From : yousefsadek2004@hotmail.com
Sent : Saturday, July 22, 2006 8:30 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : وأخيرا انكسر حاجزا الصمت العربي بقلم / يوسف صادق
 

وأخيرا انكسر حاجزا الصمت العربي
 بقلم / يوسف صادق


وأخيرا وبعد أن يأس الشعبين اللبناني والفلسطيني من ردة الفعل الطبيعي للشعوب العربية في ظل تخاذل حكوماتهم وقادتهم على المجازر التي ترتكبها الدولة اليهودية بحق المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين تحت ذريعة تحرير ثلاثة جنود تم أسرهم من قبل المقاومة الفلسطينية واللبنانية في حادثين منفصلين.
وأخيرا انكسر حاجز الصمت العربي ليخرج عشرات الآلاف من المواطنين العرب في مدن مختلفة من أقطار عربية والتي كان أهمها خروج الجماهير العربية من دول الطوق المحيطة بالدولة الغازية العنصرية، حتى باتت الأجواء في الشارع العربي أسخن من الجبهات الشمالية والجنوبية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
كسر الصمت هذا جاء في موعد دقيق وحساس، سيما وان الاحتلال الإسرائيلي يعد العدة لغزو لبنان برياً بمساعدة أمريكية علنية، وبمباركة من معظم دول العالم بما فيهم بعض الدول العربية، وحتى الفرقاء اللبنانيين، في وقت باتت الدولتين الفلسطينية واللبنانية أحوج ما تكون لشد الوزر والمساندة من الشعوب العربية.
معادلتان أصعب ما يمكن أن تكونا في العالم الحديث الذي ينصر الظالم ويسانده بكل ما أوتي من قوة بحق أطفال ونساء وشيوخ، ذنبهم الوحيد أنهم متمسكون بأرضهم وأرض أجدادهم في فلسطين ولبنان، بينما تتوسل الحكومات العربية والأنظمة الإدارة الأمريكية لوقف هذه المجازر ليس نخوةً منهم أو رجولةً، وإنما لحفظ ما وجوههم التي عبتها جنازير الدبابات الإسرائيلية وأزيز الرصاص الإسرائيلي الغادر وطائراته المقاتلة.
باتت الأنظمة العربية في إطار هذه المعادلة تقف بجانب المحتل الإسرائيلي بشكل أو بآخر، سيما وأن القتال هذه المرة مدعوم من إيران كما تدعي دول عربية كثيرة، وان افترضنا أن هذا الأمر واقع، فأين كانت هذه الأنظمة العربية من التجاوزات والمجازر الإسرائيلية التي ترتكب يوميا في فلسطين....!!! هل كان شعب فلسطين من الخوارج..؟ أم أن القضية الفلسطينية أصبحت في رفوف التاريخ الأغبر.
نحن كشعب مظلوم يقع تحت وطأة الاحتلال منذ ستين عاما لا يهمنا سوى أن نرى إسرائيل تنهزم أمام أي قوة كانت، حتى لو كانت القوة من بلاد الهنو لولو، فإسرائيل التي تمعن في قتلنا واغتصاب أرضنا وعرضنا، لم تأبه لأي عربي حتى لو كانت أمواله كقارون أو جيشه كالمعتصم، في ظل انهزام العقل والقلب العربي من المحيط إلى الخليج.
ولهذا كان لا بد أن نصفق بحرارة لحزب الله ولامينها العام عندما يصر على إخراج مئات بل ألاف الفلسطينيين والعرب الأسرى من سجون الاحتلال، وكان لا بد أن يبتهج شعبنا الذي يذبح يوميا جراء سقوط صورايخ الكاتيوشا على شمال دولة الاحتلال، حتى وان كان المقاتلين هذه المرة هم من المسلمين الشيعة، فأهل السنة لا قيامة لهم ولا شهامة الرجال، خاصة بعد القهر والكبت الذي يمارس بحقهم من الطغاة العرب وحكامهم.
بتنا نستنجد بشعب الصين وروسيا إن هو عزم أمره في مقاتلة الاحتلال وطردة وإبعاد الأذى عن مواطنينا وعن أرضنا، وصار الواحد منا يتمنى أن لا يكون عربي الانتماء والمنشأ.
والى أن تحدث الثورات العربية المتلاحقة لتغير الأنظمة الرجعية الفاسدة والقاهرة لشعوبها، لنا لقاء آخر وكلام آخر ، عندما يتحرر السني من واليه، أو أن يأخذ الله وديعته من هؤلاء الزعماء على أنفسهم.
قديما كنا نسمع عن جيش الاحتلال انه الجيش الذي لا يقهر وان الجيوش العربية مجتمعة لن تستطع أن تجابه هذا الجيش، ومع مرور الأيام، ألجم المقاومة الفلسطينية وحزب الله في لبنان هذا الجيش، الذي بات يتخبط في قصف أهداف خطيرة كممر لمشاة الناس، وحظائر بقر هنا أو هناك، حتى أدركنا انه جيش لا يعرف هدفه ويغرق في شبر من الماء كما حصل في مروحيتين تحطمتا على الحدود الشمالية أول أمس، في حين عرفنا الآن لماذا كان حكامنا العرب يرددون تلك العبارات المهزومة .