From : lomo86@hotmail.com
Sent : Tuesday, January 10, 2006 1:06 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : خدام وكروموسومات الفكر العربي
 

خدام وكروموسومات الفكر العربي
من قلم : مواطن عربي غلبان

 

دوت القنبلة الموقوتة أو المفاجأة - كما يقول كل المعلقون والكتاب - القنبلة التي بصقها عبد الحليم خدام من فاه عفن مليء بالفيروسات الغير قابلة للعلاج ، الفيروسات التي باتأكيد لم تولد معه ولم برثها من والديه ولكنه أكتسبها من تقبيل أفواه وأجساد وصرامي حاملة ، ناقلة ، لهذا المرض لأجيال عديدة ، بل وتمادت بالاصرار على الاستماتة بالعدوى حتى وعن طريق دماء ملوثة .
نعم كتب الكثيرون عن هذه القنبلة ، وتحجث الملايين باستهجان تارة ، ومباركة تارة أخرى ، فرحين مستبشرين مرة وقلقون خائفون مرة أخرى ، فهذه حالة مشابهة تماما لأحوال عديدة مرت وتمر كل يوم في عالمنا العربي ولكن بمستويات وضجات مختلفة ، فما الفرق بين طالب ، أو أستاذ جامعي أو موطف أو جار أو حتى أخ وأخت يرفعون تقارير مخابراتية ضد رؤسائهم المباشرين و من يلتفون حولهم بحكم طبيعة الحياة واحتكاك الانسان بالانسان ؟ وبين ما بصقه الخدام ؟ ما الفرق ؟
انهما بنفس المستوى عمليا مع فارق عدد الجمهور تقنيا ، السرية ومحاولة الابتسام في وجه من يرفع ضدهم تقارير مخابراتية صفة سائدة عند العامة نت العرب ، وعلانية خدام صفة أخرى ، ولكنهما سواء كل يهدف الى استمرار نظام أو حطة أو مشروع سواءا بكونه محدود التأثير ، كتقارير الأفرار ضد بعضهم البعض - بحجة محاباة النظام الحاكم - أو مصيري التأثير والتغيير لمحاباة من نصب النظام ، وكلاهما في الجرم واحد.
فمن هو يا ترى من نصب النظام - أو بالأحرى الأنظمة العربية جميعها؟ - الجواب معروف لكل مولود عربي ، فلماذا يا عرب تنسون أو تتناسون بدايات تأسيس هذه الأنظمة جميعها ، ولماذا تباكون على سقوط نظام بعينه ، وتشمتون بسقوط نظام آخر؟ لكل سيسقط ، والكل سيتغير ، والكل انتهى دوره ، ولا بد من الدخول في المرحلة الجديدة ،من أنظمة الحكم " وبالتالي الحياة" .
لنعد قليلا ولنتذكر بل ولنعيد الاستماع الى بلاغات ، وخطابات ، وتعليقات وكتابات بل الى تعليقات مواطن بسيط على كرسي خشبي مهزوز ينفث دخان نارجيلته في قهوة عربية أكلها الدهر وذوبتها الأحداث . ألم يعلقوا جميعا وما يزالوا على ما يدور من أحداث؟ ألم يدركون كلمة الرئيس الأمريكي الوالد يوم (تحرير) الكويت ، عندما قال كلمته ، اليوم يبدأ النظام العالمي الجديد.
ألا تفسرون كل ما يجري منذ ذلك اليوم حتى هذه اللحظة وما سيلحقها من لحظات وأيام وشهور ولغاية السنوات العشرة القادة بأنه بند من بنود أعمال استكمال النظام العالمي الجديد؟
ألا تربطون بين هذا النظام العالمي الجديد بأكمله وبين الخطوة بل والخطوات التي سبقته ؟ ألا تدركون أنها كلها أحداث تصب في برنامج واحد لتنفيذ مشروع واحد تم التخطيط له وتصميمه واعتمادة وبدأ تنفيذه منذ مدة طويلة نسبيا لنا نحن العرب - لاستعجالنا الدائم وضعف ذاكرتنا - وطبيعية ، وحسب البرنامج الزمني الموضوع مع بعض التغييرات والاجتهادات أثناء التنفيذ بحكم التغيرات على أرض الواقع.
ألم يكن اتفاق سايكس-بيكو مرحلة من مراحل تنفيذ نفس المشروع المخطط؟ ألم فترة اختيار وفرز وتعديل وانتقاء الأنظمة الحاكمة بعدها جزء من هذا المشروع؟ أنظمة تم اختيارها بعناية في دول لم تعارض أو تثور أو تتحرك شعبيا ، وأنظمة تم القبول بها لأنها أثبتت لصاحب النظام بأنها الأقدر على تطويع شعب ثار وتحرك واستوعب ما يدور من أحداث؟ ألم تقم كل الحكومات العربية بعد ذلك بنهجين وتدجين وترويض كل أفرادها ، وبأساليب عديدة؟ بالارهاب تارة والكباب تارة أخرى؟
ألم تستخدم كل الأنظمة العربية كافة الأساليب المتاحة والغير متاحة - حتى أبدعوا في استنباط أساليب جديدة من الارهاب والكباب ؟ ألم تظن بعض الأنظمة العربية - بعد أن استتب لها خضوع شعوبها - بأنها قد أصبحت ذات خظوة وكيان عند أربابها وبدأت تنطلق خارج حدودها السيكسبيكية لترفع تقارير مخابراتية تافهة في الغالب لتثبت لصاحب السلطة بأنها الأقدر وأنها الأكفأ؟
بل ألم تتمادى هذه الأنظمة بأن حاولت اتخاذ قرارات مباشرة - دون استشارة أسيادها- بقتل واغتيال بل وبدعم معارضات لأنظمة مجاورة؟
ألم يكن سايكس-بيكو نتيجة لما انتهت اليه الحرب العالمية وما نجم عنها قرارات ؟ ألم يكن قرار تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين احداها؟
هل تم تنفيذ القرار بأيدي الحلفاء المنتصرون في الحرب لوحدهم ؟ أم تم اشراك ما تم تجهيزه من طبخات نظامية عربية وليدة آنذاك؟ أم هل نسينا زيارات من سمّوا آنذاك بزعماء الدول العربية المستقلة الى لندن واجتماعاتهم مع مجلس العموم البريطاني؟
وهل نسينا لماذا قرر الانجليز آنذاك بوعد مازال العالم كله يدع ثمنا له؟ التاريخ طويل ومديد ويعود للقرون الوسطى ، وكلنا يدركه.
وفي العصر الحديث ألم يتفق الحلفاء على تسليم الولايات المتحده رأس حربة المنتصروت في الحرب العالمية زمام الادارة العليا للاشراف على تنقيذ القرارات الناتجة عن تلك الحرب ، والتنسيق مع حلفائها فيما يستجد من أحداث على أرض الواقع وصولا لانهاء المشروع بالنظام العالمي الجديد؟
أين أنتم أيها العرب من كل ما يدور من أحداث ؟ أين أنتم من كل ما يدور أو لم يحن الآوان لأن تدركوا بأنكم جميعا معدوون ، نعم معدوون بنفس فيروس الخدام أم أنكم كنتم وعبر الأجيال الماضية محصنون ضد المرض؟ ومن حصنكم؟أهو الغطاء العثماني المهلهل؟ الغطاء الذي ظللكم طويلا وسمح لكل فطريات الكون أن تنموا بين ظهرانيكم وبين ثنايا قلوبكم؟ أم ماذا؟
الحياة يا عرب هي حياة عمل وجد واجتهاد
أين أنتم من كل ما تستخدمون ، شخصيا وحتى قوميا هل صنعتم أيا منها؟
هل شاركتم في بحث علمي من بحوثها؟
ألستم من يظن بأن الاختراعات تأتي لأشخاص ملهمين دون سابق انذار؟ تماما كما تظنون بأن تغيير رئيس أو زعيم هو العلاج لكل أمراض الوطن ، بما فيها خلاف الزوج مع زوجته؟
ألا تسمون وتقدرون وتحترمونبل وتسمعون للغني على أنه صاحب فكر ثاقب ؟ لمجرد أنه ثري وقادر على الاحتكاك بأفراد السلطة المعلنين؟ ألم تسألوا أنفسكم مرة بأنه أثريائكم هم من أفار النظام الغير معلنين؟ وأن من أثرى موازيا للسلطة والنظام استغلالا لفرصة أو ظرف ما تمت تصفيته واستبعاده بل وافلاسه .
ألم تصل الجرأة برؤوس الأنظمة الحاكمة من الطلب -أقصد الأمر- من هؤلاءالأثرياء الغير سلطويين باشراكهم فيما يملكون بل وغالبا الاستيلاء على ما يملكون؟
ألم تستدعي أجهزتم الاعلامية وفي آلاف اللقاءات التلفزيونية بطلات معارك هز الوسط لتستنير في آرائهن حول التعليم والتربية والأخلاق والمثل العلي؟ وكلكم آذان صاغية حتى بصقاتهن أمثلة عليا لربات البيوت والمربيات العربيات.
ألا ترون معي بأن الأمر كله بصق في بصق من أفواه مريضة ومعلولة؟ ألا ترونمعي بأنه قد آن الآوان لنا جميعا بأن نعود الى رشدنا ونؤمن بأننا نحن كلنا مرضى وبحاجة الى علاج ؟
أولم تدركون بعد بأن بصقة الخدام الرنانة اعلاميا لا تختلف عن بصقة أي عاهرة تنصح بالأخلاق والمثل العليا؟
يا عرب أدركواأمراضكم ، ابدؤا بالبحث عن علاج ، ولأنكم عاجزون أنصحكم بالحجر عليه ، وابدأؤا بالانطلاق صحيحا.
وللحديث بقية.
مواطن عربي غلبان و مقهور

السيد/مدير التحرير
أرجو استخدام اسمي كما ذكرته دون الاشارة الى ايميلي ، لعلي وفي المرات القادمة ان كتبت اليكم وأنهيت كل متعلقاتي وشراشيبي مع بعض أنظمة الوطن أصرح لكم بكل مكنوناتي الشخصية ، وأعرف عن نفسي بشكل واضح.
ولكم الشكر