From :ziad5352@hotmail.com
Sent : Tuesday, January 24, 2006 12:09 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مرض شارون هل هو إبعاد أم تصفية
 

مرض شارون هل هو إبعاد أم تصفية
وهل من رابط بين غيبوبة شارون وغيبوبة عرفات
زياد عبد القادر - القدس



عندما أصيب رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون بجلطة في الدماغ قرفتنا وكالات الأنباء الأجنبية والفضائيات العربية خاصة كل يوم وفي بث مباشرعن الوضع الصحي لنافوخ رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون وماذا حلَّ به؟ وهل سيتوقف هذا الدماغ الإرهابي عن إرتكاب المزيد من الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني؟ وسط آمال ودعوات فلسطينية بأن يتوقف هذا الدماغ الدموي عن العمل نهائياً وأن يختفي ذلك السفاح المجرم من حياتهم وإلى الأبد . بعد أن عانى منه الفلسطينيون ومن سياسته المتطرفة طيلة أربعة عقود متوالية.

الفضائيات العربية كانت تنقل لنا وفي بث مباشر تطورات الوضع الصحي للدماغ الدموي للبلدوزر الجزار بدل أن تنشر عبر شاشاتها للعالم المذابح والمجازر التي قام بها ذلك السفاح ضد الشعب الفلسطيني وكم من الويلات والنكبات تسبب بها ذلك المجرم للفلسطينيين وغيرهم , وصورت لنا الفضائيات العربية أن المسكين الآن بين الحياة والموت ولا داعي للشماتة في وضع كهذا ولولا بقية من حياء لطالبتنا الفضائيات العربية بالدعاء والصلاة له .

قبل فترة وجيزة قلت في مقال سابق نشرته صحيفة دنيا الوطن من غزة بعنوان( التهديد بإغتيال أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل) قلت أن المستوطنون وجميع الأحزاب اليمينية الدينية اليهودية وعلى رأسها حزب شاس الذي يترأسه الحاخام المتطرف عوباديا يوسف غضبوا وثاروا ضد شارون بعد إنسحابه من قطاع غزة وتسليمه ثماني مستوطنات مع كنائسها للسلطة الفلسطينية ووصفوه بالخائن لدولة إسرائيل وللتوراة وهددوا بقتله , وذكرت خلافه مع بعض رفاقه من رجالات حزب الليكود الاسرائيلي خاصة بنيامين نتن- ياهو مما دفعه لأن يترك حزب الليكود وينشىء حزباً جديداً سمّاه حزب- كديما-(الى الأمام) يترأسه الآن بالوكالة رئيس بلدية القدس الأسبق وعضو الكنيست الاسرائيلي إيهود أولمرت .

ثم بينت حينها أن المخابرات العامة (الشاباك) كشفت بأن هناك نحو (200) يهودي مستوطن على استعداد للقيام باغتيالات ضد المؤيدين لخطة الفصل والإنسحاب، وعلي رأسهم (شارون). وقد أدانت محكمة الصلح في مدينة نتانيا حغاي عمير شقيق إيغال عمير قاتل رئيس الوزراء الاسبق يتسحاق رابين باطلاقه تهديدات على حياة رئيس الوزراء اريئيل شارون ومنذ ذلك التهديد وشارون يرزح تحت حراسة أمنية مشددة جداً أينما حلّ وذهب حتى أنه تم تشكيل فريق خاص ومتنقل لفحص طعامه وشرابه .

والسؤال المطروح الآن هل غيبوبة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون طبيعية أم مستوردة مثل غيبوبة الرئيس ياسرعرفات؟

الجواب: هي غيبوبة مستوردة صناعة -USA-الولايات المتحدة الأمريكية وبالاشتراك مع بعض الساسة الإسرائيليين داخل اللوبي الصهيوني في أمريكا وإسرائيل, وما تصريحات جورج بوش والجالية اليهودية في نيويورك من قلقهم البالغ على الوضع الصحي لدماغ شارون إلا للإستهلاك الاعلامي ولذر الرماد في العيون ولحبك المؤامرة كما يجب وأمريكا معروفة انها تقتل القتيل وتمشي في جنازته .

شارون لم يجرؤ يوماًعلى تصفية الرئيس ياسرعرفات مع قدرته على ذلك ومنذ زمن بعيد إلا بعد الموافقة الامريكية على ذلك وتعهد لأمريكا أن يتم الأمر طبيعياً ودون شوشرة فأعطته الضوء الأخضر وأجزم أن الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس مخابراته عمر سليمان كانوا على علم مسبق بالتصفية .

واليوم جرّعت أمريكا شارون من نفس الكأس ودون شوشرة أيضاً .

قد يقول قائل أني خيالي وبعيد عن الموضوعية والواقع فيما ذهبت اليه ولكني لا أستبعد شيئاً في السياسة وخاصة في هذا الزمان الذي يجعل الحليم حيران , وخاصة بعد أن وجدت أمريكا أن شارون مراوغ ومخادع لا يلتزم بسياستها ولا يفي بتعهداته وأصبح عقبة أمام تنفيذ مخططاتها في المنطقة, فأمريكا جادة في إقامة كيان مستقل للفلسطينيين يأخذ شكل الدولة لكنه لا يملك مقومات دولة ولن يكون دولة في يوم من الأيام ولتظهر نفسها أمام العالم وأمام العرب والمسلمين أنها أنهت الصراع العربي الإسرائيلي الذي أنهك العالم أكثر من خمسة عقود وأنها أقامت للفلسطينيين دولة عتيدة ولتحسن من مظهرها القبيح أمام العالم ولتداري هزيمتها في العراق .

أمريكا تعرف نوايا شارون جيداً وعرفت أنه يداريها ويجاريها في تصريحاتها في إقامة كيان للفلسطينيين بغض النظر عن شكل هذا الكيان وعرفت أن شارون ليس جدياً ولا يريد تنفيذ رغبتها ولو بكيان مسخ للفلسطينيين وموقفه هذا يتعارض مع مصالحها في المنطقة فقررت تنحيته عن الساحة السياسية وعن دائرة إتخاذ القرار فقامت بتوجيه ضربة على رأسه شدخت نافوخه شدخاً وأحدثت إنفجاراً داخلياً في جمجمته بحيث توقف دماغه عن العمل وبذلك تكون قد أزاحته من طريقها وإلى الابد ولو كُتب لشارون العيش مع أن الإستطلاعات تقول أنه ميت سريرياً فسوف يعيش مشلول العقل والجسد .

نستطيع أن نقول اليوم أن شارون أصبح أثراً بعد عين وقد إنتهت أيامه الى غير رجعة وانتهى كابوسه الذي بقي جاثماً على صدور الفلسطينيين طيلة أربعون عاماً . ولله الأمر من قبل ومن بعد.

أما نائبه بالوكالة إيهود أولمرت فهو ليس بالسياسي المخضرم مثل شمعون بيريس( الثعلب الماكر) والرجل الأخير المتبقي من الرعيل الأول من قادة إسرائيل , والأيام المقبلة ستكون أيام جمود على الوضع الفلسطيني ولن يطرأ أي تغييرعلى سيرالمفاوضات إلا بعد الإنتخابات الإسرائيلية وليس أمام الجميع إلا إنتظارما تخبئه لنا الأيام القادمة .

زياد عبد القادر- القدس