From : bahruzjabbary@yahoo.co.uk
Sent : Wednesday, April 26, 2006 9:18 PM
To :  arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقال
 

مجلة "التايم" والوجه الحقيقي لكردستان
بهروز جباري/العراق


كتبت مجلة التايم احدى المجلات الذائعة الصيت في العالم والصادرة في الولايات المتحدة الامريكية خلال الايام المنصرمة، بان الحزبين اللذين يسيطران على سلطة الحكم الذاتي لاقليم كردستان شمال العراق، يحدان من الحرية والمسيرة الديمقراطية في المنطقة.
وأشارت المجلة التي تفحصت المنطقة الى ان الفساد والقمع يحكمان في المناطق التي يديرها الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي والاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، مسترعية الانتباه في خبرها الذي اوردته تحت عنوان "مشكلة في كردستان" الى الممارسات الديكتاتورية للحزبين الكرديين لتخويف معارضيهم. وأكدت على ان ثنائي الطرزاني يديران المنطقة باستخدام "القوة والترهيب". وبينما ذكرت مجلة التايم بان الحزبين بزعامة كل من مسعود البرزاني وجلال الطالباني يلجأن لممارسات الدولة البوليسية، خصصت مكاناً واسعاً لتصريحات احمد وهاب، الخطيب في جامع اربيل وعضو البرلمان العراقي ونقلت عنه قوله:" هناك المئات من صدام في كردستان بدلاً عن صدام كبير ".
كما استرعت المجلة الانتباه الى الممارسات الحزبية في الحصول على العمل، مؤكدة على انه يستحيل الحديث عن اعلام مستقل في المنطقة. وأوضحت المجلة بان ما يتستر في أساس الاحداث التي وقعت خلال الايام المنصرمة اثناء مراسم الذكرى السنوية لمجزرة حلبجة التي نفذها صدام حسين، هو الغضب الذي انعكس تجاه إحتكار الحزبين للسلطة. وكتبت بان عناصر جهاز "باراستن" السري في اقليم كردستان يقومون بمراقبة كل شيء والتنصت على المكالمات ومراقبة القاصدين لاداء صلاة الجمعة، متطرقة الى التفاصيل بهذا الشأن.
وفي معرض حديثه للمجلة أفاد هادي علي عضو الاتحاد الاسلامي الكردستاني ووزير العدل "الرمزي" في برلمان أربيل الذي يسيطر عليه الديمقراطي الكردستاني قائلاً: (يتم اعتقال اعضاء حزبنا باستمرار ويسجنون لسبعة او ثمانية اشهر دون أي مبرر. وعندما يتم اطلاق سراحهم أقول لهم ضرورة عد انفسهم محظوظين لانهم مازالوا على قيد الحياة وانصحهم بالهدوء). كما نقلت المجلة عن وزير العدل هادي علي قوله ان القضاء في المنطقة سياسي بحت، وان القضاة يتخذون قراراتهم وفق رغبات الاحزاب على الاغلب.
وعن ريبوار علي رئيس جمعية تأهيل الطلاب في كردستان نقلت المجلة قوله ان رؤساء الجامعات وعمداء الكليات واعضاء مجالسها واقسامها جميعهم تحت سيطرة الحزبين الكرديين، مشيراً الى ان الدخول الى المدارس لا يتحدد بناءً على الكفاءة العلمية فحسب بل على اساس الانتساب الى الاحزاب.

واسترعت مجلة التايم الانتباه الى عدم استقلالية الاعلام، مؤكدة على عدم وجود قنوات تلفزيونية خاصة في الاقليم، ومشيرة الى ان جميع النشاطات الاعلامية تجرى على شكل دعايات حزبية. وكدليل على حرية التعبير وتسيسس القضاء اشارت المجلة الامريكية لحادث سجن أستاذ القانون والصحافي الدكتور كمال سعيد قادر لمدة 30 عاما في شهر تشرين الاول الماضي بسبب انتقاده في مقال له مسعود البرزاني وعائلته.
فبعد كل هذا الحديث إذا كان لدى الادارة الكردية الاقليمية التي تتباهى بالديمقراطية وحقوق الانسان ما تود ان تقوله.. فالتعليق للرأي العام..!