From : said@aljaberengineering.com
Sent : Sunday, February 5, 2006 6:33 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : "حركة خدام" ومحاولة (مواطن مهتم) للفهم
 

"حركة خدام" ومحاولة (مواطن مهتم) للفهم !
مهندس سعيد غزاّل
سوري مقيم في قطر





الأخوة الأفاضل هذه المحاولة الشخصية للفهم أحببت مشاركتها معكم، أمل ممن يتفضلون بقرائتها تصنيفها بباب "التفكير بصوت عال"، هدفها الوحيد: أن نفهم وأن نتفق.

راجيا مقاربتها بعقل منفتح بعيدين عن التسييسات والأطر المسبقة وأيضا مبتعدين عن قاعدتي "قتل الناطور" و "أدبيات ...والجمل...." والألتزام بمناقشة النص أو الحقائق بحرفيتها بدون إسقاطات تاريخية (لها أسبابها وظروفها)، أو الرجوع لأشاعات كيدية، أو تأويلات لمعان محتملة، لئلا يضيع هدف هذا النقاش: أن نفهم وأن نتفق.

ومسامحتي سلفا لتطفلي على ملعب أنا أساسا غير مختص به، ولكن جسامة الأخطار تعوذنا كلنا للفهم والأصطفاف لما به مصلحتنا، لأنني كمواطن سأتحمل بالنهاية أكبر نتائجها.

أعترف بأنني تابعة الحلقتين المذاعتين بفضائية "العربية" (الحلقة المختصرة والثانية المطولة لنفس المقابلة) بأهتمام كما وقمت بأعادة سماع التسجيل الكامل لأكثر من مرة وبرأيي المتواضع إن القضية لنتمكن من فهمها يجب فرز مصالح جميع الأطراف المشاركة بها ظاهرة كانت أو مخفية (ولكن يمكن أستقراء دور لها):

الأدوار الظاهرة:

1- عبد الحليم خدام بشخصه وتاريخه وأحلامه وأمانيه.

2- محطة فضائية "العربية" بخلفيتها السعودية من جهة وبإرتباطاتها السياسية المباشرة بالموقف من قضية لبنان-الحريري من جهة أخرى (أخذين بعين الإعتبار ألتزامها بأجندة خاصة لمستقبل المنطقة).

الأدوار المخفية:

3- منتج ومخرج السيناريو والذي أقرأ أنا كل المؤشرات على إنه: تكتل الحريري-جنبلاط ... وأرتباطاته العربية والأوربية-الأميركية.

4- المتحكم بأشارات الحركة السياسية لأعطاء الضوء الأخضر/الأحمر لأي نقلة تكتيكية من أحد أطراف اللعبة (داخليا أو خارجيا) وفق تقييم المتحكم لمقدار خدمتها/ضررها بشكل وطريقة ما لأستراتيجيته البعيدة، والذي أقرا أنا كل المؤشرات على إنه: الصهيونية وتحالفها مع الإمبراطورية الأميركية [حيث أثبت الواقع إنهم فقط من يملك مخططات إستراتيجية واضحة لاتتأثر بتغيير الحكومات، والبقية (بدرجات مختلفة) منفعلون مع الحدث اللحظي بعاطفية سطحية أو بعقلانية يشوبها قصر النظر].

ودعونا نتفق على بديهيات وحقائق أساسية وخطوط عامة من مثل:

1- أن لانقارب القضية بفلسفة روح المؤامرة، وإنما بروح توافق/تضارب المصالح الخاصة لكل الأفراد الذي يؤدي الأجماع على الممكن الأصغر بينهم لنشوء النقلة الواحدة، فلايوجد خيانات أو مؤامرات وإنما كل طرف يحاول أن يأخذ أفضل مايستطيعه وفق أمكانياته والظروف العامة.

2- إن التصدر للعمل العام هو وإن كان خدمة عامة ولكنه أيضا يحقق الكثير من المكاسب الشخصية [معنويا وأجتماعيا ..........وماديا (مباشرتا أو لاحقا)]، وبدول العالم المتقدمة أكبر عقوبة للمسؤول هو إعادته مواطنا عاديا. لذا فمن الطبيعي أن يجذب العمل العام أصحاب الطموح مثلما يجذب ضوء الشمعة الفراشة، وعلينا نحن قبل أن نكلفهم بمسؤوليات السلطة بما يتبعها من التمتع بمباهجها أن نتأكد بأن هدفهم فعلا هو خدمتنا وإفادتنا وإنهم قادرون على ذلك.

3- إن موقع المسؤولية حجم وحيز وثقل يؤثر بتقييمه عامل عام مرتبط بتسلسل موقع كرسي المسؤولية بهرم السلطة وعامل شخصي مرتبط بشخصية ومواصفات الشخص الجالس على هذا الكرسي، وعليه بعضهم يقلل من حجم الكرسي وأخرون يرفعون من حجمه وفق أمكانياتهم الذاتية، وعلى أساسه بعض المسؤولين يكونوا من نوعية تكملة العدد وينتهي دورهم بالأستفادة الشخصية قدر تمكنهم، وأخرين يؤثرون وبتركون بصمة ما (على المجال الذي سمح لهم بالحركة فيه).

4- إنه لم يوجد في الثلاثين سنة الأخيرة مسؤولين في هذا البلد صعدوا سلم المسؤلية بأمكانياتهم وتعبهم وإنما كان هناك أشخاص منظور لهم بعين الرضى سقطوا بتوجيه سيادي في موقع ما، يستمروا به أو يتقدموا أو يذهبوا للبراد نهائيا أو لفترة ما للسبب نفسه: الرضى/عدم الرضى (وفي كثير من الأحيان بدون تفسير معروف لهم أو لغيرهم، حتى إن أحد الحكماء كان يحب أن يدعوها بحالة "إنما بليتم لتمتحنوا").

5- ولم يكن فيها أيضا مراكز قوى ذاتية أوجدت لنفسها وزن خاص ووجود مستقل (بغض النظر عن تقييمنا لدورهم إيجابا/سلبا) (عدا رفعت الأسد، وربما بحكم كون إنتمائه للسيادة أكثر من إنتمائه للحكم ساعد على هذا الأستثناء) والبقية كانوا عبارة عن مكلفين بشغل مراكز وظيفية من النوع الثقيل لفترة تطول أو تقصر وفق رضى السيادة.

6- إن الأنظمة والقوانين الناظمة للحياة اليومية بالدولة، والصلاحيات الممنوحة للمسؤولين بمختلف مواقعهم كلها معدة ليتم تجاوزها إن رغب أي منهم بأنجاز واجباته، فبغض النظر عن كون يد المسؤول نظيفة/قذرة سيجد نفسه في النهاية بأضبارة كبيرة من المخالفات القانونية والإدارية (متناسب حجمها مع حجم الموقع المكلف به) إن تم الأمر بفتحها أودت به أمام التحقيق الأمني أو هيئة الرقابة على أقل تقدير وفي أحيان خاصة وغير مفهومة إلى "الإنتحار"!

متى سيتم فتحها ولماذا؟ وإن فتحت فإلى أين ستؤدي؟ أيضا قضايا سيادية لاأحد يملك لها جوابا أوتفسيراً صحيحا.

7- من الطبيعي وفق نظام الهبات والمكافئات المتبع بالدولة (إستثناء، منحة، حصة، عضوية ....هبة ) أن يكون للمسؤول الذي أمضى عشرات السنين بمواقع مسؤولية مختلفة (سياسية - إدارية) أن يتراكم عنده مجموعة عقارات (من جمعيات مختلفة تم عرضها عليه وبشدة) وطبيعي أن يكون عنده منزل محترم (لاننسى التوجيه الرئاسي للأسكان العسكري ببناء مساكن "وبسعر التكلفة، إن سددت بالكامل" لكافة المسؤولين من الدرجات الأولى) وأن يكون عنده شاليه ومزرعة والعديد من السيارات مع بعض الفائض النقدي الذي يمارس به المضاربات بسوق الأراضي والعقار والسيارات وبعض الحصص مع رجال أعمال ناجحين في سورية (كشريك مضارب له بالربح فقط) وبعائد إستثماري مضمون لايقل عن 20 ~ 50 % (وإن كانت شراكات من نوع أسهم "البركة" أكثر منها تجارة ولنكن منصفين أكثرها عرضت عليهم وبشدة )، نعم هذا كله طبيعي،

وأسمحوا لي أن لاندعوهم بالحرامية فهم أولا وأخراً إنتاج نظام أعتمد أساسا في آلية الحكم والسيطرة على مبدأ (الإفساد)!

الحرامي هو المسؤول السوري الذي يملك ببنوك أو إستثمارات العالم الملايين من نواتج كمشنات تقاضاها لقاء تمريره مناقصات ضارة بالبلد عن وعي وقناعة، أو دعم وحمى خطوط التهريب بأنواعها من الإقتصادي إلى الأثار إلى المخدرات.

8- لايوجد شخص أو نظام حكم سيء بالمطلق أو جيد بالمطلق، وتطبيق اللون الواحد بتقييم تاريخ شخص أو مرحلة هو تضييع لعلمانية التقييم وتوجيه النقاش "للقذف والشتم" وإلغاء الإستفادة.

9- أخيرا كمواطنين يجب أن يكون مقياسنا الوحيد لتقييم تكتيك أي من الاعبين: مايفيدنا/يضرنا نحن بالنهاية (وفق مانعي ونعلم).

فالحركة (النقلة، الخطوة التكتيكية) التي قام بها عبد الحليم خدام " أبا جمال"، وفق ما أقرأه من مجمل عرضه الوحيد الذي أطلعت عليه حتى الأن (مقابلة فضائية "العربية")

هو كان يقدم برنامج عمل سياسي متكامل، وإن أستمعنا بعقل منفتح إلى كل ما طرحه نظريا نجده حدد وبوضوح مشاكل المجتمع الحالي (إقتصاديا وإداريا وسياسيا) وحاول أن يقدم خطوط عامة لحلول لأكبر المشاكل (من تعديل الدستور، للمهجرين، للقوميات، .... وصولا للمجموعات الدينية) برأيي الشخصي إن البرنامج المطروح من ناحية نظرية بحتة مجردة عن القائل هو عمليا مسودة البرنامج الذي يجمع عليه كافة السوريون بكل أنتماءاتهم وقناعاتهم.

عبد الحليم خدام إبن هذا النظام وأحد أركانه الذي عمل على خدمة النظام/البلد خلال عقود من خلال ألتزامه المطلق بالتبعية لسيادة،

أعطي مجال الحركة في السياسة الخارجية (لبنانيا، عرببا وعالميا)وبرأيي شكل نموذج للدبلوماسي القاسي (إن جاز الوصف) يتميز بشخصية قوية أضافت على كل المواقع الوظيفية التي تبوأها الكثير،

متحدث لبق سريع البديهة صريح وجريء الطرح لاأزال أذكر من بين عدة لقاءات حضرتها له كيف إنه أيام مشكلة تل الزعتر حاضر وناقش وفود الطلبة العرب من الجامعات اليوغسلافية لحوالي أربعة عشر ساعة متواصلة (وأكثرهم من المتشديين ضد الموقف السوري في ذلك الوقت: بعث عراقي-فتح ...) وأجزم بأنه أستطاع تخفيف الإحتقان ضد سوريا وفند الكثير من الدس الإعلامي ضدنا على الساحة بوضوح وحرفية وإقناع،

كما لازلت أذكر شرحه الرائع عن طبيعة العلاقة السورية اللبنانية (تاريخيا، ..، عثمانيا، ... وصولا لضمان سوريا لأستقلال لبنان بتوقيعها على وثيقة الأستقلال مع فرنسا ) موصلا الجميع لقناعة بأن السياسي السوري/اللبناني الذي سيجرؤ بقصر نظر عن فسخ عن هذه العلاقة الخاصة التكاملية لشعب واحد في بلدين أو سيحاول إلغاء البصمة الخاصة لأي منهم سيلفظه التاريخ وأي نقلة بهذا الأتجاه ستكون حركة خاطئة ستولد ميتة لأن مصلحة البلدين ستجبرهم عن التراجع عنها (علما إن المتواجدين كانوا يمثلون كل الموزاييك الطائفي/السياسي على الساحة اللبنانية مع جهات التأثير العربية عليها) ، وأذكر إن بعض الصحف العالمية علقت على قرار تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية: تم تعيين خدام نائبا لرئيس الجمهورية السورية ورئيسا للجمهورية اللبنانية، كما كان يحلو للكثير من الصحفيين دعوته بلقب "المندوب السامي".

خدام ومن خلال تبوئه مسؤولية السياسة الخارجية في مرحلت الحرب الباردة كان بحق يعتبر أحد الاعبين الأساسيين عالميا وأستطاع أن يساعد حافظ الأسد وبشكل واضح بنقل سوريا من موقعها الضائع بين (مصر والسعودية والعراق) إلى قوة إقليمية يحسب لها وزن (ومهما كان رأينا بالمرحلة أظننا جميعا نعترف بذلك) ويجب أن نعترف للرجل بأنه أدى الدور المكلف به بمهنية عالية وأستطاع أن يحقق أفضل النتائج،

خدام كان ينسب لصقور القيادة السورية ولم يكن يوما من الحمائم ولكنه أستطاع رغم إلتزامه الواضح بنهجها السياسي أن يفتح خطوط خاصة من الصداقات والإحترام مع كل اللاعبين لبنانيا أو عربيا أو عالميا، وكان دائما مهما أشتدت الأزمات يحافظ على شعرة معاوية مع المراكز الأساسية بهذه الدوائر، وليس خافيا على أحد كيف إنه أيضا أستخدم الكثيير من هذه الخطوط لبناء مستقبل أولاده (جنسيات خليجية، شهادات غربية، وشركات ذات شأن) أنا وإن كنت شخصيا أرى له كوالد بعض التبرير ولكن وبنفس الوقت أأكد على إن خدام وكلاعب أساسي في هذه المرحلة مارس لعبة الحكم من خلال عمليات الفساد والإفساد، فهو كما نعترف له بأيجابيات إدارة أزمات السياسة الخارجية نرفض أن نعفيه من مسؤولية الضرر على السياسة/الإقتصاد الداخلي نتيجة إنخراطه مع الخط العام بسياسات المحاباة والإفساد الرسمية.

الكثير من سلبيات أولاد خدام الإقتصادية-السياسية تمت في مرحلة كانت السيادة تشجع وترعى فكرة الإستمرارية بين الأجيال فتم النظر بعين الرضى لأولاد السيادة والكادر الأقرب لها وأعطوا الكثير من الحرية بأن يستفيدوا ويجربوا ويعاملون لدى الخطأ كأطفال العائلة المدللين وليس بمنطق الدول وقوانينها حتى أصبح لدى جميع الصف الأول مفهوم أستمرار الأجيال/التوريث لكافة مستويات السيادة والحكم مسلمات غير قابلة للنقاش.

وأستمر خدام في ولائه الكامل للسيادة وكان للعبه دور رئيس الجمهورية في المرحلة الإنتقالية عاملا أساسيا ليتم الإنتقال من الأب للأبن بالسلاسة التي تمت.

ولكن إنتقال السلطة هذا أوجد مراكز قوى أقتصادية جديدة كان طبيعيا أن تتعارض مع المراكز القديمة وكان الصراع قادما ليصفي ألأقوى الأضعف وطبيعي إن تحالف الحرس القديم بعد أن أدى دوره أصبح عبء على مصالح القوى الناشئة "فلكل زمان دولة ورجال" وهكذا بدأت عمليات الإستيلاء على مناطق النفوذ وبدأت المضايقات عن طريق أستغلال الكادر البيروقراطي لجهاز الدولة (من أوامر إزالة لمنشأت ومبان موجودة منذ زمن، لقرارات رفض ماكان موافق عليه ....) إضافتا إلى سمفونية حملة تشهير للأجهزة ولبعض الصحف "اللبنانية أساسا" خلال الأشهر الأخيرة كان طبيعيا أن يشعر الرجل إنه أهين وإنه أستغل وإنه كان مطية لتحقيق هدف، وشخص بمواصفاته لايمكن أن يقبل هكذا تعامل وكان لابد أن يرد أعتباره لنفسه،

وإن أضفنا قرائته للمستقبل المنظور "وهو الخبير" قدر إن مغادرة القطار قبل وصوله للهاوية هو صك غفران للسلبيات التي شارك ؟؟ بها ليبقى له إيجابيات تاريخه الشخصي والذي قدر إنه يمكنه إستثماره لبناء مجد شخصي بطريقة مختلفة لاتأتي بقرار،

وقرأ تراجع أميركا عن خطة "الفوضى البناءة" التي دخلت بها المنطقة من البوابة العراقية، وإعترافهم بأنها لايمكنهم الإستمرار بأعتمادها على باقي مناطق الخطة (سوريا-إيران، مصر-السعودية) ومحاولتهم إيجاد بدائل محلية والفشل الذي عانوا منه حتى تاريخه على الساحة السورية بمحاولاتهم لإيجاد شخصية كارزمية يسوقونها إعلاميا كرمز للتغيير القادم.

ثم كانت قرائته لواقع المعارضة السورية التقليدية وبأطرافها القومية واليسارية والدينية الغيرمؤهلة للعب دور أساسي في عملية التغيير في سورية رغم تطابق موقف القوميين مع اليساريين مع الإخوان المسلمون (تقريبا )من تقييم النظام ولكنهم رغم وجود الكثير من القيادات الكفؤة بينهم ولكن ولاأحد منهم معترف بكارزميته خارج مجموعته أوممكن أن يجتمع خلفه الجميع،

فجائنا ببيانه السياسي هذا داعيا الطيف السياسي المشرزم للألتفاف حول شخصية كارزمية معترف لها ومعروفة (النجومية وأرجوا أن لاتقللوا من هذا العامل) إضافتا إلى خطوط من العلاقات العربية والدولية التي ستمكن هكذا تكتل وخاصتا وهو اللاعب الذي يعرف كيف تم بناء هذا النظام (ومن أدرى من مصمم البناء على وضع خطة الهدم له؟؟).

فالرجل وهو قد تجاوز السبعين من العمر (طبعا أخذا بعين الإعتبار خلفيته الطائفية "السنية") يحاول بكل ما أوتي من حكمة ودراية أن يقود أخر معاركه، مستنجدا بكل رصيد علاقاته ليأخذ لنفسه ولأولاده صك غفران عن العقود الماضية، مقدما نفسه لدور رئيس/منسق المجموعات المعارضة في المرحلة الإنتقالية الجديدة.

طبعا هذا من وجهة نظره (كما أقرأها) أما الجهات الأخرى فطبعا كان لها أجندتها المختلفة، لاأدل عليها:

من الألية التي كانت تحاول فضائية "العربية" ولاحقا الفضائيات المتوافقة معها بالنهج من قراءة مقاطع من المقابلة بطريقة "ولا تقربوا الصلاة" فليس مهم ماكان يقوله كان يهمهم مايريدون أن يظهروه،

ثم كانت المقابلات المعدة سلفا (من قبله أو قبل المخرج) لتزاع بعد كل من الحلقتين لتأكيد أهداف كل منهم،

ثم كان القرار المباشر والمستعجل للجنة التحقيق بطلب وزير الخارجية والرئيس للشهادة حتى قبل أن يستمعوا لما عنده بصورة قانونية....

طبعا كل حاول أستغلال حركته بما يخدم مصالحه، وهو حتما كان مدركا لكل ذلك سلفا قبل الإقدام عليه وهذا ثمن عليه دفعه ليصل لما يريد، ولاننسى بأننا نرى من الحركة رأس جبل الجليد فما هي الإتفاقات المصاغة لأستثمار هكذا نقلة ومع من؟؟؟ (حتما ليس الثمن قصر لأوناسيس أو رصيد فقط، فهذا رغم تأثيره تتفيه للحدث والفهم، مؤكدا إن آلية التهويش والجعجعة التي تعاطا معها طفييلي العمل السياسي بتصوير الواقع بلون واحد هو طفولة سياسية لاتؤدي إلى لتضييع التقييم ).

ولكن هل نقلة خدام هذه هي إنتحار سياسي أم إعادة ولادة ...... هذا مايجب علينا أن ننتظر لنراه.