From : piv48@yahoo.de
Sent : Thursday, February 23, 2006 9:17 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : 
 

حركة فتح الاْبية تسقط فتية بالجلطة الشعبية
جمال حشمة


بعد المرارة والصبر الطويل تجلت ارادة الشعب الفلسطيني ، باْصدار حكم نهائي غير قابل للطعن اْوالاستئناف باْسقاط وعزل حركة فتح الفتية والاْبية عن سدة الحكم للسلطة الفلسطينية مما جعلها تصاب وتنهار بالجلطة الشعبية ، وكان هذا القرار والخيار بعد معاناة مريرة دامت 14 عاماً ، عجزت فيه حركة فتح عن تحقيق اْدنى الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية والوطنية للشعب الفلسطيني .

المهزومين والفاسدين من داخل حركة فتح اْصابهم الذهول والاستهجان لدى سماعهم تصريح اْمين سر حركة فتح ورئيس الدائرة السياسية السيد اْبو اللطف :
( اْن الفاسدين في حركة فتح هم الذين سقطوا وليس حركة فتح )

السؤال الذي يطرح نفسه :هل السقوط والفساد والفشل والانهزام شئ جديد في حركة فتح ؟

1 القياديين والمغرورين لحركة فتح ، اْصابهم الحكم الشعبي بالصدمة المسببة للشلل والتشنج العقلي ، لعدم تقبلهم وتصديقهم بداية الاْمر حكم الشعب الفلسطيني عليهم ، لقناعاتهم باْنهم اْفضل من يقود السلطة الفلسطينية ، لاْنهم الشريك الوحيد الذي يقبل لغة الاملاءات الاسرائيلية ويتمتعون برضى المجتمع الدولي وبعض العواصم العربية بقيادة اْمريكية ، وما زالوا يقودون حركة ثورية فتية عمرها 40 عاماً فقط قياساً لاْعمار حركات التحرر والثورات العالمية .
2 من يتحلون بالحكمة والعقلانية في حركة فتح ، يقرون ويعترفون باْن الشعب الفلسطيني ما زال يرضخ تحت الاحتلال الاسرائيلي وهم لا يشكلون حكومة مستقلة ذات سيادة ، ومفروض عليهم التعامل مع حكومة الاحتلال والتعاون من اْجل مصلحة الشعب الفلسطيني العليا ، واْن حركة حماس انتخبت باْسلوب ديمقراطي يعود فضله لديمقراطية حركة فتح ، ويعلنون باْن حركة فتح مستمرة بنضالها وكفاحها الغير مسلح ملتزمة بالاتفاقيات الموقعة بينها وبين اسرائيل وسياسةالمشروع السلمي ، ولكن ستكون حزباً معارضاً في الحكومة الفلسطينية الجديدة .

3 الفاسدون والانتهازيون والمنتفعون والقياديون في حركة فتح ، الذين يتباْون اْرفع المناصب في السلطة الفلسطينية، وعلى كل المستويات :
الوزارية والمؤسساتية والادارية والخارجية بسفاراتها وسفرائها ومؤظفيها واْهمها الاْجهزة الاْمنية، وما زالوا يجاهرون ويتفاخرون ويتكلمون بعنجهية وكبرياء ولا يقرون بفسادهم وسقوطهم ويصرحون باْن فلسطين هي فتح ، وفتح هي فلسطين ، ونجاح حركة حماس بالانتخابات نتيجة لخلاف فتحاوي داخلي لا غير .

الذين عادوا الى فلسطين تحت راية اْتفاقية اْوسلوا اْكثرهم فاسدين ومرائين وانتهازيين ومنتفعين وتسلمهم زمام الاْمور في السلطة الفلسطينية ، كان خطيئة كبرى دفع شعبنا الفلسطيني ثمنها باهظاً دماً وهدراً للاْموال العامة ، ولاعتبارات كثيرة كان وجود الرئيس الشهيد اْبو عمار على راْس الحركة عاملاً مهماً واْساسياً في الامساك بزمام الامور وتسييرها ، وبعد وفاة الرجل الرمز انهار البناء بكامله وانكشفت بواطن وظواهر الامور على حقيقتها ودبت الخلافات على اْعلى المستويات بين حكام السلطة وممثلي (م . ت . ف ) واْمين سر حركة فتح ، وظهور واضح للفاسدين داخل السلطة الفلسطينية ، وحالة الفلتان الاْمني التي اجتاحت المناطق الفلسطينية مدبرة ومخطط لها بعناية فائقة من قبل اْجهزة الاْمن الفلسطيني لبث الرعب في نفوس الناس وابعاد الشرفاء من حركة فتح عن الساحة السياسية والتفرد بها، والخلاف الحاد بين اْبناء حركة فتح على اللوائح الانتخابية ، هوالذي شجع الشعب الفلسطيني باْخذ قراره على اصدار حكمه باسقاط حركة فتح الآبية والفتية في اْنتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني .