From : nasserelhayek@yahoo.de
Sent : Sunday, January 22, 2006 7:27 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : NASSER ELHAYEK
 

كيف تعذب وتقتل فلسطينياً من غير معلم
ناصر الحايك




حتى اذا أراد الفلسطيني أن يناجي ذكرياته لن يجد الا ذاكرة الدم وسيتقطع قلبه من الحسرات وسيصبح ويمسي على الآهات وأماله ستتحطم على أعتاب كرامة العروبة المهدورة .
يبدو أن فصول عملية التطهير العرقي قد أوشكت على الاكتمال بالادمان على قتل الفلسطينيين في مخيمات القهر والهوان في دول الشتات .

فتحت بريدي الالكتروني كالمعتاد لاْجده يعج بصور تقشعر لها الاْبدان وترتعد لها الاْوصال , صور فظيعة لبقايا انسان وصم بالعار لاْنه فلسطيني فحكم عليه بالاعدام . . . ليته مات كباقي العباد , لم يهدأ للقتلة العتاة بالاً حتى مثلوا ونكلوا بجثته وتلذذ الساديون بتعذيبه قبل أن يطلقوا رصاصات الرحمة عليه .
شعرت بالغثيان والدوار ورغبة بالتقيؤ فور مشاهدتي صور الجريمة البشعة والنكراء التى تأبى الوحوش الكاسرة والمفترسة على اقترافها .

حفلات كوكتيل القتل الجماعي نشاهدها على الهواء مباشرة في فلسطين والعراق ونحن نحتسي الشاى والمرطبات بالجملة وبالمجان . . . لكن أن تقام مثل هذه الحفلات التى اخترعوا وصفاتها الاْمريكان وحصول العربان على الوصفة السحرية وكسرهم الاحتكار وتجريبها على الفلسطينيين كأنهم جرذان . . . هذا أكثر من حرام بل هو بعينه الكفر والضلال . . أين ؟ في بلاد الرافدين خاتمة المطاف ! ! ذنب هذا الشاب الشهيد أنه ولد وترعرع ( لاجئ فلسطيني في العراق ) . . . منذ نكبتنا ولعنة الله قد حلت علينا ! ! ! الى هذه الدرجة اللحم الفلسطيني مباح ؟
وسلخ جلده عن عظمه أصبح من سخرية الاْقدار ! الا تكفينا حمامات الدم التى أغرقونا فيها الصهاينة وعصابات المحتل ؟ الا تكفينا الصفقات التى يروجها سماسرة السياسة والتى تنتحل موشح ( لا للتوطين ) ومساومتهم علينا في مخيمات اللاجئيين وبالاْخص مخيمات الذل والقهر والتعسف والبؤس والشقاء في لبنان الشبيهة بمعسكرات النازيين ؟
لم تعد هذه الاْضحوكة والالآعيب تنطلي علينا فالحكومات العربية طرحتنا في المزاد العلني لمن يدفع أكثر . . . جعلونا رقيقاً وعبيداً . . . ربما في عيد الاْضحى المبارك القادم سيتم تقديمنا قرباناً عوضاً عن الخراف المسكينة لاْن هناك في الغرب الكثير من جمعيات الرفق بالبهائم التى تنادي وتصرخ بنبذ هذه السنة حفاظاً على حقوق الماعز والشياه , التى يتم ذبحها بوحشية وقسوة وهتك كرامتها الحيوانية .

أما الفلسطيني المنبوذ فمصيره المحتوم هو العذاب والقتل والهوان فنحره وذبحه حلال بل مستحب ولا يحتاج حتى الى معلم فهو لا يئن ولا يشكو وليس هناك من يكترث لمعاناته , ما عليك الا أن تسأل المدعو اذا كان فلسطينياً ؟ فاذا أجاب بالايماء أقتله على الفور وفي الحال لاْن دمه حلال وستأجر وتثاب على اراقته , فهو ملعون الوالدين وبندوق وابن حرام ولا يستحق الحياة سواء كانت ضنكة أو رغدة , فهو من جلب البلاء والويلات والوبال على الاْمة العربية الخالدة وأغرقها في هزائم متتالية بل زاحمهم على لقمة العيش , وكبد الدول العربية المشقات والمهانات من جراء استضافتهم للفسطيني النجس المطعون الناكر للجميل لذلك يجب ازدرائه والانتقام منه , فاحتفاء دول الشتات قابلناها بالعصيان والجحود .

كونوا رجالاً وانطقوا بالحقيقة المرعبة . . . انزعوا الاْقنعة عن وجوهكم المسخة وكشروا عن أنيابكم الحادة القذرة .
أنتم تكرهون الفلسطيني وتتمنون لوأن الله لم يخلقه وجرائمكم المقززة شاهد عيان عليكم .
ملعونة الساعة التى خلقت فيها عربي وبالاْخص فلسطيني , تفوه على التاريخ الذى يجب اعادة كتابته فأبطاله ليسوا سوى حثالة من الاْوباش .

ناصر الحايك
فيينا النمسا
nasserelhayek@yahoo.de