الخرافي تحول الى نعجه بيد صباح الأحمد!
من قلم : سعود السبعاني
معارض لآل سعود مقيم في السويد




إلتقى بالأمس بما يُسمى رئيس مجلس الخمه الكويتي جاسم الخرافي بالأمير المعزول سعد العبدالله الصباح وقد أصرالأمير المخذول أن يُلقي على مسامعه اليمين الدستوري وكأنهُ في لجنة إختبار برنامج "السوبرستار" فقد أدى سموه القسم الدستوري بصوره مُرتجفه في إصرار واضح منه على البقاء في السلطه وقد سايره الخرافي مُجاملاً له وإرضاءاً لحزبه الغاضب وقد طمأنه على المبدأ القديم في الخصومات:(قلوبنا معك وسيوفنا مع صباح الأحمد أبوخشم)!

وقد بث آل السالم في محاوله للتصعيد مقطعاً مصوراً عن طريق خاصية البلوتوث في أجهزة الموبايل المحمول ويظهر فيه الأمير الجديد سعدالعبدالله الصباح وهو يردد القسم الأميري.وهذا يدل على أن آل السالم يحاولون إستمالة تأييد الشارع الكويتي مع قضية الأمير وتعريفهم بالواقع في محاولة لكسب تعاطفهم في حالة التصويت.
ومن جهه أُخرى رفض الخرافي اليوم طلباً من الأمير الذي إلتقاه ليلة البارحه وطمأنه أن يعقد جلسه لمجلس الأمه الكويتي حتى يردد اليمين الدستوري!؟
ومن هذا يتضح أن جاسم الخرافي وبخبث واضح على وجه يلعب لعبه قذره وخطره!؟ فهو يوهم آل السالم بالتأييد والمناصره وفي الحقيقه هو يميل مع حزب صباح الأحمد ويتظاهر بمكر أنهُ مع الأمير الشرعي وهو يعتقد يقيناً أن العائله الحاكمه سوف تخلع سعد العبدالله!؟

إلا أن الرياح أتت هذه المره بما لاتشتهيه سُفن صباح الأحمد أورغبات وأُمنيات جاسم الخرافي ومن لف لفهم!

فبالرغم من أن العائله الأحمديه قد بيتت للأمر في ليل ولم يبقى مع الأمير الشرعي سوى سالم العلي الصباح وبعض الشيوخ الذين لديهم مشاكل مع حكومة صباح كسعود الصباح الذي عُزل من الوزاره بسبب الفساد الإداري وكذلك أبناء سعد العبدالله بينما في الجهه المُقابله يقف اللوبي الحديدي مع المنافقين والمُتملقين!؟ إلا أن من المُرجح أن العمليه لن تُحسم بالتراضي والتفاوض ولن تنتهي ببساطه كما يتوقع البعض بل سوف تُطرح للتصويت في مجلس الأُمه أو إستفتاء عامة الشعب؟

ففي حالة التصويت فمن المتوقع أن يقف التيار الإسلامي بجانب سعد العبدالله الصباح ليس حُباًُ فيه أو لأنه كان زاهداً ومُتديناً ويؤيد الإسلاميين ولكن من الناحيه الشرعيه يَعتبر الإسلاميون أنهُ الأمير الشرعي ولايجوز خلعه إلا في حالات نادره كالجنون مثلاً وثانياً أن سعد العبدالله قانوناً ودستوراً هو ولي عهد الدوله وله الحق في التدرج والجلوس على كرسي الأماره بعد أن توفى الأمير ومن حقه قانوناً أن يكون حاكم البلاد.

وأيضاً بُغضاً وكُرهاً بالفاسد الماجن صباح الأحمد الذي يُناصب الإسلاميين العداء ويُكيد لهم بالسوء ومعروف عنه تفضيله للكويتيين العجم من الإيرانيين على الكويتيين العرب مما ولد تيارا كبيرا يُناصب صباح الأحمد العداء ويُمقت سياسته الإنتقائيه وأيضاً فهو يدعم التيار الليبرالي الضعيف في الشارع الكويتي على حساب التيار الإسلامي الواسع لذا فأن النتيجه حتماً ستكون في صالح سعد العبدالله الصباح في حالة طرح الأمر للتصويت البرلماني في مجلس الأُمه الكويتي.

ولكن يبدو أن صباح الأحمد وعصبته ومعهم جاسم الخرافي يُراهنون على تصويت وزراء الحكومه الحاليه أيضاً في مجلس الأمه وهُم يُمثلون ثلث أصوات البرلمان وبحكم أنهم تحت رئاسة صباح الأحمد بإعتباره رئيساً للوزراء فأنهم بالتأكيد سوف يُرجحون كفته!

لذا فمن المتوقع أن يدفع أبناء سعدالعبدالله الصباح أبوهم الى إصدار قرار أميري بحل الحكومه حتى يُبطل مفعول الوزراء ويجمد عضويتهم في البرلمان ويحرمهم من التصويت.

أما في حالة إجراء إستفتاء شعبي يُخير من خلاله المواطنين في الإختيار بين الطرفين فالإحتمال الكبير أيضاً هو رجحان كفة سعد العبدالله الصباح ولعدة أسباب؟
فبالإضافه للأسباب السابقه من كُره الإسلاميين في البرلمان لصباح الأحمد فهم أيضاً يُسيطرون على الشارع الكويتي ولهم سطوه كبيره على الرأي العام وكذلك مسألة التعاطف الشعبي مع ولي عهدهم السابق الذي هو في نظرهم مُضطهد ومسلوب الإراده ومُغتصب حقاً من حقوقه الشرعيه وخاصةً أنهُ يبدي رغبه ومُتمسك بقوه في البقاء في السلطه ويُريد تبوء منصب الأمير.

كما أن أغلب السكان هُم من البدو الذين يشعرون بالتذمُر والخيبه من مُعاملة صباح الأحمد لهم كرعاع وتفضيله للكوتيين الإيرانيين الأصل وإهمال العرب وخصوصاً أهل الباديه لذا فهُم سيختارون سعد العبدالله نكايةً في صباح الأحمد وإنتقاماً منه خصوصاً أن أيامه هو أيضاً أصبحت معدوده.

كما إن عملية الوثوب على السلطه لم تكن وليده اللحظه لدى عائلة آل صباح فتاريخهم الأسود يقول أن مبارك الكبير قد إغتال أخواه جراح ومحمد غدراً وهما نائمين في الفراش وإستولى على الحكم بالقوه بعد أن تخضب بدماء أشقاءه!

وهناك حادثه أُخرى حينما توفى عبدالله السالم 1965م الصباح تم الإستغناء وعزل عبدالله المُبارك صاحب الحق الشرعي في الحكم وتولى الحكم بدلاً عنه صباح السالم! وثم فرضت عليه الإقامه الجبريه الى أن مات كمداً ولاأحد يعرفه وهو بالمناسبه زوج سعاد الصباح!

إذن العمليه ليست جديده على آل نباح ولها أوليات مُخزيه وسوابق مفجعه والتاريخ يُعيد نفسه ومابُني على باطل فهو باطل.

لكن الغريب هو الدور الخبيث الذي يُمارسه ذلك الخروف رئيس مجلس الأمه فهو يُمني الطرفين في الوثوب على السلطه وقد إستمع بنفسه لليمين الدستوري من فم الأمير المعزول ومع هذا يرفض الإعتراف فيه ويريد خلعه!؟

والحقيقه أن الطرفين لايصلحان للإماره بسبب كُبر السن وأمراضهم المُستعصيه وخيانتهم المعروفه ولكن بما أن البديل أسوء من المعزول فلماذا يُصر الخرافي ومعه ماعز القبيله على تنصيب كلبً أجرب سوف يؤدي بالقطيع الى الهاويه!؟

ســعود الســبعاني 2006-01-23
الســـويـــد
alsbaani@yahoo.com