحت كما يعرف قرارات فردية وليست كما كان من المفروض ان يكون قرار شعبي .
فمنذ خروج الاستعمار الاجنبي من الدول العربية وإستقلالها لجمهوريات ودول والانظمة الحاكمة بوطننا العربي منعزلة عن شعوبها وتقوم بإصدار قرارات لم تكن يوما من الايام بمصلحت اوطانها بل إنها ادت بها إلي ازمات
سياسية واقتصادية وكان سببها تفرد مجموعة من الاشخاص بزمام السلطة وتسير امور الدولة لما يرونه مناسب من وجهت نظرهم الشخصية دون الرجوع لاهل الاختصاص او طرحة على عموم الشعب ليكن استفتاء يشارك بة جميع المواطنين للتوصل لقرار يتفق علية عموم ابناء الوطن لما يرونة من المصلحة العامة لبلادهم ولتوسيع المشاركة الشعبية.

رغم إنغلاق السلطة السياسية على حالها لم يكن العقل العربي مغيب عما يدور من حولة وماسوف يحصل وذلك لمعرفتة المستنيرة وبمتابعتة للظروف والازمات اللتي مرت بها الامة ,وليست الظروف الحالية اللتي تمر بها الامة من حروب هي حديثت ظروف معينة بل ماهي إلا امتداد لسابقاتها ولكن الفرق هو اختلاف المكان والظروف المواتية لها,
فبعد انتهاء الحرب العربية الاسرائيلية وتوقيع الاتفاق بين الكيان الصهيوني
والحكومة المصرية في كامب ديفيد حظر من الجانب المصري الرئيس انور السادات ومن الجانب الاسرائيلي موشي ديان ,وقبل ان يوقع الطرف الاسرائيلي قام ممثلة موشي بإرتداء القلنسوة وتلاوة نص من احدي الكتب العبرية قائلا :أتمني ان اظرب ابناء بابل في اسوارها .

ومن ثم وقع الاتفاق .لم يكن هذا النص كلمة عابرة وإنما يعيدنا بالتاريخ القديم تاريخ دولة اسرائيل الاولي وكتب هذا النص بعد ان طرد شعب اسرائيل من ارض فلسطين ويحذروهم بان عادو لارض فلسطين
سوف تسقط على يد ابناء بابل مرة اخري . ومنذ ذلك الوقت الى حاظرنا والشعوب العربية معرضة للازمات وغالبها خارجية
اومحرضة من الداخل بدعم خارجي ,ومما زاد شعوب المنطقة ادراكا منها بالخطر المحدق بها هو تولي المحافظين الجدد على
الرئاسة بالبيت الابيض , فإذا كانت الانظمة العربية فرحة ومعتقدين بانها تعمل على تحسين العلاقات العربية وتطويرها معها
و بإنهاء الخلاف العربي الاسرائيلي فإن الشعوب كانو عكس فكرتهم ومما يتصورونة .

لم تكن الحرب الامريكية وحلفائها على العراق هي كما كان يتصورها القادة العرب ومن خلفهم الاعلام الموهوم بإنها حرب تحرير !!
بل كانت ولازالت هي اللتي يعتقدها الشعوب العربية إنها حرب استعمارية بشكل جديد والاستيلاء على ثرواتها وحرب دينية . كلنا يعلم
ماهي حرب الهمجتون ؟ ونعلم بإيمان الادارة الامريكية بها واستخدام الرئيس الامريكي بعض خطاباتة السياسية من تدينة وايمانة المتشدد بها .
إن النصاري وهم على ارض العراق بعد الحرب الاخيرة والاستيلاء عليها معتقدين بإن سبب نزول السيد المسيح هو الاستيلاء على ارض بابل !! وهم الان بحالت انتضار.

ولم يكن التدخل الامريكي على ابناء الامة يقتصر على بلد دون سواة بل تعددت اسباب التدخل في شؤون امتنا بتعدد تقبل الانظمة الحاكمة للمطالب الامريكية ,تتعرض دول الخليج العربي لاشد هجمة عليها من خلال الظغط على الانظمة
الحاكمة ولم تكن الظغوط من مصلحة شعوبنا بل الهدف من مطالبها تدمير الاسلام كدين والمسلمين كمعتنقين لة
وذلك بضغط السلطة ببلادنا الخليجية على الاسلامين وتقيد الدعوة ومنع الزكاة ولإعطاء الغير اسلامين من اديان اخري حرية العبادة
وبناء المعابد !ومع العلم بعدم وجود مواطنين غير مسلمين بالخليج العربي اللذي يواجة مايعرف بحريت الاديان.

وتعرض بقية الدول العربية والاسلامية لضغوط خارجية وإن اختلف المطلوب منها ان تعمل بة ليعود بالفائدة على الحكومة الامريكية .

ليس امام الانظمة الحاكمة واصحاب القرارات الفردية إلا انهم يتوصلون مع شعوبهم وتوسيع المشاركة لعموم ابناء الوطن ليتخذو قرار جماعي يعم بالفائدة على الجميع وإن الشعوب العربية هي شعوب واعية اكثر من غيرها وذلك لخبرتها الطويلة والسابقة لكل كبيرة وصغيرة حدثت
واللتي لابد ان يكون لها انعكاسات سواء سلبية او ايجابية على شعوب المنطقة .

إن العقول العربية ليست بحاجة لمن ينورها بل لمن يقوم بإستشارتها
واخذ رائيها وان يعطى العقل العربي كامل حريته بالتعبير عن رائيه دون قيود او تحفظات.

إن الانظمة الحاكمة ليست ألهه او منزهه عن الخطاء بل هم بشر معرضون للخطاء والصواب ولكن من الاخطاء اللتي اقترفوها بحق شعوبهم واللتي سوف يذكرها عليهم التاريخ هو عدم اعطائهم دور بإبداء الراىء وبمشاركتهم بشؤون الدولة ليستنهضو ببلادهم بين الامم .

حب المواطن لبلادة لايقل عن حب القيادة السياسية لبلادها,تتقبل الشعوب المجاملات بين الامم ولكن ليس على حساب كرامتها واوطانها .