From :samie15@hotmail.com
Sent : Friday, April 21, 2006 1:42 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : هايد بارك عرب تايمز



 مجلة روزاليوسف تبني شهرتها على موضوعات الفضائح والجنس
 محمد عبد السميع عامر مراد



عالم الصحافة عالم بلا حدود ... فية العجب وفية الشجب .. عالم لا حياء فيه ولا أدب ‍! عالم الصحافة عالم لا حدود له و لا سقف ولا حوائط .. فهو ممتد ومتغلغل و منتشر .. وفي مصر - بصفة خاصة ينقسم عالم الصحافة الي عوالم .. ويتدرج في الاهتمام من أصغر الاشياء الي أعظمها في العلوم الإنسانية .. ولقد كانت السيدة فاطمة اليوسف - رحمها الله واحدة من أقطاب تلك المهنة الشائكة وقتها وكانت سابقة لعصرها في الفكر .. حين قررت في أيامها الأخيرة إصدار مجلة تحمل اسمها لتكون محط أنظار .. كما تعودت ان تعيش .. وكم من تلك الأفكار الكثيرة راودت المشاهير ولكن عند التنفيذ فشل الكثير منها .. ولكن حظ السيدة فاطمة اليوسف كان وفيرا ونجحت فكرتها .. وازدهرت المجلة و انتشرت وعاشت عشرات السنين .. وحتى الان .. وكتب فيها عظماء الفكر الأدبي والصحفي .. ويكفيها ان تلك المجلة عاصرت الأستاذ / عباس محمود العقاد الدكتور /طه حسين .. وعايشت رواد الصحافة المصرية .. جليل البنداري ومصطفي وعلي آمين .. وتفاعلت مع علماء مصر الأفذاذ مثل الدكتور / علي مشرفة .. والدكتورة سميرة موسي

كل تلك السنوات من التاريخ المصري وتواجد المجلة في طياته لم يعفيها من ان تتبع في توزيعها و انتشارها الاسالييب الرخيصة في جذب الأنظار اليها باختلاق موضوعات مثيرة .. وجنسية .. وفضائح

وصور يعف الإنسان المثقف ان يقتني تلك النسخ ويضعها في بيته .. ولا اكون متحاملا علي تلك المجلة اذا دعوت اي مراقب للحركة الصحفية في مصر من ان يراجع 250 عددا سابقا لتلك المجلة ويري ويشاهد تلك السقطات المتكررة في كل الأعداد ....حيث لا بد من تواجد تلك المادة الجنسية في اي صورة في كل عدد .. كأنها علامة تسجيل .. تفرقها عن غيرها من الصحف والمجلات

ومن هذا المنطلق أيضا اتبعت المجلة أسلوب آخر يجد آذان لدي العامة والمتشككين في كافة أمور حياتهم .. وهو أسلوب خالف تعرف ... فحين يكون المجتمع كله متفق ضمنيا علي أمور عامة وعلي قواعد ثابنه علي سنه عامة تأتي المجلة بتحقيقات صحفية تقلب فيه الحقائق والثوابت الي عكس ما هو ثابت وقابع في ذهن الجميع .. بغرض جذب الانتباه الي المجلة ورغبة في زيادة الانتشار .. والتوزيع .. والربح .. والتواجد حتي الرموز الدينية من المعتدلين والمعاصرين.. والتي يعشقها ويتابعها الملاين من الشعب .. امثال الشيخ/ متولي الشعراوي .. لم يسلموا من ذلك الاسلوب

عالم الصحافة عالم بلا حدود .. واتفق علي انه لابد من تواجد كافة المواد التي يطلبها المجتمع لسد حاجته الفكرية والإبداعية وتوافر المواد المتنوعة .. القيمة و الرخيصة في شكل أفلام وصور وموضوعات مكتوبة .. تكون مرجعا تاريخيا للباحثين والراغبين في توثيق أي فترة في تاريخ مصر ..وعندما يتعلق الأمر بالبحث في تاريخ الرقص الشرقي فأن أفضل مجلة يمكن ان تمدك بمعلومات مفصلة عن تاريخ تلك المهنة وما طرا عليها من تطور .. وأحاديث وتعليقات وأفكار الراقصات فأن هذه المجلة تعتبر أفضل مرجع لهذا الموضوع .. حيث دأبت المجلة علي نشر صور الراقصات المصريات وسرد تاريخ كفاحهم !! وحياتهم الشخصية و انتمائهم الاجتماعي .. ومشاريعهم .. في إنشاء مدارس ومعاهد الرقص

وزيادة في الاهتمام بالشأن العام العالمي والأخبار العالمية .. الاجتماعية والفنية والسياسية .. فأن المجلة اتخذت نفس الأسلوب في عرض الموضوعان ذات التلميحات الجنسية وفردت لها صفحاتها .. فضيحة بل كلينتون في البيت الابيض .. المجلة الوحيدة في مصر التي نشرت وترجمت اعترافات الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلينتون وركزت علي المواقف واللقاءان الخاصة المشركة بين الرئيس و المتدربة في الأيام الأخيرة وتمشيا مع سياسة الانفتاح الصحافي في مصر وانتشار المجلات المتخصصة والجرائد اليومية الناطقة بأسماء الأحزاب و والصحف التي تبيع صفحاتها لآراء وفكر من يدفع .. و من يوعد.. .. ورغبه من أصحاب تلك المؤسسة في التوسع في النشر وحاجتها لايجاد فرص عمل لكثير من الصحفيين والمحررين العاطلين أنشأت جريدة يومية تابعة لها .. تلك الجريدة اليومية الحديثة بالشارع والسوق الصحفي التي يكتب فيها .. أجيال جديدة من الصحفيين انطلقوا بسرعة الصاروخ وهبطوا بالمظلة علي رؤوس القراء وأصبح لهم عواميد ثابتة وصفحات تحت عناوين فنية ( بور تريه) بل تعدي الانتشار لهؤلاء الجدد بأن يكون لهم برامج تليفزيونية يقدمونها ويستضيفوا من يريدون للترويج لأفكارهم ..أو أفكار من يقدم لهم الولاء .. فردت الجريدة اليومية صفحاتها ولعدة ايام لفكر وحياة السيد جمال مبارك .. ورؤيته السياسية للفترة القادمة .. هذا الحديث نشر منذ أكثر من شهر .. لم يتابعه او يعلق عليه أحد من الرموز السياسة الحقيقة في المجتمع السياسي .. حتي اليوم

وعندما لم تفلح تلك الحملة التي تبناها الاستاذ/ عبدالله كمال في طرح صورة حديثة ومحسنة للسيد/ جمال مبارك قامت الجريدة وبنفس الاسلوب بفرد صفحاتها لنقل الحديث التليفزيوني الذي اذيع يوم 27 مارس الماضي علي القناة الاولي بالتليفزيون المصري مع السيد /جمال مبارك في برنامج ( اتكلم ) .. وعلي نفس الوتيرة قام بالتعليق ومدح البرنامج السيد / عبدالله كمال واعتبره فتح جديد لعهد جديد في الحياة السياسية للحزب الوطني متمثلا في السيد/ جمال مبارك

وانتهي الموضوع الثاني وأغلق الموضوع كأـن لم يكن . مثله مثل الموضوع الاول . ليس له ذكر او فكر .. تلك المرة خانهم الذكاء المهني وخانهم التوفيق في اختيار من يفردوا له الصفحات ومن سوف يهتم بقراءة تلك المفردات الكلامية المعدة مسبقا للإعلان عن تواجد في الساحة السياسية عالم الصحافة عالم بلا حدود ... فية العجب وفية الشجب .. عالم لا حياء فيه ولا أدب تلك هي ما تقوم به تلك المؤسسة من المشي مع الرايجه والطبل في الزفة

ذكريات تلك المجلة تحضرني كلما تذكرت ما قامت به احد الجرائد ( الصفراء ) بنشر موضوع يمس سلوك بعض الرهبان في الكنائس المصرية ... وما ترتب عليه من أحداث كانت علي وشك ان تكون فتنة طائفية في مصر .. لولا تلك الوقفة التي قام بها وطنيون مخلصين من الكتاب والمفكرين ورجاال الدين الاسلامي والمسيحي في وجه تلك الجريدة كان موقف تلك المجلة .. وتلك المؤسسة عجبا .. هل تصدق انها اعادت نشر الصور المهينة علي صفحاتها ( مشوشة ) ولم تخجل ولم تعتذر .. واعتبرتها سبق صحفي

هل تلك هي الدروس والمبادئ التي تعلمها المؤسسة للأجيال الجديدة من المحررين والصحفيين والمصورين والمخرجين الذين يتخرجون بالمئات من تلك المعاهد الإعلامية الجديدة ؟؟ والذين يأملون ان يكونوا كتابا وأصحاب فكر وأصحاب مبادئ ؟

السابقون من رؤساء التحرير لتلك المجلة منذ أكثر من عشر سنوات كانوا معاصرين للإحداث العظيمة التي مرت بها مصر .. عاصروا وشاهدوا بل واشتركوا في حرب 73 .. وكانوا مراسلين عسكريين .. رصدوا الإنسان المصري البسيط ورد فعلة وهو في ميدان الشرف .. وكتبوا بصدق ما شاهدوه .. فكنوا بالفعل أصحاب قضية وأصحاب فكر فكانت صفحاتهم لوحات فنية صحفية خالدة نذكر لهم .. هؤلاء السابقون تواروا واختفوا من ميدان الكتابة الصحفية .. نأوا بأنفسهم وأقلامهم من الخوض في بحر الفساد الصحفي

حتي حرب أكتوبر 1973 والتي لا يختلف عليها شخصين في مصر علي انها أعظم صفحة في التاريخ الوطني المصري في العصر الحديث .. كتبت المجلة - علي نظام خالف تعرف

ان هناك من يقول انها تمثيلية متفق عليها بين السادات وأمريكا !! هل تصدق ما كتب ومن كتب ؟ ومن سمح بالنشر ومن ومن..؟ ومن...؟ ومن ... ؟ لا تندهش .. ان كنت لم تعاصر تلك الفترة من التاريخ المصري .. فهي حقيقة .. والحقيقة الأهم هي ان أسلوب المجلة والمؤسسة جبل علي إتباع تلك السياسة في تناول الموضوعات وتعود علي النشر دون مراعاة لدين او وطن او قيم او اخلاق .. والصفحات القديمة من المجلة موجودة لمن يريد ان يرصد ويتحقق .. من تلك الكلمات

تلك مقدمة كان لا بد منها قبل الخوض في تفصيلات التشهير الذي قامت جريدة روزا ليوسف بتناوله للأستاذ / عصمت السادات وأولاده في فترة بداية الانفتاح الاقتصادي بعد حرب أكتوبر وبعد اتفاقية ( كامب ديفيد ) ... ولعلي لا أكون مبالغا اذا تواردت الي ذهني مقدمة العلامة العربي ابن خلدون .. الذي أراد ان يكتب كتاب عن الحياة الاجتماعية في عصره ويحللها ويفيض في التحليل السلوكي والنفسي للناس في وقته .. وظل يكتب ويكتب في مقدمة كتابه .. ونسي انها مقدمة ونسي ان يدخل في الموضوع نفسه .. فالمقدمة أخذت من الموضوع أكثر مما كان يتصور ..وبقيت المقدمة التي كتبها ابن خلدون مرجعا اجتماعيا حتي يومنا هذا ..يدرس في الجامعات العالمية ويستشهد به علماء السلوك الاجتماعي والتحليل النفسي ..في الجامعات العالمية والمعاهد الدولية المتخصصة

تلك المقدمة كان لا بد منه قبل ان نرصد تلك المهاترات الصحفية ومحاولات تحويل الاهتمام بحال البلد ووضعها الاقتصادي المتدني والسياسي الهابط .. الذي لا يليق بالمواطن المصري وتاريخه ويتواري منه أبنائنا والأجيال الجديدة..-الي أشخاص وأفراد كان لهم علاقة بالزعيم الراحل / محمد أنور السادات

والحديث مستمر

محمد عبد السميع عامر مراد