From : rajeh.sarmad@hotmail.de
Sent : Tuesday, May 30, 2006 12:59 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : جنبلاط مسمار صدئ

 


جنبلاط مسمار صدئ..سيتلاشى..أو سيهوي..في بلداً يأبى ان يتحول الى جزيرة عائمة على القرارات الدولية..

راجح سرمد

"لا نأسف لمن يذهب.."عبارة يقولها إخواننا الموحدون "الدروز"..في حق المتخلف عن الركب..

سقوط المسمار الصدئ لا يؤسف عليه لأن أضراره اكبر من فوائده..وخيراً فعل.. فهذا لا يستدعي القلق..

القلق ان يبقى هذا المسمار المسموم في سفينة السلامة والنجاة التي يشيدها من ينشد السلامة والنجاة لهذا الوطن من الشرفاء ..

القلق ان يبقى هذا المسمار يُوهمنا ان قوته كانت لنا عوناً..او انه يعتمد عليه..وهو بالأصل لا يعتمد عليه..ولا يُعتد به..

كان البعض يعتقد خاطئاً ان هذا المسمار كان صلباً..او داعماً..او ثابتاً,وسيكون يوماً في نعش الصهيونية في المنطقة..

فيفاجئ الكثيرون بأنه كان مسماراً مسموماً في خاصرة من أأتمنوه وناصروه ليكون درعاً من دروع الوطن..

خيراً فعل وسقط هذا المسمار المسموم..المسمار التالف الهش..الذي لا يعوّل عليه خاصة قبل ان تشتد علينا الرياح العاتية التي تريد النيل من اشرعتنا لتدفع بنا الى احضان

الصخور القاتلة بفضل هذا الشارد المضطرب بطريقة او بأخرى..

خيراً فعل ونطق "البحصة" لاننا في بلد اراده رئيس وزراءه (بلد كلمن أيدو إلو)..بلد ُفتح على مصرعيه لتدويل كل صغيرة وكبيرة فيه..

بلد اكثريته العابرة قدمت لبنان لجون بولتن على طبق من فضة مما شجع هذا الذي يعتبره

الصهاينة العضو السادس لهم في الكونجرس الامريكي على التدخل في ابسط الامور بين بلدين شقيقين..

ولأننا في بلد فيه رئيس اكبر كتلة برلمانية لا ندري متى يتحول الى متكلم إيجابي.. ينفع فيه البلد والحقيقة..

بدل ان يظل مجرد مستمعاً من هنا ومن هناك..من هذا ومن ذاك.. منذ ان اطل علينا للمرة الاولى..على ساحة المخضرمين من ساسة لبنان..

وبسؤال: فما هو الشيئ الايجابي الذي صرح به حتى الان منذ تلك اللحظة التي ترأس فيها كتلته..؟

وبماذا خدمت تصريحاته الحقيقة..وما هي الخطوة الايجابية التي صدرت عنه لتشجيع الحوار الجاد وماذا ينتظر..

بصراحة نحن في بلد ُنشرت كل خفاياه الامنية والسياسية وغيرها على سطوح كل فضائيات العالم..

نحن في بلد تعتقد حكومته ان الحرب فيه قد إنتهت ولم يبقى امامها إلا إستلام سلاح من كان يقاوم دفاعاً عن ارضه..

دولة تريدنا ان نعيش بكل انفاسنا في حالة إستجداء دائم..في الاقتصاد والامن والاستقلال والحرية.. وحتى في العزة والكرامة من عالم لا يعترف بالضعفاء..

نحن في بلد حكومته " تتمسكن" امام الغرب لتتمكن..ولتنال مبتغاها..وهي تعلم بأنها لن تتمكن إلا من ابناءها في قوتهم ولقمة عيشهم..ولن تظفر من هذا الغرب إلا بالوعود..

والوعود فقط..وفي نفس الوقت هي غير جادة ولا تتعامل مع مناطقه الجنوبية على اساس انها محررة..لا من ناحية الاعمار والبناء.. ولا من ناحية تأهيل مدارسه ومستشفياته..

نحن في بلد إن إستمعت فيه لبعض مسؤوليه في حواراتهم السياسية فلا بد ان ينتابك شعوراً بالغثيان..خاصة ان كان هذا البعض

من جماعة 14 شباط التي اضاعت نفسها وهي تبحث بين حطام الادوار..عن دوراً يوحي للبنانيين بأنها موحدة..

لكنها موحدة..ولكن وللاسف بضياع البلد..لان في نبراتهم حول سلاح المقاومة ما هو مبكي ومضحك,ومنفّر في آن..

ففيهم من يقول:لماذا لا نعود الى هدنة 49..؟وآخر يقول ان المقاومة قد إنتهى دورها..

وفيهم من لا يرى من تطبيق بنود إتفاق الطائف إلا سحب سلاح هذه المقاومة..

ومنهم من يطالب الجيش بالذهاب الى الجنوب ليسجل موقفاً على الرئيس لحود عندما يعارض الرئيس هذا الرأي..

وكأنه عاراً على هذا الجيش ان يقر ان قوته لا توازي قوة العدو الذي تتبناه اكبر دولة أحادية القوة في العالم..وهي امريكا..

للأسف ان هذه الجماعة او الجماعات ..قد اصبحت تتناغم بطريقة او بأخرى وبشكل فاضح مع الاستهدافات التي يتعرض لها لبنان ومقاومته..

إن كان عبر التهليل للقرارات الدولية او عبر الاستهدافات الامنية والعسكرية..

ومنها ما حصل مؤخراً في صيدا وما هدف من وراءه لتسخين ملف السلاح الفلسطيني لدفعه لمن سيتولى امره

على طاولة الحوار من هؤلاء ممن اصبحوا يجيدون التحرك على هذه الطاولة

على الطريقة البولتونية كونهم "افراخ صقور"..وبصراحة نحن في بلد لم نعد نستبعد فيه من يطل علينا ذات صباح

او بعد عودة احدهم من سفر ميمون ان يقترح علينا تكريم العميل انطوان لحد قائد العملاء سابقاً,او حتى وضع إكليلاً

من الزهور على قبر العميل الاول سعد حداد تقديراً لعمالته..فلا عجب وفي بلدنا من كرم بالامس جون بولتون..

ومن طل علينا ايضاً حاسماً امره بقرار العداء لسورية مخيراً اللبنانيين بالبحر أو بالمواجهة باحثاً لاجل ذلك عن إجماع لبناني بعد

ان خرج من تحت الارض بعد غياباً طويل لم يستجمع فكره على اثره بعد على ما يبدو..

نحن في بلد حكومته لا ترى في سلاح مقاومته ضمانة له ولا لابناءه..بقدر ما ترى فيه عبئاً عليه وعلى ابناءه..!!

حكومة لا ترى سيادة البلد إلا بإرضاء بولتون وبوش..وتنسى او تتناسى ان سيادة لبنان الحقيقية هي في الاراضي التي حررتها المقاومة

وهي في الجنوب.. وبدأت منه..نحن في بلد لا ندري ما إذا كانت حكومته تدرك ان ما حصل بالامس هو إعتداء على ارض لبنانية قبل ان يكون إعتداءً على من يقيمون في لبنان..

وبالتالي ان الرد الذي حصل كان رداً على إعتداء.. ما كان ليحصل هذا الاعتداء لولا تشجيع البعض داخل لبنان..

نحن في بلد ُيراد أخذه رهينة وأسره وأسر ابناءه بأرواحهم ودماءهم وممتلكاتهم في جنوب لبنان مقابل تحييد ملهى ليلي او محطة كهرباء من هنا او من هناك من وجه إسرائيل..

نحن في بلد لا تجرؤ حكومته على تكريم من حرر الارض..او ان تخصص له يوم رسمي واحد تكريماً لهذا الحدث المدوي..

نحن في بلد ان اردت ان تثبت لبنانيتك فيه فما عليك إلا أن تعلن عداءك لسوريا ليل نهار مع توجيه الاتهامات لها في كل مناسبة ومن دون مناسبة ..

نحن في بلد ُيهاجم فيه الزعماء الحقيقيين في كل لحظة إذا كان خطابهم واقعياً كميشيل عون الذي يريد مصلحة بلده بصدق,

ومن دون غايات,وعنتريات ضد سوريا كما يهوى ويفعل البعض..

نحن في بلد تعتقد حكومته ان الدول الكبرى"تريد لبنان..لا تريد منه" كما قال احد الوطنيين اللبنانيين..

نحن في بلد تحاول حكومته الاستخفاف بعقول ابناءه لتحويلهم الى ارقام.. ُتضرب ,وُتطرح ,وُتقسّم ..ولا ُتجمع..

نحن في بلد تجهل الحكومة فيه قوة مقاومته وتعلم ان العدو ايضاً له إستراتيجيته

الدفاعية كما الهجومية منها ومع ذلك هي غير فعّالة في مواجهة المقاومة في جنوب لبنان..

في وقت ان هذه الحكومة لا تتوقف عن إغداق الوعود للخارج بلبنان منزوع القوة ..وفي نفس الوقت وعوداً للداخل بالحفاظ على سيادة لبنان..

ولكن.."إبتداءً من شماله ولو بالعداء لسورية "جارته ورئته الوحيدة ..او بتحويله الى جزيرة عائمة على القرارات الدولية..

يبدو في النهاية ان هنالك حلقة مفقودة لهؤلاء المتمردين على عروبة لبنان وإستقلاله الحقيقي..

وان الزمن وحده هو الكفيل بخلع هذه المسامير السامة والصدئة والوهمية ..

طالما ان هنالك من يريد مصلحة هذا البلد ويريد حريته وإستقلاله الحقيقي وطالما ان هنالك من يقدم دمه رخيصاً من اجل ذلك بصدق وأمانة وأخلاص..