صرماية مواطن اردني في هيوستون تتسبب في تغيير انظمة الامن والتفتيش في مطارات امريكا

هيوستون - عرب تايمز

خلع المواطن الاردني محمد البطاينة المقيم في هيوستون منذ عشر سنوات ضبان صرمايته جزمته لانه اصبح قديما ولصق ساعة تنبيه صغيرة برباط بلاستيكي بسبب ضياع الغطاء الاصلي وحمل حقيبته وتوجه نحو مطار هابي في مدينة هيوستون الذي يقع على مرمى حجر من مكاتب عرب تايمز وهو المطار الثاني في المدينة حتى يلحق بطائرته المتوجهة الى ولاية كولورادو حيث التحق هناك بعمل جديد كسائق

في المطار وخلال مرور حقيبة البطاينة على اجهزة الكشف سأل المفتش الراكب الاردني ان كان يحمل كومبيوتر محمول لاب توب في الحقيبة فهز البطاينة راسه بطريقة فهمها المفتش بلا ولأن المفتش رأى الجهاز على اداة الكشف فقد قرر تفتيش البطاينة يدويا وطلب منه خلع حذائه فاكتشف المفتش ان الحذاء مجوف لان البطاينة تخلص من الضبان او الحشوة ... وبتفتيش حقيبة البطاينة وجد المفتش الة التنبيه مربوطة بطريقة لافتة للنظر بشريط لاصق فتم توقيف البطاينة من قبل الجهة الامنية المختصة في المطار للاشتباه به لكن الشرطة سمحت له بعد ساعة بركوب الطائرة مما ادى الى خلاف بين الجهازين الامنيين المسئولين عن امن المطارو وصل هذا الخلاف الى دائرة المباحث المختصة بأمن المطارات بعد يومين فتم ايقاف البطاينة في ولاية كولورادو والتحقيق معه لعدة ساعات وتم ادراج اسمه في قوائم المشتبه بهم خاصة بعد ان اكتشف المحققون ان البطاينة على معرفة بشخص مدرج ضمن المشتبه بهم ( لتكبير صورة الصرماية انقر عليها ).

صورة صرماية محمد البطاينة نشرت في الصفحة الاولى من جريدة هيوستون كرونيكل الواسعة الانتشار في ولاية تكساس واحتلت الصورة مساحة كبيرة بالالوان وعلى اربعة اعمدة وهي مساحة لا تحلم بها صورة اي زعيم عربي وذكرت الجريدة ان الحادثة ادت الى اختلاف كبير بين اجهزة الامن المختلفة المختصة بأمن المطارات في امريكا وان هذه الحادثة سوف تغير الية العمل في جميع المطارات الامريكية

بعض الجهات الامنية المختصة قالت ان الحالة التي ظهر بها محمد البطاينة في المطار خاصة بالنسبة لصرمايته بدت وكأنها محاولة لجس نبض الامن في المطار ... البطاينة فقد عمله في الشركة لان المباحث حققت معه في مقرها لاكثر من ثلاث ساعات وجهاز الكومبيوتر لم يرد له ووفقا لشكواه فان حياته اصبحت لا تطاق بعد ان تم ادراج اسمه في قوائم المشتبه بهم وهدد بالعودة الى الادرن رغم انه مقيم شرعي منذ عشر سنوات وينتظر وصول زوجته الى هيوستون

وبقدر ما في هذه الحكاية من طرافة بقدر ما فيها من مواقف ميلودرامية تكشف جانبا من معاناة بعض عرب امريكا بسبب الاسماء التي يحملونها او التصرفات التي تبدو للامريكيين غريبة مع انها في البلاد العربية تعتبر عادية فتركيب نص نعل لصرماية او نزع ضبانها لا يعتبر في الاردن شبهة ارهابية لان ثلاثة ارباع الشعب الاردني يركب نص نعل لاحذيته بسبب حالة الفقر هذا عدا عن الحفاة وهم عشرات الالوف

حكاية البطاينة ذكرتنا بحكاية مسافر سعودي خاف ان تفوته الصلاة وهو على ارتفاع ثلاثين الف قدم فوق كاليفورنيا فهجم على مضيفة الطائرة ونزع منها الميكروفون وبدأ يؤذن بصوت مرتفع ظنا منه ان ركاب الطائرة من المسلمين وانه في مسجد وليس في طائرة ... وبعد نزول الطائرة اضطراريا ومحاصرتها من قبل الشرطة واعتقال الراكب المؤمن تبين لاجهزة الامن ان الراكب جاء للعلاج من السعودية وانه لا يعرف ان الصراخ في الطائرة ونزع الميكروفون من المضيفة مخالف للتعليمات وان الحكاية كلها ان كازه خالص

من حق المواطن الاردني محمد البطاينة الان ان يبروز صرمايته التي احتلت صورتها اربعة اعمدة في الصفحة الاولى من جريدة هيوستون كرونيكل وهي مساحة لم تمنح من قبل لصورة الملك عبدالله نفسه رغم ان الملك الاردني لا ينزع ضبان صرمايته قبل لبسها لانه اصلا لا توجد لصرمايته ضبانات لانها مصنوعة من جلد الغزال الفاخر