عصابة الوليــد بن طلال والأربعين عساف وجمازي
ســعود الســبعاني
معارض لال سعود مقيم في السويد
alsabaani@yahoo.com
5 ابريل 2006



لايزال الشعب في بلاد الحرمين يعيشون حاله من الصدمه والإحباط القاتل بسبب خسارتهم المُريعه لكل مُدخراتهم بين ليله وضحاها والسبب كما قيل لهم هو إنهيار سوق الأسهم السعودي الذي طالما تغنوا فيه وراهنوا على سوق أبوعابد أي سوق الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي لم ولن ينهار!؟

والنتائج الأوليه لذلك الإنهيار تُنذر عن كارثه إنسانيه حيث أُصيب الناس بإنهيارات عصبيه وحالات من الإغماء والبعض منهم لازال في صدمه وغير مُصدق ماحصل وينتظر إرتفاع السوق وتعويض خسائره

ونقلاً عن أئمة بعض المساجد فأن عدد المُصلين قد قل قبل إنهيار الأسهم بسبب الإنشغال الناس في المُضاربات وبعد الإنهيار بسبب الإحباط والأمراض وحالات الترقيد في المُستشفيات وكذلك كثر سجود السهو في الصلاة والسبب أن أغلب هؤلاء المُصلين يؤدون صلاتهم وهُم يفكرون بالأسهم ويتحسبون في خسارتهم

وكما هو معروف الآن فأن أكثر صالات قمار في العالم أصبحت تُمارس أعمالها في مهلكة آل سعود وذلك في صالات قمار تداول الأسهم السعوديه فعلى الرغم من صدور فتاوى علماء السلاطين بشرعيتها وتحليلهم لها لأسباب مصلحيه وتحت ضغوط حكوميه إلا أن العاقل المُتزن والمُطلع على الأحكام الشرعيه يعرف أنها مُجرد قمار ومُغامره مُقنعه وإن كانت مُحلله من قبل آل سعود ومشائخهم الدجالين!؟

فكل فرد يربح في هذا السوق ولابد وأن يُقابله شخص يخسر بمعنى أن الأموال تتداول وتتداور بين المُضاربين شخصاً يربح على حساب خسارة الشخص الآخر وهناك ضرر وضرار ولكن مُغيب في زحمة التداول وإنشغال الناس في الترقب وحساب الربح والخساره وحتى الخاسر يأُمل نفسه بالربح في اليوم التالي ولكن على حساب خاسر آخر مسكين من أبناء بلده!؟

إذن العمليه عباره عن صالة روليت للقمار تدور على المواطنين ولكن بطريقه تقنيه كمبيوتريه على شبكة الأنترنت

والسؤال الكبير والمُثير هو من يقف وراء تلك الكارثه الماليه ومن أدى بسوق القمار السعودي لهذا الى الإنهيار الفضيع وجعل الملايين من البشر تُفلس في ساعات قليله ومن لديه تلك الخبره في المُضاربه في أسواق المال والقمار الدوليه!؟

علماً أن هيئة سوق المال قد صرحت قبل عدة أيام أن عدد المُحافظ التي تتداول في السوق قد بلغت أكثر من ثلاثة ملايين محفظه وقاربت من الأربع ملايين بعدما كانت قبل عامين لاتتجاوز 70 ألف محفظه فقط وهذا يُدلل على أن الخاسرين في إنهيار السوق السعودي بعد إستثناء المحافظ الناجيه والهاربه من المحرقه والتي كانت مُسجله بأسماء كبار الهوامير من الأُمراء وأنسابهم وأرحامهم وأصدقائهم والذين هم مُشتركين في هذه اللعبه والبعض منهم أُبلغ بالخروج قبل ساعات قليله من ساعة الإنهيار!؟

فأن عدد المحافظ المنكوبه قد بلغت حوالي ثلاثة ملايين محفظه أي ثلاثة ملايين أُسره قد فقدت مدخراتها وأعلنت إفلاسها وضاعت اموالها على يد عصابات المُضاربه ومافيات القمار الدوليه وثلاث أرباع هذا العدد أصبحوا الآن مديونين للبنوك والأقارب والأصدقاء وكل أُسره من هذه الأُسر تُعيل أربعة أفراد على أقل تقدير يعني أن عدد المُتضررين من كارثة تسونامي الأسهم السعوديه ربما قد بلغ 12 مليون مواطن دون مُبالغه!؟

هذا إذا عرفنا أن تعداد سكان السعوديه قد بلغ 16 مليون نسمه حسب الإحصاء السعودي الرسمي لسنة 2005م فهذا يعني أن 80% من مجموع تعداد السكان قد أُصيب بكارثه ماليه وإجتماعيه تُعادل كارثة الحروب والزلازل والأعصاير والضرر عام وشامل وطال جميع الطبقات والشرائح وإن تركز في فئات دون غيرها وأقصد الطبقى الوسطى العريضه من موظفين وعسكريين ومهنيين وحتى قطاع خاص متواضع؟

ويبقى السؤال قائماً ويتردد من تلاعب بمصائر الناس ومن سرق كدهم وتعبهم طوال هذه السنوات ومن إستولى بالحرام على مُدخرات عمرهم وبلمح البصر ومن سيُعالج الحاله النفسيه المُريعه التي أُصيب بها المواطنون ومن سيتكفل بمعالجة تلك الأمراض المُزمنه والتفكك الأُسري المُرتقب والذي سيعقب تلك المُصيبه وخراب البيوت القادم لهذا الشعب المسكين الذي قتلت أحلامه في المهد؟

وهل المسؤول عن تلك الكارثه هو شخص أم أفراد وهل هُم عصابات حكوميه أم مافيات دوليه وكيف إستطاعوا تنفيذ مُخططهم المُتقن بهذه السرعه في سلب السيوله من السوق وأفقار المواطنين؟

قبل أيام قال لي أحد الأخوه متهكماً أن الملك فهد بذكاءه ودهاءه ومكره المعروف لم يستطع سرق أموال الشعب إلا خلال 15 عاماً من حكمه!؟ بينما هذا الملك عبدالله الذي كُنا نظنه مُجرد غبي وأحمق ومخبول سرق أموال الشعب في ساعات قليله فقط!؟ فصححت لصديقي نظريته المعكوسه بعد أن شرحت له وجهة نظري وفندت رأيه بمحاولة عكس المقوله؟

لأن الحقيقه أن المقبور فهد كان ماكراً وداهيه وهذا شيء معروف عنه ولذلك لم يستطع بقية الأُمراء الآخرين التلاعب بأموال الشعب صحيح كانوا يسرقون المشاريع ويأخذون الكومشن ويعقدون صفقات وهميه ويشبكون الأراضي ويستولوا على بعض الأملاك العامه وهو يعرف ذلك ولكن بعيد عن الساحه الشعبيه وفي أماكن لاتؤدي بالشعب الى حافة الهاويه فكان هؤلاء الأُمراء الشرهين يهابونه ويحسبون له ألف حساب خصوصاً في مايتعلق بالسرقات والبزنس كيف وهو كبيرهم الذي علمهم الشفط والنهب لهذا السبب فقد كانوا لايجرؤون أبان حكم فهد على اللعب في الإقتصاد المحلي وتوريط الملك وإحراجه؟

بينما الحاصل الآن بالنسبه للملك الجديد عبدالله بن عبدالعزيز فهو جاهل في أمور السياسه وكذلك مُغفل في الشؤون الماليه والإقتصاديه وهو مُسير من قبل مجموعه ذهاقنة مافيات يقودهم التويجري الذي يُلقنه مايقول ويضحك عليه لذلك يسهل التلاعب به وتمرير القرارات المصيريه والكارثيه على مُلكه لأنهُ يعتمد على هؤلاء المدسوسين ولايجد من يجنبه مكر ودسائس أبناء السديريه!؟

والدليل أن السوق يومياً في نزول ولكن تجد حاله غريبه تحصل كل يوم وقبل جرس الإغلاق بثواني قليله فقط حيث يتم شراء الأسهم من قبل محافظ مجهوله وفي شركات معروفه مثل الراجحي وسابك والإتصالات ويُغلق السوق على إرتفاع بينما أغلب مؤشر الشركات المُساهمه تكون حمـراء فاقعــه!؟

وتحليل لما يحصل وتفسير هذه الحاله الغريبه المُفتعله هو أن الملك العتيد أبوعابد لايتابع مُجريات السوق ومُستحيل أنهُ يتسمر يومياً أمام شاشات التداول بل يسئل في نهاية التداول وبعد الإغلاق اليومي بسؤال غبي ومعهود بقوله
وشلون السوق اليوم؟

فيُقال له : أبشرك السوق أخضر اليوم ياطويل العمر!؟

فيفرح أبوعابد وتنفرج أساريره وهو لايعرف حقيقة التلاعب الحاصل في مُجريات سوق الأسهم ولايُدرك الكارثه التي حلت بالمواطنيين وحالات الكآبه الحاده التي أُصيب بها الشارع وشعور التذمر العارم والسؤال المُتكرر من هو المسؤول!؟

أما من هُم هؤلاء المُتلاعبين فهُم كُثر ولكن إذا حددنا وأحصينا الرؤوس الكبار من المُتلاعبين سنصل حينها الى طرف الخيط ونزيل اللبس الحاصل والذي كاد أن يُفقد الناس عقولهم بسببه
نظره بسيطه لمُلاك الشركات والبنوك ستعرف أن آل سعود وأنسابهم وأصدقائهم هُم من يملك أغلب الشركات المؤثره وهُم من يُسيطر على هذا السوق؟

فمثلاً الوليد بن طلال يملك الشركه القابضه وكذلك بنك سامبا ولديه أسهم في شركات أُخرى
بنك الرياض هو ملك لأبناء الملك السابق فهد بن عبدالعزيز ولديهم شركات أُخرى لها تأثير في السوق!

شركة الراجحي للإستثمار وهي ملك لورثة أبناء عبدالعزيز الراجحي ولها تأثير فعلي على السوق وسوف أفرد لاحقاً موضوعاً خاصاً عن تلك الشركه المتوارثه وكشف بعض خفاياها شركة السيارات وهي مُلك لآل إبراهيم أنساب الملك السابق فهد بن عبدالعزيز وأصحاب قنوات الأم بي سي والعربيه!؟

وهناك شركات كثيره هي مُلك لأُمراء وأميرات كبعض شركات الإسمنت والزراعيات وغيرها ولكنها تُدار من قبل مُدراء أعمال ومُستشارين حتى يبقون بعيداً عن الصوره ولايظهرون على العلن والغريب أن كُل هؤلاء الهوامير قد خرجوا من السوق رابحين ولم يخسروا سواء كانت شركاتهم أو المحافظ الوهميه التي أنشأوها وتُدار بالنيابه عنهم!

ولابد أن نأتي هنا الى الهامور الكبير أو سمكة القرش المُفترسه وهو الأمير الوليد بن طلال آل سعود ودوره الفعلي في إنهيار سوق الأسهم ومن هُم الأربعين حرامي الذين أعانوه وإشتركوا معه في تلك اللعبه القذره وخربوا بيوت الناس وسلبوا أموالهم ومدخراتهم؟

من خلال مُتابعة بسيطه لسير الأحداث وظهور الوليد بن طلال على شاشة قناة العبريه قبل ايام وتصريحه عن نيته ضخ مبلغ 5-10 مليارات دعماً للسوق بعد الإنهيار وثم إشادته بوزير الماليه إبراهيم العساف وكذلك تلميعه لرئيس هيئة سوق المال الشبح المدعو جماز السحيمي نعرف أن ماوراء الأكمه ماورائها!؟

أولاً من المعروف أن إبراهيم العساف هو نسيب للوليد بن طلال حيث تزوج خالد بن الوليد بن طلال بإبنت إبراهيم العساف وبينهم مُصاهره وبزنس أيضاً لذلك من يشهد للعروس غير أمها!؟

وأما جماز السحيمي فهو صديق حميم للوليد بن طلال وأيضاً توجد بينهم علاقات إقتصاديه وإستشاريه ولابد من الترويج للسحيمي والتوضيح بأنهُ محمي من لدن سموه!؟ وأما لماذا يخرج الوليد بن طلال فجأه على قناة العبريه مُتزامناً مع إنهيار السوق وقرار الملك السعودي عبدالله بتجزئة الأسهم والسماح للمقيمين الأجانب بالتداول في سوق الأسهم السعودي!؟

أولاً لأنهُ يملك أسهم كما يُقال في قناة العبريه ويُريد تصوير نفسه كمُنقذ وبطل إسطوري يظهر في الشدائد ويجبر الخواطر وهو في الحقيقه السبب الرئيسي في المأساة وطرفاً فاعلاً في تداعياتها

وثانياً أن هذه القناة الملعونه كان لها دوراً بارزاً في جر الناس لتلك اللعبه التي إنطلت وللأسف على الشعب من خلال وضع الشريط الخاص في تداول الأسهم مع الشريط الإخباري حتى تُغري بُسطاء العامه في الدخول الى المحرقه وقد نجحت بذلك نجاحاً باهراً!؟

ولاننسى أن أغلب ضيوف قناة العبريه الإقتصاديين الذين كان يُطلق عليهم عادةً مُحللين في الأسهم كانوا يوهمون الناس بالإقبال على الأسهم ويُشجعونهم حتى يورطوهم في هذا المُستنقع الآسن ويوعدونهم بالمن والسلوى السعوديه وفي الحقيقه كانوا يدفعونهم دفعاً الى الهاويه وبكل مااستطاعوا بإستثناء بخيت البخيت صاحب مركز بخيت فهو الوحيد الذي كان يُحذر من كارثة الإنهيار القادمه ويوصي بعدم الإندفاع في سوق الأسهم والتريث وحينما أكتشفوا أنهُ لايخدم مشروعهم التخريبي في التغرير بالناس المُغفلين لم يعودوا يستعينوا به في التحليل وأعتبروه مثبط للعزائم ويضر بالرأي العام ويؤثر على سوق أبوعابد الأطرم!؟

كل هؤلاء كانوا شركاء في دفع المواطنيين الى تلك الكارثة الإقتصاديه التي حلت عليهم فجأه ودون أي مُقدمات وطبعاً لن أُسهب في الشرح عن الخطأ الذي وقع فيه المواطنيين بسبب قلة خبرتهم وشرههم لأنني سبق وذكرته في مقالي السابق ولكنني لن أُحملهم المسؤوليه لأنهم بسطاء ويثقون بما تقوله الدوله وبنفس الوقت يسعون لتحسين أوضاعهم المعيشيه المُزريه.

وأما مهزلة قرار دخول الأجانب المُقيمين في السعوديه لسوق الأسهم فلن تُجدي نفعاً والسبب أن المُقيم الأجني أكثر فطنه ودرايه بسوق آل سعود الوهمي ولن يُغامروا بمُدخراتهم والخوض في سوق يلفظ أنفاسه الأخيره لأن أموالهم لم تأتيهم كهبه ولم يجنوها بسهوله بل بكد وشقاء وعناء سنين طويله ولذلك لن يرموها في البحر حتى تتلقفها الهوامير وأسماك القرش المُفترسه بإستثناء بعض الأجانب الذين يعملون أصلاً كمُستشارين لدى بعض الأُمراء والأميرات وسوف يدخلون السوق بسبب خبرتهم المُتراكمه في النصب والإحتيال واللعب على الناس والضحك على الذقون ولذلك لن يكون لهذا القرار أي تأثير أو مردود إيجابي يُذكر لأن الأجانب أتعضوا من مأساة المواطنيين الجاريه لهم الآن والمؤمن لايُلدغ من الجُحر مرتين والسعيد من إتعض بغيره والشقي من إتعض بنفسه

فك الله أزمة المديونين وعوضهم خيراً بالرزق الحلال وأدعو الله أن ينتقم لهم من النصابين والمُرابين الذين ورطوهم وسرقوا أموالهم