From : n_nazzal_2000@yahoo.com
Sent : Monday, June 12, 2006 6:36 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : نظره في قلب الظلام
 

نظره في قلب الظلام......!!
بقلم : نزار نزال
فلسطين قباطيه


يعتصر قلبي ألماَ ويغتسل قلبي بالحزن الشديد وذلك خلال مشاهدتي لصور ومشاهد حطمت جدار قلبي، حالي حال كل إنسان له قلب وله مشاعر وإحساس، لم أتخيل رؤية الشيخ جمال أبو سمهدانه يسقط مترجلا من على ظهر جواده ليكون بين يدي الخالق عز وجل وفي ذمته ولم يخطر على بالي بأن الشيخ الجليل أبو سمهدانه سيأخذ التاريخ ليكتبه من جديد وبدون تزوير لان الجغرافيا هذه المرة تناقضت مع تفاصيل التضاريس فقد كان الجبل و التل مفاهيم ومحسوسات أساسيه في عالم الجغرافيا، أما الشموخ و الكبرياء فقد كانت مصطلحات في علم الفلسفة علمها لأجيال توالت على طول جزيئات المقاومة الشريفة التي خط بدمائه الزكيه و الطاهرة ثرى كل ارض العرب و المسلمين دفاعا عنها ومن اجل بقائها، لقد سقط هذا الشيخ ليطوي صفحه من صفحات الشرف العظيم وليقضي بموته على مفاهيم السخط والانحطاط السياسي وحب الكرسي،لقد عاش الشيخ في زمن ليس له ولهذا قرر الرحيل ، لم تكن صورته وهو يهوي اعظم من هذه الفتاه التي أحرقت قلب كل إنسان حر في هذا العالم بعض النظر عن دينه وعرقه واستمالت حتى قلوب القتله الأعداء الذين قتلوا كل عائلتها بدم ابرد من مياه سيبيريا ، هذا الإجرام المتوحش الذي عصر دماء الأبرياء بكل بساطه يطل علينا رئيس الوزراء الإسرائيلي ليقول أن جيشه من اكثر جيوش العالم تمتعا بالأخلاق !!! وأي أخلاق هذه التي يتحدث عنها المرت ..؟؟ هذه العصابات التي تعذب الفلسطينيين كل يوم وكل دقيقه وتدوس على عزتهم وكرامتهم بكل راحه ودون شفقة ... هذا الجيش الذي كرر الصور الحية فما أشبه الماضي القريب بالماضي الحديث وكان جنوده ممثلون في أفلام هوليود ، فلم تغب عن الأذهان تلك الصورة التي رسخت في ذهن كل إنسان حر وشريف صوره محمد الدرة وهو يموت بين يدي والده ولكن اليوم كان العكس تمام فقد قضى هذا الجيش ذات الأخلاق العالية على عائله هدى غالية ، إن ردة الفعل العربية لم تصل إلى أدنى المستوى المطلوب وما يثير الدهشة و الاستغراب أن ضمير الامه قد مات ويبدو أن الشارع العربي قد اعتاد على مشاهده هذه المشاهد التي تدمي القلب ولم يعط أي اعتبار أو أهميه لحزن عصف بكل فلسطين ولحزن استقر في أنات هذا لشعب المسكين ولم تعد هذه المشاهد ذا تأثير على المشاهد العربي الذي أدمن على هكذا مشاهد ولم يعد يتصور أن مهرجان قرطاج لن يعقد هذا العام أم أن هيفاء وهبي ونانسي عجرم وغيرهم سيتغيب عنه ......!!! يقتل القهر و الحزن كل أبجديات الإحساس وكل مفاهيم الإنسان والإنسانية ويتجرد الإنسان من جلده وينزعه ليرتدي معطفا من صنع غربي، لا اعرف إن كنت قد وصفت الحالة كما هي أم اني ألحقت مزيدا من الأذى بشعب لا يعرف أين هو على خارطه الوطن الكبير ؟؟!!.

لم تكن أصابعي قادرة على الاستمرار في الكتابة في أي موضوع كان وكان لا بد لي أن أقف على حاجز الكتابة حتى تسمح لي هدى غالية أن اكتب واشجب واعبر عن قهري وحزني ، فكان لابد أن اعتذر منها في تحليلي لأي موقف فكانت صدمتها تُحتم عليْ أن اعرج عليها وأبدأ الوقوف لحظات عند الشيخ الجليل جمال أبو سمهدانة ، فهذه الصبية اليافعة ستعلم الإنسان كيف يكون الصبر ؟ وكيف يكون الاحتمال ؟ ولمْ تكن متغير في عالم المعادلات الرياضية ، إنما ستكون نموذجا حيا وموجودا على ارض فلسطين ليتعلم منها التاريخ ويسجل صفحات عز وشرف لهذه الطفلة التي استطاعت أن تحمل نفسها بعد أن مسح الجيش الإسرائيلي عن وجه الخريطة والدها ووالدتها وباقي أفراد أسرتها ، أما الشيخ الجليل الذي علم المناضلين كيف يكون النضال وعلم الشرفاء كيف يكون الشرف وعلم الثوار أدبيات الثورة و عَلَم المقاتلين أصول المعركة ، هذا الشيخ العربي الذي افتقده الشعب الفلسطيني بحرقه و ألم لن يتكرر ولن يأت يوما ما شخص يسمى جمال أبو سمهدانه ، هذا العربي المسلم.... هذا الفارس العظيم ستعجز كل الكلمات عن وصفه، وسيسجد المجد لك أيها الشيخ وستهتز الكرامة أمام اقدامك لانك لست عاديا، اعرف و أدرك انهم يخشوك وأنت في التراب ويدركون أن أبو سمهدانه استطاع أن يغير مسار النضال الفلسطيني وتحديدا النضال السياسي الذي نفض الغبار عن أوراقه ونثرها في أعالي السماء علها تجد سله زبالة تستريح بها .

لقد مل الشعب الفلسطيني كلمه مؤامرة و أصبحت تنغص عليه تفاصيل حياته ولكن أبو سمهدانه لم يتم إستهدافه والقضاء عليه من باب الصدفة في وقت تزامن مع الحاجة الملحة لوجود هذا الفارس العظيم، إن الشعب الفلسطيني يمر اليوم في مرحله من أكثرها تعقيدا وتشابكا وخاصة بعد صراع الرؤوس وما آل إليه حال الحوار الفلسطيني الذي سيجر بفشله الكوارث على هذا الشعب و المآسي ، ومن باب الحرص على المصلحة الوطنية يجب على الجميع أن يتحلوا بالمسؤولية ، فلا ادري كم بقي من مقومات هذه السلطة ، فلا يوجد على الإطلاق أي مظهر من مظاهر السلطة ولا السيادة وأين هي المشكلة إذا ما تم حل السلطة ؟ وهذا التوجه يحفظ ماء وجه الجميع في تقديري و لا يوجد أي مخرج لما نمر به سوى قليل من الشجاعة تدفع كل من مؤسسة الرئاسة و المؤسسة الحكومية لمصارحة الشعب الذي يصارع ماكينة الإرهاب الصهيوني وبالتالي ترك إسرائيل بدون شريك حقيقي وليس ترك إسرائيل تتذرع بحقيقة عدم وجود شريك، إن التنازع بين مؤسسة الرئاسة ومؤسسة الحكومة على برنامج سياسي مرفوض سلفا من قبل حكومة المرت يجعل المواطن الفلسطيني في حيرة من أمره ، فالجميع يسأل هل الاستفتاء إذا ما تم وجاء لصالح مؤسسه الرئاسة سيدفع حكومة هنيه إلى الاستقالة ؟؟ وإذا كان العكس هل سنرى محمود عباس يقدم استقالته ويعود لبيته مواطنا عاديا ؟؟ أم أن التمعن اكثر في قلب الظلام يحتم على الرئيس محمود عباس إهمال كل القوى في الشارع مراعاة لظرف حرج يعيشه الشعب بأكمله ليستخدم صلاحياته وما يراه مناسبا لإقالة الحكومة وتكليف شخصيه ليبرالية بتشكيل حكومة طوارئ أو إنقاذ وطني..أو سمها ما شئت وهنا يكون بذلك قد أتجه إلى ما يخدم الشعب ويرعى مصالحه بدلا من المهاترات الفارغة التي أوصلت الوضع الاقتصادي إلى ما هو عليه و الله اعلم ماذا سيحصل إذا ما استمرت الجلسات وحالات المراضاة التي لا تسمن ولا تغن من جوع ، اللهم إلا مزيدا من التراجع ومزيدا من الجوع ومن هنا سيقبل الشعب الفلسطيني وضعا جديدا مغيبا عن شاشته وجوه العفن و الفساد الذين يلهثون وراء السلطة و الكراسي الباليه ويبدو انهم غير قادرين على الاستمرار في وضع عادوا من الخارج ليس ليعيشوا به وهذا ما يجعلك تُؤكد حقيقة التنازع على السلطة وليس على مشروع أو مصلحه عليا لشعب يُذبح كل يوم مليون مره فهل ستكون هذه النظرة رؤيا سياسية ؟ أمْ أن يقظة السلطة و السلطان اكثر إدراكا من نوم الظهيرة؟؟!! .

عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين