From : adeeb7575@yahoo.de
Sent : Monday, January 16, 2006 9:11 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : واحسرتاه
 

واحسرتاه ..
( احمد الأديب )

حدثنا فلان عن فلان
قال، قال فلان عن ابيه
كان هنالك وطن ..
تحلق فيه الطيور بعد منتصف الليل
تسبح اسماكه في الرمال .!
طبعت على ارضه حوافر خيل
يهل فيه كل يوم هلال
فيه نهران يجريان
ماؤهم بلون وطعم ورائحه
مرة يمتزج بتراب الشمال
ليودعاه في اقصى الجنوب
ومرة يزرق ..!!
وتارة يحمر كلون الدماء
من قال لالون للماء ؟؟
ثم ينقى ....
ولكن واحسرتاه..
جفت المنابع
تسلطت على الاسود الاضابع
عن ثوبه الربيع تجرد
كاليل صار الصبح اسود
الشاة على الذئب تمرد ..!
فما عاد الندى يقطر
ولا الطير يغرد
ماتت قبل اوانها السنابل
واحتلت الغربان اعشاش البلابل
* * *
تحت اطلال جدار
يتكا فتى على احجار منه هوت
في كتاب يتصفح
وصبيا يمتطي عصاه
وشيخا تقوس ظهره
في فمه عظمة واحدة تتارجح
يحدثنا ان لبغداد اربعة ابواب
من المشرق ومن جهة الغروب
وباب الشمال والجنوب
ان دخلها الاشرار من باب
لاذ اهلها من باقي الابواب
سال الصبي.. جداه
وان دخلوها من ابوابها الاربعه ؟
اخرج شعرة سقطت في عينه واجاب،
بني .. لاهلها خياران اثنان ..
اما ان يخلعوا السراويل عن المقاعد
او يشمروا الاكمام عن السواعد
فالاولى فعلها اشقاء لهم
واستجدوا لنفسهم الامان
بعدما قطرة من جباههم زالت .!
والثانيه فعلها اخرين غيرهم
فانتزعوا لاانفسهم الامان
بعدما الدماء على الاقدام سالت ..
فياترى ..
هل تزول .. ام تسيل ؟؟