|
زيارة الشيخه
كوندوليسا رايس للمَحمِيات الأمريكيه في الوطن العربي!!
بقلم: د.شكري
الهزَّيل
27 فبراير 2006
مُنذ امد تَعود الراي العام العربي والكُتاب والنُقاد على الوقاحه المفضوحه
للشيخ بوش و للشيخه رايس راعية شؤون المحميات الامريكيه في الوطن العربي وفي
نفس الوقت تعود العرب على رؤية حكام[ من اصل عربي!!!؟] المحميات الامريكيه وهم
يزجون بكرامة وحقوق الامه العربيه والاسلاميه تحت اقدام الشيخ بوش والشيخه رايس
اللتي تجول العالم تحريضا على العرب وتصول في العالم العربي كالسيده والشيخه
العظمى اللتي تذهب بين الحين والاخر الى المحميات الامريكيه لتُملي اوامرها على
وكلاء امريكا وحكام المحميات الامريكيه, وهم[ الحكام] ملوك ورؤساءفقط في ممالك
وجمهوريات مسالخ العرب[ السلخ هنا مجاز والمعنى سلخ العرب من كل شئ.. من
االحقوق والكرامه وحتى المقومات الانسانيه!!], بينما هُم في الحقيقه عبيد وخدم
للشيخه رايس والشيخ بوش وبالتالي لا تعتبر رايس ذاتها خارج حدود الولايات
المتحده عندما تزور المحميات الامريكيه المتحده في العالم والوطن العربي , وهي
[اي الشيخه رايس] عندما تتفقد حال المحميات والرعيه اللتي تحرُس حدود المشيخه
الامريكيه لايخطُر في بالها ان العرب بشر ولهم حس إنساني ووطني وإنتساب يجعلهُم
يهتمون بالقضيه الفلسطينيه والعراقيه مثلا, لابل ان رايس تعتبر ان هذه المرحله[
العروبه والانتساب والحقوق العربيه] قد انتهت من خلال نظرية التفكيك والتهشيم
السياسي والمعنوي الداخلي والخارجي اللتي مارسته امريكا وحكام المحميات
الامريكيه في العالم العربي,, وألأن ماهو جاري ان الشيخه رايس تتشاور مع
الوكلاء فقط حول كيفية الزج بالرَعايا[جمع رعِيه] العربيه ـمن ما تبقىمن بقايا
الشعوب العربيه ـ الى زرائب المرحله القادمه من السياسه الامريكيه الاسرائيليه
وهي إستعداء ايران وحماس وسوريا من خلال إسناد هذا الدور لمشيخة شرم الشيخ
والرياض وعمان وباقي ربع المحميات!!.. وماهو مُتوقع أنهُ فور عودة الشيخه رايس
الى واشنطن من زيارتها الى المحميات سيدعو الشيخ مبارك المبارك معازيب شرم
الشيخ الى المضافه ليُنددوا بحماس وايران ويدعموا الشيخ بوش والشيخه رايس في
عملية تجويع الشعب الفلسطيني!!.. لاحظوا ان حكام المحميات حاصروا الشعب
الفلسطيني على مدى عقود ولم يلتزموا حتى بقرارات القِمامه العربيه اللتي تتحكم
رايس في قراراتُها ومكان إنعقادها وحتى في حضور اوعدم حضور حكام المحميات
مؤتمرات القمامه العربيه!!... بالمناسبه ستتطرق الشيخه رايس لموضوع عقد قمة
القمامه العربيه في الخرطوم, وماهو المطلوب من حكام المحميات!!!!!!.... في
العالم العربي تَعود العرب على الهزائم المُتراكمه والاذلال المُتواصل وقي كل
مره تزور الشيخه رايس محميات امريكا , تقوم بالزياره إما للتحريض على العرب
كبشر ووجود او تسبق الشيخه رايس إنعقاد مؤتمر" مجلس تعاون شيوخ الخليج" او
إنعقاد " مؤتمر قمه عربي" او لطلب عقد مؤتمر شرم شيخ جديد وفتوى طنطاويه تُبيح
كما يبدو في هذ ه المره تجويع الشعب الفلسطيني!!, او التحضير لعدوان وشيك على
الامه العربيه والقضيه الفلسطينيه وبالتالي اصبح تِكرار ألأحداث وإستبغال
الشيخه رايس للشعوب العربيه امر عادي الى حد الروتينيه اللتي لا تحتاج حتى
لنظرية " الفوضى الخلاَّقَه" في إطار قالب مُنظم ومرتب من النذاله والخنوع
العربي,,,,...ويبدو ان تكرارالشجب والغضب العربي والنقد للحكام أمر عادي يبدو
فيه أن الجِهَتَيِن: الشعوب العربيه والحكام قد تعودا وإتفقا ضِمنيا وموضوعيا
على هذه الحاله وإستمراريتُها وفي المقابل سارت وتسير ماكنة الاحتلال والإحلال
والاذلال الأ مريكي دون عائق الى الإمام في اتجاه تَنفيذ المأرب والمخططات
الصهيونيه وألأمريكيه!!
مِما يُثير العجب والغضب في انِ واحد هُو ان لُغة الخطاب والإعلام والنقد
السياسي العربي لم تَتَغيَّر ولم تَضَع التسميات والأمور في مكانها وتعريفها
الصحيح حتى يومنا هذا, ومازال العرب يَحْبُون على اربعه ويشتمون ويَغَضبُون على
مايسمونه خَطأاً ب"الحكام العرب" و"الدول العربيه" بالرغم من ان هؤلاء "الحكام"
ليس عربا ومايَسمى بالدول العربيه ليست قائمه اصلا ولا يُوجد بالقطع لا سياده
عربيه ولا دوله عربيه واحده مُستقله لابل ما هُو قائم في العالم العربي يتلخص
في النقاط التاليه:
1. لا يوجَد دول عربيه ولا سياسه ولا سياده عربيه لابل الموجود والقائم هُو
مَحمِيات امريكيه!!
2. لايوجد "حُكام عرب" لابل ماهُو قائم عباره عن وكلاء مَحليين"عرب" لإدارة
شؤون المحميات الامريكيه التابعه للشيخ بوش والشيخه رايس!!
3. لا يوجد فرق بين سياسة امريكا والحركه الصهيونيه العربيه اللتي تُدير
المَحمِيات الامريكيه وتدعَم السياسه الأمريكيه!... الصهيونيه العربيه اخطر
بكثير من الصهيونيه الامريكيه والاسرائيليه!!
4. الحديث عن العدوان الامريكي والاسرائيلي على العرب فقط غير صحيح, والصحيح ان
الوكلاء المُسَميين ب" الحكام العرب" هُم رأس الحربه في العدوان على وجود وحقوق
العرب والقضيه الفلسطينيه والعراقيه.!!... وبعد حين سنتكلم عن القضيه السوريه
والسودانيه واللبنانيه وغيرهما, بمعنى بسيط وهو ان الوطن العربي مازال في أطر
نظرية القضيه والتفكيك والتركيب وما ينتج عنها من تداعيات السياسه الامريكيه
وحكام المحميات الامريكيه في العالم العربي!!...صناعة الكارثه ومن ثم ندب
الحاله او التعامل معها كحاله عاديه ومفروضه كما هو حال العراق وفلسطين!
5. الشجب والندب والعتاب العربي بعد كُل زياره للشيخه رايس او مؤتمر في شرم
الشيخ وغيره يعقِدَهُ وُكلاء المحمِيات لدعم مُخططات امريكا,,لم يَعُد ينفَع
ولا يتناسب اصلا مع حالة عدوانيه يُعادي فيها وكلاء المحميات مُنذ عقود ألأمه
العربيه شأنهُم شأن سيدهُم ألأمريكي!! وهل يُصدق عاقلا ان وكر شرم الشيخ او
الرياض من العرب او تابع للدول العربيه والشعوب العربيه؟؟
6. الراي العام العربي والشعوب العربيه قد تعودَ وتَعودوا على النقد دون ان
يكون لَهُم اي اثر يُذكر والسؤال المطروح: لو كان حُكام المحميات يحسبوت حسابا
للعرب ويقيمون وزنا للراي والغضب العربي!! هل كانوا سيُشكلون وكرا ودورا لشرم
الشيخ يُهينوا فيه العرب دَوما ويُباركون إحتلال العراق وذبح العرب جسديا
ومعنويا ويستقبلون الشيخه رايس مُبرمجة ذبح العرب من المحيط الى الخليج؟؟
واخيرا اتمنى علينا جميعاكتاب ومُفكرين وشعوب عربيه وكُل الغَيورين على هَذه
الأمه ان يُغَيِروا لُغتهُم السياسيه والاعلاميه بما يتناسب حَقا وحقيقه مع
الواقع العربي, وهذا الواقع وهذه التجربه التراكميه مع حُكام المحميات
الأمريكيه تفرض علينا جميعا ألإعتراف بالواقَع المُر وهو ان الفاس دخل في الراس,
واليوم لا يوجد دول عربيه ولا "حُكام عرب" ولا حتى للأسف شعوب عربيه!!....يُوجد
إحتلال امريكي وحُكام مَحميات امريكيه مُعادِين للعرب!!
الشيخه رايس ستصول وتجول في المحميات الامريكيه, وستجد الغطاء الاعلامي
والسياسي, وسيقف المُعربُون في جزيرة قطر و" عربية" ال سعود, وهاكُم يا عرب
تحاليل.....ما وراء الخبر... بانوراما... اكثر من راي... ومباشر.... ومحللين
ومفكرين وبائعي بندوره من لندن والرياض والقاهره,,,,,,, وكُدت ان انسى المعاهد
الاستراتييجيه لتحنيط العقل العربي!!!.. الجميع مُنهمكون في زيارة رايس ويزفون
العرب على عُرس بغل جديد او ...بغله!!... طبعا بالطبل والزمر العربي و باللغه
العربيه الاستراتيجيه!
|