|
السـعوديه تغادر لبنان نهائياً بعد
أن أصبحت غير مرغوب فيها؟
ســعود الســبعاني
معارض لال سعود مقيم في السويد
alsabaani@yahoo.com
إستطاع آل سعود أن يتغلغلوا بنجاح في لبنان عن طريق رجلهم السابق أو سمسارهم
المقبور رفيق الحريري والذي نجح في تسويقهم كلاعبين طارئين ومؤثرين في المصير
اللبناني وذلك عن طريق الدعم المالي وإفتتاح المشاريع وهو ما تمخض عن إجتماع
الطائف حيث سعت السعوديه في حينه الى الدخول كوسيط مُحايد ونزيه كما تظاهروا
وبرغم التوجس ووجود مشاعر الشك والريبه من قبل أطراف كثيره ممن حضروا مفاوضات
ومداولات إجتماع الطائف إلا أنهم وافقوا في النهايه على ذلك الإتفاق وإن كان
على مضض لأنهم كانوا مُضطرين لرأب الصدع وإنتشال لبنان من الحرب الأهليه لأن
الأوضاع الداخليه في لبنان كانت متدهوره وميؤوس منها لذلك تم الإتفاق وربحت
السعوديه في تلك الوساطه وجنت ثمرة ذلك الإتفاق بالإشتراك مع سوريا فحصلت بذلك
على أرضيه خاصه ونفوذ داخل لبنان لكونهم كانوا وسطاء قد تظاهروا بالحياد فطرحوا
أنفسهم كحكم فعال وعادل يسعى لجمع الأطراف ويدفع لوقف التدهور والدمار الذي لحق
بلبنان.
وبذلك نالت السعوديه شهادة تزكيه من قبل أغلب الأطراف اللبنانيه بمافيهم حزب
الله وحركة أمل والدروز فجنت من ذلك الموقف الكثير من الأرباح والسمعه الجيده
لدى البسطاء من اللبنانيين وقد ترسخت أقدام وكيلهم المتسعود رفيق الحريري وكذلك
تم الإستحواذ على أغلب المشاريع الخاصه بإعادة البناء والأعمار كما ساعدهم
أيضاً الرضى والوجود السوري في حينه فأصبح آل سعود وأذنابهم يمتلكون حصانه
دبلوماسيه مُطلقه في لبنان وأخذوا يصولون ويجولون دون حمايه شخصيه أو مُحاسبه
بسبب موقفهم السابق أو هكذا فهمه اللبنانيين بل إستخدمت السعوديه لبنان كصوت
مؤيد لها في المنابر الدوليه سواء كان في الجامعه العربيه أو في تأييد القرارات
الدوليه التي تصب في مصلحة آل سعود حيث أصبحت الحكومه اللبنانيه تتصرف وكأنها
حكومة ظل للسعوديه بالإضافه الى أن بيروت قد تحولت الى مُنتجع يفرغ آل سعود
فيها قاذوراتهم ويمارسوا فيها نزواتهم دون محاسبه أو رقابه!
كذلك تم ترسخ العلاقات السعوديه الدوليه مع بعض الدول العظمى كفرنسا وذلك عن
طريق نفوذها السياسي والإقتصادي وتأثيرها في لبنان وأيضاً بواسطة سمسارها
المُتسعود رفيق الحريري ونفوذه المشبوه لدى باريس
إلا أن الموقف المتخاذل الأخير للسعوديه وتبريرها للهجوم الإسرائيلي على لبنان
قد قصم ظهر البعير المريخاني فأخرجهم من المُعادله وسحب منهم بساط الحياد
فأبعدهم من موقف وموقع الوسيط والمؤيد للبنان بل وربما سيحرمهم من الخوض في
الساحه اللبنانيه نهائياً!؟
فآل سعود بتصريحاتهم الأخيره قد أضفوا الشرعيةً على الهجوم الإسرائيلي الغاشم
كما أنهم قد جرموا الضحيه وإستهانوا بدماء الضحايا اللبنانيين الأبرياء الذين
سقطوا وسالت دمائهم دون ذنبٍ جراء القصف الهمجي الإسرائيلي فلم يسبق أن أدانت
دوله عربيه على رغم الضعف والهوان والخنوع الذي يحيط ويلف بكافة الدول العربيه
إلا أنهُ لم يحصل قط أن قامت دوله عربيه وجرمت حق الدفاع عن النفس وصادرت
الشرعيه في مقاومة العدوان وبررت للعدو الصهيوني فعلته ماعدى موقف السعوديه
الحالي والذي أعلنت فيه حكومة خائن الحرمين موقفها العار والمُخزي بالأمس
فمنحوا الشرعيه وأعطوا الضوء الأخضر لإسرائيل كي تسحق الشعب اللبناني بدون رحمه
وذلك لأنهم تحدوا أسياد آل سعود ونكثوا غزلهم
لذا فقد أخرج آل سعود مافي صدورهم وعقولهم الخاويه من غل وحقد وخيانه فأعلنوها
هذه المره صريحه ومدويه وعلى رؤوس الأشهاد وأمام الملأ بأنهم ضد أي مقاومة
وطنيه لإسرائيل وهم يؤيدون ويدعمون مايقوم به الجيش الإسرائيلي من جرائم وفضائع
وأجزم بأن آل سعود قد غادروا لبنان نهائياً والى غير رجعه مُنذ تلك اللحظه التي
نبس بها ناطقهم الرسمي وتفوه بذلك البيان الخياني؟
ولاأظن بأن هناك لبناني واحد وطني شريف يشعر بالمسؤوليه ولديه ذرة كرامه سوف
يقبل بوجود تمثيل أو نفوذ أو وجود سعودي في بيروت وهم يشاهدون آل سعود يرقصون
على جثث ضحايا لبنان ويتشفون بالدماء التي سالت فإختلطت بأطلال مدنهم المُدمره
طبعاً بإستثناء طنطات وعاهات الغر سعد الحريري فهؤلاء حتماً سيكونون طابوراً
خامساً لآل سعود وسوف يتوارون عن الأنظار أما خجلاُ أو خوفاً ولبنان لن تنتهي
بل ستعود كما كانت وستنتصر المُقاومه كسابق عهدها وستقوى شوكتها أكثر مما كانت
عليه وحينها سيدفع هؤلاء الأوغاد ثمن تآمرهم على الأمه
قد يتسائل البعض لماذا تقيء آل سعود بتلك الطريقه الصفراء وأفرزوا سمومهم بهذا
الإسلوب الرخيص فصرحوا بتلك التصريحات الخيانيه الواضحه؟
السبب ياساده أن آل سعود كانوا يبذلون جهوداً حثيثه ومُضنيه لإنقاذ الأسير
جلعاد بن شاليط وقد مارسوا ضغوطاً هائله على حكومة حماس لكي تخنع وتخضع لطلبهم
وتطلق سراح جلعاد وكادت ضغوطهم تلك أن تؤتي أُكلها لولا أن حزب الله قد نكث
غزلهم وقام بعملية التنفيس فغير إتجاه البوصله الإسرائيليه وشتت الضغط وخفف
الوطأ على أخوتنا في غزة هاشم فأحس آل سعود بالخيبه والهزيمه والخذلان خصوصاً
وأنهم لم يستطيعوا أن يخدموا شقيقهم إيهود أُلمرت فذهبت ريحهم فرجعوا خاسئين
مدحورين فلم يبقى أمامهم إلا أن يُفرغوا غضبهم وحنقهم في ذلك البيان المُخزي
والذي كشفوا فيه عن مايجول في خواطرهم وفضحوا سرائرهم
الآن لم يبقى أمام آل سعود إلا أن يتوسلوا ويدعو آلهتهم أن تعصمهم وتنصر
إسرائيل فتسحق حماس وحزب الله حينها سيتنفسوا الصعداء فيُبرروا ذلك بقولهم ألم
نقل لكم بأن المواجهه لاتفيد مع الآله العسكريه الإسرائيليه الهائله وبعد أن
يهبطوا العزائم وينخروا الهمم يعودوا مرةً أُخرى لشوارع بيروت الراقيه وفنادقها
الداعره للإستمتاع ولكن هيهات؟
فقد طارت الطيور بأرزاقها ياأحفاد مرخان لأنكم أظهرتم العداء للشعب اللبناني
بأكمله وناصرتم العدو الصهيوني وبصراحه ومن اليوم فصاعداً ستحلمون يآل سعود في
العوده الى شواطيء بيروت إلا إذا كنتم بحماية الآباتشي أو الميركافى
الإسرائيليه
هل صدقتم الآن بأن هؤلاء الحثالات آل سعود هُم أحفاداً لمرخان وبجداره
|