|
From : a_gorab@hotmail.com
Sent : Thursday, July 6, 2006 1:38 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : ماذا لوكانت عبير إبنة زعيم عربي؟؟؟؟
ماذا لوكانت عبير إبنة زعيم عربي؟؟؟؟
أحمد غراب
حتى اللحظة لم نسمع من الرئيس الاميركي او حتى الروسي او أي طرف اوروبي أي
تعبير ولو بسيط لما حدث للطفلة عبير، والمصيبة الاعظم هو التجاهل العربي لمأساة
الشعب العراقي الحقيقية والتدهور الامني المتواصل الذي لم تكبح جماحه مبادرة
المالكي للمصالحة الوطنية، والسؤال الذي يتجاهله المالكي هو كيف نتصالح مع
مغتصبي عبير وقاتلي اطوار واسباب الدمار والانهيار الذي يشهده الشعب العراقي او
ليس الاحتلال الاميركي والتخاذل العربي هو السبب الرئيسي في كل ما يحدث للعراق؟
ماذا لوكانت الطفلة عبير تحمل الجنسية الاميركية او الاسرائيلية ربما ستكون
الحادثة حينها بمساحة قائمة الهولوكست لكن الوضع يختلف عندما تكون عراقية
باعتبار الدم العراقي اصبح رخيصا لدى الاميركان، والعالم كله قد تعود على ان
يستمع كل ليلة الى اخبار تتحدث عن مئات القتلى والاف الجرحى ان استمرار
الاحتلال الاميركي للعراق يمثل فيلم رعب حقيقي يعيشه العراقيون واقعا ويشاهده
العالم متفرجا غير عابئا بالالام العراقية.
وفي المقابل لماذا هذا الموقف المخزي من الدول العربية ازاء جريمة تمس الشرف
العربي وليس العراقي فحسب وبالتالي الا يلقي هؤلاء الزعماء المتربعون على
عروشهم بالا لهذا الشرف المهدور تحت اقدام الاميركيين ام لان عبير ابنة لفلاح
عراقي مسكين 00ربما حان الوقت لنطرح الكثير من الاسئلة الحرجة على زعمائنا
واهمها ماذا لوكانت عبير ابنة لزعيم عربي ؟؟؟؟
ربما حان الوقت لتحرك عربي ودولي لوضع حد للتجاوزات الاميركية في العراق بحكم
ان التحقيقات التي تجريها واشنطن في الجرائم التي يرتكبها جنودها في العراق لا
تسمن ولا تغني من جوع كما انها لا تنصف الضحايا بقدر ما تبرئ الجناة، ثم ماذا
هل ترجع تلك التحقيقات الدماء العراقية التي تنزف تحت اقدام الجنود الاميركيين؟
وهل تعيد عبير الى الوجود لتذهب الى المدرسة وهي امنه مطمئنة؟ وهل تكبح جماح
العنف المتأصل في اذهان الكثير من الجنود الاميركيين الى درجة الهلوسة التي
تجعل الواحد منهم يسعى الى استهداف حياة طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها السبع
السنوات؟
الزعماء العرب كعادتهم التزموا حالة الصمت الخجول ولم يكلف احدهم نفسه بلفظ
كلمة أو حتى التعبير عن وجهة نظره الشخصية من الجريمة الوحشية التي ليست الاولى
ولن تكون الاخيرة ويبدو أن ردة فعل العالم بأكمله قد قلت بحكم أن الأمر لم يعد
جديدا عليه فالصدمة الكبرى استهلكت مشاعر الاستنكار في ابريل من عام 2004م
عندما كشفت فظائع تعذيب المعتقلين العراقيين على أيدي قوات الاحتلال في سجن أبو
غريب وأظهرت الصور معتقلين يتعرضون للضرب وآخرين يهددهم الكلاب أو وقعوا ضحية
تجاوزات جنسية وأدت هذه الفضيحة إلى إدانة سبعة جنود لكنها تجنبت المسئولين
العسكريين الكبار والمدنيين في إدارة بوش.
والشيء المؤكد أن هناك الكثير من الحوادث و الصور لم تكشف وتنشر بعد حيث يملك
البنتاغون ملفا كبيرا يتضمن جرائم لم تنشر وجمعت في اطار تحقيقه وبالتالي فان
الايام كفيلة بفضائح اميركية متوالية وبالامس في سجن ابو غريب واليوم في
المحمودية وغدا في البصرة وبهذا الخصوص تساءلت منظمة العفو الدولية المدافعة عن
حقوق الانسان "اي تجاوزات اخرى ترتكب حين لا تكون الكاميرات موجودة.
استراتيجية الانتهاكات الاميركية ليست قصرا على مكان دون اخر بل هي ايضا منتج
اميركي تصدره الولايات المتحدة للكثير من دول العالم الثالث ويبرز تساؤل هنا
عما إذا كانت الفظائع التي ترتكبها الولايات المتحدة في العراق حدثًا عرضيًا أم
منهجًا استراتيجيًا مرسخًا؟
أن الفظائع التي ارتكبها الجنود الأمريكيون ليست مجرد استثناء وأعمال فردية،
وهذا ما يحاول الأمريكيون تسويقه أيضًا
جريمة اغتصاب عبير تؤكد ما كشفه صحفي أميركي في شيكاغو عن قيام الجيش الأميركي
بإرسال عناصر العصابات للقتال في العراق حيث استند فرانك مين محرر الجريمة في
صحيفة "شيكاغو صن تايمز" في تقريره الذي نشره في مايو الماضي إلى وجود رسوم
جدارية في العراق مماثلة لرسوم موجودة في شيكاغو تدل على هوية هذه العصابات.
وتقول الصحيفة إن الجيش الأميركي يوفر لأفراد هذه العصابات دخلا جيدا، مبدية
تخوفها من أن تستخدم العصابات الجيش لتتعلم استخدام الأسلحة الأتوماتيكية ويؤكد
حديث فرانك مين أقوال رجل العصابات السابق في شيكاغو والاس غيتر بأن مؤسسة
الجيش تحايلت على رجال العصابات ولم تخبرهم أبدا على حسب قوله بأن الوجهة هي
العراق.
كما ان هذه الحادثة التي جلبت العار لواشنطن ولزعماء التخاذل العربي تؤكد
الاعتقاد السائد في اميركا والذي مفاده أن البنتاغون لجأت إلى توظيف شباب
بماضيهم الإجرامي بسبب تراجع إقبال الشباب على المهن العسكرية ثم ما كل هذا
الازدراء الذي يظهره الاميركيون للقانون الدولي والانساني بشكل عام ؟
|