From :maj_ed1@yahoo.ie
Sent : Tuesday, May 30, 2006 11:29 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : contact to arabtimesnewspaper
 

ذكريات قبل سقوط النظام البائد
 ماجد السراي



في بدء كلامي أود أن أذكر حقيقة مهمة وهي أنه لا يوجد أنسان سوي يرضى بأن يجد بلده محتلا من قبل قوات دولة أجنبية لتتحكم في سيادته وقراره الوطني .. هذه الحقيقة لا ينكرها أحيانا حتى المحتل نفسه ! ولكن هذا الكلام متى يكون صحيحا ودقيقا ؟!...هذا يكون عندما يشعر الأنسان بأنه حرا في وطنه, وأنه على الأقل يعيش كمواطن عادي مثل جميع البشر في أوطانهم على الأرض , لا أن يعيش في وطنه مسلوبا لأبسط حقوقه الأنسانية كالمواطنة مثلا ولايتجرأ أن يفصح عن مظلوميته أو يتكلم أو ينتقد حتى أبسط تصرفات ذلك النظام الملعون ولو من طرف خفي وحتى في داخل بيته خوفا من أن ينتقل كلامه من قبل أطفاله وبعفوية الطفولة الى أجهزة السلطة وأستخباراتها القمعية التي كانت على أهبة الأستعداد لأن تسوقه هو وعائلته وأقربائه حتى من الدرجة العاشرة الى أقرب زنزانة أو قبو للتعذيب في أحدى مدبربات الأمن أو الى أحواض التيزاب في سجن أبو غريب او مثارم اللحم البشري في الرضوانية !

وأذا كان هكذا الوضع... فلابد لكل أنسان سوي أن يتمنى أو أن يسعى الى تغيير ذلك النظام الذي أضحى أسوء حالا حتى من أسوء حالات الأحتلال البغيض ,ويضطره الى قبول البديل الآخر الأقل سوء والأهون شرا أذا ما تعذر علية البديل الماسب وأن يطلب المساعدة والعون ومن أية جهة كانت ومن أي كان لأنقاذه وتخليصه من قبضة ذلك النظام البائد الذي ضرب المثل الأسوء في دمويته ووحشيته على مر التأريخ !

وبعد أن أنسدت علينا جميع الأبواب وأستفذنا جميع الطرق لأسقاط ذلك النظام وبعد أن قدمنا عشرات الألوف من الشهداء والتضحيات لم يكن أمامنا سوى القبول ولو على مضض بدخول القوات الأمريكية والأجنبية العراق والتي هي كانت قد أتخذت قرارها مسبقا في دخول العراق سواء شئنا أم أبينا ! وأذا كان لابد من دخول القوات الأمريكية العراق والقضاء على نظام صدام البائد وجلاوزة البعث المجرم ,فليكن ذلك.... ولكن كنت أتمنى أن يكون ذلك الأمر في صالح الشعب العراقي المظلوم .
قلت يوما لأحد الأصدقاء عندما كنا نعمل في صفوف في المعارضة العراقية للنظام الصدامي(أذا كان لابد للقوات الأمريكية من دخول العراق وأسقاط النظام البائد في بغداد ,فكم أتمنى أن لا تحصل هذه القوات على الشرعية الدولية وموافقة مجلس الأمن الدولي) وذلك لضرب عصفورين بحجر واحد كما يقول المثل.... أولا لتخليص العراق من قبضة أوباش النظام البائد وثانيا عدم أعطاء الشرعية الدولية والفرصة الكافية لهذه ألقوات للبقاء فترة أطول لتنفيذ خططها الخبيثة في العراق
وقبل بدء الحرب كانت هناك بين الفترة والأخرى .تخرج مظاهرات كبيرة من قبل الأحزاب اليسارية الألمانية تندد بالحرب على العراق وكان أعوان ومرتزقة النظام البعثي البائد يستغلون تلك المظاهرات لصالح النظام ولكننا كنا نشترك فيها بتوزيع منشورات تفضح النظام البائد وحينها تجري مناقشات بيننا وبين بعض المتظاهرين الألمان وكنا نقول لهم نحن لسنا مع الحرب ضد العراق ولكن هل يوجد عندكم بديلا يخلصنا من أسوء نظام دكتاتوري عرفته البشرية والتي فاقت قسوته ووحشيته حتى النظام النازي في عهد هتلر المشئوم ! وأذا لم تساعدونا في التخلص من ذلك النظام , فدعونا وشئننا ...دعوا الأمريكان يخلصونا من شر ذلك النظام !!!
. وبعد أيام قليلة جرت الرياح و لمرة واحدة بما تشتهي السفن فبدأت الحرب الأمريكية على العراق بدون موافقة مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة .وأنهار النظام البعثي الفاسد في بضعة أيام وتحرر الشعب العراقي وأعتبرت القوات الأمريكية والأخرى قوات أحتلال ,.ولكن الخبث الأمريكي كأنه قد قرأ أمنياتنا فسارع الى أستحصال قرار من الأمم المتحدة بأعتبار القوات الأمريكية والأخرى هي قوات شرعية دولية بأسم الأمم المتحدة وليست قوات أحتلال مما أعطاها الفسحة الكافية لتنفيذ جزء من مخططاتها الخبيثة.. وأن الكثير مما يحدث الآن في العراق من حوادث ومجازر بشرية يومية والتي يذهب ضحيتها العشرات أو المئات من الأبرياء من الشعب العراقي وخاصة شيعة أهل البيت(ع) سببه تلك المخططات الخبيثة والمشبوهة والتصرفات الرعناء للقوات الأمريكية بتحالفها المشبوه مع بقايا من فلول وعصابات البعث المجرمة وخاصة في الفترة الأخيرة والشواهد على ذلك كثيرة , ومنها ......
1. في بداية دخولها للعراق أشرفت القوات الأمريكية على تفكيك الجيش العراقي وحله وأتلاف جميع أسلحته الثقيلة منها والخفيفة والتي كان يمكن الأستفادة منها في تسليح قوات الشرطة والجيش الحالي الذي لا تمتلك سوى الأسلحة الخفيفة والبسيطة والتي بحوزة الأرهابين أفظل منها بكثير ! والى الآن لم يتم تسليح القوات المسلحة بما يتناسب وخطورة المرحلة التي يمر بها العراق , ولماذا لا توافق أمريكا على تسليح ألقوات العراقية وماذا تنتظر !؟... 2.الموقف المتفرج والاأبالي الذي تبنته القوات الأمريكية من التخريب والتدمير الذي حصل بأهم المرافق الحيوية من مشئات ومباني وغيرها تعرضت للسلب والتخريب ولم تحرك ساكنا لحمايتها كما حمت في نفس الوقت وزارة النفط ! ومن المعروف في القانون الدولي أن القوات المحتلة يقع عل عاتقها حماية الدولة التي تحتلها وخاصة من الجانب المدني وغيره......3. عدم حماية حدود العراق الخارجية وذلك لفسح المجال أمام الأرهابيين لدخول العراق بسهولة وتحويل القوات الأمريكية لللعراق الى ساحة قتل و تصفية حسابات .....4. التفاوض مع بعض المجاميع الأرهابية من فلول وأزلام النظام البائد ومن كبار ضباط في الأمن والمخابرات الملطخة أياديهم الأثمة بدماء الأبرياء من الشعب العراقي والشعوب الأخرى وبدون علم الحكومة العراقية صاحبة الشأن والمتضررة الأولى من العمليات الأرهابية التي هي أكثرها موجه الى الشعب العراقي وبصورة واضحة وخاصة في الفترة الأخيرة
5.حماية القوات الأمريكية لبعض المناطق الموبؤة بالأرهاب البعثي في بغداد وتحريم دخولها من قبل قوات الداخلية أو الدفاع مثل منطقة الغزالية التي أطلق البعض عليها تندرا بجمهورية الغزالية ..!.....6... قيام القوات الأمريكية بتفتيش المناطق الشيعية وتجريد سكانها حتى من أبسط أنواع الأسلحة المرخصة وللحماية الشخصية مما جعل الكثير من هذه المناطق فريسة سهلة لهجمات الأرهابيين !..7. لماذا لا تسلم القوات الأمريكية الملف الامني للحكومة العراقية المنتخبة والأنسحاب الى خارج بغداد !؟ والبقاء خارج المدن لا أن تبقى في داخل المدن لحماية الأرهاب البعثي كما في مناطق العامرية والجهاد والدورة والغزالية والسيدية وغيرها ....!

.....وهذا ما نعرفه وما خفي كان أعظم وفي الختام أتمنى أن نتسلم الملف الأمني من القوات الامريكية لنشهد سوية كيفية أندحار وهروب ما تبقى من فلول وزمر الأجرام من البعثيين والتكفيريين بعد أن تفقد الحمابة والدعم الأمريكي لها وتنتهي مأساة ومعاناة الشعب العراقي المظلوم وخاصة شيعة أهل البيت (ع)