From : studiocg74@hotmail.com
Sent : Monday, January 30, 2006 5:39 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : قصيدة أتمنى أن تنشروها
 

الأستاذ الفاضل الدكتور أسامة فوزي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه قصيدة كتبتها منذ عدة سنوات و تمنيت أن أنشرها لديكم إن كان لديكم متسع للشعر
أرجو أن تنال إعجابكم أولا و أن تنشروها إن تسنى لكم ذلك
و تقبلوا فائق التحية و الاحترام




كلُّ الذي سوفَ يأتي

خارجٌ من ظلامِ الأساطيرِ والخرافاتِ
من ضبابِ انتظارِ حبيبٍ يغيبُ يسافرُ في الظلماتِ
من كوى الليلِ أو من كهوفِ الردى
هابطٌ مشعلُ النورِ في كفِّهِ بدَّدَ العتماتِ
أبعدَ الغرباتِ
أشرقتْ شمسُ هذا الظلامِ الذي بي
يعذبني بالطموحاتِ
ميتةً أو بالحكاياتِ
عن قدامى أحبته باليماماتِ
طائرةً في الفضاءاتِ
حريةً بانتظاراتِ ما هو آتِ
خارجٌ للمساكينِ يمسحُ أعينهمْ منْ
دموعِ الزمانِ الطويلْ
حاملاً جنةً من طعامٍ بلا ذلةٍ
من شرابٍ بغيرِ قتالْ
خارجٌ لليتامى ليمسحَ أرؤسَهم
ويكون لهم والدا وحمى يغسلُ الدمعَ عن روحِهمْ يضعُ النورَ في دربِهمْ يجعلُ العيدَ أيَّامَهم يجعلُ الزهرَ أثوابَهُم
خارجٌ لي لأني أنامُ على الدمعِ والأمنياتِ
خارجٌ لي لأني كسيرُ الفؤادِ بلا والدٍ وبلا حبْ
لا ورد لا طعم لا شربْ
لا نور في الدربْ
لا أمنَ لا غدَ لا ذكرياتِ
خار جٌ لي بكلِّ الذي أنا أحتاجه
ليسَ عندي سوى آهةِ الروحِ تخرجُ نحو الفضاءاتِ وسطَ اليماماتِ تحملُ كلَّ الطموحاتِ تضربُ كلَّ الجداراتِ
تمسحُ كلَّ الذي فاتَ من ألمِ العمرِ كلَّ انتظاراتِ روحي وتأتي بما هو آتِ
إنهُ بي هوَ يسكنُني
ساكنٌ في الأساطيرِ بي
ساكنٌ في خرافاتِ أمي
ساكنٌ في انتظاري أحبتيَ الغائبينَ مع الظلماتِ
إنه ساكنٌ في كوى الليلِ في خوفِ ذاتي
في كهوفِ الردى أنا شيَّدتُها
وأسْكنْتُ فيها قنوطي وموتى الطموحاتِ
إنه ساكنٌ في الفضاءات نورَ النجيماتِ
هو كلُّ الرياحِ التي هي حريةٌ في جناحِ اليماماتِ
إنه هُـوَ
هُـوَ ( كلُّ الذي هو آتِ )