{ الخصاونة و شركاه } .... ونفاق المحامين العرب ؟
داود البصري


كم كانت سقيمة وعقيمة وساذجة تلك المسرحية التي حاول عرضها فريق المحامين العرب خصوصا في محكمة صدام وزمرته البعثية الباغية والتي حاولوا من خلالها عبر التلاعب بالشهود وعبر إستغلال مساحات الحرية والشفافية والديمقراطية غير المسبوقة في تاريخ المحاكمات السياسية في العالم العربي ، كما حاولوا تضليل العدالة وإتهام الإدعاء العام بإتهامات باطلة وسخيفة وغبية تعبر أصدق تعبير عن حجم الغباء الذي يغلف فريق الدفاع الذي يقوده المحامي العراقي خليل الدليمي وتشارك فيه جمهرة من ( المهرجين ) و ( الجنبازية ) العرب بإسم القانون والحرية والعدالة وحقوق الإنسان ! ، لقد كانت تدخلات المحامي القطري ( نجيب النعيمي ) ومطالعاته وإعتراضاته ساذجة وغبية ولا تهدف سوى لتضييع الوقت في مناقشات إجرائية سقيمة لا قيمة لها أو فاعلية حقيقية على تغيير المسارات القانونية للقضية كما أن تشكيكه في عدالة المحكمة وشرعيتها يتناقضان تماما وحضوره الباهت ومداخلاته السقيمة!! ، كما كانت تدخلات ذلك المحامي الأردني الذي يتفاخر بأنه تعلم في العراق ( على نفقة الشعب العراقي ) وبدعم وترشيح من العصابة البعثية في الأردن وبرعاية العصابة البعثية في العراق مثالا حيويا لمدى الإفلاس الفكري والسلوكي ، أما ذلك ( الجدع والمحامي المصري ) فقد كان في تشنجاته وتقلصاته ومحاولات إستعراض ملكاته البيانية الخائبة مثالا للبلطجة القانونية البعيدة عن كل أشكال المنطق وهو يجتهد للدفاع عن المجرم العريق ( طه الجزراوي ) صاحب المجازر العديدة وأحد أهم أركان دولة ونظام البطش البائد ، ولكن القمة في تجاوز الأدب والقانون والمنطق هو ما تحقق تليفزيونيا على لسان المحامي الأردني ( زياد الخصاونة ) في حديثه لإحدى القنوات الفضائية العربية حين خلط الأوراق وتهجم على المحكمة العراقية مدينا شرعيتها كما تهجم على الحكومة العراقية وإعتبرها حكومة إحتلال غير شرعية متناسيا وبغباء أشتهر عن أعوان صدام من الأردنيين تحديدا تلك الجموع المليونية من العراقيين التي تفوق مجموع الشعب الأردني ذاته التي إنتخبت تلك الحكومة متحدية الإرهاب الأسود و هي التي يشكك في شرعيتها ويعلن ذلك علنا وعلى رؤوس الأشهاد متدخلا في الشؤون الداخلية للعراق وداسا أنفه في أمور أكبر منه ومن كل محامي الأردن أو أعوان صدام من العرب والعجم والبربر! ، لقد كانت مواقف الرفيق ( الخصاونة ) تتفوق بكثير على قلة الأدب لتدخل في مسارات لا يمكن وصفها سوى بكونها مخزية ومعيبة ، ولعل فريق المحامين العرب الذي ( ظهر عاريا ) في الجلسة الأخيرة بعد إفشال إدعاءاته قد أظهر على الملأ طبيعة التفكير الفكري و المنهجي الذي يحرك أنصار نظام صدام البائد وهم يعبثون بجراح الشعب العراقي ويتحدون العراقيين في عقر دارهم! وهو أمر لم نر له شبيه في عالمنا العربي الحافل بالعجائب و الغرائب والنكات والمسرحيات السوداء المخزية ، وأعتقد أن نقطة الضعف الرئيسية في محاكمة صدام كونها قد بدأت من جريمة بسيطة ( نسبيا )!! فقضية الدجيل بكل بشاعتها لا تعني شيئا أمام ملفات إرهاب وقتل عظمى بدأت من مجزرة ( قصر النهاية ) أوائل عام 1970 حينما تم قتل أعداد كبيرة من السياسيين العراقيين المعارضين وبيد صدام وطه الجزراوي وبقية زمرة الإرهاب وبتهليل إعلامي صاخب قاده وقتها ( محمد سعيد الصحاف )!! خصوصا وأن شهود تلك المجزرة بعضهم أحياء يرزقون من أبرزهم السياسي العراقي القومي الأستاذ أحمد الحبوبي المقيم في القاهرة والذي أصدر كتيبا مهما بعنوان ( ليلة الهرير في قصر النهاية ) ضمنه وصفا مرعبا لما تم وقتها!! هذا غير جريمة إعدام نصف القيادة القطرية للبعث بعد إنقلاب صدام على ( البكر) وقفزه على السلطة في تموز/ يوليو 1979 والتي شيدت معبد الدم العراقي ، دون أن ننسى جريمة إبادة الشعب الكردي في ( الأنفال ) عام 1988 ثم الجريمة القومية الكبرى في غزو دولة الكويت وقتل وأسر شعبها وتسببه في تدمير الجيش والشعب العراقي عام 1990 وقبلها الجرائم الفظيعة ضد الإنسانية في ( عربستان ) خلال الحرب المجنونة ضد إيران عام 1980..!! ، وهنالك ملفات سوداء معروفة تضمنتها تقارير منظمات حقوق الإنسان العراقية والدولية ولا أقول العربية لأنها شاهد زور!! ولأن ضميرها لا علاقة له بالضمائر الإنسانية !! ، لذلك فإن تخرصات وتهجمات ( الخصاونة ) وفذلكات وأساليب رفاقه من المحامين العرب في بغداد لا تعدو أن تكون مجرد ( خربشات ) قانونية بائسة.. ولكنها معبرة عن حقيقة توجهات أهل القانون العربي.. ومكروا ومكر الله ، والله خير الماكرين .