From : d.mehma@hotmail.com
Sent : Wednesday, April 26, 2006 5:21 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com


رجال يدخلون التاريخ
درويش محمى


سيخالفني ويمتعضني جميع ضحايا صدام حسين وذويهم لو صارحتهم بحقيقة كون صدام رجل من رجالات التاريخ بكل مافي الكلمة من معنى وليس فقط رجل المقابر الجماعية وباني القصور الرئاسية.
وسأجد نفسي في الورطة عينها وسيخاصمني السادة الليبراليين والعلمانيين من خلق الله لو صارحتهم بحقيقة أخرى كون أسامة إبن لادن هو رجل العصر والقرنين العشرين والواحد والعشرين معاً ودون منازع وسيدخل التاريخ من أوسع أبوابه.
وبالتأكيد سيجن جنون أعداء الغرب والإمبريالية من الرفاق اليساريين وقد يلاحقونني بمطارقهم وفؤوسهم ومعهم القومجية العرب بشعاراتهم وخطاباتهم لو صارحتهم بحقيقة كون جورج بوش"الإبن طبعاً"وتياره الليبرالي المحافظ سيدخلون التاريخ دخلة الأحرار والمنقذين.
بالرغم من الإختلاف الظاهر والبين في إنتماءات الرجال الثلاث ـ"بن لادن،وبن بوش،وصدام"ـالفكرية وتضارب معتقداتهم ومبادئهم الا أن القاسم المشترك الذي يجمعهم هو دورهم البارز فيما حصل ويحصل وسيحصل في الشرق الأوسط ومستقبل شعوبها ودولها وحكامها.
فبفضل شيخنا الجليل بن لادن المجاهد قي سبيل الله وبجهاد المجاهدين تم نحر الأبرياء وقطع الأعناق و اخترقت الحدود والمحيطات ليلقن بائعي الأسلحة وسماسرتها وتجار الحروب وموردي البترول في عقر دارهم وفي أبراجهم العالية وعواصمهم المزدهرة دروساً وعبر لا تنسى وبأن الله واحد أحد والعالم جزء لايتجزأ فأما السلام والرفاه للجميع أو الحرب والشقاء و"الكل قي الهوى سوى".
وبفضل القائد المفدى والبطل القومي صدام حسين وحماقاته وحروبه وجرائمه وعنجهيته وجنون عظمته وخروقاته واستهتاره واستهزائه بكل القيم الإنسانية والأخلاقية وتمرده على أسياده الغربيين جعلهم في حال غير مبين وعلى يقين بأن الديكتاتور صدام وجميع الديكتاتوريين حليف غير أمين.
تحت وقع ضربات المجاهدين وبن لادن ونضال القومجية وعنتريات صدام أضطر الغرب الديمقراطي والعالم الحر وفي مقدمتها الولايات المتحدة ورئيسها جورج بوش أن تغير من إستراتيجياتها وتعيد النظر في سياساتها الشرق أوسطية فأصبحت تدعوا وتنشد للديمقراطية بدل الأستقرار وتعتمد الشعوب بدل الحكام الطغاة وتم دحض نظريات والأفكار الغربية التي بنيت على الاستعلاء والاستكبار والاستطراد والدونية بحق وقيمة وأهمية الشعوب في الشرق الأوسط على مدى قرن كامل من الزمن والتي أعتبرت الشرق الأوسط سوقاً لسلعها الفتاكة وشعوبها قطعان متوحشة لابد من ترويضها لتكون أليفة والحكام الدكتاتوريين وحدهم وحسب القادريين على تأمين استقرار المنطقة الأستراتيجية النفطية.
أسامة بن لادن وصدام حسين وبوش الإبن سيذكرهم التاريخ وهذا الأخير سيذكر لشجاعته بغض النظر لدوافعه في تحرير العراق سواء كان الدافع ضرورات المصلحة الأمريكية أو إلهاماً ومباركة إلاهية والله أعلم