|
بين شجاعة الاء وعمالة عبد الرحمن الراشد
ســعود الســبعاني
alsabaani@yahoo.com
6 تموز 2006
لم تتردد الطفله المصريه آلاء والتي تبلغ من العمر 15 عاماً فقط من أن تلعن
أبوسلسفيل الرئيس الأمريكي جورج بوش وتتجرء وتنتقد سياسة حصني مبارك المنبطحه
لأمريكا وذلك في موضوعها الإنشائي المُقرر في مادة اللغه العربيه ضمن
الإختبارات الدراسيه المصريه
ولم يكن مُستغرباً ذلك الموقف الإنهزامي والإنبطاحي من قبل وزارة التعليم
المصريه فيما يتعلق بمعاقبة تلك الطالبه التي تجرأت ورجمت آلهة مبارك وقالت
مالم يستطع أن يقُله الحصني نفسه فقامت القيامه على تلك التلميذه المسكينه
لأنها شتمت مصدر الشرعيه لنظام مبارك فقرروا أن يُعاقبوها بترسيبها في تلك
الماده التي جعلتها تبوح بمكنونها الكاره والناقم على أمريكا والمُبغض لسياسة
بوش وعصابة المُحافظين الجُدد! ويبدو أن عائلة الطفله آلاء كانت محظوظه جداً
لأن قضية الطفله قد تفاعلت وأنتشرت وتناقلتها الصحافه العالميه فوفرت لهم حصانه
إعلاميه وخصوصاً للأب والأم ؟
ولو لم تتفاعل تلك القضيه وتنتشر لربما أُستدعي والدها الى أمن الدوله للتحقيق
معه لأنهُ ربما يكون هو من أدخل تلك الأفكار الثوريه الى عقل تلك الطفله
البريئه لأن هؤلاء الخونه يُعتبرون أن الكفر بأمريكا وسياستها هو كالكفر
بآلهتهم وحتى تلك الحركه الإستعراضيه التي قام بها مبارك حينما إتصل بعائلة
التلميذه آلاء وكلمها شخصياً وطلب منها أن تتكلم براحتها وبحريه وأمر بإلغاء
قرار الرسوب فهي ليست منحه رئاسيه من لدن سيادته أو مكرمه جمهوريه تفضل بها على
تلك الطالبه؟
بل هو حق شرعي وطبيعي لتلك الطفله ولوكان حصني مبارك جاداً فعلاً لقام بطرد
وزير التربيه والتعليم وعاقب الموظفين والإداريين المنافقين من المُدير الى
المُصحح الذين تسببوا في الأذى النفسي لتلك التلميذه المُجتهده؟
ويكفي تلك الطفله المصريه فخراً أنها ورغم صغر سنها قد أعطت درساً بليغاً
لعملاء أمريكا ووكلائها في الوطن العربي وعلمت عبيدها وأذنابها من أراذل
المُرتزقه كيف تكون الجرأه الأدبيه وكيف تكون الكرامه الإنسانيه وحرية الرأي
والمرؤه العربيه لدى الأطفال حتى ولو بتسطير بضعة كلمات إنشائيه بسيطه وفي
إختبار دراسي؟
فهل يتعلم هؤلاء المسوخ الدلوخ من مدرسة آلاء المصريه كيفية الصدح بقول الحق
وإظهار الواقع ورفض الظلم مهما كانت النتائج والعواقب؟
ومن هؤلاء الأذناب المُرتزقه هو عبدالرحمن الراشد والذي تطرق اليوم بمقال يائس
وسقيم لتبرير تلك الضجه الإعلاميه والتي يعتقد بأنها مُفتعله من قبل المُعارضه
لأنها تبحث دائماً عن سقطات الحكومه وتنتهز الفرصه لكي تنتقص وتقتص من النظام
والراشد مُنزعج كثيراً من إنشغال المصريين بقضية تلك الطفله الشريفه والجريئه
ألاء والتي قالت بمايعجز عن قوله السياسيين الكبار وأصحاب المناصب لذلك بدى في
مقاله ذرائعياً وتبريرياً وياليت ياعِـرة الراشد أن ينشغل بك الشعب في الجزيره
العربيه كما إنشغل المصريون بالطفله آلاء مع أنك قد قاربت في السن على الستين
عاماً بينما آلاء لم تتخطى سن السادسه عشر بعد
نعم لقد إنشغل بك الرأي العام في بلاد الحرمين كثيراً ولكن بأمور تسود الوجه
وأشياء تُخزي وأفعال تُخجل!؟
كنت دائماً البطل الأوحد في أخبار الشذوذ الجنسي ( الغي ) وعَلماً لايُشق لك
غبار في مجال الفضائح الجنسيه والعهر الإعلامي والسياسي وأثبت بجداره أنك زعيم
الطابور الخامس بلامنازع وأصبحت رمزاً مأفوناً لحصان طرواده في كل يتعلق بتشويه
الإسلام والمُسلمين وكنت ولازلت تابعاً ذليلاً لسياسة عصابة المُحافظين الجدد
وأثبت أيضاً بأنك صهيوني أكثر من الصهاينه أنفسهم فهل ستتعلم ياأملط الزلفي من
جراءة وعنفوان الطفله آلاء وهل ستتجرء مثلها وتقتبس منها بعض الرجوله الضائعه
فتصدح بالحق؟
لاأظن ذلك لأن عقليتك مُغرمه بثقافة العبوديه والتبعيه ومخك محشو بالإضافه الى
التبن والجنس الرخيص والشذوذ الفاجر فهو مليء أيضاً بالحقد والغل على أي إنسان
شريف يقف بوجه الظلم ويقول للباطل لا .. أنت باطل وبالرغم من توفر لك كل
الإمكانات والمنابر الإعلاميه إبتداءاً من مجلة المجله الى رقيعة الشرق الأوسط
الى إدارة قناة العبريه إلا أنك لم تنتقد يوماً عصابة البيت الأبيض ولم نقرأ لك
سطراً واحداً يُدين تصرفات وجرائم الجيش الأمريكي والذي تُنتقد بصراحه على
شاشات التلفزه الأمريكيه نفسها
بل على العكس فأنت تُطبل وتروج للغزو وتسوق للعق بساطيل المُحتلين وتدعم مشروع
الغزاة إعلامياً في كل الدول العربيه والإسلاميه طبعاً بإستثناء ( السعوديه )
وذلك خوفاً على أسيادك المُحنطين من الخلع وتُسمي الشهداء الفسلطينين قتلى
وتنعت علمياتهم البطوليه بالإرهاب وترفض مبدأ المُقاومه لأنك تعودت وتأقلمت على
وضع الإنبطاح وخاصةً على البطن
بينما إلاء لم تكن تملك من تلك الأدوات شيئاً سوى قلم الرصاص وأوراق الدفتر
الإمتحاني البسيط وهو الأمر الذي حرك واشنطن وجعل أذنابها يُبررون ويُهونون أنت
أولهم يامأفون.
نشكر الطفله آلاء أولاً لأنها كانت أكثر شجاعةً وجراءه من أكبر مومياء فرعوني
مُعاصر في مصر وهو مادفع بذلك المومياء الورقي أن ينتظر ويترقب ردة الفعل
الدوليه والشعبيه ثم يتحرك بعد أن وبخ من فوق؟
ثانياً نشكر آلاء لأنها حركت مياه النيل الراكده والتي تكلست مُنذ عقود وذلك
بعد أن خطت بأناملها الدقيقه تلك المقطوعه النثريه التي تدافعت دوائرها
المُتتابعه المُتحركه في تلك المياه البائسه فجعلت من الضباع المُستأجره تنحشر
في زاويه الإرتباك وتتخبط في إتخاذ القرارات الفرعونيه المُناسبه فتحولوا الى
إضحوكه للشعب وللعالم
وأخيراً نشكرها لأنها أخرجت الجرذان المبلوله من جحورها النتنه ففاحت رائحتها
الكريهه للجميع بعد قارن القراء بين شجاعة تلك طفله مصريه وخيانة ذلك المُستخنث
السعودي الهرم!
وفي النهايه أُقدم أسفي وإعتذاري للتلميذه آلاء لأنني قارنتها بهذا العبد
الموبوء اللاراشد وقد قيل قديماً
ألم تر أن السيف ينقص قدره * * * إن قيل ان السيف امضى من العصا
رابــط لمقال الراشد حول قضية آلاء
http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=370999&issue=10077
|