From : mohdalwalidi@hotmail.com
Sent : Tuesday, February 21, 2006 6:34 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : احلام الطغاة كابوسا على الشعوب
 

احلام الطغاة كابوس الشعوب
محمد الوليدي



الويل للشعوب حين تحلم الطغاة ، حتى ولو كانت اضغاث احلام او احلام مصطنعة لهدف ما ، فأحلامهم ليست كأحلام البسطاء و المسحوقين والعشاق الذين لا يحلمون ان يروا في منامهم اكثر من كسرة خبز او وردة.
جورج بوش حلم!، وادعى ان ربه امره :"يا جورج اذهب وحارب أولئك الإرهابيين في أفغانستان"وأمره:"اذهب وانهِ الطغيان في العراق" ورأينا ماذا فعل في أفغانستان و العراق.وأمره ربه مرة اخرى وقال له:"اذهب لتأتي للفلسطينيين بدولتهم والامن للاسرائيليين! " و ها هو يطالب بأسترجاع مبلغ خمسين مليون دولار كان قد دفعها للسلطة الفلسطينية كمساعدة و ثمنا لأمن اسياده الصهاينة.و لا ادري ان كان قد امره ربه مرة اخرى"يا جورج استرجع الخمسين مليون دولار منهم ،و سامحني لأني لم اكن ادري ان حماس ستفوز و يا جورج لا تنسى حتى الفوائد عليها،وارسل امتك السوداء رايس لتحاصرهم وتجوعهم و لتقطع عنهم حتى الماء والهواء" .
انا لا اجدف ايها القراء الكرام فذاك الرب الذي يأتيهم رب آخر ولا علاقة له برب العالمين..و ستعلمون ذلك حين تعرفوا رب الرئيس الأمريكي وليام ماك كينلي ، ففي عام 1899 وقف الرئيس الأمريكي وليام ماك كينلي،امام البرلمان، قبل اتخاذ قراره بأجتياح الفلبين وقال : انا لست خجولا ان اقول لكم ايها السادة بأني سجدت وصليت للرب طالبا منه النصيحة والتوجيه اكثر من ليلة وفي احد الليالي رأيت العجب ..لا اعرف كيف ، ولكن هكذا جاء الأمر : " لم يبق شيئا لكم ان تفعلوه سوى ان تأخذوا الفلبينيين جميعا وتساعدوهم وتعلموهم ثم تقومون بتنصيرهم وتفعلوا معهم الواجب الذي مات من اجله المسيح".
واخذهم،نعم اخذهم اخذا وبيلا ! ارسل لهم مائة وست وعشرون الف جندي امريكي ،ارتكبوا من الفظائع ما لا يخطر على بال احد من البشر،دمروا قرى بأكملها على رؤوس اهلها، قتلوا ما يقرب من مليون انسان على مدى ثلاثة عشر سنة ؛اتبعوا فيها سياسة الأرض المحروقة حتى يموت جوعا كل من لم يستطيعوا قتله !.
والسفاح عيدي امين ، حلم في عام 1972 بأن الله امره بطرد كل آسيوي من البلاد وفعلا قام بطرد الآسيويين جميعا من اوغندا وكان يعتبرهم اكبر ضرر على الأقتصاد الأوغندي.
ومن احلام طغاتنا ؛ حلم سفاح مصر الشهير زكي بدر ، والذي حلم بأنه يشرب كأسين ؛كأس من الحليب وكأس من الدم عندما كان رئيسا لبلدية اسيوط ،وعرض حلمه على مفسر الأحلام المعروف سيد حمـدي والذي فسر له حلمه بأنه سيكون وزيرا للداخلية ! وكان و ليته ما كان.
و سيد حمدي هو الذي فسر لزعيم عربي- لم يذكر اسمه - لكن لا يشك في طغيانه و الذي رأى في المنام انه كان يبكي دما وثلاثة من الفئران تموت حوله ، وكان تفسيره هو ان هذا الزعيم سيتعرض لحادث وينجو منه لكن سيموت ثلاثة من مساعديه !.
و من اكثر الأحلام تكلفة ربما في التاريخ ،الحلم الذي حلمه الملك الراحل فهد عن ابنه عبد العزيز ، المدلل بعزوزي بعد الحلم.لا نعرف الحلم لكننا نعرف ان الأميرة الجوهرة البراهيم؛ ام عزوزي، عرضت الحلم على مفسرة احلام والتي نصحتها ان تحمي الطفل و ان يأخذه ابوه معه اينما ذهب وكان له ذلك وأكثر من ذلك،وحصلت مفسرة الأحلام على مليون ريال وحصل عزوزي على دلال ما ناله احد من آل سعود قط ،ثلاثمائة مليون دولار حولت لحسابه وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، وعندما اصيب والده بالجلطه حول لحسابه عشرة بلايين دولار..و لم يقل له احد لماذا عندما بلغت تكاليف مجمع قصوره العجيب خارج الرياض والذي يضم مجسما للكعبة و مجسم آخر لقصر الحمراء ،اكثر من اربع بلايين دولار ونصف البليون.
دعونا نعود لأحلام الطغاة الأمريكان ، فقد حلم الرئيس الأمريكي ابراهام لنكولن قبل اغتياله بثلاثة ايام ،بأنه رأى في منامه بأنه كان يسمع اناسا تبكي بحرقة ،وأنه ترك غرفته ونزل الى الأسفل فبدأت اصوات البكاء تعلو لكنه لم ير احدا ، يقول: " اتجهت الى الغرفة الشرقية فرأيت جسدا مسجى على تابوت و حوله الناس تبكي وثمة جنود حراسه يحيطون بالتابوت ، فسألت احدهم : من الذي مات في البيت الأبيض ؟ فرد : انه الرئيس! "
و لم ينم بعده حتى اطلق جون بوث عليه رصاصة اصابته في مقتل..اسأل الله عز وجل ان تكون هكذا احلام الطغاة وهكذا مصيرهم ..و رؤى خير وسعيدة لكم ايها الطيبيون والطيبات.