From : nhmm313@hotmail.com
Sent : Saturday, July 22, 2006 10:33 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مقال أرجو نشره في موقعكم عرب تايمز
 


إلى متى تستنزف أموال الشعب يا حكومة خادم الحرمين الشريفين!؟
محمد حسن الساري - القطيف


كماهو متوقع عقدت السعودية و فرنسا إتفاقية ثنائية يتم بمقتضاها تزويد السعودية بصفقة أسلحة تقدر بمليارات الدولارات قبل عقد صفقة الأسلحة مع الأنكليز و التي من المحتمل أن تعقد في مرحلة مقبلة لكنها جوبهت بمعارضة داخلية و بحملة صحفية شديدة!!!

الصفقة المرتقبة هي صفقة تايفون و التي تشمل تزويد السعودية بـ72 طائرة من نوع تايفون علي ثلاث دفعات، وتبلغ قيمة الواحدة منها 50 مليون دولار كسعر اساسي منفصل عن عقود التدريب والصيانة.كما وتشمل الصفقة ايضا تدريب الطيارين السعوديين علي الطائرات الجديدة، وتوفير وسائل دعم فنية كافية.

و لعمري ماذا ستجني هذه الدولة من هذه الصفقات ؟ لا أشك ان هذه الصفقات تعقد لتوفرها على عمولات ضخمة جدا للأمراء اللصوص " مافيا النفط السعودي!!!!! " كما انها تأتي بعد رشاوي سياسية و حتى جنسية كما أشارت لذلك إحدى الصحف البريطانية ... و إلا فهل هنالك من فائدة ترتجى من هذه الصفقات؟

في المقابل تسعى الدول المنتجة للسلاح بأي طريقة للتخلص من تلك السلع الحربية و لاستعادة البترودولار بأي شكل من الأشكال، فشركات السلاح الضخمة و التي تنفق في إنتاج الأسلحة ميزانيات ضخمة جدا تمارس ضغطا كبيرا على حكوماتها للتخلص من ترسانات السلاح قبل أن تتكدس او تصدأ أو تتلف، و كما هو معلوم فإن السلع الحربية و العسكرية هي من أرفع السلع في كلفة الإنتاج، فصاروخ بالستي واحد يقدر تكلفته بملايين الدولارات ! فلا يبقى إلا أسلوب واحد فقط لتصديرها : إثارة النزاع و الصراع الوهمي و الضغط عبر الحكومات الغير ديموقراطية و الغير منتخبة كالسعودية و دول الخليج لاستيرادها غالبا عبر الرشوات السياسية و العمولات الضخمة !!!!
و غالبا ما يرافق مثل هذه الصفقات أيضا تسويات سياسية كما حدث مع صفقة تايفون.

في عقد الثمانينات عقدت صفقة أسلحة ضخمة جدا تدعى "صفقة اليمامة" و التي زودت السعودية بموجبها طائرات مقاتلة من طراز متطور "طائرات التورناردو" مع الصيانة و التشغيل (حيث لا أحد في السعودية يمكنه صيانتها او حتى استخدامها !!!! ) و بلغت قيمتها النهائية اكثر من عشرين مليار دولار ، و بعدها باعوام قليلة فقط جاء الغزو العراقي للكويت ، و كانت هنالك بمقربة من جبهة الحرب في الكويت قاعدة حفر الباطن السعودية و التي تعتبر مركز لقوات درع الجزيرة التي أنشئت في ظل الإتفاقيات الدفاعية المجمدة بين دول الخليج ، لم تطلق منها رصاصة سعودية أو خليجية واحدة على الإطلاق بل لم تستخدم إلا حينما قدمت جحافل الجنود الأجانب من كل مكان في العالم ! فهل إستغلت السعودية تلك الأسلحة ؟ ربما سيقال أنها صدأت !!!!!

لم تستخدمها بل استدعت الأميركان لنجدتها !!! استدعت الأجانب لتحرير الأرض !! فيا للذل!!!

و الآن، صفقة من جديد، و في غضون ذلك تشن اسرائيل - أبناء العم مرخاي !!!!! - حرب دموية رهيبة على الشعبين الفلسطيني و اللبناني، فهل يمكن إستخدام تلك الأسلحة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المدهش ان السعودية التي تنفق أكبر موازنة في التسليح على مستوى المنطقة لا تملك القرار السيادي في استخدامها ،لأن الصفقات تلك عقدت ضمن اتفاقيات مذلة أيضا تمنع الاستخدام المستقل و الأحادي للأسلحة دون الرجوع للدولة المصدرة ! كما تتضمن عادة تلك الإتفاقيات عدة شروط من ضمنها عدم استخدامها ضد صديق او حليف - و اسرائيل هنا خير مثال !!!!!!!!!!!!!

يمكننا من خلال هذا الواقع أن نفهم الموقف السعودي من المقاومة في لبنان و فلسطين ، فهذه الصفقات في كل الأحوال لم تعقد لاجل تعزيز و تطبيق اتفاقية الدفاع المشترك بين الدول العربية و لا لأجل الممانعة او المقاومة ضد تغيير الخارطة السياسية في المنطقة و التي في ظل هذه المؤشرات ستكون السعودية ضمن حلف بغداد جديد إحدى الدول الرائدة في تكريسه ، لذلك يبدو ان حكومة صاحب الجلالة و الفخامة و السمو و العبد الزاهد الذي يسكن في كوخ و خربة لا قصر مشيد و بروج عاجية!!! ترفض وجود أي قوة مقاومة قد تخل بميزان القوى في المنطقة ضد إسرائيل ، لا أشك انها تفضل التفوق الإسرائيلي على حدوث أي تفوق عربي محتمل قد يسحب منها البساط و ينازعها سدة الوصاية على لبنان الجديد عبر سعد "ستار " الحريري و المنافق الحرباء وليد جنبلاط و الجزار جعجع و غيرهم !!!

لا يمكننا ان ننسى الدور السعودي المشبوه في الستينات عندما أرغمت اليمن على التورط في صفقات أسلحة مع الغرب و دعمت الملكييين في اليمن و أنهكت الجيش المصري فيها مما أدى لهزمية حرب الأيام الستة في عام 1976م و إنتهاء الحقبة الناصرية !!!!

آه يا آل سعود يا أرباب الكروش و الأرصدة و عبدة القصور و مروجي النفاق كفاكم إستنزافا لمال الأمة و كفاكم خيانة و اصطفافا لجانب إسرائيل ...

ربما سيقال أن إسرائيل ستأثر للصحابة من عبدة القبور ... و ستبني المجد لعبدة القصور!!!!!