From : sameergen@hotmail.com
Sent : Monday, March 27, 2006 2:46 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سقوط آخر لصحفي
 


السادة الكرام عرب تايمز
قام الصحفي عبدالله كلام بكتابة مقال مطول يهاجم ويسب فيه الكاتب الكبير الأستاذ حسنين هيكل
وهذا تعليق علي ما كتب أرجوكم شاكرا نشره فأنا واثق أنه لن ينشره سواكم لما اعتدنا عليه من اهتمامكم بنشر الآراء وباعتباركم منبرا حرا لكل من يرجو رفع صوته
ولكم خالص تقديري واحترامي
لواء أح متقاعد /سمير العطار

المقال :

سقوط لصحفي آخر

انبري السيد عبد الله كمال مدافعا عن النظام عهده كعهد غيره ممن لم يصدقوا أنفسهم حين أتى بهم النظام خلفا لأباطرة سبقوهم . كانوا أيضا تابعين أوفياء لنفس النظام لكنه أطاح بهم حين قرر أن يحني رأسه مؤقتا وظاهريا حتى تمر عاصفة الحراك السياسي والغضب الشعبي علي ما آلت إليه الأمور . فكان من ضمن ألاعيب النظام ادعاء الإصلاح وتغيير المفسدين ولكنه فرغ الإصلاح من مضمونه بإجراءات (العوبانية) لم تخدع أحدا كما أتي بمفسدين جدد ذوي هيئة مختلفة وظاهر كاذب. ولم يضيع هؤلاء وقتا فانطلقوا ينبحون بكل ما يرضي النظام أو ما يتصورونه كذلك. فهذا صحفي في الأهرام يصف الشعب المصري بأنه (مابيفهمش) . وآخر في أخبار اليوم يتعدي علي أحمد رجب حاذفا كلمات يري أنها ستغضب سادته . ونباح كثير هنا وهناك إلى أن أطل علينا السيد عبد الله كمال بمقال طويل يهاجم بل يسب فيه الكاتب الكبير حسنين هيكل . لأنه قدر أن النظام سوف يغضبه ما أدلي به الأستاذ لصحيفة الدستور . وبالمرة لم تسلم صحيفة الدستور ولا عبد الناصر من لسانه (المدلدل) فكان لهما من لغوه و(رطانته) جانبا لا بأس به.

عجيب أمر هذا الرجل ! رأيته يوما علي شاشة فضائية مع بدايات موقعه الجديد وساءني أن أري صحفيا يسعي للظهور ويسرق الكلمة من رئيس مؤسسته ويطلق (طنطنات) يراها منمقة لا معني لها ولا طائل من الاستماع إليها وهنا أثار انتباهي وتوقعت أن تؤول به الأمور إلى ما آلت إليه . فمنذ أن جاء وهو متخبط هائج يحاول أن يحدد أبعادا لدور يري أنه مطلوب منه ولم يخبره به أحد . فتطيش أعماله في كل الاتجاهات أملا في أن يجد صدا يسكن تخبطه هذا ولا يجد . وإلا فما معني أن يصدر عن روزاليوسف جريدة يومية - أظنها قد توقفت أو في سبيلها إلى ذلك فأنا لا أتابعها - جريدة لا طعم لها ولا لون ولا رائحة تقابل بإهمال وتجاهل واضح من كل المتخصصين وغبر المتخصصين . وهكذا وبما فعل في عددها الأخير أضاف لكثيرين سبقوه وصمة لا تستحقها روزاليوسف ولكنها جاءت هذه المرة من العيار الثقيل الذي سيفتح عليه أبواب جهنم .

قبلا لم يكن يعلم عنه أحد . ومع ظهوره الجديد توسمنا فيه خيرا . فكشف لنا السيد عبد الله كمال عن نفسه بكل الوضوح . وهكذا صار سهلا أن نلقي به كغيره في أقرب سلة للمهملات . ودليلي علي ذلك سؤال بسيط أطرحه وإجابته بسيطة وواضحة أيضا وهذا السؤال هو : من في كل أرجاء الوطن سوف يعجب بمقالته تلك بل لنقل إخراجه هذا؟ . بالطبع لن يكون القارئ الذي يخشي التوريث . أو الذي يخجل حين يسمع رأس النظام يقول يا عم إحنا قلنا قبل كده هنرميكم في البحر.. كان حد رماكم! كما لن يكون من بين المعجبين هؤلاء الذين يخالفون هيكل الرأي في قضية أو أكثر.. إن كانوا شرفاءا ذوي فكر وأدب , والذين إن رأوا أن يحاجين هيكل فسيكون ذلك بالمنطق والفكر وليس بطول اللسان والبذاءة . إذن فالأمر واضح فهو يهلك صفحات ثلاث يدفع ثمنها القارئ كي يتملق النظام ويعبر عن وفائه لسادته الذين أتوا به إلى حيث كان لا يحتسب .

لقد حشد كل طاقاته واستدعي كل خبراته كي يملأ مقاله بكل صنوف البذاءة والعهر واستخدم تعبيرات دنيئة يوجهها إلى أحد أهم الرموز الصحفية والفكرية في عصرنا مبرهنا عن هول انحطاطه وضخامة الشر الذي يملأ نفسه ولم يقدم فكرة واحدة ذات قيمة يرد بها علي ما لا يرتضيه من كلام الأستاذ هيكل . فلم نري في مقاله سوي بذاءات مثل الأُلعبان - الكاتب الشفوي - الضيف الثقيل والمراوغ - الرغاى - لم يعد مكسبا لصحيفة فهو يرطرط كثيرا - انعدام المنطق - وخواء المعنى - وسيادة اللغو والإعجاب بالذات - ينثر اللغو المنمق فوق خرافات تلتحف بإيحاءات المنطق - سبوبة نهاية العمر - كاتب شفوي استعراضي يمارس الألعاب اللغوية والبهلوانيات اللفظية.... وبذاءات أخري كثيرة يعف اللسان عن ذكرها وأجزم أنها لازمات قد التصقت بقائلها يحاول إسقاطها وإلصاقها بغيره . وبغبائه الممتد لم يختر أحدا لذلك سوي رجل لم ولن نختلف عليه.

كيف ومتي اكتشف هذا الصحفي الفسل في نفسه كل هذا الوعي والإدراك لحقائق الأشياء يبغي عكسها بعد زمن طويل سلم الناس فيه كبيرهم وصغيرهم وآمنوا بدور وقدر الأستاذ هيكل وفكره واسهامه في الحياة الفكرية العربية في العصر الحديث . من هو وما قدره حتى يتخيل قدرته علي استثارة الرأي العام ضد الأستاذ حتى وهذا كلامه - (يدفع القراء دفعا لكي يطلبوا منه الانصراف إجباريا) ويضيف (وهو أمر لن يحدث قسريا.. وإنما من خلال إدراك الأجيال الجديدة لحقيقة أسلوبه وطوية منهجه.. وحسنا يفعل لو استمر في لعبته.. حتى ينال ما يستحق من الرأي العام.) .

الأستاذ هيكل - حيث انك لا تعلم كاتبا وصحفيا يستطيع أن يفتح آفاقا كثيرة للتحليل وينبه إلى أبعاد أخري قد لا نراها وهو بذلك يستثير عقول الآخرين لمزيد من الدراسة والبحث ليس مهما أن نتفق معه في كل ما يراه ولكننا نقدر لديه أفقه الأوسع ووعيه الأعمق واجتهاده الذي لا ينتهي في الكشف والتوضيح ولك أن تأخذ برأيه أو لا ولكن عليك أن تشكره علي جهده.

قد كان أولي بك أن تعيش وتأكل عيشا وتحافظ علي كرسيك ولا يأخذنك الباطل إلى هذا الحد فأنت لا تعني شيئا ويوم أن يهاجمك الناس لن يتواني من أتي بك عن إلقائك في أقرب صندوق للمهملات وهناك طابورا طويلا ممن هم أقل غباءا منك .... ولكن حسنا فعلت يا سيد عبد الله فقد أرحت وارتحت وكتبت بنفسك شهادة وفاتك الصحفية وأضفت إلى قوائم البذاءة والتملق والدعارة الصحفية اسما جديدا لن يذكره الناس فيما بعد .

لواء متقاعد : سمير العطار
sameergen@hotmail.com