From : abukayth@hotmail.com
Sent : Sunday, February 19, 2006 4:31 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

ثـور الحوزة الناطقة ! يجوب دول الجوار لكنهُ لا يستطيع الوصول إلى العاصمة بغداد !!!
هنالك مثل مشهور يردده الأوربيون لمن ينسى أو يتناسى نفسه و تأريخه بسرعة عندما يدخل في المُعترك السياسي ....! ويطلقون عليه هذا المثل (( وهو.. نسيه الثور نفسه عندما كان عجلاً )) !
كلنا نعرف ونقدر التاريخ الناصع للمرجعية الحوزوية العربية الأصيلة في نضالها وتصديها للظلم والعدوان والاحتلال , منذ احتلال العراق في بداية القرن العشرين على يد البريطانيين بعد سقوط الدولة العثمانية , والى أن تم احتلالها من قبل الفرس الصفويين الذين سهلوا وساعدوا على احتلال العراق مرة أخرى في بداية القرن الواحد والعشرين , و كأن التاريخ يعيد نفسه من جديد .

وإذا كان لدينا مأخذ ما ! على حكومة الرئيس صدام حسين . فأننا نلومه ونحمله المسؤولية الكاملة عن عدم تنظيف و تقليم أظافر الفرس الصفويين في الحوزة العلمية في النجف الأشراف . الذين لولا تواطئهم مع إيران ومع من أحتل و دمر العراق لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن .

بعد أن تم احتلال وتدمير العراق على يد صهاينة البيت الأسود الذين كانوا يحلمون بنصرٍ سريع و تركيعٍ كامل لهذا الشعب الأبي , وهذا ما تم بالفعل عندما أعلن بوش الصاغر ! بأن الحرب قد انتهت بهذه السرعة وتم تحقيق كل ما جاءوا من أجله ؟ في الوقت نفسه تشكلت و تبلورت أسرع مقاومة عرفها التاريخ , للوقوف بوجه أعتا قوة احتلال عرفها التاريخ , وبشهادة المحتلين أنفسهم , كل المراقبين كانوا يتصورون بأن المقاومة مقتصرة على المناطق السنية أو ما يسمى بالمثلث السني !!! كونهم كانوا من أزلام النظام وهم وحدهم كانوا مستفيدين من ذلك النظام كونه كان نظاماً طائفياً ؟؟؟ ولكنهم نسوا أو تناسوا بأن القائمة السيئة الصيت ... قائمة ألـ ( 55 ) كانت تظم ( 27 ) قيادياً شيعياً بما فيهم رئيس البرلمان ورئيس الوزراء ووزير الأعلام اللامع ( الصحاف ) وكذلك أن أغلب البعثيين القياديين في العراق هم من المنطقة الوسطى ومن مناطق الجنوب !

حينها لم يكن أحداً في العراق أو العالم يعرف أو حتى يسمع بالسيد مقتدى الصدر ! وكان بروزه كقائد شاب يقود تياراً أطلق عليه أسم ( التيار الصدري ) يناهض الاحتلال وينتقد المرجعية انتقادا مباشراً على تواطئها مع المحتل , وكذلك موقفه آنذاك مع محنة أهلنا في الفلوجة , قد أعاد للشيعة العرب هيبتهم وحتى دورهم الرائد في مقارعة الظلم و الظلمة , وهذا ما جعل القاصي والداني من العرب والمسلمين يفهم بأنه فعلاً هنالك مرجعيات في النجف و ليس مرجعية واحدة ؟ مرجعية عربية ترفض الاحتلال والنفوذ الفارسي , ومرجعية صفوية فارسية تأتمر بأمر طهران وقـُم .

هذا الموقف من السيد مقتدى بتصديه الواضح للمحتل في دعمه المباشر لأهلنا في الفلوجة , وهنالك من يقول بأنه أرسل بمقاتلين إليها وكذلك بأنه صلى في أحدى مساجدها وهي في حالة حرب مدمرة , أستطاع السيد مقتدى أن يصلها في تلك الظروف ؟ , لكنه في زمن الديمقراطية ! والانتخابات الحرة النزيهة و مشاركته الفعلية في التحالف مع حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة الحكيم لا يستطيع الوصول إلى عاصمة العراق الخالدة بغداد ؟ في حين نراه يجوب دول الجوار والعالم كما ذكر هو ! بأنه سيزور في المستقبل القريب كلُ من تركيا ومصر وربما فنزولا شافيز وكوبا كاسترو ؟ يا لها من مفارقات ويا له من زمن رديء , ويا لهم من مساكين حفاة عراة من جياع الشيعة العرب الذين كانوا يبحثون عن قائداً ثائراً حقيقياً يحفظ ماء وجههم أمام العالم , لكي يغسلوا العار الذي لحق بهم على يد مرجعية ( السيستاني الفارسي ) , فوجدوا ضالتهم بهذا الشاب الثائر أبن المرجعية المعروف ( السيد محمد محمد صادق الصدر ) رحمه الله , والذي يعرف مقتدى ومساعديه جيداً من الذي يقف وراء اغتياله , وفي الوقت الذي يتهم به السيد مقتدى النظام السابق بمقتل عمه ويطالب بإنزال عقوبة الإعدام بالرئيس صدام حسين ؟ فلماذا يتستر أو يتهرب ! ولا يطلب بإنزال عقوبة الإعدام بمن ساعد وسهل على اغتيال والده الشهيد ! وهم معروفون لديه ؟

من واجبنا ومن حقنا المشروع كوطنيين أن ننتقد السيد مقتدى الصدر , ونقول له لا تخيب أمل الأحرار من أبناء الشعب العراقي الذين التفوا من حولك وهم يتعطشون للشهادة من أجل تحرير بلدهم ومن أجل الثأر لكرامتهم , لأنهم يعرفون جيداً بأن التاريخ لا يرحم , وأن مشاركتك ودخولك في ما يسمى بهذه المهزلة وهذه اللعبة التي أصبحت ترددها أنت أكثر من ما يرددها المحتل و مطايا الاحتلال وهي العملية السياسية , لا يعني أنك أصبحت سياسياً مُحنكاً , وعليك أن تفي بالوعد الذي قطعته على نفسك أما النصر والتحرير , وأما الشهادة , وإذا قد تم احتوائك واحتمائك تحت عباءة السيستاني والحكيم فأنه لا يعني بأن أحرار و أبطال الشعب العراقي العربي سيسكتون على هذا التمادي وعلى هذا الخنوع الذي ارتضيته لنفسك على حساب حصولك على مكاسب شخصية ! أو لقاءات مع شخصيات عربية تعتبرها أنت مهمة ! ما عدى لقائك مع الرئيس الشاب بشار الأسد الذي تجاوزته في لقائك الأخير لو لم يذكرك به مقدم البرنامج ( غسان بن جدو ) , لقائك مع أمراء أل الصباح الخونة ومع الملك عبد الله أل سعود الذي فتح أرض نجد والحجاز على مصراعيها للأمريكان الصهاينة مرتين , في عام 1991 و عام 2003 , وعبد لله أل حسين بائع القدس وغيرهم من الصعاليك لا يعني في أي حالٍ من الأحوال بأنك أصبحت ( شاهيناً ) فالزرزور يبقى زرزوراً , وإذا جئت تطالب الأردن بإرجاع الطائرات العراقية المدنية ؟ فأنه كان الأجدر بك أن تطالب الجمهورية اللاأسلامية بإرجاع الطائرات الحربية العراقية أل ( 130 ) ؟ التي أودعهن العراق كأمانة لدى جار مسلم ! ولا نعرف هل تكرمت بهنَ و أعطيتهُنَ كهدية لإيران على سماحها وتسهيلها احتلال بلدك ! كمن سبقك من أمثال عبد العزيز الحكيم الذي طالب بتعويض إيران ب( 100 مليار دولار ) كتعويض على استمرارها بالحرب لمدة ثمان سنوات على بلدك ؟؟؟ .

أخيراً نقول لك يا سيد مقتدى لقد خيبتَ آمال الخط العربي الشيعي المجاهد خاصة والشعوب العربية والإسلامية عامة , بموقفك المشين هذا , وتأكد بأن في العراق رجالاً مجاهدين أشداء لا يخافون بالحق لومتَ لائم , و أذا كنت تتصور أو كما تـُلقن للأسف بأن الصدامين والتكفيريين هم من يقتل الأبرياء من أبناء شعبنا الحر المجاهد في العراق , فأنت واهم بل نقول لك بأنك جاهل , لا يوجد صدامين في العراق ! بل يوجد رجل أبى على نفسه وعلى شعبه أن يركع كما تركع أنت اليوم وهذا الرجل أسمه ( صدام حسين المجيد ) أستطاع بحنكته و بصموده الأسطوري أن يحمي العراق ويحمي بغداد التي لا تستطيع الوصول إليها في ظل التحرير والديمقراطية اليوم ؟ وعلى مدى ثلاثة عقود متتالية من شر الأشرار وكيد الأعداء , رغم خلافنا مع هذا الرجل العظيم في فترة من الفترات بسبب ممارسات بعض الوصوليين والمنتفعين الذين ثبت لنا و للرئيس صدام تواطئهم مع المحتل وعملائه الآن , وهم يتقلدون نفس المناصب التي كانوا يتقلدونها في زمن نظام الرئيس صدام حسين ! ولماذا لا تطالب أنت وأسيادك بالقصاص منهم أو اجتثاثهم مثلاً ؟ هل لأنهم شيعة ! أم لأنهم من الذين ساعدوا وسهلوا على احتلال الوطن ودعموك بالمال والسيارات الفارهة ؟ .
أما فرية التكفيريين فهي فرية طائفية يراد بها شق الصف الوطني والديني وإشعال الحرب الأهلية التي يروج لها المحتل وأذنابه وهي آخر ورقة بقيت بأيدهم بعد أن يهربوا من العراق قريباً بأذن الله وهمة أبنائه الأخيار , و ما عليك الآن , والعراق قد أقبل على التحرير ودحر المحتل بقوة وبثبات و بأيمان عميقين , على أن تختار بين الذلة و الخنوع ! أو بين الرفعة و الإباء , لكي تخلد كما خلد أجدادك العظماء وعلى رأسهم سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين ( ع ) , الذي نلطم عليه إلى يومنا هذا بدل أن نلطم على أنفسنا ؟؟؟؟ .

أبو غيث العراق