From : tareq.saleh@telia.com
Sent : Tuesday, January 17, 2006 2:37 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject :
 

قرات كثيرا للدكتور احمد منصور ولمن يرد عليه . واستنتجت اجمالا ان المذكور لا يختلف عن الذين يدعون معرفة كامل الحقيقة ، الفرق هو انه يبالغ في اظهار ذلك . ولا شك انه مطلع لكنه للاسف سطحي وينفعل كلما اعتقد انه اكتشف فكرة او معلومة يستعملها لتسجيل النقاط وليس في سبيل اغناء النقاش . ويلاحظ ذلك عندما يحشو مقالاته بكلمات سوقية لا داعي لها ولو من باب الفكاهة .

لا استطيع الخوض مع الدكتور في ارائه الدينية لاني غير مطلع بما فيه الكفاية ، لكن في مجال السياسة الذي يبدو أيضا أنه من تخصصاته العديدة أجد منطقه مهزوز ولن اتهمه لا بالعمالة ولا بالخيانة ، بل اود الرد عليه بالتحديد بما يتعلق بالقضية الفلسطينية وما ذكره في مقاله الاخير عن اسرائيل كون انها ديموقراطية وانها وصلت الى هذا المستوى من القوة نتيجة للديموقراطية .

اسرائيل لا تختلف في ديموقراطيتها عن ديموقراطية امريكا واستراليا وجنوب افريقيا سابقا ، وهذا النوع من الديموقراطية يقوم على اساس تقاسم الكعكة بين المهاجرين بعد ابادة السكان الاصليين او ابعادهم او عزلهم ، وعدا عن ذلك فاسرائيل دولة بل ثكنة عسكرية تدار بلباس مدني ولا ارغب الدخول في التفاصيل سوى أن اعلق على الجزء الثاني وهو قوة اسرائيل التي اعتمدت على استثمار :

اولا اراضي ومياه وثروات ومباني وموانئ وبنية تحتية وزراعية وصناعية استولت عليها من الشعب الفلسطيني .

ثانيا التعويضات الهائلة التي حصلت عليها من المانيا واوروبا

ثالثا المساعدات السخية من الاوروبيين والامريكان حكومة وشعبا استغلالا لما عرف بالهلوكست

رابعاالمساعدات المالية والعسكرية الهائلة التي حصلت عليها من الحكومات الغربية لقاء دورها في المنطقة

خامسا المساعدات الهائلة من يهود العالم المسيطرين على الاقتصاد العالمي

ولو حسبنا كل ذلك لوجدنا ان دخل الفرد الاسرائيلي الحقيقي على مدى الستين سنه الماضية من غير ان يمارس اي عمل هو خمسة اضعاف معدل دخل الفرد الامريكي الحالي . ولا مجال للمقارنة بين اسرائيل والدول العربية اذ يصبح ذلك كالمقارنة بين الكرسي مثلا والمرآة .

طارق الصالح

السويد