انفلونزا النظام السياسي العربي
من قلم :
أحمد سالم أعمر حداد
كاتب صحفي وباحث في العلاقات الدولية من المغرب
P_programming@yahoo.com
الجمعة 13-01-2006


بينما ينشغل العالم بالتصدي العلمي لانفلونزا الطيور ، والحيلولة دون انتقالها الى بني البشر ، و تحولها الى كارثة انسانية حقيقية .لا توجد ادنى مؤشرات تفيد امتلاك النظام السياسي العربي اية استراتيجية لمواجهة الانفلونزا التي تنخر جسده المريض ، وهي تصيب حسب الطب السياسي ومعطيات القانون الداخلي والدولي ، أهم مكون ضمن تركيبة المناعة السياسية الا وهو محدد السيادة الوطنية

بعد التشخيص والتحاليل المخبرية الافتراضية ، انتقل هذا المرض العضال الى الدول العربية بسبب الرعشة الرهابية ومشاعر الخوف العميقة التي أصابت حكام الدول العربية ، بعد احتلال العراق والاطاحة بتمثال الخلود السياسي وأمثولة الحكم المفرد العربية بالعراق ، منذ سقوط بغداد و بسبب تداعياته .وبدون أسف أصيبت به كل الدول العربية بتلاوينها السياسية ومؤشراتها الاقتصادية المختلفة .

و بعد نتائج اشعة الفحص الدقيق ، لاحظ الاطباء السياسيون ، أن جسم النظام السياسي العربي يتداعى باستمرار ، أمام زمهرير الامبراطورية الامريكية ، التي ثبت انها مصممة على سلبه كل مقومات الممانعة السياسية اقتصاديا ، سياسيا ، ثقافيا و تاريخيا .

وقد لوحظ مؤخرا ، تفاقم هجمة فيروس انفلوانزا النظام السياسي ، المعررف بالضغوط السياسية الامبراطورية الخطيرة ، واختصارا هو : "ض. س. ا .خ" ، وعرف أن المصدر هو الامبراطورية ، وبما أن الجسم المريض ، اختار منهج التنازل السياسي و السيادي ، لا يتوقع عاقل ، استمرار وحداته ضمن الخارطة السياسية للعالم طويلا ، لعدم التحامه بجهاز المناعة الشعبي ، الوقاية الوحيدة المتوفرة و التي ثبتت نجاعتها بأماكن أخرى من العالم ، حيث توجد أنظمة سياسية حقيقية ، بكوبا و فنزويلا و بوليفيا .

و في دراسات مخبرية متوقعة وغير مفاجئة ، يبدو أن الشعوب العربية لن تخرج في جنازات الانظمة العربية ، لا نتفاء محدد المحبة ، وثبوت الجفاء والعداء الطويل بين الطرفين ، لكنها قد تجد لها استراتيجية مقاومة تضمن لها مواجهة حقيقية للأنفلوانزا التي تتسبب فيها الامبراطورية ، بعد الدرس العراقي ، حيث تمت ابادة جموع غفيرة من شعب كامل .