From : d.mehma@tele2.se
Sent : Sunday, January 15, 2006 7:22 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ????
 


حذاري.....فجمهوريتكم رملية
درويش محمى
 


.يكذب وينافق وتأخذه أحلام اليقظة كل من يدعي بوحدة العراق أرضآ وشعبآ
والأمة العراقية كذبة تاريخية مصطنعة،وواقع الحال خير دليل وأفضل برهان،وقد ظهر الحق من الباطل,وتبين بوضوح وجلاء ولو بعد تسعة عقود, عورة الأخوين سايكس و بيكو ورسوماتهم الأعتباطية البشعة الغير موفقة،وفشلهم الذريع في رسم خارطة المنطقة،وتعاملهم مع تركة السلطنة العثمانية التركية المسلمة في بداية القرن المنصرم,فظهرت دول وممالك كالعراق واسرائيل.......
والعراق وقصته مع الفسيفساء،وعقدة الورد الجميلة،والقوس قزح،شعر أكثر منه حقيقة وواقع، وللأسف كان ومايزال العرب أمة شعراء أكثر من كونها أمة حكماء.عراق اليوم عراق الواقع والمستقبل،وعراق الأمس ـ قبل سقوط الطاغية ـ عراق الماضي والأرشيف،وهو جزء من ذاكرة التاريخ ،والتعاطي مع الواقع بذاكرة التاريخ خطأ فاحش ومنطق فاسد،وينم عن قصر نظر وعقلية لا ترى أبعد من أنفها،وهذا هو حال عرب السنة العراقيين وشأنهم.
عراق اليوم(الجديد)عراق ديمقراطي وللجميع للشيعة والكرد والسنة .....وعراق الأمس عراق ديكتاتوري بعثي قومي سني.
الشيعة الجنوبيين ونفطهم ونخيلهم،والكرد الشماليين ونفطهم وجبالهم،والسنة الغربيين ورمالهم ورمالهم،وبغداد المركز واقع و حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل وهي صناعة ربانية لا أمريكية ولا صليبية،والرفض والعناد السني للواقع والحقيقة ومحاولاتها بأحياء الماضي العراقي السني البعثي القومي محاولات دونكيشوتية يائسة،وتمسك أهل السنة وتشبثهم بالماضي كونهم قوى ظالمة حاكمة تتفرد بحكم العراق وأدارته، وحربهم العلنيةعلى العراق الجديد،واحتضانهم للسلفية المقيتة السوداء،وسياسة قطع الرقاب،والقتل بالجملة للكرد والشيعة بشكل خاص،وتخوين الشركاء في الوطن واحلال دمائهم، كل ما تقدم وغيره الكثير من تصرفات وسياسات أهل السنة،أفضل وأسرع أسباب تقسيم العراق ،وهو الدليل القاطع أن الوحدة التي يدعون لها هي وحدة وتفرد سلتطهم وحكمهم.
كان من المفترض والواجب على السنة العرب الغرب عراقيين, الأمتثال للواقعية والعقلانية،والقبول بسياسة الأمر الواقع (فقد حكمتم وماعدلتم) وبالتالي الأعتراف بأن العراق أكثرية شيعية ،غنية وثرية،همشت وتعرضت للظلم والجور،وحرب طائفية أودت بحياة مئات الألاف من خيرة أبناءه في المقابر الجماعية.والأعتراف بأن العراق شمال كردي (كردستان) كان مسرحآ لحرب عنصرية قاسية وقذرة استخدم فيها كل أنواع الأسلحة والأبادة الجماعية والتعريب،وكما الجنوب كان الشمال مقبرة جماعية.
كان من المفترض والواجب على أهل السنة العرب التنكر للصداميين وارهابهم السابق و اللاحق،والقبول بالديمقراطية والتعددية،والألتزام بالعمل السلمي السياسي لا العسكري الأرهابي،والمشاركة الفعالة البناءة وعلى قدم المساوة في حكم العراق،ونبذ سياسة العنف وثقافتها التي اعتادوا عليها ومارسوها في سابق عهدهم وعزهم وجبروت حكمهم،واحترام ارادة الكرد وفيدراليتهم،واحترام ارادة الشيعة وأكثريتهم،واحترام واقع(مثلهم مثل غيرهم).
الأمة العراقية مشروع ممكن التحقيق،ولكن بشروط محددة مبنية على الأرادة الحرة والمصلحة المشتركة ، ولكن لن تكون أبدآ بمقاسات والمعايير التي اعتاد عليها أهل السنة ،برائحة واحدة ولون واحد.
اليوم ليس ببارحة،وما مضى قضى،وعدم التشخيص السليم للحالة العراقية من قبل أهل السنة ،واعتمادهم على الوهم والتعاويذ والشيوخ وخطباء المساجد و السلفية و البعثيين،ستؤدي حتمآ لأختفاء العراق كدولة عاجلآ أو اجلآ،وأهل السنةهم القوم الخاسرون،وحدهم لا غير،فجمهوريتكم رملية صحراوية فقراوية،لا بترول ولا من يحزنون،واشكروا الله صباح مساء،أن الأخوين سايكس وبيكو ومعهم العم سام لا نية ولا مصلحة ولا رغبة لهم في الرسم.
اتقوا الله يا سنة العرب العراقيين وعودوا لرشدكم فجمهوريتكم في غرب العراق رملية وليس فيها سوى الخيل و الخيمة والصحراء والفضائيات العربية والشعارات القومية وبالطبع الليل و الشعر ونجوم السماء.فقولوا معي الحمد لله.