شِرْلُوك هُولْمِز والرسول الكريم؟! كيف؟
د. إبراهيم عوض
ibrahim_awad9@yahoo.com
22 فبراير 2006


فى هذه المرحلة التاعسة البائسة من التاريخ الإسلامى يتعرض الإسلام لهجمةٍ رهيبةٍ تستهدف محو كل شىء يتعلق به أو بأهله، هجمةٍ تُسْتَخْدَم فيها كل الوسائل والخطط التى لم يحلم بها الشيطان نفسه يوما من الأيام، ويتم الكذب والتدليس بشأنه علانية دون خجل أو حياء، إذ المسلمون حكوماتٍ وشعوبًا هم الآن فى أسوإ حالاتهم وأوضاعهم، وهو ما يغرى الغرب بالاعتقاد بأن هذه فرصة عظيمة لا تتكرر للعمل على تدمير هذا الدين والقضاء على أهله إن استطاع، أو على الأقل: العمل على تغيير هويتهم وانتمائهم، واجتيالهم عن معتقداتهم وعباداتهم وأخلاقهم وعاداتهم وتقاليدهم، مستخدما فى ذلك، ضمن ما يستخدم، خَوَنة المسلمين الذين يَسْهُل، عن طريق الفتات التافه الحقير مثلهم من بقايا المناصب والشهرة والمال والجنس، شراؤهم واقتيادهم من أنوفهم للقيام بمهمة "الكَبْش" الذى تُحَطَّم به أبواب القلاع والحصون، تلك المهمة التى ينهض بها هؤلاء الكِبَاش الأقذار المنحطّون بحماسة منقطعة النظير وكأنهم مؤمنون متبتلون يتقربون إلى الله لنيل رضاه لا إلى المستعمر المجرم الذى ظل يذيق أمتهم العذاب قرونًا ويسرقها ويقتّل رجالها ويعتدى على أعراض نسائها وييتّم أطفالها ويذبّحهم أيضا. وفى إطار هذه الهجمة المجرمة الشرسة ينبغى النظر إلى تلك الكتابات العجيبة التى نعرض لبعضها هنا بين الحين والحين بُغْيَةَ تنبيه الغافلين والمغفَّلين من أبناء الأمة التى تنتسب زورا إلى سيد المرسلين لعلها أن تُفِيق وتستيقظ وتنهض من رقدة العدم فتستعيد شرف الانتماء إلى دين سيد الرسل عليه السلام وتسترجع ما كان لها من عز غابر ومجد تالد بدل هذا الهوان والذل والاستخذاء الذى يحاصرها من كل جانب والذى لا يليق بها وبأعدادها وإمكاناتها المهولة وتاريخها العريض ورقيّها الذى كان ثم أصبح فى خبر "كان". ويدخل فى نطاق هذه الهجمة المقالُ الذى نترجمه اليوم ونعلّق عليه، والذى كتبه رجل فرنسى سبق أن عرضْنا له الاقتراح المجنون بنَكْت شوارع المدينة المنورة بغية التأكد من وجود "الخندق" الذى يصر بخبلٍ عقلىٍّ غريبٍ على أنه لم يكن له وجود، مما يعده برهانا لا تمكن المماراة فيه على أن محمدا نفسه لم يكن له وجود!
ولكن قبل أن نسوق ترجمة المقال المذكور ننقل تلك السطور التى قرأناها اليوم (الجمعة الموافق للثامن عشر من نوفمبر 2005م) فى صحيفة "القدس العربى" المشباكية تحت عنوان "انتفاضة البؤسـاء فـي فرنسـا... الأخطر منذ 1968" للكاتب عمر نجيب، والتى تقول: "جزء من ثورة البؤساء في فرنسا نابع كذلك عن ردة الفعل علي الحملة الشرسة التي شُنَّتْ ضد الإسلام والمسلمين خاصة في أوروبا منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة. ففي كل مكان بأوروبا استغل أنصارُ الفكر العنصري وأتباعُ الصهيونية الأحداثَ ليشنوا حملة ضد الإسلام والمسلمين. وقد وصل تردي الأوضاع إلى درجة أصبح فيها حتي على الذين لهم أسماء عربية وإسلامية مميزة أن يبدلوها إذا أرادوا أن تكون لهم حظوظ مهما كانت صغيرة للحصول علي عمل ينقذهم من البطالة. ما حدث ويحدث في فرنسا منذ الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر 2005 ولَّد يقظة لدي بعض الحريصين علي إقامة مجتمع عادل بدون عنصرية. في هذا الإطار قال المفكر الفرنسي البارز إيف لوكوك إنه اصبح من الضروري على الغرب الآن أكثر من أي وقت مضي تجاوز عقدة الإسلام والمسلمين وإظهار احترامٍ أكبر لمعتنقي هذه الديانة في أوروبا لضمان التعايش السلمي بين الجميع. وقال المفكر الفرنسي في مقابلة مع رويترز: لم يعد مقبولا أن يتم دَوْس كرامة الآخرين وعدمُ احترام ديانتهم، وخصوصا الديانة الإسلامية التي أضحت هدفا لهجوم من الغرب بلا هوادة. وأضاف لوكوك، وهو وجه وصوت تلفزيوني معروف في فرنسا: إن ما يحدث من شَغْب في ضواحي العاصمة باريس وغيرها طبيعي بالنظر إلى عدد من العوامل التي أدت لغضب المسلمين. واعتبر لوكوك الذي اشتهر بجرأة النقد في برنامجه أعمال الشغب أمرا غير مقبول، لكن يبدو أن تراكم الإحساس بالتهميش والاحتقار وعدم احترام خصوصية المسلمين هو الذي جعل الأمر يصل إلى هذا الحد من الغضب. وانتقد المفكر الفرنسي أداء حكومة باريس في إدارة هذه الأزمة قائلا: من الأفضل معالجة المسألة بالاستماع إلى الجالية المسلمة وتوفير مقومات العيش الجيد لها، وخصوصا توفير مزيد من فرص العمل عِوَضَ الالتجاء الفوضوي إلى القوة مباشرة لردع هذه الفئة التي تشعر بالتهميش اجتماعيا واقتصاديا ودينيا. واستغرب لوكوك ربط هذه الأعمال بجماعات إسلامية منظمة مثلما أشارت بعض التقارير الصحافية الغربية معتبرا أن أي حادث مهما كانت سذاجته أو بساطته في فرنسا أو أوروبا من الآن فصاعدا سيتم تحميل المسؤولية فيه للإسلام والمسلمين. وهذا أمر مخجل، ويجب ألا يتواصل حتي تُسْتَأْنَف العلاقات بشكل جيد مع المسلمين". والآن بعد أن انتهينا معا من مطالعة هذه السطور الكاشفة لأوضاع المسلمين فى الغرب وكيف أنها لا تمكن مقارنتها بأوضاع الأقليات فى البلاد الإسلامية التى تعيش فى فردوس ثم تتطاول مع ذلك على الأكثرية المسلمة وتنسب لها المعايب وتختلق لها التهم اختلاقا، فلنذهب، أيها القارئ العزيز، إلى نص ترجمة المقال المخبول الذى يحاول صاحبه التشكيك فى وجود الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم بطريقة تافهةٍ مضحكةٍ فاضحةٍ للعقلية الغربية عند تعاملها مع الإسلام والمسلمين، وهذه هى الترجمة:
"ترى أكان محمد وشِرْلوك هُولْمز شخصيتين تاريخيتين حقيقيتين أم لم يكونا إلا أسطورتين من بنات الوهم والخيال؟ أكانا فعلا بشرا من البشر فى يوم من الأيام أم لا يزيدان فى واقع الأمر عن أن يكونا تجسيدا لتطلعات بعض بنى الإنسان؟ أهما يمتّان إلى الحقيقة أم هما مجرد زيف ليس له فى الحقيقة أى وجود؟ أم تراهما قد تم مزجهما من هذا وذاك كى يصدق الناس أنهما كانا موجودين يوما وأن كل ما يمتّ إليهما بسبب هو حقيقى صحيح؟ ربما تبدو المسألة غريبة، ذلك أنك متى عرفت من هو محمد فإنك تعرف أنه كان موجودا، وإذا عرفت من هو شرلوك هولمز فإنك تعرف أنه لم يكن له وجود. لكن هل أنت متأكد من هذا؟ بالنسبة لمحمد فإن أكثر من عشرين فى المائة من سكان الأرض يؤمنون أنه شخص حقيقى كان موجودا فى يوم من الأيام، فهل نستخلص من هذا أن مليار نسمة لا يمكن خداعهم فى مسألة يمكن التحقق من صحتها بهذه البساطة، ومن ثم فإنه كان فعلا موجودا؟ إن كان الجواب بـ"نعم" فإنه ينبغى الوصول إلى نتيجة مشابهة فيما يتعلق بشرلوك هولمز، إذ ذكرت "الويكيبيديا" فى مادة "شرلوك هولمز" أنه، طبقا لاستطلاع قامت به الــ"بى بى سى" عام 1959م، قد تبين أن أكثر من نصف الإنجليز يعتقدون أن شرلوك هولمز كان شخصا حقيقيا وأن 25 مليونًا من الإنجليز بالذات لا يمكن أن يكونوا مخدوعين فى مسألة يسهل التحقق منها إلى هذا الحد. أليس كذلك؟
الحق أنه من الأفضل أن تقول إنك تَحْسَب أو إنك تعتقد أن محمدا كان موجودا. وفيما يخصك فأنت فى الواقع لم تقابل محمدا، لكن عدم مقابلتك إياه لا يعنى أنه كان موجودا، وإن لم يَعْنِ أيضا أنه لم يكن له وجود. ولسوف يكون الكلام أصحّ لو قلتَ إنك تظن أو إنك تعتقد أن شرلوك هولمز لم يكن له وجود، فأنت فى الحقيقة لم تقابل قَطّ شرلوك هولمز ذاته، لكن عدم مقابلتك شخصا ما لا يعنى أنه لم يكن موجودا، وإن لم يعن أيضا أنه كان له وجود. إن هذا، فيما يبدو، ليبعث على الاضطراب، لكنك إذا اتجهت أخيرا إلى جوهر الموضوع، فعليك أن تجيب على السؤال التالى: ترى ما الذى تعرفه على وجه اليقين فينا يختص بمحمد لأنك قد تحققت منه؟ وكذلك ما الذى تعرفه على وجه اليقين فيما يختص بشرلوك هولمز لأنك قد تحققت منه؟ وعلى أى أساس إذن قد أقمتَ رأيك فى محمد وفى شرلوك هولمز؟
وهاتان الشخصيتان قد عاشتا فى زمنٍ جِدّ مبكِّر بحيث لا يمكن القول بأن هناك من معاصرينا من عرفهما فى حياتهما. وبالنسبة لمرورهما على الأرض، فسواء كان ذلك صحيحًا أو مفترضًا فإننا لا نستطيع إلا أن نشير إلى الآثار التاريخية التى خلّفاها، أو لم يخلّفاها، وراءهما. ولسوف نلقى الآن نظرة على تلك الآثار التى خلفتها هاتان الشخصيتان. ولحسن الحظ فلسنا بحاجة إلى السفر إلى بلاد العرب ولا إلى إنجلترا لنقوم بذلك البحث، إذ هناك من قام بهذا بالنيابة عنا. وبفضل المِشْبَاك فسيكون من السهل الوصول مباشرة إلى المعلومات التى وضعها أولئك الأشخاص تحت تصرف جميع المِشْباكيين المهتمين بالموضوع كى يستطيع كل فرد أن يكوّن بسرعةٍ رأيه الشخصى بكل حرية واستقلال.
فى خُطَى شرلوك هولمز على أعقاب محمد
وسوف نبحث المسألة بطريقتين: الطريقة الأدبية والطريقة الآثارية، ولن نستعين عند الكلام عن كل من الشخصيتين إلا بأفضل المتخصصين. وسوف يكون مرجعنا بالنسبة لمحمد هو المعلومات التى وردتنا عن أشخاص متحمسين لسيرة حياته وشخصيته يُسَمَّوْن: "أهل السنة أو الشيعة"، ويطلَق عليهم جميعا فى فرنسا دون تفرقةٍ اسم "المسلمين". وهذا هو الاسم الذى سوف نعتمده، ولن نستمد أية معلومة إلا من المواقع الإسلامية الناطقة بالفرنسية، وبالذات "إسلام فرانس". أما رأى غير المسلمين، أى الأشخاص الذين لم يدرسوا الوثائق الضخمة المتعلقة بسيرة محمد بعمقٍ، فلن يكون لهم بطبيعة الحال نفس الوزن الذى للمسلمين العارفين بكل ما يتعلق به. وبالنسبة لبعض غير المسلمين فإنهم يفسرون الإحالات والتناقضات فى سيرة محمد على أساس أنه ليس أكثر من أسطورة لفقها على مدار القرون من هنا ومن ههنا كتّاب كانوا يشتغلون بخدمة بعض السادة فى عصرهم بغية تحريك رجال الجيش لشن الحروب من أجلهم. وفى نظر غير المسلمين فإن هؤلاء ظلوا يرددون هذه الأسطورة لأكثر من ألف عام. بيد أن علماء المسلمين يردون بأن هذه الإحالات وتلك التناقضات ليست كذلك فى الحقيقة، بل فى الظاهر فقط، وأن محمدا هو أعظم الأنبياء جميعا وخاتمهم. وقد أضحى وضع الدراسات التى تهدف إلى تأكيد وجود محمد وإثبات أنه أمر لا يقبل المماراة فنا من الفنون. وهناك عدد هائل من الدراسات التى تتعلق بمحمد، بل هناك جامعة تُعَدّ مرجعا عالميا فى هذا الموضوع.
والآن كما فعلنا مع محمد سوف نفعل مع شرلوك هولمز. وسوف يكون مرجعنا بالنسبة لشرلوك هولمز هو المعلومات التى وردتنا عن أشخاص متحمسين لسيرة حياته وشخصيته يُسَمَّوْن: "الهولمزيين أو الشرلوكيين". وفى فرنسا يُسَمَّى الشرلوكيون الإنجليز بــ"الهولمزيين"، وهم أعرف الناس بكل ما يتعلق بشرلوك هولمز، وهذا أمر من الوضوح التام بمكان. وسوف يقتصر اعتمادنا على المراجع الهولمزية، وهى مواقع كثيرة ناطقة بالفرنسية، وبالذات موقع "سوسييتيه شِرْلوك هولمز فرانس". أما رأى غير الهولمزيين، أى الأشخاص الذين لم يدرسوا الوثائق الضخمة المتعلقة بسيرة شرلوك هولمز بعمقٍ، فلن يكون لهم بطبيعة الحال نفس الوزن الذى للهولمزيين العارفين بكل ما يتعلق به. أما غير الهولمزييين فإنهم يفسرون الإحالات والتناقضات فى سيرة شرلوك هولمز على أساس أنه ليس أكثر من أسطورة لفَّقها، من هنا ومن ههنا على مدى أربعين سنةً، كاتبٌ كان يشتغل بخدمة أحد رجال الصحافة فى عصره بغية دفع القراء لشراء صحيفته. وفى نظر المكذِّبين فإن أتباع هولمز ظلوا يرددون كذبةً مضحكةً لأكثر من قرن. بيد أن الهولمزيين، بفضل ما كتبه واطسون، يردّون بأن هذه الإحالات وتلك التناقضات ليست كذلك فى الحقيقة، بل فى الظاهر فقط، وأن شرلوك هولمز هو أعظم مخبرى عصره. وقد أضحى وضع الدراسات التى تهدف إلى تأكيد وجود شرلوك هولمز وإثبات أنه أمر لا يقبل المماراة فنا من الفنون. وهناك عدد هائل من الدراسات التى تتعلق بشرلوك هولمز، وإن لم تكن هناك جامعةٌ يُرْجَع إليها فى هذا الموضوع.
وفى النهاية فإنه من الناحية الرياضية لا توجد بالنسبة لمحمد وهولمز إلا أربعة احتمالات: إما أن محمدا وهولمز كليهما كانا موجودين، وإما أن هولمز كان موجودا، أما محمد فلا، وإما أن محمدا كان موجودا، أما هولمز فلا، وإما أنه لا محمد ولا هولمز كان موجودا.
أ- المنهج الأدبى:
المعتقدات: بالنسبة للمسلمين يعد محمد شخصًا حقيقيًّا فَعَل كل ما يُحْكَى عنه فى سيرته، تلك السيرة التى وردتنا من خلال معارفه المباشرين، أى صحابته، مثل علىّ وعمر... إلخ. وقد أملى محمد القرآن على أولئك الصحابة. ويتكون القانون العثمانى من مائة وأربع عشرة سورة هى القرآن، وهذا القرآن هو أساس معتقدات المسلمين جميعها. ويوصَى حميع المسلمين بقوةٍ بقراءة ذلك القانون العثمانى فى لغته العربية، لكن لأن هذا غير ممكن بالنسبة لكل العالم نجد أن هناك ترجمات فرنسية للقرآن.
وبالنسبة للهولمزيين فإن شرلوك هولمز هو أيضا شخص حقيقى فَعَل كل ما يُحْكَى عنه فى سيرته، تلك السيرة التى وردتنا من خلال شاهد مباشر هو صديقه الدكتور واطْسون، الذى روى له شرلوك هولمز أحداث حياته. ويتكون القانون الهولمزى من أربع روايات وست وخمسين قصة قصيرة هى أساس معتقدات الهولمزيين جميعها. ويوصَى حميع الهولمزيين بقوةٍ بقراءة القانون الهولمزى فى لغته الإنجليزية، لكن لأن هذا غير ممكن بالنسبة لكل العالم نجد أن هناك ترجمات فرنسية له.
الحالة المدنية- على الجانب الإسلامى: محمد بن مُطَّلِب (570م؟- 8 يوليه 633م). وُلِد فى مكة، ومات فى المدينة عن 63 عاما. من ذرية إسماعيل، وينتسب لقبيلة قريش التجارية. أبوه عبد الله بن عبد المطلب، وعمه أبو طالب، وأمه آمنة. اتخذ زوجات كثيرات، ورُزِق أطفالا كثيرين مات ذكورهم جميعا فى سن صغيرة، ولم تعش بعده من بناته إلا فاطمة التى رُزِقت ذرية ممتدة. كان يعيش فى بلاد العرب: فى مكة أولا، ثم هاجر فيما بعد إلى المدينة.
وعلى الجانب الآخر: شرلوك هولمز (6 يناير 1854م- 1957م). مسقط رأسه مجهول، ومات (؟) فى ساسِكْس عن مائة وثلاثة أعوام. ينتسب إلى صغار ملاك الأراضى. حفيد أخت الرسام الفرنسى فرنيه. أخوه مايكروفت، الذى يكبره بسبعة أعوام. لا يُعْرَف أى قريب آخر له. لم يتزوج أو يُرْزَق أطفالا. كان يسكن لندن: أولا فى مونتاج ستريت، ثم انتقل إلى 221ب بيكر ستريت. اعتزل العمل وأخلد للراحة فى ساسِكْس، وأنفق بقية عمره فى تربية النحل.
السيرة المحمدية:
حياته قبل أن يصبح أعظم الأنبياء: لا نعرف عن طفولته وصباه شيئا يذكر. أثناء رحلته خارج بلاد العرب فيما بين بيت المقدس ودمشق قابل راهبا اسمه بَحِيرَا وجد لديه استعدادا ليكون أعظم الأنبياء جميعا.
نشاطه بعد أن أصبح أعظم الأنبياء: بعد أن اقترن فى سن الخامسة والعشرين بأرملة ثرية أكبر منه سنا لم يبدأ تعاونه مع الملاك جبريل إلا عندما شارف سنه الأربعين. وكانت نصوص الوحى قليلة فى أول الأمر، ثم تضاعفت بعد ذلك حتى بلغت فى النهاية عدة آلاف. منذ فراره من مكة ووصوله إلى المدينة حتى آخر حياته نجده يكرّس حياته لتحطيم النظام الوثنى للمجتمع المكى. ولأنه لم يكن بارعا فى المبارزة فقد أوكل لأتباعه مهمة اغتيال مناوئيه. اتخذ من نبوّته مسوِّغا لقتل المئات فى المعارك الحربية الكثيرة. كان هذا وذاك سببا فى شيوع الرعب منه فى أرجاء الجزيرة العربية. بعث برسل إلى ملوك الأرض من حوله، فبعضهم آمن به، وبعضهم رد الرسل دون مراعاة لاعتبارات المجاملة. بعد نجاحه فى سحق مكة عسكريا والقضاء على المجتمع الوثنى عاد إلى المدينة حيث مات عام 632م عقب مرض لم يدم طويلا بعد أن قام بمهمة أعظم الأنبياء لمدة ثلاث وعشرين سنة. خارج نطاق النبوة كان محمد يكن كراهية عميقة للفنون بوجه عام (الرسم والنحت والعمارة)، وكان يكره الموسيقى ويحطم آلاتها، ويعجز عن تذوق أى شىء غير التراتيل الدينية.
السيرة الهولمزية:
حياته قبل أن يصبح مخبرا: لا نعرف عن طفولته وصباه شيئا ذا بال. أثناء العامين اللذين قضاهما فى الكلية انتبه إلى أن بمستطاعه كسب رزقه من براعته فى الملاحظة والاستنتاج. اكتشف والد صديقه الوحيد آنذاك لديه ميولا لأن يكون مخبرا سريا عظيما.
حياته بعد أن أصبح مخبرا: بدأ نشاطه عام 1878م وعنده أربع وعشرون سنة. شرع يتعاون مع واطسون بدءا من عام 1881م أو 1882م. كانت تحرياته فى البداية قليلة، ثم تضاعفت مع الأيام. منذ نهاية ثمانينات القرن التاسع عشر حتى عام 1891م كرّس كل نشاطه للقضاء على منظمة البروفيسير مورياترى الإجرامية. وقعت بينهما مبارزة فى الرابع من مايو عام 1891م على قمة قلاع رايشنباخ بسويسرا. لقى مورياترى حتفه، على حين اختار هولمز أن يختفى رسميا. استأنف نشاطه من عام 1894م حتى 1901م. نجح فى حل غموض المئات من الجرائم. فى هذه الأثناء استطاع واطسون تحويل مسار هولمز بعيدا عن المخدرات. أهّلته خدماته للتاج البريطانى لمقابلة الملكة فكتوريا عام 1895م، بَيْدَ أنه رفض لقب "الشيفالييه" فى يونيه 1902م. ترك هولمز وظيفة "المخبر" وأخلد إلى الاستراحة فى نهاية 1903م أو بداية 1904م بعد أن مارس مهنته على مدار ثلاث وعشرين سنة مع فترة توقف لمدة ثلاث سنوات من 1891م إلى 1894م قضاها فى الأسفار. اختار الاعتزال وحده فى مزرعةٍ بسَاسِكْس حيث أخذ يقضى وقته فى تربية النحل. عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى كان آخر نشاط معروف له هو القبض على الجاسوس الألمانى فون بورك. خارج نطاق عمله كمخبر كان شرلوك هولمز مغرما بالفنون بوجه عام، وكان مغرما بالموسيقى شديد التحمس لها حتى إنه لم يكن عازفا شديد المهارة للكمان فحسب، بل كان ملحنا ذا موهبة غير عادية.
الوصف الجسدى لمحمد: لم يكن مفرط الطول ولا القصر، مع غلظ الكفين والقدمين. كان متوسط القامة عريض الكتفين ضخم الرأس مهيب الملامح. لم يكن شَعْره قصيًرا جَعْدًا، كما لم يكن طويلا بائن الطول، وكان كَثّ اللحية. كان شَعْر صدره يهبط نازلا إلى سُرّته فى خط طويل. كان واسع الفم أدعج العينين دقيق العظام على نحو ملحوظ حريصا على الإبانة فى أحاديثه كى يسمع الجميع كلامه ويفهموه بسهولة. وكان يميل إلى الصمت ما لم تكن هناك حاجة إلى الكلام.
الوصف الجسدى لهولمز: أول ما يأخذ العَيْنَ منه طولُ قامته ونحافتُه. يبلغ من الطول 180 سنتيمترا، إلا أن واطسون كان يرى أنه أطول من ذلك كثيرا. ضيق الوجه، عريض الجبين، أسود الشعر، داكن الحاجبين كثيفهما، رقيق الشفتين تبدو فيهما أمارات الحزم. كما كان أنفه دقيقا يشبه منقار الصقر، وعيناه رماديتين يقظتين نافذتين تضفيان عليه سيما الاستغراق أثناء تفكيره، وصوته عاليا حادا ذا إيقاع سريع.
أ‌- المنهج الآثارى:
المخلَّفات التى تركها محمد وراءه: يوجد متحف يضم المئات من هذه المخلفات. وهنا عَرَض الكاتب صورة غريبة غير واضحة لرجلٍ جاثٍ على ركبتيه قال إنها للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. أما فى خانة التمثال فقد ذكر أن الإسلام يحرم نحت التماثيل للكائنات الحية. ثم عَرَض بعض الأشياء التى قال إن الرسول كان يتخذها لاستعماله الشخصى، مُتْبِعًا إياها بصورة لما سماه عمامته، بعدها صور لبعض السيوف وقوسين وعدة أشياء أخرى كمثال على الآلات المفضلة عنده، فضلا عن رسالة من الرسائل التى بعث بها إلى الملوك من حوله، وتسجيل تجميعى لسيرته على قرص دى فى دى، وصورة لقارئ للقرآن كمثال على الصوت المنغم الذى كان شائعا فى عصره، وصور أخرى لمكة والمدينة وجموع الحجيج فى طوافها حول الكعبة، ولغار حراء الذى كان يأوى إليه أثناء تأملاته، ولمقابر البَقِيع التى يزعم أنها مما لا يسع حاجًّا ألا يزوره، وكذلك جبل أُحُد، الذى دارت عنده رَحَى ثانى غزوة من غزواته وأشيع فيها أنه عليه السلام قد قتل، ثم قبره، ليختم هذه الجولة بالقول بأنه، من خلال ما أرسى محمد من مبادئ، قد أضحى مناط إلهام لعدد من العمليات الانتحارية التى يقوم بها هذه الأيام مسلمون يوقنون تمام الإيقان أنهم متى ماتوا فإن كل شىء سوف يقع الضبط كما سبق أن أخبر به الرجل الذى يتخذونه مثلا أعلى.
المخلَّفات التى تركها هولمز وراءه: متحف يضم المئات من هذه المخلفات. ثم يعرض لهولمز صورة شخصية وثلاثة من تماثيله، وقبعته وغليونه وقلمه وعدسته التى كان يستخدمها فى القراءة وبعض أوراقه ومصباحه وساعته، وكتابا له عن كيفية التفرقة بين رماد الأتباغ المختلفة، وتسجيلا تجميعيا لحياته على قرص دى فى دى، ثم صورة لعازف موسيقى كمثال على الصوت المنغم الذى كان شائعا فى عصره، ثم صورا لبيكر ستريت ولندن، ولحجرة الجلوس التى كان يأوى إليها هولمز أثناء تأملاته، ولتجمُّع حاشد فى لندن فى عصرنا، وموضعين من المواضع التى يحرص عشاق هولمز على زيارتها فى سويسرا. أما بالنسبة للمكان الذى دُفِن فيه فيقول إنه غير معروف. ثم يختم الكاتب جولته هذه بالقول بأن هناك هولمزيًّا قد أقدم مؤخرا على الانتحار موقنا تمام الإيقان أنه متى مات فإن كل شىء سوف يقع الضبط كما سبق أن أخبر به الرجل الذى يتخذه مثلا أعلى.
النتيجة: نخرج من هذا بأننا متى استندنا للمعلومات التى يقدمها لنا الهولمزيون استطعنا أن نلاحظ وجود عدد من البراهين الدالة على أن شرلوك هولمز شخص حقيقى. وبالمثل فإننا بالاستناد للمعلومات التى يقدمها لنا المسلمون نستطيع أن نلاحظ وجود عدد من البراهين الدالة على أن محمدا شخص حقيقى، وأن هذه البراهين ذات طبيعة واحدة.
وعلى هذا
فلو أن هولمزيًّا أحضر طفلا هنديا من أبناء الأمازون إلى أوروبا وحفّظه عن ظهر قلب، وهو يضربه فوق رأسه بالمقرعة، ومن خلال اللغة الإنجليزية التى لا يفهمها، القانون الهولمزى فى مدرسة هولمزية، ثم أزاره المتاحف الهولمزية، والأماكن التى يتخدث عنها القانون الهولمزى، والمدن التى ينتصب فيها تمثال لشرلوك هولمز، وتلك التى تحمل لوحات تذكارية باسم شرلوك هولمز، فمن المؤكد أن هذا الفتى الأمازونى الشجاع لن يساوره بعد ذلك أدنى شك فى وجود المخبر العظيم شرلوك هولمز. وما إن يعود الفتى الأمازونى إلى موطنه فى قلب الأمازون حتى يشرع فى الكلام عن حياة ذلك المخبر العظيم، فيصبح شرلوك هولمز بهذا حقيقة لا تقبل المماراة بالنسبة للقبيلة جمعاء. ولسوف يكون بمستطاع كل فرد من أفراد القبيلة أن يأتى بدوره إلى أوروبا للتحقق بنفسه من وجود شرلوك هولمز، وأن هناك فعلا متاحف خاصة بشرلوك هولمز وعدساته وغلايينه، وأن هناك أيضا لوحة تذكارية تحمل اسم الدكتور واطسون على أحد الممرات فى طريق المحطة بلوزان بسويسرا. ولسوف تعود القبيلة بعد ذلك إلى موطنها أكثر اقتناعا بوجود شرلوك هولمز رغم أن شرلوك هولمز لم يكن له يوما وجود!
وبالمثل
فلو أن مسلما أحضر طفلا هنديا من أبناء الأمازون إلى بلاد العرب وحفّظه عن ظهر قلب وهو يضربه فوق رأسه بالمقرعة ومن خلال اللغة العربية دون ترجمة القانون العثمانى فى مدرسة قرآنية، ثم أزاره المتاحف الإسلامية، والأماكن التى يتخدث عنها القانون العثمانى، والمدن التى عاش فيها محمد، وتلك التى تخلد ذكراه، فمن المؤكد أن هذا الفتى الأمازونى الشجاع لن يساوره بعد ذلك أدنى شك فى وجود النبى العظيم محمد. وما إن يعود الفتى الأمازونى إلى موطنه فى قلب الأمازون حتى يشرع فى الكلام عن حياة ذلك النبى العظيم، فيصبح محمد بهذا حقيقة لا تقبل المماراة بالنسبة للقبيلة جمعاء. ولسوف يكون بمستطاع كل فرد من أفراد القبيلة أن يأتى بدوره إلى بلاد العرب للتحقق بنفسه من وجود مكة كما قالوا له، وأن هناك فعلا متاحف خاصة بسيوف محمد وبعض مخلفاته، وأن هناك أيضا مقابر خاصة بأصحابه فى المدينة. ولسوف تعود القبيلة بعد ذلك إلى موطنها أكثر اقتناعا بوجود محمد رغم أن محمدا ... إلخ! ذلك أنه بالرغم من الدلائل التى يسوقها المسلمون والهولمزيون على وجود هاتين الشخصيتين فإن هناك شكوكا واضحة تتعلق بحقيقتهما التاريخية.
ومن الواضح أنه لا ينبغى الاعتماد على المعطيات المقدمة من قِبَل الهولمزيين لمعرفة ما إذا كان شرلوك هولمز له وجود حقيقى أو أنه لا يزيد عن كونه مجرد أسطورة. إن هولمز ليس فى الواقع إلا قصة مخترعة أو شخصية خيالية. ومع ذلك فالملاحظ أن مفهوم "هولمز" يجسّد على نحوٍ كافٍ أحلام صنف من البشر لدرجة قيام بعض الأشخاص من تلقاء أنفسهم بصنع جميع العناصر المكونة لوجود تلك الشخصية وجودا حقيقيا وتكوين جماعة تقوم على اعتناق تلك الأكذوبة وحراستها وتخليدها لضمان استمرار المتعة التى يحصلون عليها من ورائها.
وبالمثل
فمن الواضح أنه لا ينبغى الاعتماد على المعطيات المقدمة من قِبَل المسلمين لمعرفة ما إذا كان محمد له وجود حقيقى أو أنه لا يزيد عن كونه مجرد أسطورة. إن محمدا ليس فى الواقع إلا قصة مخترعة أو شخصية خيالية. ومع ذلك فالملاحظ أن مفهوم "محمد" يجسّد على نحوٍ كافٍ أحلام صنف من البشر لدرجة قيام بعض الأشخاص من تلقاء أنفسهم (فى القرن السادس الميلادى) بصنع جميع العناصر المكونة لوجود تلك الشخصية وجودا حقيقيا وتكوين جماعة تقوم على اعتناق تلك الأسطورة وحراستها وتخليدها لما يكفله لهم ذلك من ممارسة سلطان شامل يسوّغ لهم كل ما يريدون.
والحق أننا، عندنا نبحث مسألة وجود محمد، سرعان ما نصطدم بركام من الأسئلة هى فى النهاية أسئلة بسيطة من شأنها أن تثير أجوبة لا تقل عنها بساطة، إلا أن هذه الأسئلة لا تجد فى الجواب عليها سوى الصمت المطبق. لماذا؟ ربما لأن أتباع محمد لا يهتمون بالجواب على نوع معين من الأسئلة، إذ يعرفون جيدا ما سيجدونه، أو بالأحرى ما لن يجدوه، عند البحث عن جواب لها".
هذا ما قاله الرجل الباذنجان، فلننظرْ فى ما قاله ذلك الأخرق المتهور المتظرف فى غير موضع التظرف، المتظرف الذى دمه مثل دم البق، المتظرف بجهل ورعونة، المتظرف تظرف الشياطين الحاقدين الهدامين المدمرين، لعنة الله عليه وعلى أشباهه من بنى الشياطين وإخوانهم وآبائهم وأقاربهم أجمعين! إنه لم يجد من البشر فى دنيا الله الوسيعة أحدًا يقارنه بالرسول الكريم سوى شرلوك هولمز، المخبر السرى الذى لا وجود له إلا فى بطون القصص البوليسية التى لا يقرؤها غالبا إلا العوام وأشباههم للتسلية وإزجاء الفراغ، وكأن النبوة موضوع من موضوعات التسلية وتضييع الوقت فى الكلام الفارغ. هذا ما يريده ذلك الرجل الباذنجان، الرجل الذى ليس هناك مكان يليق به سوى الخانكة على حسب ما قلت فى مقال لى من قبل، فهو ذاته الرجل الأحمق بل المجنون الذى يريد من المسلمين أن ينكتوا طرقات المدينة المنورة وشوارعها ويهدموا بيوتها ومؤسساتها ومساجدها ويشردوا أهلها كى يشبعوا شهوة الحقد والدمار عنده وعند أمثاله من حَوَارِيِّى نيرون الذين يتلذذون برؤية الخراب وسماع نعيق البوم، وهم يعزفون ألحان الفناء التى لا تطرب نفوسهم الخربة المظلمة إلا على أنغامها، والذى كتبتُ عنه من قبل دراسة بعنوان "خذوه فغُلُّوه! ثم فى الخنكة أَوْدِعُوه!". ذلك أن كلامه لا يمكن أن يكون كلام إنسان عاقل، أو حتى من فى عقله مُسْكَة من ترابط! ولذلك قلت إنه هارب من الخانكة، ولا بد من إرجاعه إلى حيث كان مرة ثانية كى نكون فى مأمن من جنونه الخطر، وإلا آذانا فعض أحدنا عضة مسعورة يمكن أن تتسبب فى وفاته، عليه لعائن الله (عليه هو بطبيعة الحال كما لا بد أن يكون القراء الكرام قد فهموا، لا على المعضوض المسكين)!
إنه يريد أن يُضْحِك قراءه من ملاحدة أوربا ومبشريها ومستشرقيها وأذيالهم الأوباش عندنا، وما أكثرهم هذه الأيام من كل عتل زنيم، يريد أن يضحكهم من الرسول الكريم، غير دار فى غمرة خُرْقه وحُمْقه أن القمر لا يناله بل لا يصله نباح الكلاب المسعورة مهما هَرَّتْ وعَوَتْ، إذ القمر عالٍ فى السماء، أما الكلاب العاوية الحمقاء فهى تجرّر أذيالها النجسة مثلها بين ساقيها فى ذلةٍ وضَعَةٍ على هذه الغبراء! ترى بالله من شرلوك هولمز؟ بل من كُونَان دُويِل نفسه من الرسول الكريم العظيم (نعم، الكريم العظيم رغم أنف هذا المجنون اللئيم!)؟ لقد تحولت الكتابة والفكر إلى لعب عيال وأصبح كل من هب ودب ويستطيع أن يمسك بقلم وورقة يتخيل أنه قادر على العبث والتساخف دون معقب ولا حسيب! لا يا أخا الفرنسيس! لا يا من لا يزال يؤرقكم الرسول الكريم ويطير النوم من عيونكم ويحيل حياتكم إلى جنون مطبق رغم وفاته قبل أربعة عشر قرنا! تنبه وحُطّ عينك التى تستأهل خَرْمها فى راسك، واعمل لخلاصك! نعم نحن المسلمين الآن فى عز ضعفنا وتخاذلنا وبلادتنا (وامض فى مثل هذا اللون من الزراية علينا من هنا للصبح بل ليوم الدين، فلن تجد من يخالفك كثيرا!)، لكن هذا شىء، والاقتراب من سيد الأنبياء بجهل ورعونة وقلة أدب شىء آخر!
هل يجوز فى شرعة العقل (العقل الذى حرمك الله منه، شفى الله الكلاب وضَرَّك!) أن يقارَن رجلٌ قد غيَّر مسار التاريخ والحضارة، وفَضَح زُيُوف أديانٍ وأقوامٍ، وعدّل مسار عقائدها وعباداتها وشرائعها بعد أن اختل ميزانها حُقُبًا طويلاً، وأنهض أمما من العدم وأعطاها فرصة قيادة البشرية فأثبتت أهليتها لهذه القيادة، هل يجوز فى شرعة العقل (يا من حرمك الله من العقل!) أن يقارَن سيد الأنبياء من قِبَل أحد الجهلاء النَّوْكَى الموتورين مثلك بــ"شرموط هولمز"؟ من هولمز هذا الذى تُوجِع به دماغنا؟ ما كُنْيَته؟ ما إنجازاته؟ إنه مجرد شخصية وهمية ليس لها من موضع على هذه الأرض "التى تتسع للبشر والكلاب النابحة العاوية معا للأسف!" إلا فى روايات كونان دُويِل البوليسية، وهى روايات كنا نقرؤها ونحن أطفال صغار ثم نَسِيناها مع اتساع مداركنا وتعمق ثقافتنا، روايات لا تُعَدّ فى الطبقة الأولى ولا الثانية بين هذا اللون من الروايات كما هو معروف رغم تدنّيه بالنسبة للروايات الأخرى، وليس له إلا الإنجازات الوهمية مثله، وهى رغم وهميتها وعدم حقيقيتها تنحصر فى الكشف عن بعض اللصوص والقتلة وما أشبه! فكيف تصحّ مقارنته بعظيم من عظماء البشرية، بل بأعظم عظمائها؟ عظيم هو نبى من الأنبياء، بل سيد الأنبياء وزعيمهم وقائدهم وخاتمهم ومصحِّح الانحرافات والوثنيات التى وقع فيها أقوامهم من بعدهم، ومحوِّل مسار الحضارة والتاريخ، والمتسبب فى رفع أقوام واتضاع آخرين على سنة العدل والإنصاف والعمل الجاد والثمار الطيبة المباركة؟ طيب يا أخى (ولست لى بأخ، ولا يشرفنى أبدا أن تكون، لكنها اللغة وعباراتها!)، طيب يا أخى، خَلِّ فى عين البعيد الأَخِر حصاة ملح، أو "خلِّ عندك مزيّة" كما يقول أهل قريتى وقارِنْه (رغم التسامح الشديد والتنازل البعيد من جانبنا!) بأحد زعماء التاريخ السياسيين أو مصلحيه الاجتماعيين أو قواده العسكريين كى يكون للكلام بعض المعنى الجادّ! أما أن تقول لى: "شرلوك هولمز وكونان دُويِل!"، فليس لهذا معنى عندى ولا عند أى عاقل يحترم نفسه إلا أن البعيد ليس عنده تمييز، أو بالتعبير البلدى: أن البعيد لا يشمّ!
وقبل أن ندخل فى التفاصيل نحب أن نقول إننا نستطيع بهذا الأسلوب المضحك أن نشكك فى أى شخص وفى أى شىء حتى وجود هذا الرجل الباذنجان نفسه، إذ ما أدرانا أنه فعلا موجود، وأنه هو الذى كتب هذا الكلام؟ ومن أدرانا أن نابليون أو القائد الإنجليزى ويلسون أو الرئيس الأمريكى نيكسون أو حتى بوش الأب هم أشخاص حقيقيون؟ إننا، لو استخدمنا هذا النوع من المقارنة بشرلوك هولمز، لانتهينا إلى ذات النتيجة التى يريدنا هذا الأخرق الأحمق المتهور أن ننتهى إليها، ألا وهى أن هؤلاء الناس لم يكن لهم أى وجود! كيف؟ بأن نقول، كما قال هو، إن هؤلاء الناس لهم سِيَرٌ مكتوبةٌ، وتركوا وراءهم من المخلفات الشخصية ما تركوا، ولهم من المعجبين والحواريين كذا وكذا... إلى آخر السخف الذى قاله هذا البعيد، لكن شرلوك هولمز كان له كل هذا، ومع ذلك نحن نعرف أن شرلوك هولمز لم يكن له وجود حقيقى، ومن ثم فهؤلاء الناس لم يكن لهم أيضا وجود حقيقى! إن هذا ليس قياسا منطقيا، بل عته وجنون، وهو يدل على مدى الاضطراب العقلى الذى يصيب القوم حين تأتى سيرة النبى الكريم، إذ تراهم بعد أن كانوا يفكرون تفكيرا سليما قد اختلط فى أذهانهم كل شىء وارتبكت عقولهم وانقلبت أفكارهم رأسا على عقب! والسبب؟ السبب هو محمد، الذى يعرفون أن مبادئه فى التوحيد والكرامة والعزة والعدل والجهاد فى سبيل الله ضد سفلة التاريخ وقراصنة الشعوب وجلاديها وباقرى بطون النساء ومفجِّرى مصارين الأطفال وملطِّخى أجساد الرجال بالخراء ومُرْسِلى الكلاب عليهم تنهش خُصَاهم وغراميلهم ومسلِّطى الآباء والأبناء بعضهم على بعض يتلاوطون قسرا وإجبارا وسارقى ثروات الأمم ومدمِّرى الحضارات الأثيلة الأصيلة والمتشامخين بأنوفهم على "خلق الله" كذبا وزورا ناسين أنهم كانوا لقرونٍ قليلةٍ خَلَتْ متخلفين كما البهائم السائمة! محمد هذا (صلى الله عليه وسلم، ولعن كل من يتطاول على عظمته ونبله، أو يفرح بمن يتطاول على عظمته ونبله، أو حتى يوافق مجرد موافقة على من يتطاول على عظمته ونبله)، محمد هذا يمثل لهؤلاء الأوغاد الأوساخ لقمة ضخمة كبيرة لا يستطيعون أكلها، إذ تقف فى حلوقهم وتخنقهم فى كل مرة يحاولون فيها ازدرادها، فهو لذلك يصيبهم، كلما ذُكِر اسمه الكريم، بالرعب ويبرجل عقولهم رغم كل التخلف والهوان الذى فيه أتباعه. وهذا من أعجب العجب!
نعم ليس هذا قياسا منطقيا، بل عته وجنون! إذ ما الذى فى المقدمة الخاصة بهولمز مما يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الرجل المنكوس العقل والتفكير؟ هل معنى أن لهولمز مخلفاتٍ باسمه وكتبًا كُتِبَتْ عنه أو ناسًا يؤمنون بغبائهم بأنه كان موجودا فعلا (إن صح هذا الذى يقوله ذلك المأفون!)، هل معنى هذا أن ذلك الرجل لم يكن له وجود؟ كلا، إن هذا لا يؤدى لذاك! ومن ثم لا يصح أبدا أن نقيس حياة الرسول أو أى شخص آخر على حالة هولمز. ليس ذلك فقط، بل إن تلك النتيجة معروفة سلفا، ولا تحتاج إلى أى تدليل، ولا علاقة بينها وبين المقدمات المذكورة. وحتى لو كان هناك فعلا تشابه بين المقدمات الخاصة بهولمز والرسول مثلا، وكانت هناك صلة بين المقدمات الهولمزية والنتيجة التى يرتّبها المأفون عليها، فهل يكفى هذا أن تكون النتيجة هنا هى نفسها هناك؟ لا، لأنه لا يكفى أن يكون هناك تشابه بين الطرفين فى الأمور الظاهرية أو العارضة، بل لا بد أن يكون هذا التشابه فى الجوهر والأصول. هذا واضح وضوح الشمس، لكن المخبول يتظارف رغم أن الأمر لا يحتمل شيئا من التظارف على الإطلاق! ترى هل يصح أن نقول مثلا إنه ما دام لكل من الكلب والإنسان رأس وعينان وأذنان وأنف وقلب وكبد... إلخ، فلا بد أن يكون الكلب من الناطقين كالإنسان، أو لا بد أن يكون الإنسان نابحًا كالكلاب، أو أن يكون الكلب من ذوات الاثنتين لا الأربع وليس له ذيل، أو أن يكون الإنسان بالعكس من ذوات الأربع لا الاثنتين وله ذيل؟ أو هل يمكن القول بأنه ما دامت السيارة تأخذ سائلا وتصدر صوتا وتجرى وتخرج دخانا من خلفها، فلا بد أن يكون عندها عقل كما عند الإنسان، وتتزاوج وتكوّن أُسَرًا وتنجب أطفالا كما يفعل الأَنَاسِىّ، ولا بد أن لها حكومات ومدارس ومساجد كما للبشر، لأن البشر مثلها يشربون السوائل ويصدرون الأصوات ويجرون ويخرجون ريحا من خلف؟ بالطبع لا. فهذا مثل ذاك.
إن الرجل الإستنجلينا يعرف، بل يقول ويعترف بلسانه النجس مثله أن شرلوك هولمز ليس له وجود! معنى هذا أنه دخل الميدان، وهو يعلم أنه بَكّاش كبير، ويعلم أننا نعلم أنه بَكّاش كبير، ومع ذلك لا يبالى بمنطق ولا بعقل. ولم لا؟ أليس يتكلم عن الإسلام؟ إنه إذن ليقتحم ساحة مفتوحة على الباهلى لكل من هَبَّ ودَبَّ من الأنعام أمثاله. وهو يقصد هذا كله قصدا بغية النيل من الرسول الكريم ودين الرسول الكريم وأتباع الرسول الكريم، وذلك من خلال الربط بين شرلوك هولمز وهذا الرسول الكريم! فانظر، أيها القارئ العزيز، كيف يريد هذا الملتاث العقل أن يهبط بالرسول الكريم من عليائه إلى مستوى شرلوك هولمز والتسالى التى ترتبط بشرلوك هولمز، وهى تَسَالٍ كتسالى اللُّبّ التى نغرم بها فى مصر غراما كبيرا! ألا تَعْسًا لهذا الكائن الضال المضل الذى يتصور أنه قادر على الإساءة لسيد الأنبياء والمرسلين وسيده وتاج رأسه ورأس الذين نفضوه وخلّفوه رغم أنه وإياهم لا يستحقون شيئا من هذا الشرف العظيم الذى يعود على كل من ينتسب له صلى الله عليه وسلم ولو انتساب العبد للسيد! طيب يا ابن الذين، ما الذى أدخلك هذا المدخل الضيق؟ ألم تجد إلا سيدك أنت وأهلك تتطاول عليه؟ أليس فى وجه الأبعد "بعضشى" من الحياء؟ أليس عنده أنف يشم به ويميز بين ما هو طيب وغير طيب؟ أَوَكُلّ الطائر يُؤْكَل لحمه؟ إن ظُفْر محمد لأشرف منك ومن بلدك جميعا! فاستيقظ أيها الوغد من أوهامك، تلك الأوهام الغبية مثلك والتى سولت لك أن التواقح والتسافه والتباذُؤ على الرسول الكريم يمكن أن يمضى فى سلام ودون تعقيب أو حساب كما يمكن أن يمر التواقح والتسافه والتباذؤ على الذين ينتسبون له زورا وبهتانا ممن يظنون أنهم على سنته وخطاه، لكنهم لا على سنته ولا على خطاه، وإلا ما بلغوا الذى بلغوه الآن من الحضيض الأوطإ من نار الدنيا، وما سيبلغونه كذلك من الدرك الأسفل من جحيم الآخرة إن استمروا على هذا الحال المذل المهين! أين الثريا من الثرى؟ وأين الرسول الكريم من ناس يزعمون أنهم أتباع له، وما هم له بأتباع، بل مجرد كائنات بليدة ترضى بالضَّيْم وكانت سببا بتخلفها وهوانها ومذلتها فى أن يتطاول الأوغاد عليه صلى الله عليه وسلم؟


لقد جرَّأوا من لم يكونوا يتصورون أنهم يستطيعون فتح فمهم النتن يوما بالإساءة إلى رسول الله، حتى لقد تجرأ مع المتجرئين "زيكو العجيب!"، زيكو الذى ترددتُ طويلا قبل أن أُثْبِت هنا ما أَرْسَله لى بشأنه بعض القراء الغَيَارى، ثم قلت أخيرا: لا بد أن يعرف زيكو حجمه، وكيف ينظر إليه الناس المحترمون. وهذا ما وصلنى عنه: "زيكو أبو طاجن، زيكو المعجون من كل عاجن، زيكو الملسوع الملطوع، زيكو الملدوغ المدموغ، زيكو المحفور المخبور، لعن الله زيكو ومَنْ وراء زيكو، وبالمناسبة فإن أحدا لا يأتى زيكو إلا مِنْ وراء! هذا الزيكو المحتاس، الملعوب منه فى الأساس، يقول عن الرسول الأعظم، صلى الله عليه وسلم، بصوتٍ كلّه تغنُّج وتهيُّج، وتفتُّر وتكسُّر، وتثنٍّ وتغنٍّ، وتخنُّث وتأنُّث، شأن كل عاهرة فاجرة، من الصنف البئيس الرخيص: "الرسول النكَّاح" (يا اختى عليها: ننّوس عين "أبوها"! ملعون أبوها وأخوها وحَمُوها وفُوها (النتن) وهَنُوها (الأشدّ نتنًا ونتانةً وإنتانًا)، وخذ بالك من "هنوها" هذه، وملعونٌ كذلك ذُوها وذَوُوها، وكل الذين نفضوها)، وذلك حقدا من زيكو فَرْخ بيوت البغاء، على الرجال الأسوياء، لوَعْيه أن "النَّكّاح"، خيرٌ مليارَ مرة منه هو وأشباهه "المثقوبى الأركاح"، من كل راهبٍ "شائبٍ عائب، ومشلوحٍ مبطوحٍ منكوح"، كلما ثارت به "وَجْعَاؤه" وأكلته وآلمته وهيّجته وطيّرت البرج الفاضل من عقله هاج وماج، وركبه الانزعاج، وتحول إلى دجاجة من الدجاج، تطلب التكسير والإيلاج، ولو عَكَمه أى فحل وأشبعه مما يتشهاه، وتتحرق إليه عيناه، لهدأت أحواله وسكن بلباله! مسكين يا ناس، شوفوا له حَلاًّ، حَلّ وسطه ووسط الذين وضعوا بذرة هذا الدَّنِس النَّجِس سليل الأنجاس الأدناس! ومنكم لله أيها المنتسبون لمحمد، ومحمد فى الحقيقة منكم براء! منكم لله يا من لا تستحون أن تتظلموا كالأطفال، وتنوحوا إلى هذا وذاك من أشباه الرجال، ممن لا يشرفكم فى شىء أن يُسْكِتوا عنكم زيكو المبطوح، ولن يُسْكتوه، إذ كيف يُسْكتونه، وهذا المنكوح إنما ينطق عن إشارة من أولئك المناكيح كما ينطق التلفاز ويسكت، يا أيها البُغُول، بالريموت كونترول؟ أوليس فيكم رجل من الفحول، يقول لكم: عيب أن تَتَشَكَّوْا من عاشق المُلْمُول؟ ألا إنكم لأغبياء، ولم تكن أمة محمد لتوصف يومًا بالغَبَاء والعَيَاء! ولسوف يكون حسابه سبحانه وتعالى لنا عنيفا ووَعْرًا ومريرا يوم القيامة، وسوف يؤاخذنا مؤاخذة عزيز مقتدر، إذ أتاح لنا أعظم الفُرَص وكرَّمَنا باصطفائنا للقيام على رسالة النبى المصطفى ثم رزقنا فى عصرنا هذا "الذهب الأسود" فـ"ذهبت" منا الكرامة، وأصبح يومنا "أسود"! لقد قصَّرْنا بل تقهقرنا بل تمردنا ثم نافقنا فزعمنا أننا نسير على سبيله عليه السلام وأننا نحبه عليه السلام رغم كل ما نحن فيه من قهر وارتكاس مما هو فى ذاته أعظم دليل على كذب ما نزعمه، فاستحققنا أن يخلع عنا سبحانه الكرامة والفضيلة وأن يُحَكِّم فينا أوساخ البشر الذين لا يَرْعَوْن فيمن تُوقِعه الأقدار تحت سلطانهم إلاًّ ولا ذمة!" انتهى.
كذلك فالرجل المخبول يسمِّى القرآن الكريم بــ"القانون العثمانى"، وهذا ليس اسم القرآن على أى معنى من المعانى، بل كل ما يُنْسَب لعثمان من كتاب الله هو "الرسم"، الذى يوصف بــ"الرسم العثمانى"، أى الخط والإملاء، وهذا كل ما هنالك! وبالمثل يسمِّى هذا الأخرقُ رسولَ الله بــ"محمد بن مطلب"، ولا أدرى من أن أتى بهذه التسمية العجيبة، وبخاصة أنه عقب ذلك يعود فيقول إنه "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب" غير دار بالتناقض السخيف الذى وقع فيه! ومع المخبول نمضى فنجد أنه يَكْذِب كذبا حقيرا مثله، إذ يقول إنه لن ينقل عن غير المسلمين أى شىء يتعلق به عليه السلام، لنفاجأ به بعد قليل يقرر أنه صلى الله عليه وسلم "بدأ التعاون مع جبريل وعنده أربعون عاما"، مدلسا على القارئ الذى لا يعرف شيئا فيظن بسلامة طويّته أن هذا ما تقوله المراجع الإسلامية، مع أنه لا أحد من المسلمين يمكن أن يقول هذا بتاتا، علاوة على أن ما تم بين جبريل والرسول لم يكن تعاونا، فنحن لسنا بإزاء خطة ومؤامرة، بل كان وحيا من السماء نزل به الروح الأمين على قلب الرسول الكريم. ونحن حين نقول هذا لا نقصد أن نملى على المغفل المخبول عقيدتنا فيه صلى الله عليه وسلم، بل أن يقول إن هذا هو ما يعتقده المسلمون، لا أكثر، وذلك من باب الأمانة العلمية لا غير!
ليس ذلك فقط، بل إن الرجل الملتاث العقل والفكر يزعم أن الرسول، لكونه لا يحسن المبارزة، كان يكلف أتباعه باغتيال المناوئين. وهذا كذبٌ صَرَاحٌ وَقَاحٌ، فالرسول هو الذى دُبِّرَتْ له أولاً، ودون داعٍ أو استفزاز من جانبه، خطة لاغتياله لولا أن الله قد أمره بالهجرة، تلك الهجرة التى يسميها الأحمق: "فرارا". أما بعد الهجرة ونشوء دولة للإسلام فى المدينة فقد قامت المعارك بين المسلمين وبين كل من الكفار واليهود والروم اسْتُخْدِمَتْ فيها الأسلحة والخطط الحربية، ومع ذلك لم يتوقف الكفار واليهود عن محاولة اغتيال الرسول لولا لطف الله به فى كل مرة، كما نجح الكفار فى اغتيال عدد كبير من أتباعه عليهم رضوان الله غدرًا وخيانةً وعدمَ إنسانية. ولم يلجأ المسلمون إلى أسلوب القتل فى السر إلا مع الأعداء الألداء الذين تكرر منهم الغدر وخيانة المعاهدات القائمة بينهم وبين المسلمين ونَفِدَ معهم حبل الصبر! وهو تصرف مشروع تماما فى ظل قيام حالة حرب بين الطرفين وتكرر اغتيالات المسلمين على يد الوثنيين المجرمين، ولم يكن الأمر، كما يحب البكاش أن يوهم القراء، مجرد رغبة فى الأذى لدى رسول الله. ومثله القول بأنه، عليه الصلاة والسلام، كان يتخذ من الوحى مسوغا لقتل المئات فى المعارك الحربية، وكأن قتل الأعداء فى الحروب يحتاج إلى تسويغات كالتى يتحدث عنها أحمقنا، أو كأن الرسول والمسلمين هم المعتدون أو على الأقل هم الذين كانوا يبدأون العدوان. إن البشر، منذ ظهورهم على الأرض، وهم يمارسون القتل والقتال دون أن ينتظروا من السماء نصوصا تبرر لهم ما يفعلون، وظلوا حتى الآن يقتل بعضهم بعضا ويقاتل بعضهم بعضا دون حاجة إلى مثل تلك النصوص. فلماذا إفراد الرسول بهذا، وكأنه عليه السلام كان قاتلا دمويا، ولم يكن يدعو إلى الوئام والسلام، على حين أن أعداءه هم الذين كانوا يدعون إلى الحرب، وهم الذين كانوا يبادئونه بها؟ أم إن المجنون كان يريد من الرسول أن يقدم رقبته ورقاب المسلمين جميعا على مذبح الوثنية والأحقاد اليهودية كى يُرْضِىَ شهوة الدماء والبغضاء لدى أحمق الفرنسيس الخِنِّيس؟
ثم هناك قوله عنه صلى الله عليه وسلم إنه "كان يكن كراهية عميقة للفنون بوجه عام (الرسم والنحت والعمارة)، وكان يكره الموسيقى ويحطم آلاتها، ويعجز عن تذوق أى شىء غير التراتيل الدينية"، وهو قول سطحى تافه، إذ كل ما كان الرسول يضعه نصب عينيه هو ألا يعود العرب على أعقابهم كرة أخرى إلى الوثنية التى أنقذهم الله منها على يديه المباركتين، ومن ثم كان نهيه عن التماثيل التى لم يكن عند العرب فى ذلك الوقت فرق بينها وبين الأصنام، علاوة على أن التماثيل لديهم حينئذ كانت مجرد نحت بدائى لا فن فيه ولا جمال، إذ كل ما كان يهمهم هو ما فيها من معنًى وثنىٍّ شِرْكِىّ. أما العمارة والموسيقى، فهل كانت هناك آنذاك عمارة أو موسيقى عربية يمكن أن تُحَبّ أو تُكْرَه؟ ومع هذا فقد أُثِرَ عنه عليه السلام ما يُفْهَم منه أن الغناء (النظيف بطبيعة الحال) هو لون من ألوان الترويح عن النفس والاحتفال بالمناسبات الاجتماعية والعامة. بيد أنه من غير المعقول أن يوافق على مثل ذلك الغناء التافه المبتذَل الذى يطالعنا الآن فى كل مكان، دَعْ عنك الغناء الداعر الذى يستشير الشهوات باللفظ واللحظ والحركات والتلوِّيات وكشف العورات بل السوءات بغية القضاء على كل مقومات التماسك العقيدى والخلقى والاجتماعى كى يَسْهُل اجتياح الأمة التى بناها على عينه وتدميرها والقضاء على كل ما أنجزه بتضحياته الجليلة النبيلة وتضحيات أتباعه الكرام!
وجَرْيًا من الكاتب الأحمق على خطته فى الربط الساخر بين الرسول الكريم وشرلوك هولمز نراه يقول إن "بعض غير المسلمين (وهو يقصد بذلك نفسه وأمثاله من الملتاثين) يفسرون الإحالات والتناقضات فى سيرة محمد على أساس أنه ليس أكثر من أسطورة لفقها على مدار القرون من هنا ومن ههنا كتّاب كانوا يشتغلون بخدمة بعض السادة فى عصرهم بغية تحريك رجال الجيش لشن الحروب من أجلهم. وفى نظر غير المسلمين فإن هؤلاء ظلوا يرددون هذه الأسطورة لأكثر من ألف عام"، وهو نفسه تقريبا ما قاله عن هولمز: "أما غير الهولمزييين فإنهم يفسرون الإحالات والتناقضات فى سيرة شرلوك هولمز على أساس أنه ليس أكثر من أسطورة لفقها من هنا ومن ههنا على مدى أربعين سنة كاتب كان يشتغل بخدمة أحد رجال الصحافة فى عصره بغية دفع القراء لشراء صحيفته. وفى نظر المكذبين فإن أتباع هولمز ظلوا يرددون كذبةً مضحكةً لأكثر من قرن". إنه يحاول أن يوهمنا أن المسلمين كانوا يعرفون ما تعرفه أوروبا ثم العالم كله تبعا لها فى عصرنا الحديث من تسويق للمنتجات عن طريق الدعاية والإعلانات التجارية الكاذبة.
ثم فلنفترض أن الأمر كان كذلك حقا، أفلم يكن هناك أحد له رأى آخر يخالف به الرأى السائد مثلما هناك الآن ناس فى أنحاء العالم أجمع لا تُعَدّ ولا تُحْصَى يعرفون ويؤكدون أن شرلوك هولمز ليس سوى شخصية قصصية بوليسية لا حقيقة لها، وأنه ليس له أب ولا أم ولا أقارب يمكن الرجوع إليهم بشأنه؟ وفوق هذا فليس هناك بين الأدباء أو النقاد أو المؤرخين من كتب عنه بوصفه شخصية حقيقية لها وجود خارج روايات كونان دويل وخيالاته. وهذا إن صدقنا بوجود من يعتقدون فعلا أنه كان شخصا حقيقيا! يا إلهى، إن هذا ضد طبيعة الأشياء، إذ ما من رأى أو موقف فى عالم البشر إلا وهناك من له رأى أو موقف يناقضه ويعمل على نشره ومعارضة آراء مخالفيه ومواقفهم. وهب أن المسلمين كلهم على بكرة أبيهم فى مشارق الأرض ومغاربها وجهات الشمال منها والجنوب كانوا أولاد ستة وستين، أَوَعلينا أن نتهم البيزنطيين والفرس والبربر ولا أدرى مَنْ أيضا مِنَ البشر الذين عاصروا خلق الأسطورة المحمدية بأنهم اشتركوا فى هذه اللعبة: إما بتواطؤ منهم مع المسلمين، وإما بغباء منهم وسذاجة جعلتهم يبتلعون الطعم بعد أن سقاهم المسلمون "حاجة أصفرة" رغم أن المسلمين "من فرط خيابتهم" لا يلجأون إلى سُقْيَا أحد هذه "الحاجة الأصفرة" لسبب بسيط هو أن دينهم المزيف الملفق يحرّمها تحريم مالك للخمر (وأرجو ألا يضحك القارئ الكريم من العبارة الأخيرة وما فيها من لف ودوران)! وهذا أيضا لو أن البيزنطيين وغيرهم قد اكتفَوْا بذلك الموقف السلبى فسكتوا ولم يتكلموا رغم توفر جميع الدواعى عندهم للكلام وفضح المسلمين الكذابين الملفقين المزورين الذين قَضَوْا على زعامتهم وحرموهم من سيادتهم ومستعمراتهم وجردوهم من السلطان والعز والنغنغة التى كانوا فيها وأذاقوهم من الويلات والمذلات جزاء بغيهم وإجرامهم ما لم يعرفوه طوال تاريخهم! أمّا، ونحن نعرف أن البيزنطيين قد هبّوا منذ البداية فهاجموا الرسول واتهموه بما اتهموه به (بغض النظر الآن عن مدى صدق ذلك أو كذبه) مما يعد دليلا لا يمكن نقضه على أنه عليه السلام حقيقة لا مراء فيها، فمعنى ذلك أن كاتبنا الأخرق يهرف بما لا يعرف. لا، بل يكذب كذبا وقحا، ودون أن يطرف له جفن أو تختلج فى وجهه عضلة! ودعنا كذلك مما عثر العلماء عليه من رسائل بعث بها صلى الله عليه وسلم لملوك الأرض من حوله! ودعنا كذلك من الشعر الجاهلى الذى سجَّل جانبٌ منه أحداث سيرته صلى الله عليه وسلم بما فى ذلك المعارك الطاحنة التى اشتعلت بين الدين الجديد والوثنية البائدة كقصائد حسان وكعب بن مالك وابن رواحة وأبى سفيان بن الحارث وعبد الله بن الزِّبَغْرَى وكعب بن زهير وأمية بن أبى الصلت وغيرهم! ودعنا أيضا من أنه لو كان ما يقوله هذا المأفون صحيحا لما سكت الأمويون مثلا عما تقوله كتب السيرة والتاريخ الإسلامى عن أجدادهم وآبائهم مما لا يشرفهم كما هو معروف ما دامت المسألة تلفيقا فى تلفيق! أم للقراء رأى آخر؟ فلْيأتونى به، ولهم جزيل الشكر منى، والمثوبة من رب العالمين! ودعنا فوق هذا من أن أحدا من الباحثين على مدار القرون الأربعة عشر الماضية من مسلمين وغير مسلمين لم يفكر مجرد تفكير فى إنكار وجود محمد، إلى أن هَلّ علينا بطلعته البليدة غير المأسوف على غبائه وحمقه فأراد أن يحدث حدثا أحمق أخرق مثله، وهيهات. والتاريخ لا يكتبه المجانين المخابيل، وإلا فعلى الدنيا العفاء! ألم يكن هناك، كما لا يزال بيننا الآن، كفار لا يؤمنون بالقرآن ولا بالرجل الذى يقال إنه هو الذى نزل عليه هذا القرآن من السماء، فيفتحوا أفواههم ليهتكوا هذا الزيف الذى ترفضه عقولهم وضمائرهم؟ وإذا كان البكاش المناور يزعم أن الرسول والقرآن جميعا قد لُفِّقَا تلفيقا من أجل مصالح بعض المتسلطين المستبدين سَفَكَة الدماء، أفلم يكن هناك من بين المسحوقين الذين كان يستغلهم هؤلاء المتسلطون السفاكون من فكّر فى فضح تلك اللعبة الحقيرة؟ لقد وصلَنا، كما قلنا، شعرٌ لمشركين ويهود كانوا يهاجمون الدين الجديد ويكذّبون رسوله بما يفيد أنه عليه السلام كان شخصا حقيقيا، لكن لم يصلنا قَطّ شعر ولا نثر يقول إن محمدا هذا لم يكن له وجود، بل مجرد صناعة بشرية قام بها فلان وفلان وفلان من أجل الغاية الفلانية أو العلانية؟ أليس هذا ما يقضى به العقل والمنطق؟ أم هل كان العرب والمسلمون جميعا أمة من الكذابين، أو الكذابين من جهة، والسذَّج الذين يصدقون كل ما يقال لهم كذبًا وافتراءً من جهة أخرى؟ ثم دعنا فوق هذا وذاك من أن القرآن لا يعكس روحا بشريا ولا يشبه أسلوبه أن يكون أسلوب أحد ممن يُتَّهمون بأنهم هم ملفقوه، وإلا فليقل لنا هذا المخبول مَنْ مؤلفه ما دام يقول إنه مصنوع صناعة على يد من يُسَمَّوْن بــ"المسلمين" بعد التاريخ الذى يقال إن محمدا كان يعيش فيه. ونتحدى أى مسعور من أمثال صاحبنا أن يدلنا على الشخص الذى ألف القرآن، لسبب بسيط ومنطقى تمام المنطقية هو أنه ليس من تأليف أحد، بل من وحى السماء!
ثم إن المأفون يقول إنه ليس بحاجة للذهاب لإنجلترا ولا لبلاد العرب للتحقق من الأمر، بل يكفى الرجوع إلى ما كتبه الكاتبون على المشباك. فكيف، وهو المتشكك فى كل شىء، يسارع هنا إلى تصديق ما يقرؤه على المشباك وينسى جميع ارتياباته فى كل ما يتعلق بالإسلام؟ كما أنه يقول إن التناقضات التى لاحظها هو وأمثاله على تاريخ الرسول (بافتراض أن هناك فى سيرته عليه السلام تناقضات لا يمكن حلها وتوجيهها) هى دليل على أن أمر محمد كله أسطورة. أترى هذا دليلا سليما فعلا على ما يقول؟ إنه ما من شىء فى الدنيا يخلو من المتناقضات، ادعاءً كانت هذه المتناقضات أو حقيقةً، فلو اتخذنا إذن من وجود المتناقضات دليلا على أسطورية الأشياء والأشخاص لما كان لشىء فى الدنيا وجود البتة! إن عشرات الملايين من الأمريكان مثلا تقول فى صدام حسين ما قال مالك فى الخمر ("مالكٌ" مرة أخرى فى مقال واحد، لاحظ!)، وتقول فى بوش كل ما يستطيع العقل تخيله من قصائد المديح، على حين أن أنصاره يقولون فيه أحسن ما يقال، وفى بوش أسوأ ما يمكن تصوره، وكل ما تسمعه هنا يتناقض تمام التناقض مع ما تسمعه هناك، فهل نخلص من هذا إذن إلى القول بأن الرجلين ليس لهما وجود؟ وهذا مجرد مثال فقط.


أما قوله إنه "من خلال ما أرسى محمد من مبادئ، قد أضحى مناط إلهام لعدد من العمليات الانتحارية التى يقوم بها هذه الأيام مسلمون يوقنون تمام الإيقان أنهم متى ماتوا فإن كل شىء سوف يقع الضبط كما سبق أن أخبر به الرجل الذى يتخذونه مثلا أعلى" فهو، كمعظم ما جاء فى مقاله التافه مثله، خطأ فى خطإ: فالرسول قد شدد فى أحاديثه الكريمة على تحريم الانتحار موضحا المصير البشع الذى ينتظر المنتحر فى الآخرة، كما حذر القرآن المجيد والسنة النبوية المشرفة من اليأس من رَوْح الله ووضّحا أنه ما من مصيبة أو أذيّة تصيب المؤمن ويصبر عليها ولا يتسخط منها إلا كُتِبَ له بها يوم القيامة أجر كبير، وهو ما من شأنه أن يشيع فى نفس المؤمن السكينة والطمأنينة ويغرس فى قلبه أن عين الله تكلؤه ولا تنساه، ومن ثم لا يمكن أن يخطر الانتحار على باله، على عكس كل ملحدٍ كفّار: "إنه لا ييأس من رَوْح الله إلا القوم الكافرون"، "ومن يَقْنَطُ من رحمة ربه إلا الضالون؟"، "فإن مع العسر يسرا* إن مع العسر يسرا"، "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* وَلاَ يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ". وفى "صحيح البخارى" عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال:‏ ‏"من تردَّى من جبلٍ فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى فيه خالدًا مخلَّدًا فيها أبدا، ومن تحسَّى ‏سُمًّا فقتل نفسه فسُمّه في يده يتحسّاه في نار جهنم خالدًا مخلَّدًّا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يَجَأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدا"، وفى "مسند أحمد" عنه أيضا أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم قال:‏ "‏من قتل نفسه بحديدة فحديدته بيده يَجَأ ‏بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسُمٍّ فسمّه بيده ‏ ‏يتحسّاه ‏ ‏في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن ‏ ‏تردَّى ‏ ‏من جبل فقتل نفسه فهو ‏ ‏يُرْدَى ‏ ‏في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا".
فهذا عن السخط واليأس والانتحار فى الإسلام بإيجاز خاطف، أما ما يقوم به الأبطال المسلمون الأشاوس من أجل أمتهم فى فلسطين المباركة وعراق المجد والنبالة وأفعانستان التى حطمت فَقَار ظهر الاتحاد السوفييتى وسوف يكتب الله لها هى وسائر بلاد الإسلام المحتلة المظلومة شرف تحطيم فَقَار ظهر الأمريكان بمشيئته تعالى وعونه وكرمه إذا استمرت المقاومة واستعانت فى كفاحها بالنفس الطويل والإيمان الذى لا يتزعزع والاطمئنان إلى وعد الله، أما ما يقوم به أبطالنا فى تلك البلاد وأمثالها من بلاد المسلمين فهو استشهادٌ وقُرْبَى إلى الله، وهو ضريبة الدم والحياة يبذلها أولئك الكرام الأحرار الذين يدوّخون الحضارة الغربية الشيطانية الأنانية رغم قلة الحيلة وضيق ذات اليد، وهو ما يجنّن رجال تلك الحضارة المجرمة المستبدة المتغطرسة القاتلة الناهبة المغرمة بقتل الشعوب المستضعفة وسرقة خيراتها وتمزيق أوطانها ثم الزعم بعد ذلك كله بأنهم إنما يعملون على تحضيرهم وترقيتهم والأخذ بيدهم إلى المعالى (شوفوا البجاسة والجبروت والإجرام وقلة الأدب)! إن الانتحار يأسٌ وكفرٌ وسخطٌ وجَزَعٌ وضعفٌ مَشِينٌ لا يليق بالرجال ونزوعٌ إلى الموت والدمار فرارًا من أثقال الحياة، أما الشهادة فهى الحياة والأمل لأمم الشهداء، وهى الخلود والنعيم الأخروىّ والانغمار فى الرضوان الإلهى لأولئك المغاوير أبد الآبدين، وهى الدمار والهلاك لأعداء الوطن والدين. فأين هذا من ذاك؟ إن المأفون وأشباهه إنما يبذلون كل ما عندهم من تدليس وتشكيك وتسخيف من أجل إشاعة الهزيمة فى صفوفنا وقلوبنا وإغرائنا بالاستسلام لسكاكينهم ومدّ رقابنا لهم فى خنوعٍ وضراعةٍ كى يجزروها. هذه كل الحكاية لا أكثر ولا أقل، أما ما يروّجه أولئك الشياطين ومن يُسَمَّوْن بهتانًا ومَيْنًا بــ"علماء الدين" عندنا ممن باعوا ضمائرهم جبنًا أو خبثًا لأعداء الملة والأمة فهو على الجزمة القديمة الملطَّخة بما يليق بأولئك الأبالسة البُعَداء الملاعين، وبهؤلاء العبيد الأنجاس المناكيد! وهل هناك غيره؟ إن أباليس الغرب إنما يحبون الحياة حُبًّا جَمًّا مجنونًا لأنهم لا يؤمنون بالآخرة أبدا، ولا يريدون أن يُحْرَموا من نعيم هذه الدنيا طرفة عين ولا أن يموتوا فيذهبوا كما يعتقدون إلى العدم والخواء، ومن ثم يعرفون أن سر قوتنا فى هذه المرحلة العجيبة الغريبة من تاريخنا إنما هو إيمان أبطال المسلمين بالجنة والشهادة، إذ لا سلاح غيره تقريبا فى أيدينا، فهم يريدون تجريدنا حتى من هذا السلاح (الذى لا يستطيعون أن يقفوا فى وجهه) حتى يسهل عليهم ابتلاعنا والتهام لحومنا ولحوم الذين خلّفونا ومصمصة عظامنا أيضا فوق البيعة حتى لا تقوم لنا من بعدها قائمة. ثم يأتى الأراذل من جُهَلاءِ السَّوْءِ (عليهم دائرةُ السَّوْء) فيُفْتُونهم بما يريدون. ألا لعنة الله على المدلسين الخائنين الملعونين فى كل كتاب وبكل لسان إلى يوم يُبْعَثون، الذين يتبرأ منهم الله والرسول والملائكة والأرض والسماء والأحرار فى كل الأمم والديار!


ويقول الكذاب المداور المناور أيضا: "لو أن مسلما أحضر طفلا هنديا من أبناء الأمازون إلى بلاد العرب وحفّظه عن ظهر قلب، وهو يضربه فوق رأسه بالمقرعة ومن خلال اللغة العربية التى لا يفهمها، القانون العثمانى فى مدرسة قرآنية، ثم أزاره المتاحف الإسلامية، والأماكن التى يتحدث عنها القانون العثمانى، والمدن التى عاش فيها محمد، وتلك التى تخلد ذكراه، فمن المؤكد أن هذا الفتى الأمازونى الشجاع لن يساوره بعد ذلك أدنى شك فى وجود النبى العظيم محمد. وما إن يعود الفتى الأمازونى إلى موطنه فى قلب الأمازون حتى يشرع فى الكلام عن حياة ذلك النبى العظيم، فيصبح محمد بهذا حقيقة لا تقبل المماراة بالنسبة للقبيلة جمعاء. ولسوف يكون بمستطاع كل فرد من أفراد القبيلة أن يأتى بدوره إلى بلاد العرب للتحقق بنفسه من وجود مكة كما قالوا له، وأن هناك فعلا متاحف خاصة بسيوف محمد وبعض مخلفاته، وأن هناك أيضا مقابر خاصة بأصحابه فى المدينة. ولسوف تعود القبيلة بعد ذلك إلى موطنها أكثر اقتناعا بوجود محمد رغم أن محمدا ... إلخ"! وهذا الذى يقوله الكذاب، ما عدا حكاية اللغة الأجنبية التى يلقَّن بها التلميذ ما يراد له معرفته وحفظه وترديده والإيمان به، وكذلك كلامه عن المقرعة وضرب التلميذ بها فوق دماغه تهكما منه علينا وعلى طريقتنا فى التعليم رغم أن الأساتذة الآن لم يعودوا يضربون أحدا من التلاميذ تقريبا ورغم أن عقاب التلميذ المتكاسل البليد أو المشاكس المفسد ليس شرا كله، فى الوقت الذى يعلّمنا هؤلاء الأرجاس عن طريق الضرب بالقنابل النووية مما يسير على آخر طراز تربوى وتعليمى بطبيعة الحال، هذا الذى يقوله الكذاب ليس خاصا بالتعليم الإسلامى، بل هو مبدأ عام من مبادئ التعليم فى كل مكان وزمان، ألا وهو التكرار وضرب الأمثلة وزيارة المتاحف والمؤسسات المتعلقة بالمادة المدروسة ومعاينة ما فيها على الطبيعة... إلخ. أما زعمه بأن ذلك إنما يتم بلغة لا يعرفها التلميذ فليس له من رد عندى إلا أن البعيد قد تفوَّق فى بجاسته وبجاحته على المومسات والقحاب، إذ السؤال هو: وكيف سيعرف الطفل ما يقال له حتى ليصل إيمانه وإيمان القبيلة كلها إلى هذا المدى المتصلب الذى ذكره ذلك الإبليس دون أن يفهم ما يقال له؟ أعرفتم لماذا قلت إنه قد تفوق على القحاب العاهرات؟


ويتبقى بعد هذا ما سَخَّمَ به هذا الباجسُ البَجِحُ شاشةَ المشباك قائلا:"إن محمدا ليس فى الواقع إلا قصة مخترعة أو شخصية خيالية، ومع ذلك فالملاحظ أن مفهوم "محمد" يجسّد على نحوٍ كافٍ أحلام صنف من البشر لدرجة قيام بعض الأشخاص من تلقاء أنفسهم (فى القرن السادس الميلادى) بصنع جميع العناصر المكونة لوجود تلك الشخصية وجودا حقيقيا وتكوين جماعة تقوم على اعتناق تلك الأسطورة وحراستها وتخليدها لما يكفله لهم ذلك من ممارسة سلطان شامل يسوّغ لهم كل ما يريدون". والسؤال هو: أى صنف من البشر يا ترى يقصده المأفون، هذا الذى يرى فى الأسطورة المحمدية الملفقة تجسيدا لأحلامه وآماله؟ وما تلك الأحلام والآمال؟ إن الذين يضحون بأنفسهم وراحة بالهم وحياتهم وأموالهم وبيوتهم والدنيا جميعا ويتركون أولادهم من بعدهم فى حماية المولى وحده لا يمكن أن يقول عنهم ما قاله مأفوننا (لا شفاه الله من اختلال عقله) إلا وقح سافل، إذ أية مصلحة يا ترى يمكن اتهام أبطال الإسلام الاستشهاديين بأنهم إنما يجرون خلفها، وهم الذين يضحون بكل شىء كما هو معروف؟ وهل من مصلحةٍ أو سلطةٍ يمكن أن يتطلع إليها أو يبكى عليها طالب الشهادة، وقد جاد بالحياة ذاتها؟ إن المصالح والسلطات إنما هى مع الأمريكان والفرنسيس والبريطان، لكن استشهاديينا الكرام قد نفضوا ذلك كله عن نفوسهم ونبذوه وراء ظهورهم واشْتَرَوْا به ثمنا غاليا هو ما عند الله من بِرٍّ ورحمةٍ وجنةٍ عَرْضها السماوات والأرض أُعِدَّت للمتقين المناضلين فى سبيل الوطن والدين مع النبيين والصِّدّيقين، وحَسُنَ أولئك رفيقا!



Mahomet et Sherlock Holmes ont-ils existé ?
Ou ne sont-ils que des mythes ?
Mahomet est l'archétype du prophète, Sherlock Holmes est l'archétype du détective.
Mahomet et Sherlock Holmes sont-ils des personnages historiques ou imaginaires ? Appartiennent-ils à la réalité ou à la fiction ?
Ces personnages sur-humains ont-ils un jour été de simples humains ou ne sont-ils que la concrétisation des aspirations de certains d'entre nous ?
Tout ce qui est rapporté à leur propos est-il du domaine des faits tangibles ou des inventions chimériques ?
Tout est-il vrai ? Tout est-il faux ? Ou bien une part de vrai a-t-elle été mélangée à une part de faux pour rendre le tout vraisemblable ?
La question peut paraître étrange.
Si vous savez qui est Mahomet, vous savez qu'il a existé. Si vous savez qui est Sherlock Holmes, vous savez qu'il n'a pas existé.
Mais en êtes vous vraiment certain ?
Concernant Mahomet, plus de 20% des Terriens pensent qu'il a existé. Faut-il en conclure que plus d'un milliard de Terriens ne peuvent pas se tromper sur un fait aussi facile à vérifier et que Mahomet a donc réellement existé ?
Si Oui, alors il faudrait en conclure que Sherlock Holmes a réellement existé lui-aussi puisque l'encyclopédie Wikipédia, à sa page "Sherlock Holmes", indique qu'en 1959, d'après un sondage de la BBC, plus de la moitié des Anglais pensaient que Sherlock Holmes avait réellement existé, et 25 millions de personnes, même des Anglais, ne peuvent pas se tromper sur un fait aussi facile à vérifier, n'est-ce pas ?
En fait, il serait plus juste de dire que vous pensez, ou que vous croyez, que Mahomet a existé. En réalité, en ce qui vous concerne, vous n'avez jamais rencontré Mahomet. Or n'avoir jamais rencontré un personnage ne veut pas dire qu'il ait existé, pas plus que cela ne veuille dire qu'il n'ait pas existé.
Il serait aussi plus juste de dire que vous pensez, ou que vous croyez, que Sherlock Holmes n'a pas existé, car en fait vous n'avez jamais rencontré Sherlock Holmes vous même. Or n'avoir jamais rencontré un personnage ne veut pas dire qu'il n'ait pas existé, pas plus que cela ne veuille dire qu'il ait existé.
Cela peut sembler un peu confus mais, finalement, si l'on va au fond des choses : que savez-vous de sûr et certain à propos de Mahomet parce que vous l'avez vérifié vous-même ?
Et que savez vous de sûr et certain à propos de Sherlock Holmes parce que vous l'avez vérifié vous-même ?
Sur quoi basez-vous donc votre opinion à propos de Mahomet et de Sherlock Holmes ?
Ces deux personnages sont trop anciens pour qu'il existe à notre époque des personnes les ayant connus de leur vivant. Concernant leur passage sur terre, réel ou supposé, on ne peut par conséquent que se référer aux traces historiques qu'ils ont, ou pas, laissées derrière eux.
Nous allons donc examiner les traces historiques laissées par ces deux personnages.
Heureusement, nous n'aurons pas besoin d'aller en Arabie, ni en Angleterre, pour mener notre enquête. D'autres ont déjà fait cela pour nous. Et grâce à internet, il sera aisé de trouver directement les informations que ces personnes mettent à la disposition de tous les internautes s'intéressant au sujet afin que tout un chacun puisse se forger rapidement une opinion personnelle, en toute indépendance.

Dans les pas de Sherlock Holmes sur les traces de Mahomet
Nous allons examiner le problème selon deux approches :
L'approche littéraire.
L'approche archéologique.
Pour chaque personnage nous ne ferons appel qu'aux meilleurs spécialistes :
Méthodologie


Concernant Mahomet, nous nous réfèrerons exclusivement à des informations provenant de personnes passionnées par l'histoire du personnage de Mahomet.
Concernant Sherlock Holmes, nous nous réfèrerons exclusivement à des informations provenant de personnes passionnées par l'histoire du personnage de Sherlock Holmes.

On les nomme les Sunnites
(ou les Chiites).
On les nomme les holmésiens
(ou les sherlockiens).

En France on utilise indifféremment le terme "musulmans".
En France, on utilise le terme "holmésiens", les Sherlockiens parlant anglais.

Les musulmans sont donc à priori les plus compétents en ce qui concerne le personnage de Mahomet. C'est totalement évident.
Les holmésiens sont donc à priori les plus compétents en ce qui concerne le personnage de Sherlock Holmes. C'est totalement évident.

Nous nous baserons uniquement sur des sources musulmanes :
Les nombreux sites musulmans francophones
et notamment Islam France.
Nous nous baserons uniquement sur des sources holmésiennes :
Les nombreux sites holmésiens francophones
et notamment Société Sherlock Holmes France.

L'opinion de non-musulmans, c'est à dire de personnes n'ayant pas étudié à fond la volumineuse documentation concernant Mahomet, a bien évidemment moins de poids que l'opininon de musulmans qui eux connaissent TOUT de Mahomet.
L'opinion de non-holmésiens, c'est à dire de personnes n'ayant pas étudié à fond la volumineuse documentation concernant Sherlock Holmes, a bien évidemment moins de poids que l'opininon des holmésiens qui eux connaissent TOUT de Sherlock Holmes.

Pour certains non-musulmans, des invraisemblances et contradictions dans l'histoire de Mahomet s'expliqueraient par le fait que ce personnage aurait été un mythe fabriqué de toutes pièces au cours des siècles par des scribes au service de divers dirigeants de leur époque pour motiver des militaires à faire la guerre pour eux.
Pour certains non-holmésiens, des invraisemblances et contradictions dans l'histoire de Sherlock Holmes s'expliqueraient par le fait que ce personnage aurait été un mythe fabriqué de toutes pièces en quarante ans par un écrivain au service d'un patron de presse de son époque pour motiver des lecteurs à acheter son journal.

Pour ces mécréants, les musulmans entretiendraient un mythe depuis plus d'un millénaire.
Pour ces incrédules, les holmésiens entretiendraient un canular depuis plus d'un siècle.

Les musulmans les plus savants démontrent grâce au coran que ces invraisemblances et contradictions ne sont qu'apparentes et que Mahomet fut bien le plus grand et le dernier des prophètes de tous les temps.
Les holmésiens les plus savants démontrent grâce aux écrits de Watson que ces invraisemblances et contradictions ne sont qu'apparentes et que Sherlock Holmes fut bien le plus grand détective de son époque.

Pour les adeptes de Mahomet les plus doctes, rédiger des études sur l'indiscutabilité de son existence est un art.
Pour les adeptes de Sherlock Holmes les plus doctes, rédiger des études sur l'indiscutabilité de son existence est un art.

Il existe de nombreuses études sur Mahomet et même une université qui est une référence mondiale sur le sujet.
Il existe de nombreuses études sur Sherlock Holmes et mais pas encore une université qui soit une référence mondiale sur le sujet.

Mathématiquement, il n'existe que quatre possibilités concernant Mahomet et Sherlock Holmes :
1- Mahomet a existé et Sherlock Holmes a existé.
2- Mahomet n'a pas existé et Sherlock Holmes a existé.
3- Mahomet a existé et Sherlock Holmes n'a pas existé.
4- Mahomet n'a pas existé et Sherlock Holmes n'a pas existé.


A. L'approche littéraire.
Les dogmes


Par définition, pour 100% des musulmans :
Par définition, pour 100% des holmésiens :

Mahomet a existé.
Sherlock Holmes a existé.

Mahomet a réalisé tout ce qui est raconté dans sa biographie.
Sherlock Holmes a réalisé tout ce qui est raconté dans sa biographie.

La biographe de Mahomet nous est connue par des témoins directs : ses compagnons (Ali, Omar etc...).
La biographe de Sherlock Holmes nous est connue par un témoin direct : son compagnon le docteur Watson.

Mahomet a dicté le coran à ses compagnons.
Sherlock Holmes a raconté sa vie à son compagnon.

Cent-quatorze sourates forment le canon Othmanien, ou coran, base de toutes les croyances des musulmans.
Quatre romans et cinquante-six nouvelles forment le canon Holmésien, base de toutes les croyances des holmésiens.

Il est fortement recommandé à tous les musulmans de lire le canon Othmanien en Arabe, mais comme ce n'est pas donné à tout le monde il en existe des traductions en français.
Il est souvent conseillé à tous les holmésiens de lire le canon Holmésien en anglais, mais comme ce n'est pas donné à tout le monde il en existe des traductions en français.


Etat civil


Muhammad ibn mottalib
(570? - 8 juillet 633)
Sherlock Holmes
(6 janvier 1854 - 1957?)

Né à La Mecque
Mort à Médine à l'age de 63 ans
Lieu de naissance inconnu
Mort(?) dans le Sussex à l'âge de 103 ans

Descendant d'Ismaël et appartenant à la tribu des commerçant Qoraïshites. Fils de Abdallah (lui même fils de Abdelmottalib) et de Amina. Son oncle paternel était Abou Talib.
Descendant de petits propriétaires terriens et petit-fils de la soeur du peintre français Vernet. Un frère, Mycroft, de sept ans son aîné. Aucun autre membre de sa famille n'est connu.

Il aura de nombreuses épouses et de nombreux enfants. Tous les garçons moururent en bas âge. De ses quatres filles, seule une lui survivra et aura une descendance
Ne se mariera pas et n'aura pas d'enfants.

Habite l'Arabie, d'abord à La Mecque
puis déménage à Médine.
Habite Londres, d'abord à Montague Street
puis déménage au 221b Baker Street.


Prend sa retraite dans le Sussex et se consacre à l'apiculture.


Biographie


Avant son activité de plus grand de tous les prophètes :
Sur son enfance et son adolescence, on ne sait pas beaucoup de chose. C'est pendant son premier voyage hors de l'Arabie, entre Jérusalem et Damas, qu'un certain moine, Bahîrâ, trouve chez lui des dispositions à une carrière de plus grand de tous les prophètes.
Avant son activité de détective conseil :
Sur son enfance et son adolescence, on ne sait pas beaucoup de chose. C'est pendant les deux années qu'il passe au collège que Sherlock Holmes prend conscience qu'il peut gagner sa vie grâce à ses dons d'observation et de déduction. Le père de son seul ami du moment trouve chez lui des dispositions à une carrière de grand détective.

Son activité de plus grand de tous les prophètes :
Après son mariage à 25 ans avec une femme plus agée et très riche, sa collaboration avec l'ange Gabriel ne commence que vers ses 40 ans. Les révélations, d'abord rares, se multiplient et il y en aura plusieurs milliers en tout. De sa fuite de La Mecque, et son arrivée à Médine, jusqu'à la fin de sa vie, il se consacre au démantèlement de l'organisation polythéiste de la société Mecquoise. Peu doué pour les duels, il fait assassiner ses ennemis par ses adeptes.
Son activité de détective conseil : Il entame ses activités en 1878, à 24 ans. Sa collaboration avec Watson commence en 1881 ou en 1882. Les enquêtes, d'abord rares, se multiplient. De la fin des années 1880 jusqu'en avril 1891, il se consacre au démantèlement de l'organisation criminelle du professeur Moriarty. Le 4 mai 1891, les deux hommes se livrent un duel au sommet des chutes de Reichenbach en Suisse. Moriarty y laisse la vie et Holmes choisit de disparaître officiellement.

Il reprend régulièrement du service de prophète pour faire massacrer des centaines de personnes dans de nombreuses batailles. Ces tueries et rackets lui valent d'être craint dans toute l'Arabie. Il envoie des émissaires aux souverains étrangers, certains se convertissent mais d'autres renvoient les émissaires sans ménagement.
Il reprend du service en 1894 et jusqu'en 1901, il résout encore des centaines d'affaires. C'est à cette époque que Watson parvient à détourner Holmes de la drogue. Ses services rendus à la couronne britannique lui valent une audience privée avec la reine Victoria en 1895 mais il refuse le titre de chevalier en juin 1902.

Ayant réussi à écraser militairement La Mecque, et ainsi à détruire la société polythéiste, il retourne à Médine où il meurt d'une courte maladie en 632 après avoir pratiqué son métier de plus grand de tous les prophètes pendant vingt-trois ans.
Après l'activité de détective conseil, il prend sa retraite fin 1903 ou début 1904 ayant pratiqué sa profession pendant vingt-trois ans avec une pose de trois années qu'il passe à voyager pendant le Grand Hiatus (de 1891 à 1894).
Il choisit de se retirer seul dans une ferme du Sussex oû il consacre son temps à l'apiculture. A la veille de la Première guerre mondiale, sa dernière affaire connue est l'arrestation de l'espion allemand Von Bork.

En dehors de son activité de prophète, Mahomet avait une profonde aversion pour l'art en général (peinture, sculpture, architecture) et c'était un mélomanophobe profond, brisant les instruments et totalement incapable d'apprécier autre chose que la psalmodie.
En dehors de son activité de détective, Sherlock Holmes était passionné par l'art en général et c'était un mélomane enthousiaste, étant lui même non seulement un exécutant très honorable au violon mais aussi un compositeur d'un mérite sortant de l'ordinaire.


Aspect physique


Il n'était ni longiligne ni trop court et avait les paumes et les pieds épais. Il était un homme d'une taille moyenne avec de larges épaules .
Ce que l'on remarque en premier chez Holmes, c'est sa grande taille et sa minceur. Il mesure 6 pieds, soit 1,80 m mais Watson estime qu'il paraît encore plus grand.

Sa tête était grosse et ses articulations imposantes.
Son visage est étroit. Son front est large.

Sa chevelure n'était ni crépue ni outrancièrement longue, il avait une barbe très touffue. Les poils qui descendaient de sa poitrine à son nombril formaient une longue ligne.
Ses cheveux sont noirs, ses sourcils sombres et épais.

Il avait une large bouche,
Ses lèvres sont minces et fermes. Son nez est fin et ressemble à celui d'un faucon.

de vastes yeux et des chevilles plutôt minces
Ses yeux sont gris et particulièrement vifs et perçants, lui donnant un regard introspectif quand il réfléchit.

Il articulait bien ses mots pour se faire entendre et comprendre. Il ne parlait pas inutilement et avait de longs silences.
Sa voix, haute et un peu stridente, a un débit rapide.


B. L'approche archéologique.
Reliques et reconstitutions


Un des musées abritant certaines de ses reliques :

http://www.trailmonkey.com/Europe/Turkey/istanbul/top5_ticket.JPG
Un des musées abritant certaines de ses reliques :

http://perso.wanadoo.fr/liltroll-silvara.webpage/england/london2.html

Son portrait :


Son portrait :

http://www.sherlock-holmes.co.uk/bio/bio_one.htm

Pas de statues.
Pour les musulmans il est interdit de faire des statues représentant des êtres vivants.
Sa statue à Edimburg :

http://www.brownlog.dreamhost.com/photooftheweek/...

Sa statue à Londres :

http://209.68.39.185/pages/trip/house/house.htm

Sa statue à Meiringen :

http://membres.lycos.fr/chassetresor/documentsv1/...

Ses objets personnels :

http://www.e-monsite.com/hitmatoulkhadim/rubrique-1006417.html
Ses objets personnels :

http://www.sherlock-holmes.co.uk/holmes/french/museumtour/museum...

Son couvre-chef :

http://www.shaam.homestead.com/files/Turban_Prophet_...
Son couvre-chef :

http://www.swissvisite.ch/images/cantons/berne/musee_sherlock/...

Ses instruments de travail préférés :

http://www.naqshbandi.org/ottomans/relics/sac8.jpg
Ses instruments de travail préférés :

http://www.swissvisite.ch/images/cantons/berne/musee_sherlock/loupe.jpg

Ses arcs :

http://www.e-monsite.com/hitmatoulkhadim/rubrique-1006417.html
Ses cannes :

http://www.sshf.com/index.php3?dir=fr/sshf/salon2002

Une de ses épées :

http://faculty.washington.edu/wheelerb/swords/mikhdham.html
Une de ses pipes :

http://www.sherlock-holmes.org/expos/tabac.htm

Objets divers lui ayant appartenu :

http://www.islamicsupremecouncil.com/tabarruk/tabarrukat.htm
Objets divers lui ayant appartenu :

http://www.sshf.com/index.php3?dir=fr/sshf/salon2002

Une de ses publications :

http://www.muhammad.net/archive/egyptLtr.htm
Une de ses publications :

http://www.sherlock-holmes.org/expos/tabac.htm

Reconstitution historique de sa vie
en deux DVD :

http://www.amazon.fr/exec/obidos/ASIN/B00008LSRL/...
Reconstitution historique de sa vie
en quatre DVD:

http://www.sshf.com/index.php3?file=search_dvd-vhs&...

Ambiance sonore à son époque
(simulation) :
Psalmodie sourate 95

http://www.coran.p3.ms/
Ambiance sonore à son époque
(simulation) :
Mélodie 221B Baker Street

http://www.sherlock-holmes.co.uk/music/music.html


Les lieux


La Mecque au 19ème siècle :

Agrandir
Baker street au 19ème siècle :

http://www.sherlock-holmes.co.uk/holmes/french/home.htm

Vue panoramique de Médine vers 1904 :

Agrandir
Vue panoramique de Baker-street en 1904 :

Agrandir

Monument Abu bakr à Médine, de nos jours :

Agrandir
Monument St Paul à Londres, de nos jours :

Agrandir

Médine by-night, de nos jours :

Agrandir
Londres by-night, de nos jours :

Agrandir

La grotte où il méditait :

http://alfatihoun.edaama.org/Fichiers/Saudia/Other/web/Saudi...
Le salon où il méditait :

http://www.sherlock-holmes.co.uk/museumtour/museum_two.html

La foule autour d'un lieu symbolique
à La Mecque, de nos jours :

Agrandir
La foule autour d'un lieu symbolique
à Londres, de nos jours :

Agrandir

Cimetière de Baqi, Médine, Arabie
Etape incontournable pour les pèlerins musulmans :

http://www.islamicsupremecouncil.com/tabarruk/baqi4.gif
Avenue de la gare, Lausanne, Suisse
Etape incontournable pour les pèlerins holmésiens :

http://www.sshf.com/index.php3?file=article&dyn=1&num=423

Le mont Ouhoud, Médine, Arabie.
Autre étape incontournable pour les pèlerins musulmans.
Lors d'un affrontement mémorable avec ses ennemis Mecquois, la rumeur couru que Mahomet était mort.

http://www.islamicsupremecouncil.com/tabarruk/uhud8.gif

Chutes de Reichenbach, Meiringen, Suisse.
Autre étape incontournable pour les pèlerins holmésiens.
Lors d'un affrontement mémorable avec son ennemi Moriarti, la rumeur couru que Sherlock Holmes était mort.

http://www.ne.jp/asahi/mayumi/watanabe/rtw/9/shpla2d/shpla2d.htm


Son tombeau à Médine :

http://www.e-monsite.com/hitmatoulkhadim/rubrique-1006417.html
Date du décés et lieu d'inhumation inconnus (comme pour Moïse et Alexandre Le Grand).


Suicides


inspiré par Mahomet :

http://www.littlegreenfootballs.com/weblog/?archive=092002
Il existe des musulmans tellement sûrs et certains du bien fondé des principes incarnés par Mahomet qu'ils en viennent à se suicider, parfaitement confiants et totalement persuadés qu'après leur mort tout va se dérouler exactement comme leur modèle l'a prévu.
inspiré par Sherlock Holmes :

http://www.sshf.com/index.php3?dir=revue_presse&file=121204
Il a existé un holmésien tellement sûr et certain du bien fondé des principes incarnés par Sherlock Holmes qu'il en est venu à se suicider, parfaitement confiant et totalement persuadé qu'après sa mort tout allait se dérouler exactement comme son modèle l'avait prévu.


Conclusion
Si l'on se base sur les éléments fournis par les holmésiens, nous pouvons constater qu'il existe des preuves de l'existence de Sherlock Holmes.
DE MتME :
Si l'on se base sur les éléments fournis par les musulmans, nous pouvons constater qu'il existe des preuves de l'existence de Mahomet.
En fait, si l'on se base sur les éléments fournis par les musulmans et par les holmésiens, nous pouvons constater qu'il existe tout autant de preuves de l'existence de Mahomet qu'il en existe concernant l'existence de Sherlock Holmes et que ces preuves sont de même nature.
PAR CONSةQUENT :
Si un holmésien amenait un enfant Guarani (indien d'Amazonie) en Europe, lui faisait apprendre par coeur, à coups de trique sur la tête, sans traduction et en Anglais, le canon Holmésien dans une « école » holmésienne, puis lui faisait visiter les musées Sherlock Holmes, les endroits dont parlent le canon Holmésien, les villes où trônent une statue de Sherlock Holmes et celles qui possèdent des plaques commémoratives à la mémoire de Sherlock Holmes, nul doute que ce brave indien Guarani n'aurait rapidement plus aucun doute sur l'existence du grand détective Sherlock Holmes.
Une fois de retour dans sa tribu, au fin fond de l'Amazonie, ce Guarani raconterait à son tour l'histoire du grand détective.
Et Sherlock Holmes deviendrait une réalité pour toute sa tribu.
Chaque membre de la tribu pourrait alors venir en Europe et vérifier par lui-même que, oui, il y a bien des statues de Sherlock Holmes, comme on le lui a raconté. Et que, oui, il y a des musées Sherlock Holmes avec ses loupes et ses pipes. Et que, oui, il y a une plaque commémorant le passage du docteur Watson, avenue de la gare, à Lausanne. Toute la tribu reviendrait alors plus convaincue que jamais de l'existence de Sherlock Holmes.
Alors que Sherlock Holmes n'a jamais existé !
DE MتME :
Si un musulman amenait un enfant Guarani en Europe, lui faisait apprendre par coeur, à coups de trique sur la tête, sans traduction et en Arabe, le canon Othmanien dans une « école » coranique, puis lui faisait visiter les musées musulmans, les endroits dont parlent le canon Othmanien, les villes où a vécu Mahomet et celles qui possèdent des lieux dédiés à la mémoire de Mahomet, nul doute que ce brave indien Guarani n'aurait rapidement plus aucun doute sur l'existence du grand prophète Mahomet.
Une fois de retour dans sa tribu, au fin fond de l'Amazonie, ce Guarani raconterait à son tour l'histoire du grand prophète.
Et Mahomet deviendrait une réalité pour toute sa tribu.
Chaque membre de la tribu pourrait aller en Arabie et vérifier par lui-même que, oui, La Mecque existe, comme on le lui a raconté. Et que, oui, il y a des musées conservant les épées et des reliques de Mahomet. Et que, oui, il y a le cimetière des compagnons de Mahomet à Médine. Toute la tribu reviendrait alors plus convaincue que jamais de l'existence de Mahomet.
Alors que Mahomet...
Car en dépit des nombreuses "preuves" apportées tant par les musulmans que par les holmésiens, des doutes évidents existent concernant la réalité historique de ces personnages.
Il apparaît manifeste qu'il ne faut PAS se baser sur les éléments fournis par les holmésiens pour déterminer si Sherlock Holmes a existé ou s'il ne fut qu'un mythe. Sherlock Holmes n'est qu'une fiction, un personnage imaginaire.
Pourtant force est de constater que le concept « Sherlock Holmes » concrétise suffisamment les aspirations de certaines personnes pour que ces personnes FABRIQUENT VOLONTAIREMENT tous les éléments constitutifs de l'existence « réelle » du personnage et se regroupent en communauté entretenant le canular dont ils sont les garants et qu'ils ont pour but de perpétuer parce que cela les amuse.
DE MتME :
Il apparaît manifeste qu'il ne faut PAS se baser sur les éléments fournis par les musulmans pour déterminer si Mahomet a existé ou s'il ne fut qu'un mythe. Mahomet n'est peut-être qu'une fiction, un personnage imaginaire.
Force est de constater que le concept « Mahomet » peut, comme le concept « Sherlock Holmes », avoir concrétisé suffisamment les aspirations de certaines personnes pour que ces personnes FABRIQUENT VOLONTAIREMENT (aux environs du IXème siècle) tous les éléments constitutifs de l'existence « réelle » du personnage et se regroupent en communauté entretenant le mythe dont ils seraient devenus les garants et qu'ils auraient eut pour but de perpétuer parce que cela leur aurait permis d'exercer un pouvoir totalitaire en justifiant toutes leurs exactions.
En fait, si l'on se penche sur la question de l'existence de Mahomet, on bute plus ou moins rapidement sur une accumulation de questions, finalement toutes simples, et qui devraient susciter des réponses elles aussi toutes simples. Or ces questions ne suscitent qu'un profond mutisme.
Pourquoi ? Peut-être bien parce que les adeptes de Mahomet ne veulent pas chercher à répondre à certaines questions, sachant très bien ce qu'ils trouveraient s'ils cherchaient. Ou plutôt ce qu'ils ne trouveraient pas.