حماس وزواج المتعه
أبوات اوسلو مجموعة قوادين
من قلم : د . محمود عوض



كان واضحا منذ الأشهر الأولى لعودة الأبوات من تونس عبر إتفاقية اوسلو أن اسرائيل أتقنت للشعب وللقضيه نصب فخ تاريخي وأن الأبوات بقيادة رمزهم ياسر عرفات مؤهلين بكل المقاييس لسحب الشعب الفلسطيني للوقوع في المصيده .

هذه المصيده تفنن عرفات ومنظروه في إطلاق المسميات الساحره المضلله عليها .. من ذلك مثلا .. المشروع الوطني .. تأسيس الكينونه السياسيه .. وضع القضيه على الخارطه السياسيه .

ما وضح منذ الأشهر الأولى وبعد إنفضاض المولد والأفراح والليالي الملاح بعودة الأبوات عبر الجسور أن كل ما كان يجري على أرض الواقع هو برمجة الإحتلال الإسرائيلي وفق نظرية التحكم بالرموت كونترول وتنبه أهل الضفة وغزة بأن هؤلاء الذين سلمهم عرفات زمام الأمور ليسوا سوى لصوص وبغاغوه وحين وصلت عرفات هذه الأقوال كان نعليقه أنه مضطر لعبور المستنقع بهذه الجزم والصرامي ..

نفر قليل تجرأووا على قرع جرس الإنذار عبر مذكرة أو بيان العشرين فجن جنون عرفات وطار صوابه وأمر بإعتقالهم واعتبر بيانهم معولا لهدم مشروعه الوطني ..

تزامنا مع بيان العشرين بدأ التلميح بأن المستنقع الذي زعم عرفات أنه سيعبره ببطانته من الجزم والصرامي قد إبتلع الصوص ومعهم كبير الأبوات عرفات نفسه وأن المشروع الوطني إختزله الأبوات في كازينو أريحا للقمار وفي باطون احمد قريع لبناء المستوطنات .. وفي خصلات المتوكل طه وكحلة عينه وفي ليالي سمر حافظ برغوت ومعلمه نبيل عمرو داخل دهاليز المخابرات الأردنيه .

الذين تنبهوا لما يجري على أرض الواقع بدأووا يتهامسون أن الخروج من النفق العرفاتي لا يكون ولن يكون إلا بالإقدام على هدم هيكل السلطه والإعلان عن حلها منذ البدايه لأن اسرائيل منذ البدايه حولت مناطق السلطه لمعتقلات جماعيه بل إن عرفات نفسه لم يكن يتحرك إلا بتصريح إسرائيلي وكبير مفاوضيه صائب عريقات كان يقرك يديه فرحا بأن لديه تصريح لعبور الحواجز العسكريه .

منذ البدايه إنكشف المستور وأن هذه العروس التي زفها عرفات لشععبه لم تكن بكرا وهنا كان يتوجب على حماس أن ترفع عقيرتها بفضح اللصوص والقوادين لا أن يردد الشيخ احمد ياسين بين حين وآخر أن عرفات هو رئيسنا ..

العصابه الأوسلويه إستمرأت الإحتلال والإنحلال .. وطرحت في السوق العمله المزيفه التي أسمتها وحدانية السلطه وأخذت تروج لمقولة أن اسرائل تخطط وتبرمج لإنهاء المشروع الوطني بهدم السلطه وإنهاء مكاتبها ومؤسساتها وجيشها العرمرم من السكتيرات الفاتنات وأخذت توزع الوعود بأن أمرها إذا إستقر واستتب ستكون فلسطين في رخائها كسنغفوره وسيحصل كل فلسطيني بدل علب الحليب على أقراص الفياجرا ...

هذه المهزله السوداء كانت تتابع فصولها على مرأى و مشهد من حماس وهي ملتزمه الصمت على إعتقاد منها أنه كلما إنغمس عرفات في الرذيله كلما زادت شعبيتها .. وهو موقف سعد به الأبوات كثيرا فها هي حماس تصدر لهم بوليصة تأمين على حياتهم بقولها ( الدم الفلسطيني خط أحمر ... حتى لو سال من بين أفخاذ الأنس الغرائر ) .

سذاجة حماس أنها وقعت في أحضان اوسلو بمغريات الديموقراطيه وعقدت قرانها على الطيب عبد الرحيم ونبيل شعث وفق شروط زواج المسيار وتلقت التهاني والتبريك من خالد مشعل وردد على مسامعها الزغاريد الشيخ حسن نصر الله من لبنان .. وجرت مراسم أغرب زواج لصحابي جليل على عاهره مخضرمه إسمها حكومة أو وزارة السلطه ..

وحدها حماس من سذاجتها السياسيه إعتقدت أن الله سيرزقها من زواج المتعه بإبن صالح مع أنها كانت تعلم علم اليقين أن العروس ( اوسلو ) هي عاهره تم إستئصال رحمها وغدت مصابه بالعقم حتى لو عاشرت فحولا بمسابح وذقون ..

حماس بعقد نكاحها الديموقراطي على اوسلو شرعت بدل إقامة الحد على العاهره ورجمها بأنها عفيفه وشريفه وأن العيب لم يكن فيها أي في السلطه ومؤسساتها وإنما العيب كان في الجرارين القوادين من بطانة عرفات ..

سذاجة حماس السياسيه أنها لم تقطن من الليلة الأولى لزواج المتعه أن الخلاص من الورطه لا يكون ولن يكون إلا بالقذف بالسلطه إلى مزبلة التاريخ ..

المخرج الوحيد من عار ونفق اوسلو هو فقط في حل السلطه .. والسؤال هو .. هل تقدم حماس على إتخاذ المبادره وتعود لتنصهر في الجماهير ..

حل السلطه هو اليوم أقوى وأضمن طوق نجاه .. ويكون ذلك عبر طتب عقد جلسه طارئه للجمعيه العامه للأمم المتحده يقف فيها مندوب فلسطين ليقول : نحن وشعبنا أمانه في أعناق البشريه