From : kareem_albaidani@hotmail.com
Sent : Tuesday, January 31, 2006 12:20 AM
To :arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الاسلام ... والدانمارك... والحكام العرب
 

الاسلام ... والدانمارك... والحكام العرب
كريم البيضاني
 

ان الحملة التي تشنها الانظمة العربية على بعض الدول الاسكندنافية ماهي الا محاولة لذر الرماد في العيون وقلب الحقائق . فالارهاب والجمعيات الاسلامية المرتبطة به هي التي شوهت صورة الاسلام في كل انحاء العالم . النرويج والدنمارك يعتبرها اغلب المسلمين القادمين من بلدانهم التي ترزح تحت نير الدكتاتوريات وهدر الثروات ونهبها وتوزيعها بين المسؤولين الفاسدين مثل بلاد الحبشة التي هاجر اليها اتباع الرسول محمد ص.

وقد قام الكثير من المندسين بين الاعداد الهائلة من المهاجرين المسلمين ان يشوهوا كل شيئ يتصل بالحضارة العربية والاسلامية. فقد صور هؤلاء المسلم على انه نكرة لايهمه الا اخذ المساعدات والمرابطة في الجوامع وشتم الصليبين واليهود (ابناء القردة والخنازير) الذين اعطوهم الامان من بطش الحكام .

لو نظرنا الى مافعله ابو حمزة المصري او الذين يفجرون محطات القطارات او الذين يذبحون الانسان ويصورون عملية الذبح ويهتفون بعبارة (الله اكبر) على خلفية شعار( لا اله الا الله محمد رسول الله) , وينشرون ذلك على شبكة الانترنيت ليراه العالم اجمع وسط صمت ومباركة الشعوب العربية والاسلامية نجده هو السبب الحقيقي لظهور اناس شاتمين لكل ما يتصل بالاسلام من شخوص او رموز او حتى فكر.

كيف نحاسب الناس ونحن اساس الخطأ؟.

انا اعتقد ان من شوه صورة الاسلام امام العالم هم المسلمين انفسهم ومن تطاول على مقدسات المسلمين هم المسلمين انفسهم. نحن امام حقيقة اننا لسنا خير امة اخرجت للناس نامر بالمعروف وننهي عن المنكر , بل امة جاهلة لاتعرف الا الكلام ويحكمها سفاحين قتلة مثل صدام والقذافي وغيرهم من الدكتاتوريين ويقودها روحيا ابن لادن والزرقاوي وابو حمزة المصري. واحزابها حماس وولي الفقية والقاعدة وما شابه.....

مادامت الامور تتفاعل بهذه السرعة ودخلت على الخط قنواة مثل الجزيرة القطرية والحكام العرب الذين يريدون ان يوهموا الناس على انهم حريصين على الاسلام والمسلمين, الم يسال احد نفسه لماذا هذه الاعداد الهائلة من الناس الهاربة الى دول اسكندنافيا وامريكا واستراليا وكندا واوربا عموما والكثير من الدول الاخرى. اليس الظلم الواقع على هذه الشعوب هو الذي جعلها تلتجأ الى اناس يؤمنون بالانسانية واحترام كرامة الانسان وحقوقه.

وانا اعتقد ان ماقامت به بعض المجموعات التي تمارس حريتها في دولها انما فعلت ذلك لمحاولة ايقاف حكوماتها من الاستمرار في استقبال المزيد من المهاجرين العرب والمسلمين ,او ربما كان ذلك لدواعي سياسية او استخباراتية هدفها التأثير على حياة هؤلاء المسلمين في دول المهجر التي يقطنونها. ولو تذكرنا الاحداث التي حصلت في استراليا قريبا وكيف استطاعت مجموعة تنتمي الى دولة عربية من خلق مشكلة مع الشعب الاسترالي وجعلت الامور تتطور سلبيا لحد التطاول على كل مسلم وعربي هناك.

ان العداء الديني ضد غير المسلمين موجود على شبكة الانترنيت وتوجد مواقع تعد بالالاف ومدعومة من حكومات عربية واسلامية وجمعيات واحزاب وحركات اسلامية . وهذا العداء مبني على فتاوى وتوجيهات من تلك الجهات انفة الذكر.

ان المضحك في الامر ان تجد ان الدول التي تعرضت للمقاطعة الاقتصادية والحملة الدعائية المضادة تصدر بمليارات الدولارات الغذاء والدواء للمسلمين الذين لايستطيعون حتى صناعة دراجة هوائية وارضهم صحراء جرداء وثرواتهم مهدورة وانسانهم مهان ومشرد ومقتول بفضل هؤلاء الحكام المنافقين.

ان الذل والهوان الذي تعيشه اغلب الشعوب العربية والاسلامية ناتج من سطوة الحكام الذين يتاجرون بالدين ويتصرفون بثروات البلاد وكأنها ملك اجدادهم . واذا كان هؤلاء الحكام غيورين على سمعة نبينا محمد ص الذي اوصى بالعدل والمساوات بين الناس , لكان الاجدر بهم ان يحترموا ادمية الشعوب الاسلامية التي تحب الرسول محمد ص وتتبع دعوته والتي تموت جوعا بينما ينام الحكام الذين اصابتهم الغيرة المتاخرة على الدين الاسلامي ورسوله الكريم محمد ص متخمون بجبنة بوك والقشطة الدانماركية وكل المنتجات الغذائية الدانماركية الفاخرة.

ان الدول التي يطبل الحكام العرب لمقاطعتها هي نفسها التي التجأ اليها المظلومين الهاربين من الجور والطغيان في بلاد المسلمين.و على جميع الذين التجأوا الى النرويج والدانمارك ان يدافعوا عن تلك الدول لانها حمت اعراضهم وامنت لهم العيش الكريم.

واذا قامت مجموعة صغيرة من الشعب الدانماركي بتصرفات خاطئة وكلام بذيئ بحق الرسول محمد ص, فهذا لايلغي الدور الانساني الكبير والحضاري الذي قامت به تلك الدول تجاه الشعوب المظلومة وليعلم هؤلاء ان الحكام العرب يريدون الوقيعة بين الشعوب الاسلامية وتلك الدول المتحضرة عقابا لها لانها قامت ولازالت تستقبل وتجير كل المظلومين في هذا العالم .

ان اغلب المثقفين والمبدعين القادمين من دول الشرق الى تلك الدول اصبحوا منارة لصحوة الشعوب العربية والمسلمة واصبح دورهم كبير في توعية الشعوب العربية والاسلامية بحقيقة السبب الرئيسي في تخلفهم وهوانهم. وهذا ما دفع هؤلاء الحكام العرب الطغاة الالتجاء الى هذا العمل الرخيص في تشويه سمعة الدول الاسكندنافية وتاليب الشعوب العربية والاسلامية ضدها.

لقد قامت الصحيفة التي نشرت الخبر بالاعتذار وحتى باللغة العربية عن ماصدر منها من اساءة وكذلك اعتذر رئيس الوزراء الدانماركي عن ماحصل ولكن القنواة الاعلامية الممولة من دول الدكتاتوريات العربية باموال شعوبها المقهورة لازالت تتباكى على ماحصل وتجعل منه قميص عثمان لتشعل الفتنة الكبرى بين المسلمين والشعوب المتحضرة الصديقة.

واول ردة الفعل كانت في العراق حيث هاجم الارهابيون السعوديون وحلفائهم الاردنيين كنائس المسيحيين العراقيين وقتل وجرح عدد من المصلين فيها. ان الحملة المكشوفة التي قادها الحكام السعوديين والقطريين والدكتاتور الليبي معمر القذافي ولازالت مستعرة تذكرنا بالحملة الايمانية التي قام بها الملعون الدكتاتور صدام وكيف انه امر بكتابة القران الكريم بدمه النجس ولم يعترض عليه لا ال سعود ولا ال قذاف الدم بل باركوا خطوته وربما حصلو على نسخة منه.

الى اخواننا واحبتنا الذين استجاروا بالدول التي قامت بالعمل الانساني تجاههم عليهم ان يعترفوا بحقيقة ان تلك الدول هي دول العدل والمساوات والحرية وصيانة كرامة الانسان وان خصمهم هم الحكام العرب وعلماء السوء الفاسدين الذين افتوا بقتل الشعب العراقي وهدر دماء اطفاله , فواجبكم الاخلاقي يحتم عليكم ان تدافعوا عن تلك الدول وتحاولوا حمايتها من الارهاب , وعليكم ان تكونوا رسل سلام وان تجيروا هذه الحادثة الطارئة لمصلحة قضاياكم العادلة في ازالة الدكتاتوريات واقامة النظام الديمقراطي العادل الذي تعيشونه الان في تلك الدول وبين تلك الشعوب المتحضرة.