|
موقفي من أبي مصعب
الزرقاوي كما ورد في منتدى الحسبة الإسلامي
محمد تامالت - لندن
21 يناير 2006
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة الذين طلبوا مني الرد على شبهة الطعن في الشيخ أبي مصعب الزرقاوي
شكرا على حسن أدبكم الذي دفعني إلى التجاوب, رغم أنني لم أكن أنوي ذلك
لما غلب على ردود بعد الإخوة من سوء أدب وانتقاء لعبارات خارجة عما علمنا
إياه نبي كان خلقه القرآن.
لقد وضعت مقالي, اعتقال علي بلحاج وتسرع الجزيرة ضيع فرصة لإنقاذ
الدبلوماسيين الجزائريين, في منتداكم بمحض إرادتي غير كاره ولا مكره؛ ولو
كان فيّ شبر من نفاق أو تلون لامتنعت عن وضعه ولكنت مادحا باحثا عن ثقة
أعضاء هذا المنتدى كما يفعل آخرون يتجسسون ويتصيدون ويخترقون؛ ربما كان
الأحرى بي أيضا لو كنت كاذبا وضع اسم مستعار بدل الكتابة باسمي الحقيقي.
لقد ابتغيت من نشر هذا المقال الذي قال بعض المتجنين إن فيه طعنا في أبي
مصعب وجه الله سبحانه وتعالى ثم فك قيد رجل ظُلم مرات ومرات وعاش ما
يقارب ثلث عمره أو يزيد في سجن الظالمين هو الشيخ علي بلحاج فك الله
أسره.
لا أدري لماذا غضب أصحاب الشبهة حين ذكرت أن الإعلام حاكم بلحاج وحكم
عليه ونفذ فيه الحكم وفي الضحيتين من غير ضمير وازع ولا خلق رادع. نعم
لقد قتل هذا الإعلام الدبلوماسيين حتى إن كانا قُتلا قبل ذلك, قتلهم
مرتين بافترائه على الشيخ أبي عبد الفتاح وسماحه إما باقتطاع مداخلة
إطلاق سراح المختطفين كما فعلت الجزيرة أو تفسيرها بمعنى هو غير ما جاءت
به.
أذكر أن أحد الأعضاء آنذاك اتهم الدبلوماسيين بالعمل لدى المخابرات ثم
اختفى, وأتساءل هل قتلهما كان لثبوت هذه التهمة ضدهما وأين هو الدليل.
أتساءل ويحق لي أن أتساءل: ما الفرق بينهما وبين الدبلوماسيين السودانيون
الذين أطلق سراحهما بعد غلق السفارة وإذا لم يكن هنالك فرق فلماذا قتل
الجزائريان رغم أن نظامهما أقفل السفارة الجزائرية بدوره. أوجه هذه
الأسئلة للأخ أبي ميسرة العراقي الذي عرفته من سنوات في منتدى الأنصار
الإسلامي وأرجو أن يكون الجواب شافيا للصدور
ولأنني جئت مصارحا لا منافقا فإنني أكرر تحميل الشيخ أبي مصعب وجماعته دم
الدبلوماسيين مثلما يتحمله النظام الذي أرسلهما إلى حتفهما ليكونا سفراء
عند الاحتلال ومثلما يتحمله الاحتلال الذي شن حربا صليبية جديدة على
المسلمين. أولم يكن الأولى بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أن يطلقهما
فيكونا خير رسل للمقاومة في بلديهما وفي العالم؛ لم لا, وأحدهما رجل
مشهود له ظاهرا بحسن الخلق وإقامة الصلاة وليس لنا منه إلا الظاهر
إنني لا أجد حرجا في هذه الصراحة لأنها كثيرا ما كلفتني غاليا عند الظلمة
وأعوانهم في الحكومات العربية والغربية وما حادث الوزير الشعلان عنا
ببعيد؛ لكنني أرجو من إخواني الذين ذاقوا الظلم ألا يتحولوا إلى ظلمة مثل
من يحكموننا مع أنني لا أثق في أن كثيرا ممن يتسمون بأسماء جهادية تحبيبا
في أنفسهم داخل المنتديات يعكسون صورة حقيقية للجهاد, إنني أدعو اخوتي
إلى النظر إلى سيرة خير البشر صلى الله عليه وسلم بعين القلب وعين العقل
وإلى التأمل في عفوه عمن أوقعوا عليه الظلم بل ومن أهدر دمهم وان تعلقوا
بأستار الكعبة وفائدة هذا العفو للمسلمين.
إن الإسلام يؤلف القلوب قبل أن يؤلف السيوف وهو ما ينبغي أن يعلمه الشيخ
أبو مصعب وغيره من أنصار الجهاد, فليس هو بأعز عندي من الله ورسوله؛ لكن
مع ذلك, فإن حزني ولوعة مهجتي على من يُقتل عرضا أو خطأ لن تجعلني أبدا
أتنكر لروح الجهاد والمقاومة في هذه الأمة الوسط في كل أمورها
إنني لم أقل يوما ولن أقول أن أسامة أو أبا مصعب إرهابيان إلا إذا قلت
بالمقابل أن بوش وبلير هما كذلك لأن روح العراقي المقتول ليست عندي أرخص
من روح الأمريكي أو الأوروبي, وإنني أحتسب الأجر عند الناس لا عند بشر
مهما كان
جزى الله خيرا من وضع مقالاتي وعرف بي في منتداكم منتدى الحسبة الكريم
وكذلك من بعث لي يتضامن معي في حربي على الظلم.
والسلام عليكم
|