From : amakla2000@yahoo.fr
Sent : Tuesday, January 10, 2006 12:58 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : خدام العصا الذي تستخدمه أمريكا لشق ظهر النظام
 

خدام العصا الذي تستخدمه أمريكا لشق ظهر النظام
حسن الصفريوي
كاتب من المغرب
 

 

يسيئني جدا هذا الذي يحدث في سوريا ويسئني أكثر الذي سيقع لسوريا لو حدث لا قدر الله ما حدث في العراق.
حقيقة شعرت بالذل والهوان حينما علمت بأن اللجنة المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق اللبناني رفيق الحريري تطلب التحقيق مع الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا.
حينما اتخذ هذا القرار اتضح جليا للعالم أجمع أن مرحلة بشار أصبحت قاب قوسين أو أدني من النهاية.
أن يتم التحقيق مع الرئيس بشار يعني أن تهمة الاغتيال تبرأ منها الكل وأن الجاني لازال متواجدا في من لم يشملهم التحقيق وهنا نسجل أن الذين لم يشملهم التحقيق هم بشار و الشرع وهذا يؤكد بالملموس أن أصابع الاتهام موجهة بالذات للقصر السوري ومن هنا يمكننا أن نتساءل كيف سيكون القصاص من الجنات؟
من هنا يمكننا أن نوحد هذا المعطى مع باقي المعطيات الأخرى والتي تتمثل في محاولة إرشاء الشعب السوري بالديموقراطية الوهمية التي تعدهم إياها أمريكا.
فهل فعلا ستضمن أمريكا للشعب السوري ديموقراطية فعلية ؟أم ستسلم مقاليد الحكم لأحد الموالين لها كما يحدث مع علاوي في العراق وكما حدث مع كرزاي في أفغانستان؟فإلى أي حد ينعم شعوب هذين البلدين بالديموقراطية وبالتالي بالرفاهية ورغد العيش؟
المعطى الأخر الذي ظهر الى الوجود والذي يرى المراقبين أنه ربما يكون أخر حجر ينزاح من تحت أقدام بشار هو تصريح عبد الحليم خدام و الذي يدين وبصراحة بشار الأسد ويحمله مسؤولية اغتيال الحريري بل أكثر من هذا يحمله مسؤولية قمع وتشريد الشعب السوري ومسؤولية عدم وجود ديموقراطية بسوريا.
أقول أن سيد خدام هذا لا يستحيي لقد أمضى زهاء 40 سنة في القصور السورية يسير شؤون البلاد والعباد
الي جانب معلمه وصديقه حافظ الأسد ثم ساهم وبشكل كبير في تغيير الدستور والذي سمح لبشار باعتلاء سدة الحكم وهو ابن 34 عوض 37 سنة والتي كانالدستور ينص عليها
هنا يمكننا أن نطرح سؤالا كبيرا
ألم يكن في سوريا أشخاص يتجاوجون 37 سنة وقادرون على أن يسيروا شؤون البلاد؟
أقول لك سيد خدام لقد كنت أنت وبقية العصبة المسؤولة عن تدني الوضع العام بسوريا تبحثون عن حاكم يكون متورطا في مستنقع الجرائم التي مورست في البلاد و تكونون بذلك قد ضمنتم ولاءه المطلق ويكون من جهة أخرى قادرا على أن يحافظ علي امتيازاتكم
الان و بعد أن أدركت أن سفينة الحاكم السوري بدأت تهوي نحو قعر سحيق تنط منها لتقول لنا أن حكام سوريا طغاة وأنه لاوجود للديموقراطية بسوريا وأن الشعب السوري يعاني الأمرين بل أكثر من هذا تقدم خدمة كبرى للغرب لن ينساها لك التاريخ بإلصاقك تهمة اغتيال الحريري بالقصر السوري
مسكين أنت سيد خدام .إن العالم كله يدرك الأوضاع الداخلية لسوريا ويعرفون أكثرأن أمريكا مسيطرة لامحالة على آبار البترول وأنها ستزيل كل الأنظمة الغير خاضعة لها وأن سوريا إحدى هذه الأنظمة والكل كذلك ياسيد عبد الحليم متيقن أن أمريكا في سبيل تحقيق مخططها تستخدمك لتكون إحدى أوراقها الرابحة .
فلقد جعلت أمريكا من موت رفيق الحريري قميص عثمان الذي سيوصلها إلى قلب النظام في سوريا وتجعل الآن من عبد الحليم خدام العصا الذي ستشق به ظهر النظام بدعوى القصاص للحريري وإنقاد الشعب السوري.
حقيقة إن شعب سوريا كبقية الشعوب العربية يعاني القهر والإستبداد من طرف النظام وأن التغيير شئ مطلوب وأن الديموقراطية ضرورة لابد منها .
غير أن هذا التغيير الذي ننشده وهذه الديموقراطية التي نبحث عنها شئ يخصنا ولايخص أمريكاأو أوروبا .
فالتغيير حسب رأيي المتواضع يجب أن يتم بإحدى الطريقتين
1-أن يكون هناك تغيير في أسلوب الحكم وفي العقلية الحاكمة وذلك بأن يلتجئ حكامنا إلى نهج الديموقراطية الحقة كأسلوب بديل للأساليب القمعية الإستبدادية التي ينهجونها
2-أن يكون هناك تغيير لنظام الحكم وذلك بالإعتماد عن الثورات الشعبية النابعة من عمق المجتمع